صادق الصباح: للنجومية جانب قاتل ولست معنياً بجنسية أبطال أعمالي

أشار إلى أن الجزء الخامس من «الهيبة» يتناول {مجتمعنا عن قرب}

TT

صادق الصباح: للنجومية جانب قاتل ولست معنياً بجنسية أبطال أعمالي

عندما يتحدث صادق الصبّاح، صاحب شركة «سيدرز برودكشن»، عن أحلامه المستقبلية، يختصرها بكلمات قليلة، فيقول: «طموحاتنا السماء، ولا حدود لها، نسير ونتطلع أمامنا، وليس فوقنا. أعول كثيراً على الجيل الثالث من آل الصبّاح، وأتوقع مستقبلاً رائعاً مبشراً للدراما العربية، حيث تنافس زميلاتها في العالم الغربي. فأهدافنا كبيرة، ومشاريعنا للغد القريب ستحمل مفاجآت كثيرة».
فصادق الصبّاح استطاع إحداث الفرق على الساحة الدرامية، إذ وثق بقدرات الفنانين اللبنانيين، وفتح أمامهم أبواب إنتاجات ضخمة، ووضعهم على خريطة الدراما العربية.
ويتزوّد النجوم الذين يتعاونون مع شركة «الصبّاح إخوان» بجرعات من التفاؤل، كون صاحبها لا يتوقف عند عقبة ما أو مشكلة تواجهه. وغالبيتهم يشعرون بالفخر، ويعدون أنفسهم محظوظين لأن مسيرتهم طبعتها دمغة رائدة في عالم الدراما. ويعلّق صادق الصبّاح، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لا بدّ أن ينتابهم هذا الشعور لأن شركتنا تؤمن المحتوى والجودة والخبرة المتراكمة لفريق العمل». ولكن بعضهم تعتريه نفحة التفوّق والغرور بفضل تعاونه معكم؟ يردّ: «عندما يصبح النجم متعالياً، وقدماه لا تطال الأرض، يكون عنده خلل ما يعاني منه، وليس بسبب تقديرنا أو معاملتنا له باحترام. فللنجومية جانب قاتل يجب الحذر منه. إننا لا ندفع أجوراً طائلة للممثل، وهناك عروض من غيرنا تصل إلى الضعف يتلقاها في المقابل، ولكنه معنا يكون على يقين بأنه يعمل في مكان آمن، ضمن إمكانيات عالية المستوى، بحيث يكون راضياً عن النجاح الذي يحققه».
ومؤخراً، بدأت شاشة «إم تي في» اللبنانية عرض الجزء الرابع من مسلسل «الهيبة» (الهيبة الردّ)، من إنتاج «الصباح أخوان»، الذي طبع مشاهده منذ حلقاته الأولى بدمغة عالمية، يقف وراءها مخرجه سامر البرقاوي. وكان لافتاً التطور الفني والتقني اللذان يتخللاه، من خلال أداء عالي المستوى اعتدنا عليه مع أبطاله الرئيسيين (تيم حسن ومنى واصف وعبدو شاهين وأويس مخللاتي وناظم عيسى وغيرهم). كما نالت الإعجاب التغيرات التي طرأت على بعض أفراد فريقه، كديما قندلفت وعادل كرم. وعن سبب قلبه القاعدة هذه المرة، من خلال اختيار شركة الصباح لنجمة سورية تقف أمام بطل سوري الجنسية، بعدما توالى على أجزائه الثلاثة السابقة 3 نجمات لبنانيات (نادين نسيب نجيم وفاليري أبي شقرا وسيرين عبد النور)، يرد صادق الصبّاح: «إن اختياراتنا ترتكز دائماً على محتوى القصة، وما تتطلّبه من عناصر تكمّلها. وهذه المرة، وكما تفرض علينا الحكاية، وقع خيارنا على ديما قندلفت لتقف أمام تيم حسن، كونها ابنة خاله السوري الجنسية. فكان من البديهي اللجوء إلى عنصر نسائي سوري للقيام بهذه المهمة».
وهل بذلك تبدأ بكسر القاعدة الذهبية الرائجة مؤخراً في أعمال الدراما المختلطة، وتتألف من بطل سوري وبطلة لبنانية؟ «أنا غير معني بتاتاً بالجنسية التي ينتمي إليها فريق العمل، لا سيما من أبطاله، فأنا أعمل ضمن إطار الدراما العربية. وهذه الفكرة السائدة غير صحيحة؛ الأهم بالنسبة لي هو الشخص المناسب في المكان المناسب».
ولكن هناك عتب يوجهه بعض النجوم اللبنانيين إلى شركات الإنتاج عن تغييبهم عن الدراما المختلطة، فما رأيك؟ يرد الصبّاح في معرض حديثه: «هذا الموضوع لا يتصل بي. مسلسل (من الآخر) الذي عرض مؤخراً على قناة (إم تي في) تضمن أسماء نجوم كبار، في مقدمهم ريتا حايك ورلى حمادة ومازن معضم وبديع أبو شقرا، فكيف أكون مقصراً؟ أنا لست معنياً أبداً بهذه التركيبة التي تتحدثين عنها، وحبكة القصة هي التي تتحكّم بخياراتنا».
ويشير صادق الصبّاح إلى أنه عادة ما تفرض القصة أسماء أبطالها، وفي مرات أخرى يتم تفصيلها وهندستها حسب عملية كاستينغ معينة، فتكتب على هذا الأساس.
