قلق روسي من تقارير عن نشر 2000 مقاتل أجنبي في قره باغ

لافروف يحذّر من «تدويل» النزاع

مسلح يتفقد سيارة محترقة في ستيباناكيرت عاصمة إقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)
مسلح يتفقد سيارة محترقة في ستيباناكيرت عاصمة إقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)
TT

قلق روسي من تقارير عن نشر 2000 مقاتل أجنبي في قره باغ

مسلح يتفقد سيارة محترقة في ستيباناكيرت عاصمة إقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)
مسلح يتفقد سيارة محترقة في ستيباناكيرت عاصمة إقليم قره باغ أمس (أ.ف.ب)

جددت موسكو الإعراب عن قلق بالغ من تدهور واسع في منطقة جنوب القوقاز بسبب وجود المقاتلين الأجانب، وعدم التزام الطرفين، الأذري والأرميني، باتفاقات التهدئة. وحذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من «تدويل الصراع»، في وقت تواصلت المعارك الضارية في عدد من محاور القتال، وأعلنت يريفان أن عاصمة قره باغ تعرضت لقصف مركز باستخدام قنابل عنقودية.
وبالتزامن من استمرار التدهور الميداني، أعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن قلق بالغ بسبب عدم استماع الطرفين لدعوات التهدئة، وقال إن بلاده تواصل اتصالاتها مع قيادتي أرمينيا وأذربيجان لحملهما على العودة إلى اتفاقات وقف النار وإطلاق حوار سياسي بينهما.ولفت لافروف، في مقابلة مع صحيفة «كوميرسانت» الروسية، إلى أن «عدد المقاتلين من الشرق الأوسط في إقليم قره باغ يقترب من 2000 شخص». وزاد: «نحن بالطبع نشعر بقلق من تدويل النزاع وإشراك مسلحين من الشرق الأوسط فيه».
وجدد الوزير الروسي دعوة «الأطراف الخارجية لاستغلال إمكاناتهم من أجل وقف نقل المرتزقة الذين يقترب عددهم في منطقة النزاع، حسب المعلومات المتوافرة، من 2000 شخص».
وأشار إلى أن هذه القضية تم التطرق إليها خلال المحادثات الهاتفية التي أجراها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره التركي، رجب طيب إردوغان، الأسبوع الماضي، وكذلك في إطار الاتصالات الدورية مع الرئيس الأذري، إلهام علييف، ورئيس الوزراء الأرمني، نيكول باشينيان.
وأضاف أن موسكو «تواصل تمرير موقفها بإصرار» حول هذه القضية عبر قنوات مختلفة.
وأكد لافروف أن روسيا تواصل العمل مع تركيا لـ«وقف الرهان على السيناريو العسكري في قره باغ». وأوضح أن بلاده «لم تخف أبداً ولا تخفي الآن رفضها أي رهان على تسوية الأزمة من خلال استخدام القوة، ونسعى إلى إنهاء الأعمال القتالية في أسرع وقت ممكن. من المهم جداً بالنسبة إلى الطرفين وشركائهما الخارجيين احترام الاتفاقات حول وقف إطلاق النار بشكل صارم وتشكيل آلية لمراقبته واستئناف العملية التفاوضية الجوهرية على أساس جدول أعمال دقيق».
وزاد أنه «على الرغم من أنه لم يتم التوصل لتحقيق هدنة صارمة فوراً، لكننا نواصل استغلال كل النفوذ المتوفر لدينا في المنطقة، وسنعمل مع الشركاء الأتراك لوقف الرهان على السيناريو العسكري وترتيب الحوار بين الطرفين وإقناع باكو ويريفان بالجلوس حول طاولة المفاوضات».
تزامن حديث لافروف، مع عودة المواجهات إلى التصعيد القوي، عبر استهداف المدن وتوسيع نطاق الضربات المدفعية والصاروخية المتبادلة. وكشفت البيانات العسكرية للطرفين، أمس، أن الساعات الـ24 الماضية شهدت عودة العمليات القتالية إلى بعض المناطق التي ساد فيها الهدوء في الأيام الأخيرة، وخصوصاً في عاصمة الإقليم ستيباناكيرت، التي قالت وزارة الخارجية الأرمنية إن القوات الأذرية قصفتها عدة مرات بقنابل عنقودية. وأشارت إلى أن هذه الأسلحة المحرمة تم استخدامها أيضاً خلال اليوم الأخير في قصف تعرضت له مدينة شوشا. وأوضحت الوزارة في بيان أن القذائف أطلقت من راجمات صواريخ من طراز «سميرتش».
وقالت الناطقة باسم الخارجية الأرمينية أنا ناغداليان: «نعلن أنه في ظروف مواجهة شعب أرتساخ (قره باغ) تهديداً واسعاً، يمتلك جيش دفاع أرتساخ وسلطاتها حقاً شرعياً في حماية سكانها وشن ضربات مضادة».



روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.