إياد مدني يعود لـ«بلاط صاحبة الجلالة»

يعيد نشر مقالات وحوارات وسجالات ثقافية بعد 40 عاماً

إياد مدني يعود لـ«بلاط صاحبة الجلالة»
TT

إياد مدني يعود لـ«بلاط صاحبة الجلالة»

إياد مدني يعود لـ«بلاط صاحبة الجلالة»

من بلاط «صاحبة الجلالة» بدأ، وإليها يعود، مستذكراً في إصدار جديد جانباً من الركض الممتع أحياناً والمضني دوماً في صناعة القصة الصحافية التي تحمل هماً إنسانياً وتواكب الحدث وتبحث عن الحقيقة.
في كتابه الجديد «من بلاط صاحبة الجلالة»، يستذكر الدكتور إياد أمين مدني، وزير الحج الأسبق، وزير الثقافة والإعلام السعودي السابق، ورئيس منظمة المؤتمر الإسلامي سابقاً، جانباً من الركض الممتع أحياناً والمضني دوماً في صناعة القصة الصحافية التي تحمل هماً إنسانياً وتواكب الحدث وتبحث عن الحقيقة. الكتاب هو الثاني بعد «سنّ الزرافة» الذي كان يروي فيه قصة جارية في المدينة المنورة، كانت تعيش في فترة العبيد والجواري في بيت سيدها، وتتعرض للتمييز والقهر الطبقي.
في الكتاب الجديد، يعيد د. مدني نشر مقالات وحوارات وسجالات ثقافية بعد أربعين عاماً من اشتعالها في فضاء يعج بالحركة، لكنّ المثير أنها ما زالت حتى اليوم صالحة للتعبير عن الهواجس الثقافية التي يعيشها المثقف المحلي وربما العربي.
من بوابة الصحافة والإعلام، ولج إياد أمين مدني عالم السياسة، فهو ينتمي لأسرة «آل مدني» بالمدينة المنورة، التي برز منها رجال في حقول القضاء والأدب والعلم. والده الأديب والمؤرخ المعروف، أمين بن عبد الله مدني؛ أول رئيس تحرير لجريدة «المدينة» (صدر العدد الأول منها في 8 أبريل/ نيسان، 1937). وتولى إياد مدني جملة من المسؤوليات الإعلامية تحريراً وتسويقاً، فقد شغل منصب مدير عام مؤسسة «عكاظ» للصحافة والنشر، ورئيس تحرير صحيفة «سعودي جازيت» باللغة الإنجليزية، ولم ينجُ عمله في الصحافة من الإثارة والمشاكل.
ثم تولى إياد مدني، المولود في مكة المكرمة في 16 أبريل 1946، والحاصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الإنتاج من جامعة أريزونا الأميركية، حقيبة الحج، ثم حقيبة الثقافة والإعلام، وهي الفترة الأكثر إثارة في مشواره السياسي. فخلال الفترة التي تولى فيها هذه الوزارة واجه إياد مدني قوى كثيرة في المجتمع كانت تقاوم محاولاته للتحديث، وعلى صعيد الثقافة سعى لاستيعاب النقاش المحلي المحتدم في المجتمع، داخل أروقة معارض الكتاب، وتحويلها إلى موسم ثقافي للتحاور والإبداع، على الرغم من أنه لم يحسم معاركه، حتى خروجه من الوزارة في 14 فبراير (شباط) 2009.
وبدءاً من مطلع عام 2014، تولى إياد أمين مدني أمانة منظمة التعاون الإسلامي، حتى استقالته في 31 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.
- هموم ثقافية وفكرية
الإصدار الجديد يحمل هموماً فكرية وسجالات ثقافية، توزعت بين النقد والدعوة إلى التنوير، عبر مقالات كانت تشغل الرأي العام، وقضايا فكرية وثقافية، كما تتضمن مسارات متنوعة في الرحلات والتنمية الاجتماعية والاقتصاد.
يضم الكتاب الذي يقع في 300 صفحة، خمسة فصول، حملت عناوین «كیف نتواصل، معهم، سجالات، أسئلة، ولقاءات». وخصص الفصل الخامس لنشر حوارات سياسية، تحمل قضايا شكلت محوراً في صناعة الأحداث السياسية في المنطقة، بينها الحرب السوفياتية في أفغانستان، واحتلال الكويت، وغيرها، أجراها الكاتب، مع زعامات سیاسیة: «برهان الدین رباني، والرئیس الباكستاني الأسبق ضیاء الحق، والأمين العام للأمم المتحدة، رئیس النمسا الأسبق كورت فالدهایم، ورئیس تركیا الأسبق تورجوت أوزال، ووزیر الخارجیة الأميركي الأسبق خلال فترة غزو الكویت جیمس بیكر».
