أحمد مالك: «حارس الذهب» خطوة أولى على طريق العالمية

قال لـ «الشرق الأوسط» إنه سيوازن بين عمله مصرياً ودولياً

الفنان المصري الشاب أحمد مالك
الفنان المصري الشاب أحمد مالك
TT

أحمد مالك: «حارس الذهب» خطوة أولى على طريق العالمية

الفنان المصري الشاب أحمد مالك
الفنان المصري الشاب أحمد مالك

أكد الممثل المصري الشاب أحمد مالك أنه لا ينوي الهجرة للخارج من أجل الاحتراف، بل سيسافر لتصوير الأعمال التي يتعاقد عليها ثم يعود مجددا إلى مصر، وقال في حواره مع «الشرق الأوسط»: إنه يستطيع أن يوازن بين أعماله الفنية بالقاهرة وأفلامه في الخارج، مؤكدا أن مشاركته في فيلم «حارس الذهب» أفادته كثيرا، وتعد خطوة أولى على طريق العالمية الطويل. وخاض الممثل الشاب أحمد مالك (25 سنة) أول أعماله في السينما العالمية من خلال الفيلم الأسترالي «حارس الذهب» والذي شارك في المسابقة الرسمية للدورة 77 لمهرجان فينيسيا، كما شهد مهرجان الجونة السينمائي عرضه العربي الأول، أخيرا، الفيلم من إخراج رودريك ماكاي، وشارك مالك البطولة الممثلان الأستراليان ديفيد وينهام، وجاي رايان، وتدور أحداثه في نهاية القرن الـ19 وجسد مالك من خلاله شخصية «جمّال أفغاني» يعاني ظروفا قاسية في حياته، ويضطر للتعاون مع رجل قادم من الغابات لتهريب سبيكتي ذهب تحملان علامة التاج الملكي، بينما يتعرضان لمطاردة رقيب سري للوصول إلى المصهر الذي تجري به عملية إزالة علامة التاج الملكي من فوق السبائك، وإلى نص الحوار:

