السعودية: ارتفاع المصانع الغذائية 200 % والطبية 150 % خلال 5 سنوات

قفزة نوعية في حجم الاستثمارات المحلية والعالمية الواردة إلى المدن الصناعية (الشرق الأوسط)
قفزة نوعية في حجم الاستثمارات المحلية والعالمية الواردة إلى المدن الصناعية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: ارتفاع المصانع الغذائية 200 % والطبية 150 % خلال 5 سنوات

قفزة نوعية في حجم الاستثمارات المحلية والعالمية الواردة إلى المدن الصناعية (الشرق الأوسط)
قفزة نوعية في حجم الاستثمارات المحلية والعالمية الواردة إلى المدن الصناعية (الشرق الأوسط)

رفعت الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» أعداد المصانع الغذائية والمشروبات في مدنها الصناعية بنسبة 200 في المائة إلى أكثر من 915 مصنعاً، والمصانع الطبية بأكثر من 150 في المائة إلى ما يقارب 173 مصنعاً.
وأوضح مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي بالهيئة قصي العبد الكريم أن الإجراءات المُيسّرة والمُحفزّات التي توفرها «مدن» لشركائها بالقطاع الخاص من خلال منتجاتها وخدماتها المبتكرة، أسهمت في تقليل التكلفة التشغيلية على المستثمرين وتقليص الفترة الزمنية لبدء عملياتهم الإنتاجية، مما ترتب عليه قفزة نوعية في حجم الاستثمارات المحلية والعالمية الواردة إلى المدن الصناعية في الفترة من 2016 «عام تدشين رؤية 2030»، وحتى الربع الثالث من 2020 لتصل ذروتها خلال العام الماضي 2019 في قطاعي الصناعات الغذائية والطبية.
وأضاف أن الإحصاءات المُحدثّة التي أجرتها «مدن» أظهرت ارتفاعاً في أعداد المصانع الغذائية والمشروبات بنسبة تقارب 200 في المائة خلال الفترة المذكورة من 318 مصنعاً في 2016 إلى أكثر من 915 مصنعاً بين منتج وتحت الإنشاء يوجَد غالبيتها في القطاع الغربي بعدد 482 مصنعاً فيما يستحوذ القطاع الأوسط على 315 مصنعاً و118 مصنعاً من نصيب القطاع الشرقي، لافتاً إلى أن البيانات الإحصائية كشفت تنوعاً مهماً في المنتجات الغذائية لتشمل اللحوم بأنواعها والمخبوزات والألبان والعصائر الطازجة والمشروبات ومنتجات الحمية والحلويات وغيرها.
وذكر العبد الكريم أنه بالتوازي مع المجال الغذائي فقد شهدت المصانع الطبية ارتفاعاً بنسبة تجاوزت 150 في المائة لتصل قرابة 173 مصنعاً بين منتج، وتحت الإنشاء بنهاية الربع الثالث من 2020 صعوداً من 64 مصنعاً في 2016 يتركز معظمها في القطاع الأوسط الذي يضم 12 مدينة صناعية، بإجمالي 90 مصنعاً طبياً، يليه القطاع الغربي المُكوّن من 13 مدينة صناعية بعدد 60 مصنعاً ثم القطاع الشرقي الذي يضم 10 مدن صناعية بها 23 مصنعاً طبياً، مشيراً إلى أن الصناعات الطبية بالمدن الصناعية تشمل المستلزمات الطبية، مثل الأنابيب وملبوسات الوقاية الطبية، والصناعات الدوائية والصيدلانية، ومنها أدوية السرطان والعلاجات النفسية والمضادات الحيوية، فضلاً عن صناعة المعقمات الطبية والفيتامينات، وصناعة مستحضرات التجميل. كما استعرض مجموعة من الاستثمارات المحلية والعالمية بالقطاعات الغذائية والطبية بالمدن الصناعية.
ووصف عام 2019 بـ«الاستثنائي» حيث تصاعدت خلاله أعداد المصانع الغذائية والطبية بشكل متسارع يشبه الطفرة الاستثمارية قياساً بالأعوام السابقة عليه، ليحتل المرتبة الأولى في النشاط الاستثماري بتدشين 187 مصنعاً غذائياً و33 مصنعاً طبياً، معللاً الأسباب بالمرونة التي تميز استراتيجية «مدن» لتمكين الصناعة والمساهمة في زيادة المحتوى المحلي، ومواكبتها لطموحات ورغبات شركائها الصناعيين في كل الأوقات، وتحت مختلف الظروف والمستجدات الطارئة.
وبيّن العبد الكريم أن «مدن» تعمل على تعزيز الأمن الغذائي والطبي في إطار دورها المحوري في «رؤية السعودية 2030» التي تستهدف تنويع القاعدة الاقتصادية بالتركيز على الصناعة، ووفقاً للمبادرات المسندة إليها في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية «ندلب»، مشيراً إلى أن تفشي جائحة فيروس «كورونا المستجد» عالمياً ومع حالة الإغلاق شبه الكامل الذي تعرّض له الاقتصاد العالمي بات التوجه نحو تعزيز الإنتاج المحلي أبرز الدروس المستفادة من هذه الأزمة، ما تسبب في إحداث تغيّر جوهري في الأنماط الاقتصادية لغالبية الدول وخاصة منطقة الشرق الأوسط، غير أن المملكة كانت سباقة في تحديد وجهتها الاقتصادية بإعلانها «رؤية 2030»، التي اهتمت بتحقيق الأمن الغذائي والطبي ضمن مجموعة أهدافها الاستراتيجية وصولاً إلى ترسيخ التنمية المستدامة بالاعتماد على تحفيز الإنتاج الصناعي محلياً.
ونوّه بأن المدن الصناعية التابعة لـ«مدن» ساهمت ولا تزال في تخفيف الآثار السلبية لجائحة «كورونا» على الاقتصاد الوطني من خلال المساهمة في توفير متطلبات السوق المحلية من المنتجات الغذائية والطبية وبجودة عالمية.
وتهتم «مدن» منذ انطلاقتها عام 2001 بتطوير الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات، إذ تشرف اليوم على 35 مدينة صناعية قائمة وتحت التطوير في مختلف مناطق المملكة، إضافة إلى إشرافها على المجمعات والمدن الصناعية الخاصة. وتجاوزت الأراضي الصناعية المطورة 198.8 مليون متر مربع حتى الآن، وتضم المدن الصناعية القائمة أكثر من 3500 مصنع منتج.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
TT