في مقدمة الكتاب، يشرح مدني المرحلة التي خاض فيها مهنة الصحافة: «سنوات الكاتب في بلاط صاحبة الجلالة، شهدت ظهور وامتداد شركة تهامة كجهة كادت تنفرد بسوق إعلانات الصحف، في تلك المرحلة، كما شهدت مراحل الانفكاك منها، وما صاحب ذلك من عثرات وأخذ ورد، وما ساد سوق الإعلان من ترویج للمطبوعات اللبنانیة بحجة أنها مقروءة على امتداد العالم العربي، وليست محلية، وتسيير معظم وكالات الإعلان عبر خبرات لبنانية» (ص15 - 16).
يضيف: «أوراق هذا الكتاب لن تشیر إلى شيء من ذلك، فلیس الغرض منها تأریخاً أو توثیقاً للعمل الصحافي في المملكة في مرحلة من المراحل، فقد تسنح فرصة لذلك في وقت قادم» (ص16).
لكن هل بقي للصحافة بلاط؟ يجيب: «والبلاط، حتى ولو لم تعد الصحافة ملكته تنافسها فیه وسائل أخرى، یظل رمزاً وكنایة عن عرش الإعلام والتواصل والتعبیر عن الرأي، واحتكاك الأفكار، وبلورة توجهات الرأي العام، ذلك العالم الذي يموج بين الصادق والمتكلف، وبين صاحب الرأي وصاحب التوجه، وبين الباحث عن القناعة أينما كانت، وذاك الذي لا يرى سوى قناعته وقناعه».
يبدأ المؤلف فصول كتابه بالسؤال: «كيف نتواصل»، مشيراً إلى أن «عصر المعلومات الذي بزغت شمسه الملتهبة، سيخلق فروقاً بين الإنسان الذي يعيشه، وذلك الذي يقتات على فتاته» (ص25).
الفصل الثاني، حمل مطارحات ثقافية، بدأها في سبر أغوار شخصية «متعب الهذال» الشخصية الرئيسية في رواية عبد الرحمن منيف «مدن الملح»، حيث يرى متعب الهذال البدوي الهائم في الصحراء يمثّل «روح المجتمع الذي تركه النفط وراءه»، لكن... «المأخذ على عمل منيف الذي یقدم لأول مرة شخصیة ابن الصحراء ببعد إنساني یفوق حتى (فتوة) نجیب محفوظ، یكمن في الرؤیة النظریة التي یظهر البدوي من خلالها» (ص53).
في هذا الفصل يدخل في مساجلة مع الدكتور غازي القصیبي، بعنوان: «الأدیب الملتزم والأجیر»، وهذه المقالة نشرت في «عكاظ» 19 يناير (كانون الثاني) 1977.
يقول الكاتب معارضاً رأي القصيبي في قضية «الأديب الملتزم» خلال لقاء تلفزيوني: «وما استرعى الانتباه هو معارضة الدكتور غازي القصيبي لفكرة التزام الأديب ومساواته بين الأديب (الملتزم) والأديب (الأجير)».
ثم يطرح جملة أسئلة: «لماذا یكتب الأدیب؟ نحن نتصور أن الأدیب هو الإنسان قبل ذلك. أو أنه جزء من جزئیات المعادلة الاجتماعیة التي یعیش بداخلها، والمعادلة الاجتماعیة یعنى بدورها عدد كبیر من العلاقات الإنسانیة والاقتصادیة والتقلیدیة والطبقیة» (ص55).
يكمل: «بقي أن نضيف أن الالتزام ليس زنزانة، في سجن وليس قيداً من حديد»... و«لعل المرحلة التاريخية الراهنة تجعل من الالتزام الفكري لكل أديب في بلادنا حاجة ملحة وماسة. لأنها مرحلة احتكاك بل اصطدام مع مختلف التيارات الثقافية والتأثيرات الحضارية... اصطدام قد يؤدي لأن يفقد الإنسان العادي توازنه في غيبة فكر محلي يستقي حياته من الالتزام» (ص56).
يشمل كذلك هذا الفصل مناقشات مع المفكر أسامة عبد الرحمن، والناشر رياض نجيب الريس، والمطارحات الساخنة مع رئيس تحرير مجلة «المسقبل» نبيل خوري حول تعارض قيام دولة إسلامية مع القومية العربية والديمقراطية العلمانية... ومع الكاتب جلال كشك الذي كتب: «أرفض الحديث عن وجود مثقفين في الخليج... فما آخر كتاب قرأته لكاتب نفطي؟ من الشاعر؟ من صاحب البحث العلمي أو الدراسة الاجتماعية أو حتى الأدبية الذي شغل الدوائر العلمية أو الثقافية ببحثه وليس بماله؟»، (ص67). وضمّ الفصل مقالات عن: عزيز ضياء، كما ضم مقالاً عن جيمس بولدون بعنوان «الانفصام»، وهو أقدم مقال منشور ضمه هذا الكتاب، حيث نشر في صحيفة «المدينة المنورة» في 25 يوليو (تموز) 1970. وفي الفصل الثالث سجالات حول المال والأعمال والتجارة والسعودة و«الإنفلونزا الاستثمارية»، والإنفاق العام، والخصخصة، وخصص الفصل الرابع للتنمية الاجتماعية.