> كيف تقيم تجربتك الفنية في فيلم «حارس الذهب»؟
- لا أريد أن أبالغ في الأمر لأنها أول خطوة أقطعها في هذا الاتجاه، والفضل يعود لأعمالي التي قدمتها في مصر وشاركت في مهرجانات دولية، وقد علمت من مخرج الفيلم أنه تابع بعض مشاهدي في مسلسل «لا تطفئ الشمس» وأعجبه أدائي، والبداية جاءت باتصال هاتفي من أحد الوكلاء، وخضعت لتجارب في الأداء ضمن عدد كبير من الممثلين على مستوى العالم حتى استقر الدور علي.
> هل واجهتك صعوبات في بداية هذه الرحلة؟
- تم تصوير 95 في المائة من مشاهد الفيلم في الصحراء، وأقمنا شهرين بغرب أستراليا في قريتين إحداهما تقع في الصحراء لا يتجاوز عدد سكانها 200 نسمة، وهي قرية بدائية جدا أغلب سكانها من عمال المناجم، إذ اعتمد الفيلم على التصوير الخارجي في مواقع حقيقية.
> الفيلم يتعرض لفترة تاريخية أسترالية... هل كانت لديك خلفية كاملة عنها؟
- كل ما كنت أعرفه عنها من قبل، مجرد معلومات سطحية، لذلك قرأت عنها قبل تصوير الفيلم وبحثت طويلا عن مراجع تتعلق بتلك الفترة، ولم أستطع الوصول إليها إلا بعدما وصلت أستراليا، فوجدت كتابا مهما عن التاريخ المنسي للجمّالين في أستراليا وهو الذي أوحى للمخرج بموضوع فيلمه، وكانت هذه المعلومات أساسية وضرورية كي أستطيع تصديق الشخصية، لكن يظل هذا جزءا يسيرا، لأن المرحلة الأصعب في رأيي هي المعرفة الإنسانية بشخصية البطل، والتي درستها طويلا بعد مناقشات مع المخرج خلال فترة التحضير.
> أنت تجيد الإنجليزية فكيف تدربت على الأداء بلهجات متعددة؟
- تحدثت في الفيلم بـ3 لغات مختلفة منها الباشتو وهي لغة أفغانية معروفة، بجانب لغة السكان الأصليين في أستراليا الذين يتحدثون الإنجليزية بلهجة عامية تميزهم، وقد تعلمت هذه اللغات في 3 أشهر، وكان من الضروري أن أمثل بها وأنا مرتاح دون أن أشعر أنها عبئا على أدائي، وبشكل عام فإنني أشتغل كثيرا على اللغة الأجنبية لرغبتي في إيجاد فرصة جيدة لي في الخارج.
> كيف كان التعاون مع المخرج والممثلين الأستراليين؟
- جرى الأمر في سلاسة رغم صعوبة أجواء التصوير في الصحراء، هم في الخارج يدركون أهمية وجود لغة حوار بين المخرج وممثليه، وقد جمعتنا مناقشات طويلة قبل التصوير، فحينما ينتهى عمل السيناريو يظل الفيلم في التطور حتى المونتاج، وهناك مرحلة كتابة ثانية للسيناريو بعد مناقشات المخرج مع الممثلين ليسمع وجهة نظرهم في النص قبل بدء التصوير، فهم يجسدون الشخصية التي كتبها، وبالتأكيد لهم نظرة مختلفة عن رأيه.
> هل لاحظت اختلافا كبيرا في أسلوب العمل بين السينما المصرية والأسترالية؟
- بالتأكيد في أستراليا لديهم نظام مختلف، وانضباط أكبر، ونحن لدينا مواهب كبيرة ربما أقوى، ولاحظت خلال هذه التجربة أن الفن يعتمد في جزء كبير منه على الانضباط واحترام المهنة، فكلما احترمت المهنة كنت منضبطا وأكثر تركيزا.
> وما أهمية فيلم «حارس الذهب» من وجهة نظرك؟
- هذا الفيلم قام بإحياء تاريخ منسي، وأكد أن التاريخ يعيد نفسه، فأزمة البطل الأفغاني في القرن الـ19 هي أزمة لاجئين في أستراليا، وهي نفس الأزمة التي يواجهها حاليا اللاجئون في أوروبا سعيا لحياة كريمة، لكن في زمانين ومكانين مختلفين فيتعرضون للعنصرية لأن الشخص الذي يعيش في بلده يشعر أن المهاجر جاء ليقاسمه لقمة عيشه فيتحفز ضده.
> هل وجدت فرقا بين استقبال «حارس الذهب» في كل من مهرجاني فينيسيا والجونة؟
- في فينيسيا حظي الفيلم باستقبال رائع وعقب انتهاء العرض تواصل تصفيق الجمهور الإيطالي الذي أعتبره من أهم متذوقي السينما في العالم، كما أن صحفا مهمة مثل «فارايتي» الأميركية تناولت الفيلم بالتحليل وأشادت به، وفي الجونة كانت سعادتي كبيرة بعد عرض الفيلم وسط الجمهور المصري وزملائي الفنانين وأصدقائي من صناع السينما وتم استقباله أيضا بشكل مبهر.
> هل تهتم بتجارب الممثلين العرب في السينما العالمية وخصوصا الراحل عمر الشريف؟
- النجم الراحل عمر الشريف صاحب تجربة شديدة الخصوصية ولا أعتقد أنه يمكن مقارنته بأحد، فهو من أوائل الفنانين الذين خاضوا تلك التجربة، وقد حفر اسمه في تاريخ السينما العالمية وبنجاحه الطاغي منح الأمل لأجيال كثيرة، لكن التجربة اختلفت الآن وصارت أسهل شكلا، لأن التواصل يتم عبر الإنترنت، مما قرب المسافات، غير أن هذه السهولة جعلت المنافسة أصعب، فبدلا من تنافس مائة ممثل على الدور، أصبحت المنافسة تتسع لآلاف من كافة بلاد العالم، وأصبح كل دور يصل إلي أكون على ثقة أنه أرسل لآلاف الأشخاص غيري، وهناك إحصائية تقول إن من بين 50 تجربة أداء يخوضها الممثل هناك دور واحد يفوز به، الموضوع ليس سهلا والمنافسة باتت شرسة جدا، وهناك من هم أفضل مني بالتأكيد وقد خضع عشرات منهم لتجارب أداء لهذا الدور الذي قمت به.
> إذا عرض عليك الهجرة للخارج لتحقيق حلمك بالوصول للعالمية هل ستفعل؟
- الأمر لا يحتاج ذلك، فالتواصل بات سهلا ومتاحا، وأستطيع أن أبقى طوال فترة التصوير خارج مصر، لكنني لا أستطيع الابتعاد عن أمي، ولا عن مصر وأعمالي التي أصقلتني بالتجارب والخبرات وأوصلتني لما أنا فيه الآن، وأستطيع أن أوازن بين تصوير أعمالي هنا وهناك، ولدي مشروع فيلم بريطاني أستعد له، كما أنني مرتبط هذه الفترة بتصوير عدة أعمال في مصر من بينها فيلم «كيرة والجن» للمخرج مروان حامد، بطولة كريم عبد العزيز وأحمد عز وأجسد من خلاله شخصية شاب في المقاومة المدنية لثورة 1919، كما أبدأ كذلك تصوير فيلم «تحقيق» للعرض على منصة «شاهد» ويضم مجموعة من الشباب وهو فيلم جريمة تشويقي، كما أشارك مع الأساتذة الكبار أحمد السقا وأمير كرارة والمخرج محمد سامي في مسلسل «نسل الأغراب» لموسم رمضان المقبل وأقدم فيه شخصية صعيدي لأول مرة.
> بعد «حارس الذهب» هل ستختلف معاييرك لاختيار الأعمال المصرية؟
- في السينما المصرية تتم اختياراتي بناء على المخرج بالدرجة الأولى، يليه السيناريو، لكن في التلفزيون العكس تماما فالنص هو المقياس الأول للاختيار عندي.
> وما معايير اختياراتك في السينما العالمية؟
- لا أريد تقديم عمل يجرح مشاعر جمهوري، أو قبول فيلم يتعارض مع معتقداتي.



رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
TT

رنا سماحة لـ«الشرق الأوسط»: جيلي مظلوم فنياً

رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})
رنا سماحة في لقطة من مسرحية العيال فهمت (حسابها على {فيسبوك})

أعربت الفنانة المصرية رنا سماحة عن سعادتها للوقوف مجدداً على خشبة المسرح من خلال مسرحية «العيال فهمت»، التي تعرض حالياً في مصر، وفي حوارها لـ«الشرق الأوسط»، كشفت رنا عن تفاصيل «الميني ألبوم» الجديد الذي تعمل عليه، وأسباب اعتمادها أغنيات «السينغل»، وعدم وجودها بالسينما والدراما بشكل لافت خلال الفترة الماضية، والصعوبات التي واجهتها أثناء جلوسها على «كرسي المذيعة»، كما أكدت أن جيلها يعاني من الظلم فنياً.

تعود رنا سماحة، للوقوف على خشبة المسرح من خلال العرض المسرحي الكوميدي الاستعراضي «العيال فهمت»، الذي يعرض على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد بالقاهرة، ويشارك به نخبة كبيرة من الفنانين، حيث أكدت رنا أن المسرح من أهم وأصعب أنواع الفنون، وأنها نشأت وتربت في أروقته وتعشقه كثيراً، وتشعر أثناء وجودها على خشبته بأحاسيس مختلفة.

وذكرت رنا، أن العرض المسرحي اللافت الذي يجذبها من الوهلة الأولى كفيل بموافقتها سريعاً ودون تفكير لتقدمه من قلبها لتمتع جمهورها، وجمهور المسرح بشكل عام.

وبعيداً عن التمثيل، تعمل رنا على ثالث أغنيات «الميني ألبوم» الجديد الخاص بها، وتوضح أن «تصوير الأغنية سيتم خارج مصر مثل باقي أغنيات الألبوم»، لافتة إلى أنها «تهتم بكل التفاصيل حتى تخرج الأغنيات التي تحمل طابعاً خاصاً بشكل رائع ينال رضا واستحسان الناس»، على حد تعبيرها.

وعَدّت رنا سماحة، المشاركة في «ديو» أو «تريو» غنائي بشكل عام هي خطوة وتجربة مختلفة ومهمة وتضيف لكل فريق العمل، موضحة: «ألبومي القادم يحتوي على أغنية (تريو) مع أسماء لها وزن وثقل، وستكون مفاجأة للجمهور».

وتتبنى رنا سماحة الرأي الذي يؤكد أن الأغاني «السينغل» وسيلة هامة للوجود على الساحة الفنية باستمرار، مشيرة إلى أنها تعتمد ذلك وتصدر أغنية بعد أغنية كل فترة، خصوصاً أن العمل على ألبوم كامل وإصداره دفعة واحدة يحتاج إلى الكثير من الوقت والتحضيرات.

الأغاني «السينغل» وسيلة مهمة للوجود على الساحة الفنية باستمرار

رنا سماحة

وعن تخوفها من تجربة تقديم البرامج، قالت: «التجربة في البداية كانت صعبة؛ لأن المسؤولية ليست سهلة، ولكن مع مرور الوقت أصبح للموضوع متعة خاصة بالنسبة لي»، موضحة أن «أبرز الصعوبات التي واجهتها تكمن في البث المباشر، إذ إن (معظم برامجي كانت على الهواء، وهذا الأمر ليس سهلاً، بل هذه النوعية من البرامج من أصعب الأنواع)».

