«فيفبرو»: الاتحاد الآسيوي لم يستشر اللاعبين بنقل «مباريات الشرق» إلى قطر

فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)
فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)
TT

«فيفبرو»: الاتحاد الآسيوي لم يستشر اللاعبين بنقل «مباريات الشرق» إلى قطر

فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)
فيفبرو استغرب إجبار اللاعبين على رحلات السفر وسط جائحة «كورونا» (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)

اتهم الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو» أمس الخميس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالفشل في استشارة اللاعبين قبل نقل مباريات دور المجموعات لمنطقة شرق القارة الصفراء لمسابقة دوري الأبطال إلى قطر، موضحا أن البعض أعرب عن قلقه بشأن القيام بالرحلة خلال جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وقال فيفبرو إنه يشعر «بخيبة أمل وقلق» بشأن قلة الاستشارة، مضيفا أن اللاعبين اشتكوا من مخاطر السفر، وأن الحجر الصحي سيتداخل مع الحياة الأسرية والمباريات والتدريب.
ورد الاتحاد الآسيوي بقوله إنه كان على «اتصال مستمر» مع الأندية والاتحادات الوطنية خلال الوباء، وأتيحت الفرصة لدول شرق آسيا لاستضافة المباريات.
وتقام المباريات المؤجلة من دور المجموعات لمنطقة شرق آسيا والتي تضم أندية من أستراليا والصين واليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية وتايلاند، في الفترة بين 18 نوفمبر ( تشرين الثاني) إلى الرابع من ديسمبر (كانون الأول) في قطر، تليها مباريات الأدوار الإقصائية والمباراة النهائية المقررة في 19 ديسمبر. وقال الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين في بيان: «فيفبرو يشعر بخيبة أمل وقلق بسبب عدم استشارة لاعبي كرة القدم المحترفين في جدولة مباريات دوري أبطال آسيا في قطر والتخطيط لبروتوكولات (كوفيد - 19)».
وأضاف «هذه الأمور لها آثار على صحتهم الذهنية والبدنية وكذلك مشاركتهم في البطولات المحلية». وتابع أنه والفرق المنتسبة لأستراليا واليابان وماليزيا وكوريا الجنوبية وتايلاند والتي تمثل 12 من الأندية الـ16 المشاركة، لم يتم التشاور معها بشأن الترتيبات.
وأوضح «علاوة على ذلك، لم نتلق أي معلومات عن تفشي فيروس (كوفيد - 19) فيما يسمى بـ(الفقاعة الطبية) في البطولة خلال منافسات منطقة غرب آسيا في سبتمبر (أيلول)».
واستبعد الهلال السعودي حامل اللقب من المسابقة بعد ضمان تأهله إلى ثمن النهائي لفشله في توفير 13 لاعبا لمباراته الأخيرة بدور المجموعات بعد تفشي الفيروس لدى معظم لاعبيه. وقال الاتحاد الآسيوي للعبة إنه تشاور على نطاق واسع قبل أن يقرر مكان إقامة مباريات المنطقة الشرقية.
وأضاف في بيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن «قرار إقامة دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال آسيا (شرق) في قطر لم يتخذ إلا بعد عدم تلقي أي اهتمام بالاستضافة من المنطقة الشرقية».
وتابع أنه سيتم اختبار جميع اللاعبين والمسؤولين قبل السفر إلى قطر وعند الوصول وكل 3 إلى 6 أيام خلال البطولة.
وأردف قائلا: «تظل سلامة جميع المعنيين على رأس أولويات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم».
ودعا فيفبرو الذي يمثل عشرات الآلاف من اللاعبين في جميع أنحاء العالم، إلى «الانفتاح والتشاور المباشر في قرارات التخطيط كما يحدث في القارات الأخرى».
وقال الاتحاد الذي يتخذ من هولندا مقرا له «ذلك ضروري الآن أكثر من أي وقت مضى بسبب جائحة (كوفيد - 19) المستمر».
وختم «اللاعبون الذين تكون صحتهم ووضعهم المالي ومسيرتهم الكروية على المحك يستحقون أن يكونوا جزءا من هذه القرارات».
وفي شأن آسيوي آخر، أشادت لجنة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بالتقدم الذي حققه التحكيم الآسيوي، وشددت في ذات الوقت على الالتزام بضمان استمرار تطوير الحكام.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة أمس الخميس، برئاسة دو زهاوكاي، حيث أشادت اللجنة بنجاح تطبيق نظام حكم القيديو المساعد VAR للمرة الأولى في مسابقات الأندية الآسيوية، اعتبارا من ربع نهائي دوري أبطال آسيا في شهر سبتمبر الماضي.
وقال رئيس اللجنة: تغير الكثير منذ اجتماعنا الماضي، كرة القدم الآسيوية تأثرت كثيرا بجائحة فيروس «كورونا» المستجد، ولكن التحكيم الآسيوي واصل تحقيق التطور والتقدم.
وأضاف أن الشهر الماضي ظهر نظام حكم الفيديو المساعد للمرة الأولى في تاريخ بطولات الأندية الآسيوية، وذلك في دوري أبطال آسيا لمنطقة العرب، وأتقدم بالتهنئة للحكام المميزين وكذلك دائرة الحكام في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وأوضح «نحن كأعضاء في لجنة الحكام، يجب أن نضمن المحافظة على المكانة العالمية المميزة لحكامنا».
وصادقت اللجنة على اعتماد أفضل محاضري حكام كرة الصالات في قارة آسيا، من أجل الارتقاء بنوعية وتناسق أداء محاضري حكام كرة الصالات، وضمان تلبية أعلى المعايير الآسيوية، من خلال عملية انتقاء شاملة. وصادقت اللجنة أيضا على اقتصار اختيار محاضري تطوير حكام كرة الصالات في برامج التطوير والمسابقات، ليشمل فقط المحاضرين المعتمدين لحكام كرة الصالات.
كما اعتمدت اللجنة مجموعة من المعايير المقترحة لعملية اختيار حكام الفيديو الدوليين، وذلك لقائمة عام 2021، بحيث تتوافق عملية الاختيار مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم، وبما يعكس التزام كرة القدم الآسيوية بالاستفادة من أحدث وسائل التكنولوجيا ومواصلة الارتقاء بمستوى الحكام.
من ناحية أخرى، قررت لجنة الاستئناف في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس الخميس، رد الاستئناف الذي تقدم به نادي بيرسيبوليس الإيراني، عقب قرار لجنة الانضباط والأخلاق التي اعتبرت أن اللاعب عيسى آل كثير خالف المادة 58.1 من لائحة الانضباط والأخلاق (نسخة عام 2019).
وقررت لجنة الاستئناف تأييد العقوبة التي فرضتها لجنة الانضباط والأخلاق بشكل كامل، وحرمان اللاعب عيسى آل كثير من المشاركة في أي نشاط متعلق بكرة القدم (بما في ذلك البطولات المحلية والدولية، والمباريات الودية وأي فعاليات أخرى) لمدة 6 أشهر، بسبب مخالفة المادة 58.1 من لائحة الانضباط والأخلاق من 3 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 ولغالية 2 أبريل (نيسان) 2021 وتغريمه مبلغ 10 آلاف دولار.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.