منزل هتلر يتحوّل إلى مركز شرطة… خطوة لإغلاق الماضي أم جدل جديد؟

 يُتوقع إنجاز المشروع مع نهاية مارس (أ.ف.ب)
يُتوقع إنجاز المشروع مع نهاية مارس (أ.ف.ب)
TT

منزل هتلر يتحوّل إلى مركز شرطة… خطوة لإغلاق الماضي أم جدل جديد؟

 يُتوقع إنجاز المشروع مع نهاية مارس (أ.ف.ب)
يُتوقع إنجاز المشروع مع نهاية مارس (أ.ف.ب)

توشك أعمال تحويل منزل الزعيم النازي أدولف هتلر في النمسا إلى مركز للشرطة على الانتهاء، غير أن هذا الاستخدام الجديد للمبنى، الذي يهدف أساساً إلى منع تحوّله إلى مقصد لعشاق النازية، ما زال يثير كثيراً من الجدل والانتقادات.

تقول سيبيل تربلميير، وهي موظفة تبلغ من العمر 53 عاماً، في حديثها لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن تحويل المنزل إلى مركز للشرطة قد يحمل نتائج متباينة، واصفة الخطوة بأنها «سيف ذو حدّين». فهي، رغم تفهمها للأسباب الكامنة وراء هذا القرار، فإنها ترى أن المبنى «كان يمكن أن يُستخدَم بطريقة مختلفة».

النمسا اشترت المبنى مقابل 810 آلاف يورو (أ.ف.ب)

يعود تاريخ المبنى إلى القرن الـ17، وفيه وُلد الديكتاتور الألماني في 20 أبريل (نيسان) 1889. ويقع المنزل في شارع تجاري بمدينة براوناو آم إن النمساوية، قرب الحدود مع ألمانيا.

وقد أعلن وزير الداخلية النمساوي أن الأعمال، التي بدأت عام 2023، ستنتهي قريباً. ويعمل العمال حالياً على تثبيت الإطارات الخارجية للنوافذ، فيما تُستبدل بالطلاء الأصفر القديم واجهةٌ حديثةٌ.

وبعد تأخر استمرَّ 3 سنوات، يُتوقع إنجاز المشروع مع نهاية مارس (آذار)، وفق ما أفادت به الوزارة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على أن يبدأ مركز الشرطة عمله خلال الرُّبع الثاني من العام الحالي.

وتأمل السلطات من خلال هذه الخطوة طيّ صفحة حساسة في تاريخ البلاد، التي تُتَّهم أحياناً بعدم تحمّل مسؤوليتها كاملة عن الفظاعات التي ارتكبها النازيون خلال الهولوكوست.

مركز جذب للنازيين

يعود تاريخ المبنى إلى القرن الـ17 وفيه وُلد الديكتاتور الألماني 1889 (أ.ف.ب)

ظلّ المبنى، الذي امتلكته العائلة نفسها منذ عام 1912، مؤجّراً للدولة النمساوية منذ عام 1972، حيث حُوّل حينها إلى مركز لرعاية ذوي الإعاقة، وهي فئة تعرّضت للاضطهاد في الحقبة النازية.

ومع ذلك، بقي المنزل نقطة جذب للمتأثرين بالفكر النازي وشخصية هتلر.

وقد عارضت المالكة الأخيرة، غيرلينده بومر، تحويل المبنى، وطعنت في قرار استملاكه من قبل الدولة عبر جميع الوسائل القانونية المتاحة. واستدعى الأمر سنَّ قانون خاص عام 2016.