ويتحدث عن مسلسل «الهيبة»، ويؤكد أن هناك جزءاً خامساً منه يجري وضع اللمسات الأخيرة على قصته. وعن الجزء الثالث منه، وسبب نضج صناعته بشكل ملحوظ، يقول: «أولاً، القصة شيّقة، وهي بمثابة الحجر الأساس لتوليفة العمل. كما أن جائحة كورونا أسهمت في انعكاسها إيجاباً على مجريات تنفيذه. فبعدما كنّا نركض ونصوّر ونجهد لإنهائه قبيل شهر رمضان كي يزيّن الشاشة الصغيرة في هذه المناسبة، جاءت الجائحة لتوقف كل شيء. وهذا الأمر سمح لنا بالتأني، وأخذ الوقت الكافي في عملية التنفيذ. وهذا التأخير القسري برزت إيجابياته في عملية الإخراج، وفي مشاهد الطبيعة التي صورناها في مناطق لبنانية في أثناء فصل الربيع، فجاءت زاهية جميلة، أضفت بدورها رونقها الخاص على العمل. كما أن فريق العمل صار يعرف تماماً أنه يقف تحت المجهر اليوم، وجميع الأنظار موجهة نحوه. وهو ما يولد مباراة حماسية بين أفراده. كما أن الموضوعات التي تتناولها قصة (الهيبة الرد) تشبهنا إلى حد كبير، وتمثل نموذجاً عن علاقات اجتماعية تحيط بنا».
وماذا عن الخوف من الوقوع في التكرار؟ يوضح: «لقد أصبحنا ملمين جيداً بالقصص التي تجذب المشاهد، فموضوع العمل له مسؤولياته الكبيرة على أي مشروع نقوم به، لا سيما أنه ينفّذ ليعرض على منصات إلكترونية وشاشات فضائية، وعلى المستوى المطلوب. والتكرار لا يحصل في حال ذهبت في العمل إلى مناخ جديد ضمن أطر مختلفة، وناس جدد وإمكانيات جيدة».
وعن «الهيبة» في جزئه الخامس يقول: «هناك أيضاً جغرافيا جديدة نعتمدها فيه؛ لقد أصبحنا على مشارف الانتهاء من التحضير له. لن يكون تابعاً للجزء الرابع، ولكنه يحمل بعض الأحداث المكمّلة له. أما الثنائية التي سنختارها، فستحمل التجديد تبعاً للموضوع المحوري للقصة».
وعن اختياره للممثل عادل كرم في «الهيبة الردّ»، يقول: «عادل كرم فنان عبقري اكتشفته المخرجة نادين لبكي من قبلي، عندما استعانت به في فيلمها (سكر بنات). كما أنه حقق نجاحات واسعة في عالم التمثيل أوصلته إلى جائزة الأوسكار من خلال فيلم (قضية رقم 23). وحضوره الخاص سيتبلور أكثر في الحلقات المقبلة من المسلسل، فيولد حالة معينة يكتشفها المشاهد مع الوقت. ولن أتردد في الاستعانة به أيضاً في أفلام سينمائية وأعمال درامية أخرى».
وعما إذا كان يأخذ عادة بآراء الممثلين عندما ينوي إدخال عنصر جديد على العمل، أو عندما يختار اسم بطل أو بطلة، يرد: «هذا الأمر غير وارد. ولا أخذ أبداً برأي الممثلين أو بموافقتهم على هذا النجم أو ذاك. نعم، آخذ برأي فريق الإنتاج والمخرج، فهما المخولان بمشاركتي في قراراتي هذه».
وعن طبيعة إنتاجات الدراما اليوم، يعرب صادق الصباح عن تطورها بشكل ملحوظ، قائلاً: «التطور يشمل كل عناصر الدراما، من تقنية وفنية، بحيث صرنا نتبع أسلوباً يبحث في العمق، ويخولنا منافسة أعمال تركية وغيرها. فالبيكار أصبح واسعاً، وما عدنا ينافس بعضنا بعضاً في إطار إنتاجات عربية فقط، فالعمل في مجال الدراما شاق طويل، يحتوي على تفاصيل كثيرة علينا أن نكون ملمين بها. كما أن جميع العناصر الفنية والتقنية متوفرة عندنا، فلا ينقصنا شيء لنضاهي الأعمال الأوروبية والغربية بالجودة».
وهل هذه التجارب التي مررت بها تفكر في تجميعها ضمن كتاب؟ «الفكرة تراودني بالفعل، فما مررت به كان غنياً جداً، وحمل لي تجارب مختلفة، حلوة ومرة. ولكني سأنتظر بعض الوقت كي أقوم بذلك، فتختمر الأفكار، وتنضج بشكل أفضل. فلقد حققت جزءاً كبيراً من طموحاتي، والدور بعد الآن يقع على الجيل الثالث صاحب الطموحات الأكبر التي تنبض بالأمل والتطور».
وعن دور المشاهد في صناعة الدراما، يقول: «المشاهد هو ميزان حركتنا؛ لا يمكن أن نقدم له إلا الطبق الذي يعجبه ويفتح شهيته، ومن غير المسموح به فرض أي شيء عليه. وحالياً، هو بحاجة إلى قصص واقعية تشبهه، وإلى أسماء نجوم يحبهم، ونحن نؤمن له كل هذه العناصر».
ومن الأعمال الجديدة لشركة «الصبّاح أخوان» التي ستعرض قريباً «لا حكم عليه»، لقصي الخولي وفاليري أبو شقرا وكارلوس عازار، ومن إخراج فيليب أسمر. وكذلك «أنا»، لتيم حسن ورزان جمال، ويتألف من 10 حلقات. أما العمل الذي سيباشر في عرضه منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فهو «خرزة زرقا»، من كتابة كلوديا مرشيليان، وإخراج جوليان معلوف. ويفصح الصبّاح بعضاً من تفاصيله، فيقول: «إنه مسلسل يضم أسماء فنية كثيرة، أمثال معتصم النهار وبديع أبو شقرا ورلى بقسماتي وكارمن لبس، وغيرهم. وهو ينقل واقعاً يعيشه لبنان بين عائلتين لبنانية وسورية تجمعهم الحياة في ظروف قاسية، ويواجهون تحديات كثيرة، خصوصاً عندما يجمع الحب زين وعليا (معتصم النهار ورلى بقصماتي) في قصة شبه مستحيلة».


