اقتصاد اليابان في وضع حرج مع تراجع الاستهلاك والتصنيع

«نيكي» بأعلى مستوى في 29 عاماً... والحكومة متأهبة لمزيد من الإجراءات

قفز مؤشر «نيكي» الياباني الجمعة لأعلى مستوى في 29 عاماً (إ.ب.أ)
قفز مؤشر «نيكي» الياباني الجمعة لأعلى مستوى في 29 عاماً (إ.ب.أ)
TT

اقتصاد اليابان في وضع حرج مع تراجع الاستهلاك والتصنيع

قفز مؤشر «نيكي» الياباني الجمعة لأعلى مستوى في 29 عاماً (إ.ب.أ)
قفز مؤشر «نيكي» الياباني الجمعة لأعلى مستوى في 29 عاماً (إ.ب.أ)

صرح وزير شؤون مجلس الوزراء الياباني، كاتسونوبو كاتو، أمس (الجمعة)، بأن اقتصاد البلاد ما زال في وضع حرج بسبب جائحة فيروس «كورونا المستجد»، ولكن هناك مؤشرات على تحسُّن الأوضاع. ورداً على سؤال بشأن ارتفاع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم الممتازة إلى أعلى مستوياته خلال 29 عاماً، نقلت وكالة «بلومبرغ» عن كاتو قوله إن أسعار الأسهم يحددها السوق، دون التعليق على هذه المسألة، مؤكداً أن الحكومة سوف تتخذ خطوات بشأن الأوضاع الاقتصادية، إذا ما استدعت الحاجة.
ورغم تعليقات كاتو المتفائلة، قالت الحكومة اليابانية الجمعة إن متوسط إنفاق الأسر اليابانية انخفض بنسبة 10.2 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر (أيلول) الماضي للشهر الثاني عشر على التوالي من الهبوط، بسبب جائحة فيروس «كورونا»، وزيادة ضريبة الاستهلاك العام الماضي.
وجاءت القراءة متماشية تقريباً مع متوسط التوقعات بانخفاض قدره 10.6 في المائة من جانب محللين شملهم استطلاع صحيفة «نيكي بيزنس ديلي»، بعد انخفاض بنسبة 6.9 في المائة في أغسطس (آب).
وتسببت الجائحة في انخفاض إنفاق كثير من الناس بشكل كبير على وسائل النقل ومنعهم من الذهاب إلى العمل وتناول الطعام بالخارج. ولم يرتفع إنفاق الأسرة مطلقاً منذ أن رفعت الحكومة ضريبة الاستهلاك في البلاد إلى 10 في المائة من 8 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.
وتقلص الاقتصاد الياباني بنسبة قياسية بلغت 28.1 في المائة خلال الربع الثاني. وفي عهد رئيس الوزراء السابق شينزو آبي، الذي استقال في سبتمبر الماضي لأسباب صحية، أخفقت البلاد في تحقيق نمو اقتصادي قوي بسبب الركود في الأجور وتباطؤ إنفاق المستهلكين.
وفي مطلع الشهر الحالي، أظهرت بيانات تراجع أنشطة المصانع اليابانية للشهر الثامن عشر على التوالي في أكتوبر، وهي مدة غير مسبوقة بفعل ضعف الإنتاج والمشاريع الجديدة والتوظيف؛ لكن طلبيات التصدير نمت للمرة الأولى في عامين في مؤشر مشجع للاقتصاد الذي تعصف به جائحة فيروس «كورونا».
ويكافح ثالث أكبر اقتصاد في العالم لاستعادة الزخم، بعدما عانى من أسوأ تراجع لما بعد الحرب العالمية الثانية في الربع الثاني من السنة، في حين يهدد ضعف الأعمال وإنفاق الأسر الملازمة لمنازلها بعرقلة أي تعافٍ.
وصعدت القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات في القطاع الصناعي إلى 48.7 نقطة في أكتوبر من 47.7 في الشهر السابق، ليظل دون مستوى 50 الذي يفصل النمو عن الانكماش للشهر الثامن عشر على التوالي.
لكن الرقم النهائي يتجاوز قراءة أولية بلغت 48 نقطة، ويشير إلى أن نشاط التصنيع انكمش بأبطأ وتيرة منذ يناير (كانون الثاني)، عندما بدأت الأزمة الصحية تؤثر في الاقتصاد العالمي.
وأظهر مسح مؤشر مديري المشتريات انكماش الإنتاج والطلبيات الجديدة والأعمال قيد التنفيذ من جديد لكن بوتيرة أكثر اعتدالاً، في حين تسارع تدهور أوضاع التوظيف للمرة الأولى في أربعة أشهر. وسجلت طلبيات التصدير نمواً للمرة الأولى في نحو عامين ويعود الفضل في ذلك بالأساس إلى تحسن الطلب في أنحاء آسيا والمحيط الهادي.



مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.