وبعد 3 سنوات، أقرَّت المحكمة العليا شراء المبنى مقابل 810 آلاف يورو، في حين كانت المالكة تطالب بـ1.5 مليون يورو، بينما عرضت الدولة في البداية 310 آلاف فقط. وتبلغ مساحة المنزل نحو 800 متر مربع، ويتألف من طابقين.

جدل مستمر حول الاستخدام

الكاتب لودفيك لاهر أمام المنزل في براوناو آم إن حيث وُلد هتلر (أ.ف.ب)

طُرحت مقترحات عدّة لاستخدام المبنى، في حين استُبعدت فكرة تحويله إلى موقع تذكاري، إذ أوصت لجنة من الخبراء بتجنب ذلك خشية أن يتحوَّل إلى مزار للنازيين الجدد.

كما لم يكن هدم المنزل خياراً مطروحاً، انطلاقاً من قناعة مفادها بأن على النمسا «مواجهة ماضيها»، وفق ما يؤكد المؤرخون.

وفي النهاية، استقرَّ الرأي على تحويله إلى مركز للشرطة، وهو قرار لم يحظَ بإجماع. وكان الهدف منه توجيه رسالة واضحة مفادها بأن المكان لن يكون بأي حال موقعاً لتكريم النازية.

ويقول الكاتب لودفيك لاهر، العضو في جمعية للناجين من معسكرات الاعتقال، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن تحويل المنزل إلى مركز للشرطة «يبقى إشكالياً، لأن الشرطة في أي نظام سياسي تبقى ملزمة بتنفيذ ما يُطلب منها». كما يرى أن أفضل استخدام للمكان هو تحويله إلى مركز يُعزِّز ثقافة السلام.


أمين «التعاون الإسلامي»... بين الدبلوماسية اليومية وسحر المواقع التاريخية

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)
TT

أمين «التعاون الإسلامي»... بين الدبلوماسية اليومية وسحر المواقع التاريخية

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)
أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)

في التجارب الدبلوماسية التي تتجاوز حدود الوظيفة إلى عمق الحضور الإنساني، تبرز سيرة الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي؛ فمع انتقال السيد حسين طه، إلى مدينة «جدة» غرب السعودية قبل 5 اعوام لممارسة مهامه في مقر المنظمة، وجد بيئة قريبة لكل الثقافات، مما سهَّل التأقلم، لتتحول جدة إلى فضاءٍ يومي مألوف، يبحث فيها عن كل التفاصيل متفاعلاً مع مجتمعها المتنوع، واكتشاف موروثها الثقافي وأطباقها الشعبية.

يروي طه لـ«الشرق الأوسط» عن ولادته في مدينة «أبشة» بجمهورية تشاد، وكيف عاش طفولته في بيئة بسيطة بروابط اجتماعية قوية ومتماسكة بين الجيران، واصفاً تلك الاعوام بالهادئة في كنف الأسرة التي احاطته بحنانها الدافئ وغرست بين جوانحه قيم القناعة.

أمين عام منظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه (الشرق الأوسط)

الحكاية الأولى

تعلَّم طه أهمية التضامن الاجتماعي والعطاء والصبر والعمل الجاد، وهذه المكتسبات رافقته في مسيرته العلمية والمهنية، خصوصاً أن المدينة التي خرج منها (أبشة) التي تعد مدينة تاريخية مهمة اضطلعت بدور بارز في نشر الإسلام في المنطقة المجاورة.

تأثير الأسرة التي غرست حب الوالدين واحترامهما والتشبث بالقيم الإسلامية كان واضحاً في حديث الأمين العام: «تعلمت التواضع واحترام الكبار، وقيمة العلم وخدمة المجتمع وحب الوطن، وهي مبادئ أعدها أساساً وقاعدة صلبة لعمل قيادي ناجح، خصوصاً في العمل الدبلوماسي»، لافتاً إلى أنه حرص على تربية ابنائه الـ6 على فضائل الإسلام السمحة.

حب وترحيب

يقول طه إن انطباعه الأول عند وصوله إلى السعودية في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، لتولي مهامه كان إيجابياً، إذ لمس حفاوة الاستقبال ودفء الترحيب من كبار مسؤولي المملكة والأمانة العامة للمنظمة وموظفيها، مضيفاً أن هذا الوجود لم يكن الأول، إذ سبق ذلك بسنوات العمل في سفارة جمهورية تشاد عام 1991 مستشاراً أول للسفارة، واصفاً سنواته الأولى بأنها الأجمل التي قضاها في حياته، فالمملكة بحقٍّ حاضنة لكل الشعوب بتنوعها.

