فرنسا تتعرض للهجوم الأكثر دموية منذ أربعين سنة

تراجيديا دموية استهدفت رمز «السخرية».. والمهاجمون قالوا: إنها «قاعدة» اليمن

فرنسا تتعرض للهجوم الأكثر دموية منذ أربعين سنة
TT

فرنسا تتعرض للهجوم الأكثر دموية منذ أربعين سنة

فرنسا تتعرض للهجوم الأكثر دموية منذ أربعين سنة

استيقظ شارع نيكولا أبير بالدائرة 11 في العاصمة الفرنسية باريس اليوم (الأربعاء) على هجوم مفاجئ، استهدف مجلة "شارلي ايبدو" الأسبوعية، أسقط 12 قتيلا على الأقل، ضمنهم أربعة من رسامي الكاريكاتير بينهم "شارل" و"بورنسكي"، وثمانية جرحى نصفهم تقريبا في حالة حرجة. في هجوم هو الأكثر دموية طيلة أربعة عقود في فرنسا.
الحكومة الفرنسية والرأي العام صدما، ليس لحصيلة الهجوم فقط، وإنما للطريقة التي نفذ بها، حيث ظهر رجلان ملثمان يحملان رشاشين وقاذفة صواريخ، واستفسرا ـ حسب أحد الشهود ـ عن أي طابق بالضبط يقع مقر المجلة، وأطلقا النيران بكثافة مستهدفين المجلة.
وقال شهود لقد دخلا أثناء اجتماع التحرير، واختارا الضحايا، بحسب أحد الصحافيين الفرنسيين. ثم خرجا وأجبرا رجلا على ترك سيارته ليستقلاها. وقالا له "قل إنها القاعدة في اليمن".
وقال بعض الشهود إن المهاجمين كانا يظهران وكأنهما رجلا أمن في مهمة خاصة، ونفذا عمليتهما بهدوء.
وقبل أن يغادرا المكان، قتلا شرطيين اثنين، أحدهما كان قد سقط جريحا وظهر وهو يطلب النجدة ويستعطف المهاجمين. ثم صاح أحدهما "لقد انتقمنا للرسول. لقد قتلنا شارلي ايبدو". ثم ركبا السيارة بهدوء واختفيا تماما، وذابا مثل فص ملح في الماء. ولم يبق لهما من أثر سوى شريط فيديو قصير صوره مكتب وكالة أنباء مجاور لمقر "شارلي ايبدو".
وأصيب 20 شخصا آخرين في الهجوم منهم اربعة أو خمسة في حالة خطيرة.
ووصف مسؤول نقابة الشرطة كونتنتو المشهد داخل المكاتب بأنه "مذبحة".
يذكر  أن المعلومات الواردة تشير الى أن عشرة من العاملين في شارلي ابدو قتلوا في الهجوم. وقالت مصادر في المجلة ان القتلى بينهم جان كابو المشارك في تأسيسها ورئيسة التحرير ستيفان شاربونييه.
وفي لقطات فيديو صورها الصحافي مارتان بودو من سطح مبنى قرب مكاتب المجلة، أمكن سماع رجل يصيح "الله أكبر" ثم أعقب ذلك صوت ثلاث أو اربع اطلاقات.
ويقول صوت جديد في الفيديو مع ظهور رجلين في الاطار قبل أن يرفعا سلاحيهما في وضع اطلاق النار "انهم يخرجون. يوجد اثنان منهم".
الداخلية الفرنسية من جانبها، أعلنت حالة الاستنفار القصوى، وأعلنت أن كل الجهود منصبة الآن من أجل توقيف الرجلين، اللذين يبدو أنهما ليسا هاويين، نظرا لطريقة تعاملها مع السلاح، وللطريقة التي نفذا بها الهجوم. بينما قالت رئاسة الحكومة إن كل سائل الإعلام والمحلات التجارية الكبرى ووسائل النقل وضعت تحت "حماية مشددة".
بعض وسائل الإعلام الفرنسية وصفت ما حدث بأنه "مجزرة"، نظرا لكونه الهجوم الأكثر دموية في البلاد منذ أربعين سنة.