مقالات ذات صلة

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

يوميات الشرق خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)
خالد الصاوي خلال مشاركته في مهرجان الجونة (حسابه على فيسبوك)

خالد الصاوي: أجسد خيرت الشاطر بشكل مختلف في «تمكين»

قال الممثل المصري خالد الصاوي إنه يستعد لتصوير مسلسله الجديد «تمكين» مع المخرج محمد سامي.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل الفرنسي عمر سي بشخصية «آسان ديوب» في الموسم 4 من مسلسل «لوبين» (نتفليكس)

«لوبين» يفقد من وهجه لكنه ما زال يُلهِم لصوص المتاحف

يحتفل اللص الظريف «لوبين» بالذكرى السنوية الأولى لسرقة اللوفر التاريخية. يطلّ في جزء جديد من سلسلته على «نتفليكس»، حيث الدراما والتشويق يخسران لصالح التكنولوجيا

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الملصق الدعائي لأغنية «الله يعيني» (حسابها على فيسبوك)

دنيا سمير غانم تفتح صفحة غنائية جديدة عبر «الله يعيني»

تفتح الفنانة المصرية دُنيا سمير غانم صفحة غنائية جديدة في مسيرتها كونها مطربة عبر أحدث ألبوماتها «الدلال».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق كندة علوش - حسابها على فيسبوك

كندة علوش: شخصية الأم المسيطرة في «خمسين خمسين» استهوتني

قالت الفنانة السورية كندة علوش إن شخصية «رانيا» التي تجسدها في مسلسل «خمسين خمسين» جذبتها لما تحمله من تناقضات.