التقاليد السعودية

يرى طه أن التأقلم مع العادات والتقاليد في المملكة كان سلساً ولم يشكل أي عائق إطلاقاً «العادات السعودية نابعة في مجملها من قيمنا الإسلامية المشتركة، والمجتمع السعودي يعتز بتقاليده المتنوعة بتنوع مناطق ومحافظات المملكة الثرية بتراثها الأصيل، وفي الوقت نفسه الشعب السعودي الأصيل منفتح ويتفاعل بإيجابية وشغوف للتعلم، لذلك كان الاندماج بالنسبة لي أمراً طبيعياً».

البرنامج اليومي

يُنظم طه وقته في رمضان؛ فخلال النهار يمارس عمله في الأمانة العامة من خلال برنامج يومي لاستقبالات السفراء ومندوبي الدول ومتابعة عمل المنظمة وأنشطتها، وبعدها يقتنص الأمين العام وقتاً لقراءة ما تيسر من القرآن الكريم، بعدها تجتمع العائلة على مائدة الإفطار، ومن ثم صلاة التراويح، واللقاءات الاجتماعية.

وقال إنه يحرص على أداء الأنشطة الخيرية، وإفطار الصائمين خلال هذا الشهر الكريم، وتوزيع الطعام ووجبات الإفطار على المستحقين، فيما تقوم المنظمة بتنظيم لقاء رمضاني خلال شهر رمضان في مدينة جدة، ويشكل هذا اللقاء الرمضاني فرصة سنوية لتعزيز التقارب بين المنظمة وبيئتها الحاضنة في جدة.

الجريش والسليق

عن المائدة الرمضانية في بيته يقول: «من الأطباق التي لا تغيب عن المائدة الرمضانية في بيتي العصيدة، والشوربة، ومشروب الكركديه». ويعد طبق الجريش السعودي من أهم الأطباق التي تكون دائماً حاضرة على مائدة الإفطار؛ «أضفناه إلى المائدة بعد استقرارنا في جدة، إضافة إلى بعض الأطباق الحجازية ومنها المنتو، والسليق، إلى جانب أطباق تقليدية تشادية وأخرى خفيفة تراعي روح الشهر».

جدة التاريخية

زار طه جدة التاريخية، ووصفها بأنها تجربة ثرية تعكس عمق التاريخ وعراقة التراث والحضارة، كما زار الرياض، والمدينة المنورة وعلَّق بأن لكل مدينة طابعها الخاص وطرازها المعماري المميز.

ويجد الامين العام راحته في المشي والقراءة، والجلوس الهادئ مع العائلة والأصدقاء، كذلك زيارة شاطئ البحر، بخاصة خلال إجازة نهاية الأسبوع.

Your Premium trial has ended


«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
TT

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)
الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

وبثت المنصة حلقة مدتها ساعة تقريباً تتضمن «الكلمات الأخيرة الشهيرة» لداين أمس الجمعة، بعد يوم واحد من وفاة نجم المسلسل التلفزيوني جريز أناتومي.

وفي أبريل (نيسان) 2025، أعلن داين أنه تم تشخيص إصابته بمرض التصلب الجانبي الضموري العصبي الذي لا شفاء منه. وكان يبلغ من العمر 53 عاماً.

الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك يظهران ضمن سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

وتم تسجيل محادثة داين في نوفمبر (تشرين الثاني) لصالح سلسلة «نتفليكس»، والتي تتضمن مقابلات مع شخصيات بارزة لا يتم بثها إلا بعد وفاتهم، مما يسمح لهم بمشاركة رسائلهم بعد الموت.

ويجلس الممثل على كرسي متحرك ويتحدث عن حياته بصوت أجش. ويوجه كلمات مؤثرة إلى ابنتيه بيلي (15 عاماً) وجورجيا (14 عاماً) من زواجه من الممثلة ريبيكا جاي هارت.

ويتذكر داين العطلات، والتجارب التي قضوها معاً، ويشارك دروس الحياة التي تعلمها خلال فترة مرضه.

وينصح الأب الفتاتين المراهقتين بأن «تعيشا اللحظة الحاضرة، بكل تفاصيلها وأن تستمتعا بكل لحظة». وينصحهما باكتشاف شغفهما بشيء يوقظ حماسهما، ويجلب لهما السعادة.

وكانت نصيحته الأخيرة لابنتيه بأن تقاتلا بكل ما أوتيا من قوة، وبكرامة، عندما تواجهان تحديات صحية أو غيرها «حتى الرمق الأخير».