إندونيسيا تسجل أول ركود منذ الأزمة الآسيوية

تحسن فصلي يبشر بقرب التعافي

تراجع النشاط الاقتصادي في إندونيسيا للربع الثاني على التوالي وكانت قطاعات السياحة والبناء والتجارة من الأكثر تضرراً (إ.ب.أ)
تراجع النشاط الاقتصادي في إندونيسيا للربع الثاني على التوالي وكانت قطاعات السياحة والبناء والتجارة من الأكثر تضرراً (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا تسجل أول ركود منذ الأزمة الآسيوية

تراجع النشاط الاقتصادي في إندونيسيا للربع الثاني على التوالي وكانت قطاعات السياحة والبناء والتجارة من الأكثر تضرراً (إ.ب.أ)
تراجع النشاط الاقتصادي في إندونيسيا للربع الثاني على التوالي وكانت قطاعات السياحة والبناء والتجارة من الأكثر تضرراً (إ.ب.أ)

سجل الاقتصاد الإندونيسي المتضرر من أزمة فيروس «كورونا» المستجد انكماشاً في الفصل الثالث، ما أدى إلى أول ركود في الأرخبيل منذ أن طالته الأزمة المالية في آسيا قبل أكثر من 20 عاماً.
وذكرت «وكالة الإحصاء»، الخميس، أن النشاط في أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا تراجع بنسبة 3.49 في المائة على أساس سنوي في الفترة بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) الماضيين، وكانت قطاعات السياحة والبناء والتجارة من الأكثر تضرراً.
وهذا ثاني انكماش فصلي متتال بعد تراجع بنسبة 5.3 في المائة في الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران) الماضيين. وكانت إندونيسيا قد سجلت انكماشاً في 1998 و1999 خلال أزمة عملة إقليمية ساهمت في إرغام الديكتاتور سوهارتو على الاستقالة. غير أن التراجع الحالي يشهد تحسناً، بحسب الوكالة التي أشارت إلى أرقام أقوى في الفصل الأخير من العام.
وفي الوقت نفسه، أعلن سوهاري ناتو، رئيس «مكتب الإحصاء المركزي» الإندونيسي، أن الاقتصاد سجل خلال الربع الثالث نمواً بمعدل 5.05 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام.
وكان الإنفاق الاستهلاكي، وهو محرك أساسي للنمو الاقتصادي في إندونيسيا، قد عانى بشدة من تداعيات جائحة فيروس «كورونا» المستجد خلال العام الحالي، حيث سجل انكماشاً بمعدل 4.04 في المائة سنوياً خلال الربع الثالث، في حين زاد الإنفاق الحكومي خلال الفترة نفسها بنسبة 9.76 في المائة سنوياً، وتراجعت الصادرات بنسبة 10.82 في المائة سنوياً.
وقالت المحللة لدى مركز فيتش سولوشنز» أنويتا باسو إن الاقتصاد «يستمر في تسجيل انكماش على أساس سنوي، لكن الانتعاش على أساس فصلي قوي جداً»، مشيرة إلى تحسن تدريجي في قطاع التصنيع. وأضافت أن «بعض جهود الحكومات لمواصلة الأشغال العامة، تنعكس في ذلك».
والاقتصاد الإندونيسي في وضع أفضل مما كان عليه قبل عقدين؛ إذ أصبحت البنوك التجارية التي واجهت مشكلات من قبل، أقوى الآن مع وجود احتياطات كبيرة من العملات الأجنبية في البنك المركزي، بحسب باسو.
وتبذل حكومات في أنحاء العالم جهوداً حثيثة لاحتواء الفيروس الذي أجبر السلطات على إغلاق قطاعات واسعة من الاقتصاد العالمي.
وكان البنك المركزي الإندونيسي قد خفض أسعار الفائدة مرات عدة هذا العام سعياً لدعم الاقتصاد المتعثر، في حين كشفت الحكومة عن أكثر من 48 مليار دولار من الحوافز لمواجهة تداعيات الفيروس الذي أدى إلى إغلاق واسع النطاق أضر بالنمو.
وجرى تسريح ملايين الإندونيسيين أو وضعوا في برنامج بطالة جزئية، فيما سعت الدولة الشاسعة البالغ عدد سكانها نحو 270 مليون نسمة، إلى احتواء الأزمة. وتجاوز عدد الإصابات بفيروس «كورونا» 420 ألفاً والوفيات أكثر من 14 ألفاً، ما يجعل إندونيسيا من بين الدول الأكثر تضرراً بالجائحة في آسيا. لكن يُعتقد على نطاق واسع أن الحجم الفعلي للأزمة أكبر بكثير في إندونيسيا التي تعد بين دول العالم التي تجري أقل عدد من فحوص «كورونا».
وواجه الرئيس جوكو ويدودو انتقادات على خلفية إدارة حكومته الجائحة، مع وضعها الاقتصاد في الأولوية كما يبدو. وتعزيز النمو السنوي بأكثر من 5 في المائة كان أولوية لدى ويدودو في ولايته الثانية التي بدأت أواخر العام الماضي.
ويوم الاثنين وقع الرئيس على حزمة من مشاريع القوانين الهادفة إلى اختصار الإجراءات الروتينية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في إطار دفعه بسياسة تركز على البنى التحتية... غير أن القانون المثير للجدل أثار مظاهرات حاشدة في أنحاء البلاد، مع تحذير النشطاء من أنه سيكون كارثياً على حماية اليد العاملة والبيئة.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».