وأكدت رنا التي عملت بالتمثيل والتقديم والغناء أن الأقرب لقلبها هو الغناء، مضيفة: «الغناء أول مواهبي ودراستي وعشقي، يأتي بعده التقديم والتمثيل، وفي النهاية الموهبة والخبرة أعدهما من العوامل المهمة للاستمرارية في أي لون ومجال عموماً».

واستعادت رنا مشاركتها في برنامج «ستار أكاديمي»، قبل أكثر من 10 سنوات، مؤكدة أن تجربة «ستار أكاديمي»، كانت مهمة جداً، وعلامة فارقة في حياتها ومشوارها، ولها دور كبير في بنائها فنياً وجماهيرياً، وإذا عاد بها الزمن ستشارك بها مجدداً إذا استطاعت.

وتشعر رنا بالظلم فنياً، إذ لا تجد الدعم المادي من شركات الإنتاج أحياناً، لافتة إلى أنها ليست وحدها، بل تتشارك هذا الشعور مع جيلها من المطربين بالكامل: «نحن في وقت صعب، وفكرة الـ(ستار ميكر) انتهت، ومعظم أبناء جيلي مظلومون فنياً، ويعتمدون على أنفسهم إنتاجياً، لذلك فأي خطوة من الصناع بهذا المجال تستحق الثناء والشكر، مثل تجربتي مع منتج ألبومي معتز رضا الذي أشكره على ثقته ودعمه».

وعن عدم وجودها في مجال التمثيل بالسينما والدراما بكثافة خلال الفترة الماضية، أكدت رنا سماحة أن الدور هو الذي يحدد وجودها من عدمه، موضحة: «حينما أجد الفرصة المناسبة للوجود والمشاركة سأفعل ذلك بكل تأكيد، لأنني أحب الفن وكل أنواعه تروق لي، لكن الشخصية التمثيلية لها جوانب عدة كي تكون مؤثرة وليست عابرة، لذلك أطمح لتقديم الكثير من الشخصيات اللافتة والمؤثرة».


سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
TT

سميّة بعلبكي لـ«الشرق الأوسط»: أحب خوض تجارب غنائية بأنماط مختلفة

تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)
تحضّر لمجموعة أغان جديدة تصدرها قريبا (سمية بعلبكي)

بأجواء مستوحاة من حقبة الثمانينات، أصدرت الفنانة سميّة بعلبكي أغنيتها الجديدة «سهرة طويلة»، معتمدة قالباً فنياً لا يشبه ما قدّمته في مسيرتها الغنائية. وتعاونت في هذا العمل مع ليلى منصور التي كتبت الكلمات، ونشأت سلمان الذي وضع اللحن والتوزيع الموسيقي. ويُذكر أن سلمان، وهو موسيقي لبناني - سويسري، سبق أن وقّع لها أغنية «عيناك يا وطني» التي حملت نفحة أوركسترالية محببة إلى قلب سميّة بعلبكي.

وفي كليب الأغنية الذي نفذته يسرى الخطيب، استوحت سميّة بعلبكي إطلالتها من موضة الثمانينات. فظهرت مرتدية جاكيتاً وبنطال جينز مع تسريحة شعر تعود إلى تلك الحقبة. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «نمط الأغنية وموسيقاها سمحا لي بالعودة إلى ذلك الزمن. عملت برفقة يسرى على ترجمة هذه الأجواء من خلال الأزياء والإكسسوارات التي تشير إليها بوضوح. الفكرة تعود ليسرى، وقد أعجبت بها كثيراً لأنها تعيد إلينا عطر تلك الحقبة. لم يكن من السهل إيجاد إكسسوارات تواكب ذلك العصر، لكنني استمتعت بالبحث في الدكاكين والأسواق عمّا يلائم الإطلالة».

تقول أنه لديها القابلية والقدرة لغناء كل الأنماط (سمية بعلبكي)

ومن يستمع إلى «سهرة طويلة» يدرك سريعاً أن سميّة بعلبكي انتقلت إلى ضفة فنية مختلفة، إذ تغني الـ«بوب» للمرة الأولى، مع حفاظها في الوقت ذاته على هويتها المعروفة. وتوضح في هذا السياق: «قد يستغرب البعض هذه النقلة. حتى إن هناك من اعتبرني تأخرت في القيام بها. بالنسبة لي، أجد أن هذا الإصدار أبصر النور في الوقت المناسب. أعده تحية لجيل الشباب، وكأنني أقول لهم: أنتم دائماً على البال. فمن حق أي فنان أن يلجأ إلى التغيير ليصل إلى شريحة أوسع من الناس».

