شعب تيغراي أكبر التحديات أمام الزعيم الإثيوبي

TT

شعب تيغراي أكبر التحديات أمام الزعيم الإثيوبي

كانت الخلافات محتدمة ومتقدة منذ سنوات طويلة بين الحكومة الاتحادية الإثيوبية وبين حكومة الفصيل القوي الذي يسيطر على إقليم تيغراي، وكانت التوترات المتصاعدة تتحرك على مسار تلك المواجهات العنيفة خلال الأشهر القليلة الماضية.

أهمية الإقليم

يعد إقليم تيغراي، وهو يحتل المنطقة الواقعة إلى أقصى شمال إثيوبيا، موطناً لشعب تيغراي الذي يشكل وحده نسبة 6 في المائة من سكان البلاد الذين يزيد عددهم على 110 ملايين نسمة. وعلى الرغم من قلة التعداد السكاني لذلك الإقليم، فإن طائفة تيغراي العرقية تحظى منذ أكثر من ثلاثة عقود بمقاليد غير متناسبة من السلطة والنفوذ في الشؤون الحكومية الإثيوبية.
وبعد محاربة النظام الديكتاتوري العسكري الذي حكم إثيوبيا خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي، ظهرت جبهة تحرير تيغراي الشعبية بوصفها قائداً للائتلاف الذي تولى السلطة في البلاد اعتباراً من عام 1991. وكان ذلك الائتلاف الحاكم المعروف باسم الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية، يتألف من أربعة أحزاب سياسية رئيسية منقسمة بدرجة كبيرة على أسس عرقية وجغرافية، كما ساندت النهج الاتحادي الذي منح مقداراً كبيراً من السلطة لمختلف الأقاليم في إثيوبيا.
وترأس رئيس الوزراء الأسبق ميليس زيناوي، وهو من أبناء إقليم تيغراي، الدولة الإثيوبية منذ عام 1991 وحتى وفاته في عام 2012، وشهدت إثيوبيا خلال تلك الفترة استقراراً سياسياً في منطقة مفعمة بالاضطرابات، مع تحسن النمو الاقتصادي بصورة كبيرة. غير أن الائتلاف بسط سيطرته على مقاليد السلطة كافة في البلاد وواصل قمع أطياف المعارضة السياسية كافة تقريباً.
وأسفرت الاحتجاجات الشعبية العارمة المناهضة للحكومة الإثيوبية عن الدفع بآبي أحمد إلى منصب رئيس الوزراء في عام 2018. وبعد مرور فترة وجيزة، جرى إقصاء أعضاء طائفة تيغراي العرقية عن شغل المناصب الرسمية، فضلاً عن حملات الاعتقالات التي تعلقت بقضايا الفساد والحملات الأخرى ذات الطبيعة الأمنية؛ الأمر الذي خلق انشقاقاً عميقاً للغاية بين إقليم تيغراي الذي تحكمه جبهة تحرير تيغراي الشعبية وبين الحكومة الاتحادية الإثيوبية.
وتدهورت العلاقات المتوترة بين الجانبين خلال الشهور القليلة الماضية. إذ تحدت حكومة إقليم تيغراي قرارات الحكومة الاتحادية، وذلك عن طريق إجراء الانتخابات البرلمانية المحلية في سبتمبر (أيلول) من العام الحالي، على الرغم من تأجيل الانتخابات العامة في عموم البلاد بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد. ولقد صوّت المشرعون في إثيوبيا على قطع الإمدادات المالية عن الإقليم اعتباراً من أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، في خطوة أثارت المزيد من الغضب والسخط لدى زعماء إقليم تيغراي.

التأثير على الجيران

يعتقد الخبراء بأن الحرب الشاملة في إثيوبيا، إن اندلعت لن تكون ذات تداعيات سيئة على إثيوبيا فحسب، وإنما بالنسبة إلى دول الجوار الست المحيطة بها.
ومن شأن أعمال العنف في إقليم تيغراي أن تجتذب إريتريا المجاورة، والتي تعد في حالة تحالف راهنة مع الحكومة الاتحادية الإثيوبية، فضلاً عن ملف طويل الأمد من الاستياء الواضح من جبهة تحرير تيغراي الشعبية. ولقد أصبح الكثير من قدامى المحاربين من جبهة تحرير تيغراي الشعبية ممن شاركوا قبلاً في الحرب بين إثيوبيا وإريتريا بين عامي 1998 و2000، جزءاً لا يتجزأ من القوات شبه العسكرية في إقليم تيغراي الشمالي.
ويحتفظ إقليم تيغراي الشمالي بقوات شبه عسكرية وميليشيا محلية يُعتقد بأنها ترقى إلى نحو 250 ألف جندي، وذلك وفقاً لبيانات مجموعة الأزمات الدولية.