بكين تحث واشنطن على عدم توسيع القيود على الاستثمارات الأميركية في الصين

مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)
مجموعة من الناس تسير في منطقة تسوق بمدينة شنغهاي (رويترز)

حثت وزارة التجارة الصينية، الولايات المتحدة، السبت، على التوقف عن توسيع نطاق القيود المفروضة على الاستثمارات الأميركية في الصين، قائلة إن مقترحاً يتعلق بالتقنيات الحساسة سيؤثر على العلاقات التجارية.

كانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت يوم الخميس مقترحات لتحديث برنامجها الأمني الخاص بالاستثمارات الخارجية، إذ أضافت التكنولوجيا الحيوية إلى القطاعات المحظورة، ووسعت نطاق القيود ليشمل الحوسبة عالية الأداء وأنظمة فائقة السرعة.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان، إن المقترح وسع «بشكل تمييزي» القيود الاستثمارية المرتبطة بالصين. وأضافت أنها تعارض بشدة الاقتراح الأميركي وتحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مضادة لم تحدد طبيعتها.

وقالت بكين أيضاً إن الاقتراح سيضر بالعلاقات الاقتصادية الثنائية، ويتعارض مع التوافق الذي توصل إليه رئيسا البلدين اللذان التقيا مرتين خلال الأشهر الستة الماضية.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات، التي لا تقتصر على الصين وحدها، تهدف إلى منع رأس المال الأميركي من دعم تطوير الأعداء الأجانب لتقنيات استراتيجية مزدوجة الاستخدام قد تهدد الأمن القومي الأميركي.

وكان البرنامج الأميركي قد فرض بالفعل قيوداً على بعض الاستثمارات الأميركية المرتبطة بالصين في أشباه الموصلات وتقنيات الكم والذكاء الاصطناعي.


إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

إندونيسيا تبدأ خفض صادرات الغاز الطبيعي إلى سنغافورة

ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مسال تمر على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

بدأت إندونيسيا، من يوم السبت، خفض صادراتها من الغاز الطبيعي لسنغافورة بمقدار 31 مليار وحدة حرارية بريطانية يومياً.