وتشير سميّة بعلبكي إلى أنها لم تمانع يوماً في تقديم أغنية من هذا النمط الموسيقي. لكنها لم تصادف سابقاً عملاً يقنعها. «من يغني الكلاسيك والطرب يستطيع أن يكون منفتحاً على الموسيقى الشبابية. كل فنان يجب أن يغني أنماطاً متعددة. لطالما بحثت عن عمل أُجري من خلاله هذا التغيير شرط أن يحافظ على هويتي الفنية. فلدي الجرأة الكافية لخوض تجارب من هذا النوع».

وتعترف سميّة بعلبكي بأن فكرة تأدية أغنيات من أنماط أخرى تراودها باستمرار. فرغم أن غناء القصيدة قد لا يشكّل حاجة ملحّة في الساحة الفنية، فإنها اختارته بدافع الإعجاب. وتقول: «أنا أحب هذا النوع من الغناء وأتذوق الشعر والقصائد. لدي القدرة على إيصال هذا النمط، كوني غصت في الأجواء الأدبية وألمّ بها. عندما أختار أغنية، أفعل ذلك بدافع إعجابي بها أولاً. أحياناً يتطلّب الأمر تضحيات، لكن عزائي أن القصائد المغنّاة تبقى للزمن».

وإلى جانب الـ«بوب»، تحب سميّة بعلبكي غناء الفلامنكو والتانغو، وتضيف: «أفكر دائماً بتقديم أعمال أتجدد من خلالها، والأهم أن تكون على المستوى المطلوب. لدي القابلية لأداء أي عمل جميل. سبق وغنيت بلهجات عدة، بينها السعودية والخليجية والمصرية، واستعنت بأصدقاء لإتقان ما نسميه في الغناء الـ«هينك»، أي نكهة الموسيقى المعتمدة وليس اللهجة فقط».

وترى سميّة بعلبكي أن الأغنية الراقصة محببة لدى معظم الناس، إذ تضفي الفرح على المناسبات العامة والخاصة. فهي شخصياً تتماهى معها وتستمع إليها.

وفي «سهرة طويلة» لا تتوانى سميّة بعلبكي عن التمايل مع الإيقاع. وتعلّق: «قد يحبّ البعض هذه النقلة فيما يرفضها آخرون. لكن مع هذا النوع من الموسيقى لا بد من التفاعل. الفن حقل تجارب، والموسيقى بالنسبة لي متعة بحد ذاتها. طالما هناك خيط رفيع يربط هذه الأغاني بهويتي، لا أمانع أن أقدمها كما هي مطلوبة. سمية التي تعرفونها تغني وتنسجم مع الموسيقى وتحب الإيقاع وتتحرك معه من دون أن تخلع جلدها. وفي الكليب تركت نفسي على طبيعتي من دون أي تصنّع». وتؤكد أن ما زاد حماسها هو ملامسة الأغنية لجيل الشباب، تقول: «مع (سهرة طويلة) اقتربت منهم بشكل ملحوظ، وأدرك ذلك من خلال ردود فعل أولادنا وشبابنا في العائلة. لحنها وكلماتها بسيطان وجميلان، وأسجل من خلالها التنوع الذي أصبو إليه».

وعن الفنان الذي يستهويها لتقديم دويتو غنائي معه، تقول: «للدويتو تاريخ طويل في الساحة الفنية العربية. فيروز، وشادية ووديع الصافي، وصباح، جميعهم قدّموا هذا اللون ببراعة وتركوا بصمات لا تزال حاضرة. ألاحظ أن الدويتو تراجع كثيراً في السنوات الأخيرة. شخصياً أتمنى خوض هذه التجربة، من دون وضع شروط أو أسماء، وأترك للزمن أن يتكفّل بالأمر».

وتلفت سميّة بعلبكي إلى وجود مواهب جديدة تملك أصواتاً جميلة، لكنها تعاني غياب الدعم. «هناك عدد لا يُستهان به من هذه المواهب وفي المقابل لا تجد من يساندها. فتختبئ في بيوتها في ظل غياب الفرص. هذه المشكلة عانيت منها شخصياً، لا سيما أن هناك غياباً شبه تام لشركات الإنتاج الفنية».

وعن أعمالها المستقبلية، تختم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد (سهرة طويلة) أُحضّر لأعمال جديدة طربية وشعبية ورومانسية، إضافة إلى عمل إيقاعي سأصدره قريباً. كما أعمل منذ فترة على مشروع فني كبير يتمثل في تلحين آخر قصيدة كتبها الراحل نزار قباني. تأخر تنفيذ هذا المشروع، لكنه يتطلب دقّة عالية وأوركسترا لتقديمه على المستوى الذي يليق به».


بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.