«الصكوك السيادية» المصرية أمام البرلمان

400 مليار دولار تدفقات نقد أجنبي منذ «التعويم»

بلغ إجمالي التدفقات بالنقد الأجنبي منذ تحرير سعر الصرف في مصر أكثر من 400 مليار دولار (أ.ف.ب)
بلغ إجمالي التدفقات بالنقد الأجنبي منذ تحرير سعر الصرف في مصر أكثر من 400 مليار دولار (أ.ف.ب)
TT

«الصكوك السيادية» المصرية أمام البرلمان

بلغ إجمالي التدفقات بالنقد الأجنبي منذ تحرير سعر الصرف في مصر أكثر من 400 مليار دولار (أ.ف.ب)
بلغ إجمالي التدفقات بالنقد الأجنبي منذ تحرير سعر الصرف في مصر أكثر من 400 مليار دولار (أ.ف.ب)

قالت وزارة المالية المصرية أمس (الأربعاء)، إن مجلس الوزراء وافق على مشروع قانون للصكوك السيادية وأحاله إلى مجلس النواب.
وأوضح محمد معيط وزير المالية المصري في بيان صحافي، أن بلاده «تستعد لإصدار أول صكوك سيادية فور موافقة مجلس النواب وتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي على القانون الجديد». وتابع أن القانون الجديد سيفتح الباب أمام بلاده «لدخول عالم التمويل الإسلامي الذي بلغ حجم تعاملاته بنهاية يونيو (حزيران) 2020 ما يقارب 2.7 تريليون دولار».
والصكوك من منتجات الدخل الثابت وتشبه السندات التقليدية تماماً، ولكن لا تُحتسب عليها فائدة. وقال الوزير إن «القانون المقترح يأتي ضمن خطة وزارة المالية لتنويع قاعدة المستثمرين في الأوراق المالية الحكومية، خصوصاً أن الصكوك السيادية تصدر بصيغ متوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية». وأضاف أن إصدار مصر للصكوك السيادية سوف يسهم في جذب شريحة جديدة من المستثمرين ممن يهتمون بالاستثمار طبقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية، بما يوفر تمويلاً وسيولة إضافية لأسواق المال الحكومية وأيضاً يساعد على خفض تكلفة تمويل عجز الموازنة العامة للدولة وإطالة متوسط عمر محفظة الدين.
كما أوضح أن إصدار الصكوك السيادية يقوم على أساس حق الانتفاع للأصول المملوكة للدولة ملكية خاصة، وذلك عن طريق بيع حق الانتفاع بهذه الأصول دون حق الرقبة، أو عن طريق تأجيرها، أو بأي طريق آخر يتفق مع عقد إصدار هذه الصكوك السيادية مع عدم ضمان حصة مالك الصك في الأصول وفقاً لمبادئ الشريعة الإسلامية.
وأكد معيط أن الوزارة اعتمدت الشكل النهائي لمشروع القانون الجديد بعد الرجوع إلى جميع الوزارات والجهات المعنية بالرقابة المالية وأيضاً مع بعض البنوك الإسلامية من ذوي الخبرة في مجال إصدار الصكوك السيادية، وكذلك الأزهر الشريف بهدف الوصول لأفضل صيغة لبنود القانون بما يتماشى مع طبيعة الصكوك السيادية وأسواق المال الحكومية وأيضاً للتأكد من توافق جميع مواده مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
وفي سياق منفصل، كشف مصدر مصرفي مصري مسؤول أن إجمالي التدفقات بالنقد الأجنبي على البنوك والجهاز المصرفي المصري، منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 وحتى الآن، بلغ أكثر من 400 مليار دولار. وقال المصدر في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، إن هذه التدفقات شملت القروض النقدية والسندات وتدفقات المستثمرين وعائدات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب الصادرات، ولا تشمل قروض المشروعات. وأضاف أن قرار تحرير سعر الصرف (التعويم) نجح في استعادة ثقة مجتمع الاستثمار الدولي في الاقتصاد المصري، وهو ما انعكس على حجم التدفقات النقدية الخارجية على مصر، بالإضافة إلى تحسن تصنيفات الاقتصاد المصري لدى المؤسسات الدولية، وأسهم في تفوق مصر على جميع الاقتصادات الناشئة.
من جهة أخرى، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، ارتفاع إجمالي قيمة صادرات البلاد بنسبة 4.1% لتبلغ 30.5 مليار دولار عام 2019 مقابل 29.3 مليار دولار عام 2018.
وذكر الجهاز في النشرة السنوية للتجارة الخارجية أن قيمة الصادرات غير البترولية بلغت 25.5 مليار دولار عام 2019 مقابل 24.6 مليار دولار عام 2018 بارتفاع نسبته 3.9%، بينما بلغت قيمة الصادرات البترولية والكهرباء 5 مليارات دولار عام 2019 مقابل 4.7 مليار دولار عام 2018، بارتفاع نسبته 5.3%.
ولفت الجهاز إلى أنه طبقاً للتكتلات الاقتصادية، جاءت الدول العربية في المرتبة الأولى بنسبة 33.2% من إجمالي الصادرات، تليها دول غرب أوروبا بنسبة 25%، ثم دول شرق أوروبا بنسبة 13.3%.


مقالات ذات صلة

إلى أي حد نجحت الحكومة في تحقيق أهدافها من «منتدى مصر»؟

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الجلسة الختامية من «منتدى مصر» (الرئاسة المصرية)

إلى أي حد نجحت الحكومة في تحقيق أهدافها من «منتدى مصر»؟

على مدار 6 أيام من المناقشات ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، استغرقت الحكومة المصرية في استعراض الإنجازات ومصارحة المواطنين بالأزمات والتحديات.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
الاقتصاد وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة شيفرون العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا سوق العتبة الشعبية وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

الدولار يبلغ مستوى قياسياً جديداً في مصر ويلهب أسعار بعض السلع

مساء الأربعاء الماضي، توجهت الثلاثينية بسمة أحمد، إلى منطقة العتبة وسط القاهرة، لشراء مكواة كهربائية وكشاف، لتتفاجأ بالأسعار المتباينة بين التجار.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا  جلسة حول أزمة الطاقة في» منتدى مصر» الخميس 22 أكتوبر2026 (رئاسة الوزراء المصرية)

موازنة الطاقة تضغط على الحكومة المصرية... فهل ترفع أسعار الوقود؟

وضعت الحكومة المصرية الخميس، مواطنيها، أمام عدة خيارات «صعبة» في مواجهة ارتفاعات أسعار الطاقة عالمياً، بالتوازي مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد سياح أمام معبد رمسيس الثاني الكبير في أبو سمبل جنوب القاهرة (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1 % في 2026

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2026 إلى 5.1 في المائة، بزيادة 0.9 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.