نتائج الانتخابات لا تزال بعيدة

ناخبون ينتظرون دخول مكتب اقتراع في براندون بولاية فلوريدا أمس (أ.ب)
ناخبون ينتظرون دخول مكتب اقتراع في براندون بولاية فلوريدا أمس (أ.ب)
TT

نتائج الانتخابات لا تزال بعيدة

ناخبون ينتظرون دخول مكتب اقتراع في براندون بولاية فلوريدا أمس (أ.ب)
ناخبون ينتظرون دخول مكتب اقتراع في براندون بولاية فلوريدا أمس (أ.ب)

سيشعر غالبية الأميركيين بالسعادة عندما تنتهي هذه الانتخابات في نهاية المطاف. عبر محطات التلفزيون والراديو، لا يمكنك الفرار من إعلانات المرشحين الرئاسيين. في مدينتي، يذاع إعلان كل خمس دقائق. لذلك، لا بد أننا جميعاً سنشعر بسعادة بالغة لدى عودتنا إلى حياتنا الطبيعية ومعاودتنا التركيز على شؤون أسرنا وأعمالنا والمدرسة والأطفال والرياضة وما إلى غير ذلك. إلا أنه للأسف الشديد، يتعين علينا كذلك التعامل مع أزمة الوباء.
لأسباب عدة بينها الوباء، بلغت أعداد المواطنين الذين أدلوا بأصواتهم قبل انعقاد الانتخابات رسمياً في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) مستوى قياسياً. وتشير الأرقام إلى أنه بحلول الأحد، الموافق الأول من نوفمبر، كان ما يزيد على 93 مليون أميركي قد أدلوا بأصواتهم إما عن طريق البريد أو التوجه لمراكز الاقتراع بالمدينة. ويكافئ هذا العدد من الناخبين المبكرين قرابة ثلثي إجمالي عدد من صوتوا في انتخابات 2016. وفي ولاية تكساس ذات الأهمية المحورية، نجد أنه بحلول الأول من نوفمبر كان 9.7 مليون مواطن قد أدلوا بأصواتهم بالفعل، ما يتجاوز إجمالي عدد الأصوات في تكساس خلال انتخابات 2016.
وفي الكثير من الولايات، اصطف الناس في طوابير أمام مراكز الاقتراع لفترة وصلت إلى خمس وست ساعات. ومن الممكن أن تضاف أعداد هائلة من الأصوات في 3 نوفمبر. ونظراً لظروف الوباء والأعداد الضخمة المتوقعة للناخبين، تمت الاستعانة بالاستادات ومراكز المؤتمرات كمراكز اقتراع. ولم يسبق أن عاينّا مثل هذا الأمر في أي من الانتخابات السابقة.
في إطار التاريخ السياسي الأميركي، تمنح المشاركة المرتفعة للناخبين ميزة لصالح مرشحي الحزب الديمقراطي. ويبدو الناخبون الشباب مثالاً على ذلك، فقد صوتوا بأعداد كبيرة لصالح باراك أوباما عام 2008، واختاره نحو 66% منهم. إلا أن الكثير من الشباب آثر عدم المشاركة في انتخابات عام 2016 لأن هيلاري كلينتون لم تمثل مصدر إلهام لهم.
وداخل ولاية مين التي أنتمي إليها، فإنه بالنظر إلى ما يحمله هذا العام من هموم بسبب التغييرات المناخية والتفاوتات الاجتماعية، يُقبل الناخبون الشباب على التصويت المبكر بأعداد ضخمة تفوق ما كان عليه الحال عام 2016، وتكشف استطلاعات الرأي ميلاً قوياً من جانب أغلبيتهم باتجاه بايدن.
وتشير استطلاعات الرأي الوطنية إلى أن أعداد الناخبين الشباب ستكون الأعلى على الإطلاق، ما يعد مؤشراً إيجابياً لبايدن. ومع ذلك نجد أنه في الوقت ذاته حققت حملة ترمب الانتخابية عام 2016 نجاحاً مبهراً في تحفيز قاعدته السياسية على التصويت، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن تقدم بايدن على ترمب داخل الولايات المحورية تضاءل.