الرئيس فرانسوا هولاند كان من أوائل الواصلين إلى مكان الهجوم، وقال من دون تردد إنه "هجوم إرهابي"، واعتبر أن النتائج النهائية للتحقيقات هي التي ستعطي صورة كاملة لما حدث.
ودخل هولاند في اجتماع خاص إلى جانب الوزير الأول (رئيس الوزراء)، ووزراء الداخلية والخارجية، والعدل، والدفاع، وضم الاجتماع أيضا وزيرة الثقافة؛ نظرا لطبيعة الجهة التي استهدفها الهجوم، ووجود رسامين من بين الضحايا.
وأعرب وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف عقب الاجتماع الرفيع المستوى، عن أسفه للحصيلة الثقيلة للهجوم، وقال إنه أعطى تعليماته لكل محافظي دوائر باريس بتكثيف الحماية والحذر.
وأشار الوزير إلى أن كل الوسائل التي تملكها وزارتا الداخلية والعدل تعمل من أجل تحديد المهاجمين، ومعاقبتهم.
وأشارت وسائل إعلام فرنسية إلى أن ضحايا الهجوم ليسوا فقط من القتلى والجرحى، بل أيضا أسفر عن وجود حالات اضطراب نفسي، مما استدعى إقامة خلية عناية نفسية بهؤلاء، الذين شاهدوا مقتل زملائهم أمام أعينهم.
هجوم اليوم ليس الأول من نوعه، فقد تعرضت الأسبوعية الساخرة ذات الميول اليسارية، إلى هجوم في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2011 حيث أحرق مقرها، أثناء الاستعداد لنشر عدد خاص تحت عنوان "شريعة ايبدو"، لاقى اعتراضات واسعة من طرف المسلمين في فرنسا والعالم.
وفي سبتمبر (أيلول) 2012 جرى اختراق موقعها الالكتروني، على إثر نشرها رسوما ساخرة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم). وفي 2013 نشرت سلسلة رسوم جديدة لرسول الإسلام، قالت إنها "تجسيد بالرسوم لسيرته المكتوبة".
وتعد المجلة ضمن أكثر وسائل الإعلام الفرنسية إثارة، نظرا لتطرفها اليساري، ولرسومها الساخرة، ومن ضمنها تلك التي أعادت نشرها عن صحيفة دنماركية، واعتبرت مسيئة للإسلام عام 2006، وتعرضت بعدها للتهديد لأكثر من مرة. في وقت نجت فيه من الإدانة أمام القضاء في عدة قضايا رفعت ضدها.
وفي عددها الأخير قبل الهجوم نشرت موضوعا حمل عنوان "توقعات المنجم ويلبيك: في العام 2015 افقد أسناني. وفي 2022 أصوم شهر رمضان!" وقبل ذلك نشرت صورا ساخرة حول الاحتفال بالميلاد.
وسبق أن تعرضت عدة وسائل إعلام فرنسية للعديد من الهجمات، منذ ثمانينات القرن الماضي، من بينها "مينوت" و"غلوب" و"جون افريك"، وكان أبطالها في الغالب متطرفين يمينيين، بينما تعرضت قناة "بي أم تي في" وصحيفة "ليبراسيون" في 2013 لهجوم، حيث كان بطل الهجوم فرنسيا من أصل عربي يعتنق الفكر المتشدد.
وفي تطور لاحق، قال وزير الداخلية الفرنسية برنار كازنوف اليوم الاربعاء انه يجرى حاليا البحث عن ثلاثة أشخاص يعتقد انهم وراء الهجوم على مقر مجلة شارل ابدو.
وادلى كازنوف بهذا التصريح بعد جلسة طارئة لمجلس الوزراء تمت الدعوة اليها ردا على الهجوم على مقر المجلة، والذى وصفه الرئيس الفرنسي فرانسوا اولاند بانه "عمل ارهابي".
واضاف كازنوف انه سيتم بذل كل شيء ممكن " لضمان القبض على المجرمين الثلاثة، الذى ارتكبوا هذا العمل البربري".