* خدمة «نيويورك تايمز»



ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.


محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.


اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
TT

اتهام 7 أشخاص بـ«صلة إرهابية» بعد تخريب ملعب ترمب للغولف في اسكوتلندا

ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)
ترمب خلال ممارسة لعبة الغولف المفضّلة لديه (أ.ف.ب)

وُجّهت إلى 7 أشخاص في اسكوتلندا اتهامات بالتخريب العمدي لملعب الغولف التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتجع «ترنبيري» الفاخر، بعدما تحوّلت أجزاء من أرض الملعب ومبنى النادي إلى مساحة لكتابات وشعارات مؤيدة لغزة، في حادثة وصفتها لائحة الاتهام بأنها تنطوي على «صلة إرهابية».

وتعود الواقعة إلى 8 مارس (آذار) من العام الماضي، عندما تعرض منتجع «ترمب ترنبيري»، الواقع على الساحل الغربي لاسكوتلندا، لأعمال تخريب طالت مبنى النادي وأرضية ملعب الغولف الشهير. واقتُلعت أجزاء من العشب، وحُفرت الأرض، وظهرت عليها عبارة «غزة ليست للبيع»، بينما غُطيت أجزاء من المبنى بالطلاء.

ووجهت السلطات الاتهامات إلى كيران روبسون، 35 عاماً، وعظمة بشير، 56 عاماً، وريكي ساوثال، 34 عاماً، وأوتمن تايلور وارد، 22 عاماً، وريبيكا سيان ديفيز، 29 عاماً، وجون موكسلي، 58 عاماً، وديلان كياراميلو، 24 عاماً. ومن المقرر أن يمثل المتهمون السبعة أمام المحكمة في 31 أغسطس (آب) الحالي.

وبحسب لائحة الاتهام، أقدم المتهمون عمداً على إلحاق أضرار بالممتلكات، شملت اقتلاع أجزاء من العشب في الملعب، ورشّ مادة «الغليفوسات»، أو مادة مشابهة من مبيدات الأعشاب، على الممرات والمساحات الخضراء.

كما تتضمن الاتهامات رش الطلاء على مبنى ولافتة، ورسم شعارات سياسية وعبارات مسيئة على العشب، وحفر شعار سياسي في أرض الملعب، فضلاً عن كتابة شعارات سياسية ومسيئة على مبانٍ وجدران وأعمدة.

وتتهم اللائحة المجموعة أيضاً بإتلاف نظام للرشاشات المائية؛ ما تسبب في حدوث فيضانات، وإلحاق أضرار بأحد المصابيح في المنتجع.

لكن اللافت في القضية هو ما ورد في لائحة الاتهام من أن «الجريمة المذكورة أعلاه قد تفاقمت بسبب وجود صلة إرهابية»، وهي العبارة التي أضفت بعداً أمنياً على حادثة التخريب التي ارتبطت شعاراتها بالقضية الفلسطينية.

وكانت مذكرة لاجتماع عقد في 13 مارس من العام الماضي بين رئيس الوزراء الاسكوتلندي جون سويني وإريك ترمب، نجل الرئيس الأميركي، قد أشارت إلى «القلق» بشأن الحادثة التي شهدها منتجع «ترمب ترنبيري». وأدانت المذكرة الأضرار الناجمة عن أعمال التخريب، مؤكدة أن السلطات المعنية ستواصل التعامل مع الواقعة «بجدية».

ملعب بمكانة خاصة

ويُعد ملعب «أيلسا» في منتجع «ترنبيري» واحداً من أشهر ملاعب الغولف في اسكوتلندا، واستضاف بطولة «ذا أوبن» أربع مرات؛ ما منحه مكانة خاصة بين ملاعب اللعبة التاريخية في البلاد.

وتبلغ رسوم اللعب للزوار غير المقيمين في المنتجع نحو 1000 جنيه إسترليني للشخص الواحد، وفق أسعار مواعيد الانطلاق المدرجة في المنتجع الواقع في مقاطعة أيرشاير.