أحمد عدلي (القاهرة)

ناجية من هيروشيما لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتذكر وأبكي

 ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
TT

ناجية من هيروشيما لـ«الشرق الأوسط»: ما زلت أتذكر وأبكي

 ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)
ساداي كاساوكا 94 عاماً إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما 1945 (الشرق الأوسط)

رغم مرور 81 عاماً على المأساة، تستعيد اليابانية ساداي كاساوكا (94 عاماً) لحظات نجاتها من القنبلة الذرية التي ألقتها القوات الجوية الأميركية على هيروشيما في السادس من أغسطس (آب) 1945، وتقول بتأثر لـ«الشرق الأوسط» إنها ما زالت تتذكر تلك اللحظات وأحياناً تبكي.

ومع تلك المعاناة سعت السيدة إلى نقل تجربتها للأجيال؛ إذ عملت في حكومة محافظة هيروشيما، ثم مستشارةً للناجين حتى بلغت 79 عاماً وبدأت تروي تجربتها علناً عام 2000.

وكانت كاساوكا في الثانية عشرة من عمرها حينذاك، ولم تكن تعرف أن ذلك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل القنبلة وما بعدها. وتقول: «كنت في منزل أسرتي بحي إبا، على بُعد نحو 3.5 كيلومتر من مركز الانفجار، أُنهي بعض الأعمال المنزلية البسيطة، فيما غادر والداي لمساعدة معارفنا في هدم منزل بوسط هيروشيما». وبعد نحو ثمانية عقود، لا تزال ساداي تستعيد المشهد كما لو أن الوميض البرتقالي لم ينطفئ، تروي قصتها، كما تقول، لا لتستعيد الألم وحده، بل كي لا تبقى تجربة الناجين رقماً في سجل الكارثة. لا تخفي كاساوكا أنها شعرت في السنوات التي أعقبت إلقاء القنبلة النووية التي تسميها بـ«كتلة شر» بغضب تجاه الولايات المتحدة، لكنها غيّرت نظرتها بعد أن التقت أشخاصاً كثيرين من بلدان مختلفة، ساعدوا ضحايا هيروشيما وعملوا من أجل السلام. وقالت: «لم أعد أكره شعباً؛ ما أكرهه هو القنبلة الذرية».


إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
TT

إطلاق «شتاء السعودية» بباقة فعاليات واسعة وأنشطة سياحية متنوعة

خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)
خيارات متنوعة يقدمها «شتاء السعودية» في وجهات الموسم (واس)

أطلق وزير السياحة أحمد الخطيب جدول فعاليات برنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، الذي يجمع باقة واسعة من الفعاليات والأنشطة السياحية المتنوعة في عدة وجهات شتوية داخل البلاد، بما يمنح الزوار خيارات متعددة لقضاء موسم حافل بالتجارب التي تلائم مختلف الاهتمامات والأعمار.

واستعدت مجموعة من الوجهات لاستقبال الزوار، منها الرياض والعلا والقصيم وحائل وجدة والخبر والأحساء والمدينة المنورة والبحر الأحمر، ويقدم الجدول تحت شعار «شتاء السعودية على ما تحب»، نافذة متكاملة لاستكشاف أبرز الفعاليات والأنشطة والتجارب التي تحتضنها خلال الموسم.

وتجمع الفعاليات بين الترفيه والثقافة والمغامرة والاسترخاء، بدءاً من المهرجانات والفعاليات الرياضية والعروض الحية والتجارب الثقافية والتراثية، وصولاً إلى الرحلات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، والإقامة في المنتجعات.

ويُوفِّر الموسم خيارات متنوعة من المطاعم والمقاهي والتسوق والجلسات المطلة على البحر، بما يتيح للزوار من العائلات والأصدقاء تصميم رحلاتهم وفق اهتماماتهم، والجمع بين تجارب متعددة خلال زيارة واحدة.

ويعكس جدول فعاليات «شتاء السعودية» تنوع الخيارات التي تقدمها الوجهات الشتوية في المملكة، من الفعاليات العالمية الكبرى والتجارب الترفيهية في المدن، إلى المواقع التاريخية والمسارات الطبيعية والمغامرات الصحراوية، بما يمنح كل زائر مساحة لاختيار تجربته الخاصة، واكتشاف المزيد مما تقدمه البلاد خلال هذا الموسم.