في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

في حدث نادر... ملك إسبانيا يعترف بانتهاكات بلاده خلال الحقبة الاستعمارية

العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)
العاهل الإسباني الملك فيليب السادس يلقي كلمة خلال المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (أرشيفية - أ.ف.ب)

أقر ملك إسبانيا فيليب السادس، الاثنين، بأن بلاده ارتكبت انتهاكات خلال ماضيها الاستعماري، في اعتراف نادر من جانب العرش الإسباني الذي لم يصدر قط اعتذاراً رسمياً لمستعمراته السابقة.

وفي أوج قوتها خلال القرنَين السادس عشر والثامن عشر، حكمت إسبانيا واحدة من أكبر الإمبراطوريات في تاريخ العالم التي امتدت عبر خمس قارات، بما في ذلك معظم أميركا الوسطى واللاتينية، ومارست العمل القسري ومصادرة الأراضي والعنف ضد السكان الأصليين.

وقال الملك، خلال زيارة إلى متحف الآثار في مدريد، إن القوانين الاستعمارية الإسبانية «كانت تهدف إلى الحماية. لكن في الواقع، لم تسر الأمور كما كان مقرراً لها في الأصل، وحدث الكثير من الانتهاكات».

وأضاف: «عندما ندرس أموراً معينة وفقاً لمعايير العصر الحديث، وبناء على قيمنا، من الواضح أننا لا نستطيع أن نشعر بالفخر. لكن يجب أن نتعلم من هذا، في سياقه، دون الإفراط في الوعظ الأخلاقي. يجب أن نستخلص العبر من خلال تحليل موضوعي ودقيق».

وقام بجولة في معرض عن النساء الأصليات في المكسيك برفقة السفير المكسيكي لدى إسبانيا، كيرينو أورداز.

وشهدت العلاقات بين إسبانيا والمكسيك توترات دبلوماسية بسبب إرث الحكم الاستعماري الإسباني.

وفي عام 2019، طلب الرئيس المكسيكي، آنذاك، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور من الحكومة الإسبانية والبابا الراحل فرنسيس الاعتذار للسكان الأصليين المكسيكيين عن الأخطاء التي ارتُكبت خلال الغزو الإسباني، والتي غالباً ما كانت باسم نشر الكاثوليكية والحضارة.

وبعد خمس سنوات، قررت كلاوديا شينباوم خليفة لوبيز أوبرادور عدم دعوة الملك الإسباني إلى حفل تنصيبها، بعد أن رفض الملك الاعتذار عن الانتهاكات التي ارتُكبت في العهد الاستعماري، في إهانة وصفها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بأنها «غير مقبولة».


انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
TT

انقلاب زورق تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود قبالة سواحل اليونان

قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)
قارب إنقاذ يرافق قارباً صغيراً يحمل مهاجرين بينما تقوم سفينة تابعة لوكالة حرس الحدود الأوروبية «فرونتكس» بدورية في الخلفية قبالة جزيرة ليسبوس اليونانية (رويترز - أرشيفية)

انقلب زورق دورية تابع للوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل (فرونتكس) وعلى متنه 5 أفراد، من بينهم السفير الإستوني في اليونان، قبالة جزيرة تقع بأقصى شرق اليونان.

وذكر خفر السواحل اليوناني أن القارب غرق قبالة سواحل جزيرة كاستيلوريزو الصغيرة، دون توضيح أسباب انقلابه، وأضاف أن أربعة إستونيين من بينهم السفير الإستوني في اليونان، وضابط اتصال يوناني من وكالة «فرونتكس» كانوا على متن القارب وقت وقوع الحادث.

وعمل زورق تابع لخفر السواحل اليوناني وقارب آخر كان يبحر في المنطقة على إنقاذ الخمسة الذي نُقلوا إلى جزيرة كاستيلوريزو، ومنها نُقل أربعة مصابين جواً إلى جزيرة رودس.

ولم يوضح خفر السواحل ما إذا كان السفير الإستوني من بين المصابين الذين نقلوا جواً إلى رودس.

ويذكر أن اليونان تعتبر من المسارات الرئيسية لعبور المهاجرين الذين يفرون من ظروف الفقر والصراعات في أفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتنتشر قوات «فرونتكس» في اليونان منذ سنوات، حيث يعمل أفراد وسفن من الوكالة الأوروبية جنباً إلى جنب مع خفر السواحل ودوريات حرس الحدود اليونانية.


إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
TT

إعجاب وقلق من القاذفات الأميركية في قاعدة عسكرية بريطانية

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)
قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

اتخذ تشارلي كامينغ، كغيره من الفضوليين، مكاناً بجوار سياج القاعدة العسكرية في فيرفورد في الريف الإنجليزي، ووجّه عدسة كاميرته نحو قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تشارك في الحرب في الشرق الأوسط.