من جهتهم، توقع محللون أن يصوّت الجمهوريون بأعداد أكبر في مراكز التصويت، أمس، بينما فضل الديمقراطيون التصويت مبكراً أو عبر البريد. أما النتائج الأولى التي بدأت تظهر مساء الثلاثاء، التي ستأتي من مراكز الاقتراع، من المحتمل أن تميل لصالح ترمب في ولايات محورية مثل فلوريدا وبنسلفانيا وأوهايو ونورث كارولاينا.
من ناحيته، قال الرئيس ترمب إن الولايات ينبغي أن تعلن نتائجها النهائية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء. في الواقع، ليس هناك قانون في أيٍّ من الولايات الخمسين يُلزم بالإعلان السريع عن نتائج الانتخابات، وستستمر ولايات مهمة مثل بنسلفانيا ونورث كارولاينا ومينيسوتا في قبول أصوات عبر البريد لعدة أيام بعد الثلاثاء.
عليه، فإنه إذا أعلن ترمب الفوز في ساعة متأخرة من الثلاثاء أو صباح الأربعاء، سيرفض بايدن من جانبه الإقرار بالهزيمة. الأسبوع الماضي، قال ترمب إن تأخير إعلان النتائج يعني أن هناك تزويراً في المنظومات الانتخابية بالولايات. وسيشرع محامو الحزب الجمهوري في رفع دعاوى قضائية في ولايات جوهرية مثل بنسلفانيا سعياً وراء حكم ببطلان إجراءات التصويت والفرز. ولن يقر ترمب بالهزيمة حتى ولو شهدت البلاد «تسونامي أصوات» لصالح بايدن.
وبحلول الخميس، يمكن أن نتوقع عشرات الدعاوى القضائية من جانب الحزب الجمهوري. ويستعد الحزب الديمقراطي بالفعل لخوض معارك قضائية. وقد سبق أن عايشنا وضعاً مشابهاً عام 2000 في أثناء الخلاف الانتخابي بين جورج بوش الابن والمرشح الديمقراطي آل غور في فلوريدا، لكن في 2020 سيكون هناك مزيد من الولايات التي تشهد معارك قضائية.
وكشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة «يو إس إيه توداي»، الأسبوع الماضي، أن ثلاثة أرباع الناخبين يساورهم القلق حيال أعمال العنف المرتبطة بالانتخابات. ونصحت جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأميركية طلابها بتخزين الطعام والأدوية لما يكفي بضعة أيام تحسباً لاندلاع أعمال شغب كبيرة. ولجأ الكثير من المتاجر والبنوك والشركات داخل العاصمة إلى تغطية نوافذها بألواح من الخشب. وإذا رغبت في التسوق الآن في متاجر «ماسي» أو «آبل» في نيويورك أو «نوردستورم» و«غوتشي» في شيكاغو، ستجد الألواح الخشبية ذاتها.
جدير بالذكر أن مسؤولي المقر الرئيس للحملة الانتخابية لترمب، أخبروا منظمي الحملات بأن ترمب قد يستمر في عقد مسيرات انتخابية بعد 3 نوفمبر، ومن المحتمل أن يشجع ترمب أنصاره على تخويف المسؤولين المعنيين بالانتخابات والمسؤولين القضائيين.
من ناحيتها، تعمد بعض الميليشيات اليمينية إلى استغلال شبكات التواصل الاجتماعي لتقديم النصح لأعضائها بالاستعداد للتدخل حال تزوير الديمقراطيين الانتخابات. وهناك إمكانية حقيقية لاشتعال صدام بين ميليشيات يمينية ويسارية في بعض المدن.
خلاصة القول أن الأربعاء لن يشكل نهاية الانتخابات بقدر ما سيمثل بداية حقبة جديدة. هنا داخل المدن الصغيرة في مين، بعيداً عن واشنطن وسياسات الأزمة، سيبقى الناس ملتزمين بالهدوء وسيمضون في روتين حياتهم اليومية، وسينتظرون.
- خاص بـ«الشرق الأوسط»



محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.