كانت «هيئة السياحة» نظمت ورشة عمل لبرنامج «شتاء السعودية» لهذا العام، بمشاركة أكثر من 100 شريك من القطاعين العام والخاص، حيث يشمل البرنامج أكثر من 1800 منتج سياحي، إلى جانب العديد من الفعاليات والأنشطة النوعية والتجارب الثقافية والطبيعية، التي تلائم مختلف الشرائح وتعزز تنافسية الوجهات وترفع جاذبيتها خلال الموسم.


«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
TT

«آرت بازل قطر» يعلن عن الفنانين والصالات المشاركة في دورته المقبلة

برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)
برحة مشيرب في الدوحة (آرت بازل)

أعلن معرض «آرت بازل قطر» قائمة صالات العرض المشاركة في دورته الثانية التي ستقام في شهر يناير (كانون الثاني) من العام المقبل، وكشف عن منصة جديدة لتطوير السوق الفنية تعمل على مدار العام. وتهدف المنصة إلى تعزيز العلاقات مع جامعي الأعمال الفنية، ودعم صالات العرض، والحفاظ على النشاط الفني بين دورات المعرض. وتُقام الدورة الثانية بالشراكة مع «قطر للاستثمارات الرياضية (QSI)» و«QC+»، وبدعم من «زوروا قطر (Visit Qatar)» شريكاً رئيسياً، في خطوة تعكس توجه المعرض نحو تطوير حضوره على المدى الطويل.

القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري وفينتشينزو دي بيليس (آرت بازل)

وتحافظ دورة عام 2027 على صيغة العروض الفردية التي اعتمدتها الدورة الافتتاحية، إذ تقدم كل صالة مشروعاً لفنان واحد يتناول المفهوم الفني للمعرض، «بين / between». وتتولى القيّمة الفنية العراقية وسن الخضيري الإدارة الفنية، بالتعاون مع فينتشينزو دي بيليس، المدير الفني الرئيسي ومدير المعارض العالمية في «آرت بازل». وتمنح هذه الصيغة صالات العرض مساحة لتقديم مشاريع أكثر عمقاً وطموحاً، وتتيح للجمهور التعرف عن قرب إلى الممارسة الفنية لكل فنان. وتُقام فعاليات المعرض في «M7» و«حي الدوحة للتصميم»، إلى جانب مواقع عامة مختارة في «مشيرب قلب الدوحة»، المركز الإبداعي والثقافي للمدينة.

وتستقطب دورة 2027 نحو 60 صالة عرض دولية من أوروبا وأميركا الشمالية وأميركا اللاتينية وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ. وينتمي معظم الفنانين المشاركين إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا (MENASA)، ومن بينهم محمد الفرج، ومنيرة القادري، ودانا عورتاني، وإبراهيم الصلحي، ومنير شاهرودي فرمانفرمايان، وحسن حجاج، ويزن الخليلي، ووقاص خان، وسحر شاه، وشازيا سيكندر، وفيان سورا.

من الأعمال الفنية الضخمة في الدورة الأولى للفنانة سمية فالي (آرت بازل)

وتضم قائمة صالات العرض المشاركة من المنطقة «أثر» (جدة)، و«غرين آرت غاليري» (دبي)، و«جيبسوم» (مصر)، و«لوري شبيبي» (دبي)، و«طبري آرت سبيس» (دبي)، و«حافظ غاليري» (جدة والرياض)، و«المرخية غاليري» (الدوحة)، و«سفير-سملر غاليري» (بيروت وهامبورغ)، و«ذا ثيرد لاين» (دبي)، و«ليلى هيلر» (دبي).

جانب من عروض «آرت بازل قطر» في دورته الأولى (الشرق الأوسط)

ومن بين الصالات المشاركة، تسجل أكثر من 30 صالة عرض حضورها الأول في «آرت بازل قطر».

وعن مفهوم «بين» الذي تتبناه الدورة، قالت وسن الخضيري، المديرة الفنية لمعرض «آرت بازل قطر 2027»: «بالنسبة إليّ، يمثل عنوان (بين between / بين) مساحةً انتقاليةً تفتح آفاقاً للإمكانات؛ فهي نقطة تلاقي وجهات نظر وتاريخ وأفكار متنوعة، ومنها تنبثق طرق جديدة للرؤية. وقد صاغ هذا التصور نهجنا في (آرت بازل قطر 2027)، بدءاً من اختيار الأعمال الفردية للفنانين وصولاً إلى صالات العرض المشاركة، مما يجمع فنانين من أجيال مختلفة وفي مراحل متنوعة من مسيرتهم المهنية».