وفيرفورد الواقعة جنوب غربي إنجلترا، هي إحدى القاعدتين اللتين سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدامهما لتنفيذ «عمليات دفاعية ضد إيران» في إطار الحرب التي بدأتها مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط). والقاعدة الأخرى هي دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

وأقبل مئات الأشخاص إلى محيط قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، منذ وصول القاذفات الاستراتيجية الأميركية إليها في السادس من مارس (آذار)، بعد أيام من بدء الحرب.

ويقول كامينغ (17 عاماً)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «جئت لألتقط صوراً (لنشرها) على (إنستغرام)». وبينما يعرِب عن قلقه من نشر هذه الطائرات، يضيف: «أجد أن مشاهدتها أمر مثير للإعجاب فعلاً».

إلى جانبه، وقف صديقه جيمس مارتن (18 عاماً)، وهو شاب شغوف بالطيران جاء من أكسفورد غير البعيدة من فيرفورد.

ويقول: «رؤية هذه الطائرات تقلع في اتجاه منطقة حرب هي تجربة غريبة نوعاً ما؛ لأننا حتى الآن لم نر سوى طائرات تنفذ مهمات تدريبية اعتيادية».

خلال عطلة نهاية الأسبوع، اصطفت سيارات آتية من مختلف أنحاء البلاد على امتداد طرق محيطة بفيرفورد. واتخذ عشّاق طيران وسكان وراكبو درّاجات أماكن مطلّة على القاعدة، مستغلين الأجواء المشمسة... وحمل هؤلاء كاميرات ومناظير وسلالم صغيرة قابلة للطي، بينما جلس آخرون إلى كراسي وهم يتناولون السندويشات والشاي.

ومن هؤلاء، قاد ديف سافيدج شاحنته لثلاث ساعات من وسط ويلز، ليتمكن وابنه من بلوغ القاعدة قبل الفجر، ويتحدث بإعجاب عن القاذفات.

ويقول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أحب قوّتها وحجمها. تنتابني الحماسة لرؤية شيء بهذا الحجم وعلى هذا القدر من الإبهار».

قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» (د.ب.أ)

بدوره، يتحدث أدريان الذي يعمل في مستودع بمدينة دونكاستر في شمال البلاد، عن شغفه بالطائرات الحربية، أثناء مشاهدته إقلاع قاذفة «بي - وان» بُعيد الفجر بقليل.

ويقول هذا الرجل البالغ 58 عاماً: «على الطريق، عدد السيارات يوازي تلك التي تحضر في أيام الاستعراضات الجوية».

ويتابع، بينما يؤشر إلى سماعاته العازلة للضجيج: «تكاد قاذفة (بي - 1) أن تكون من الأكثر إصداراً للضجيج، لم يسبق أن سمعت هديراً بهذه القوة».

خلف الحماسة الظاهرة لمشاهدة الطائرات الحربية، لا يخفي الحاضرون قلقهم جراء دقة الوضع في الشرق الأوسط وغموض الدور الذي تؤديه بريطانيا.

تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع وزارة الدفاع الأميركية، لكنّها لم تُجب عن الأسئلة المتعلّقة باستخدام القاعدة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط.

غير أنّ تقديرات صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان تشير إلى أنّ نحو ست قاذفات «بي - 52» و12 قاذفة «بي - 1» استخدمت القاعدة، بحيث نفّذت كل منها عمليتين أو ثلاث عمليات إقلاع وهبوط يومياً.

كما شهدت القاعدة إقلاع طائرات شحن تابعة لسلاح الجو الأميركي.

ولم تستقطب القاعدة في الآونة الأخيرة عشّاق الطائرات فحسب، بل استقطبت متظاهرين حضروا للتعبير عن معارضتهم للحرب في الشرق الأوسط.

ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء كير ستارمر لرفضه في البداية السماح باستخدام القواعد البريطانية في إطار الحرب على إيران، قبل أن يجيز استعمالها في إطار «دفاعي».

تُظهر استطلاعات الرأي أن معظم البريطانيين يعارضون الحرب، ونصفهم يرفض استخدام واشنطن قواعد سلاح الجو الملكي.

ويُوضح جيمس مارتن الذي يعيش على بُعد نحو عشرين كيلومتراً من قاعدة جوية بريطانية، أن نظرة السكان إلى الطائرات الحربية تبدّلت بسبب الحرب.

ويقول: «في كل مرة تحلّق فيها طائرة مقاتلة فوق رؤوسهم، ينتابهم قلق مما قد يعنيه ذلك»، مضيفاً أن «سرعة تطوّر الأوضاع (في الشرق الأوسط) مخيفة».