ويأتي ذلك في إطار توجه حكومة الرئيس، برابوو سوبيانتو، لإعطاء أولوية للاحتياجات المحلية للطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية.

وسوف يؤثر هذا الخفض على الغاز الذي يجري توريده عبر الأنابيب من حقلي «ناتونا» و«سومطرة»، والذي يأتي بعد أيام فقط من إثارة وزير الطاقة والثروة المعدنية، باهليل لهاداليا، مسألة احتمال وقف صادرات الغاز إلى الدول المجاورة.

وأعلنت «هيئة تنظيم أسواق النفط والغاز» في إندونيسيا أنه سوف يجري خفض صادرات الغاز الطبيعي من منطقة ناتونا بواقع 15 وحدة حرارية بريطانية، و16 وحدة حرارية بريطانية من منطقة سومطرة، حسبما أفادت تقارير محلية إندونيسية، يوم السبت.

وقال رئيس الهيئة، جوكو سيسوانتو، إن الخفض سيبدأ من اليوم 24 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وإن عملية الخفض في سومطرة ستكون من حقل غاز «جامبي ميرانغ».

وأوضح أن نسبة الخفض تقارب 8 في المائة من حجم غاز الأنابيب الذي صدّرته إندونيسيا إلى سنغافورة في عام 2024.

وأضاف أن التخفيضات سوف تؤثر على سنغافورة فقط؛ لأن أنابيب التصدير المعنية متصلة مباشرة بها.


مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: نتائج إيجابية لبئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
وزير البترول يتفقد بدء أعمال الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية وشركة «شيفرون» العالمية، السبت، تحقيق نتائج إيجابية من أعمال حفر بئر «نرجس 2» للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، التي بدأت في مايو (أيار) الماضي، بالتعاون بين «شيفرون» وشركائها والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).

وأوضح بيان صحافي صادر عن الوزارة، أن هذه النتائج تعزز الجهود الجارية لتقييم اكتشاف «نرجس»، الذي تحقق عام 2022، وتسريع العمل على الاستغلال التجاري للحقل بوصفه أحد الاكتشافات غير المستغلة من خلال تأكيد امتداد الطبقات الحاملة للغاز التي سبق اكتشافها ببئر «نرجس 1»، إلى جانب اكتشاف طبقة إضافية حاملة للغاز تتمتع بخصائص جيدة، بما يدعم جهود تقييم الموارد الغازية بالمنطقة ودراسة فرص استغلالها.

وذكر البيان أن أعمال حفر البئر استهدفت تقييم امتدادات اكتشاف «نرجس»، إلى جانب اختبار طبقات جيولوجية أعمق، في إطار جهود التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف، وتعظيم الاستفادة من الإمكانات الواعدة للبحر المتوسط، بما في ذلك التكوينات ذات الضغوط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وبلغ العمق النهائي للبئر أكثر من 5 آلاف متر، وأظهرت نتائج التقييم وجود طبقات حاملة للغاز بسمك صافٍ يصل إلى 35 متراً، في مؤشر إيجابي يدعم مواصلة الدراسات الفنية لتحديد الإمكانات الإجمالية للاكتشاف وتقييم فرص تنميته، وفقاً للبيان.

تأتي هذه النتائج في إطار استراتيجية وزارة البترول لتسريع استغلال الاكتشافات غير المنماة، وتحفيز شركاء الاستثمار على تكثيف أنشطة البحث والاستكشاف، وتحويل الموارد المكتشفة إلى احتياطيات قابلة للتنمية والإنتاج، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي من الغاز.

وكان وزير البترول كريم بدوي، قد شهد انطلاق أعمال الحفر ببئر «نرجس 2» في مايو الماضي، على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، مؤكداً أهمية تسريع أعمال تقييم وتنمية اكتشافات الغاز غير المنماة، وتعزيز التعاون مع شركات الطاقة العالمية للاستفادة من الإمكانات الواعدة للموارد البترولية والغازية في مصر.

وتتولى شركة «شيفرون» تشغيل منطقة «نرجس»، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، وشركة «مبادلة الإماراتية»، وشركة «ثروة للبترول» المصرية.