قضايا هيمنت على السباق الانتخابي

أحد أنصار الرئيس ترمب يمشي وسط متظاهرين بسلاحه في أوريغون أول من أمس (رويترز)
أحد أنصار الرئيس ترمب يمشي وسط متظاهرين بسلاحه في أوريغون أول من أمس (رويترز)
TT

قضايا هيمنت على السباق الانتخابي

أحد أنصار الرئيس ترمب يمشي وسط متظاهرين بسلاحه في أوريغون أول من أمس (رويترز)
أحد أنصار الرئيس ترمب يمشي وسط متظاهرين بسلاحه في أوريغون أول من أمس (رويترز)

قد لا تكون حملتا الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن الأكبر أو الأطول في تاريخ السباقات الرئاسية. لكن بلا أدنى شك كانتا الأكثر إثارة وحماسة وانقساما منذ عقود، في ظل حالة الاستقطاب الكبرى التي يعيشها المجتمع الأميركي.
عناوين الحملتين اختلفت تقريبا في كل شيء، لكن أبرز القضايا التي استقطبت الناخبين بحسب استطلاعات الرأي تركزت خصوصا على الموقف من جائحة «كورونا» والاقتصاد والصحة والهجرة والمناخ والشرطة والعنصرية والتجارة والصين وغيرها من القضايا التي لم يسلط الضوء عليها كثيرا. ورغم أن المشهد يوحي بخلافات عميقة، لكن البعض يرى أنها خلافات تدور حول الأدوات وليس على الأسس التي تقوم عليها السياسات الأميركية. وهذا يشمل أيضا السياسة الخارجية والموقف من الصراعات الدولية.
- «كوفيد - 19»
شكّل تفشي فيروس «كورونا» أكبر الخلافات بين بايدن وترمب، وخاض الديمقراطيون حملتهم الانتخابية في الأشهر الأخيرة عبر التنديد بما اعتبروه إخفاقات ترمب في مواجهة الوباء. واتُّهم الرئيس الجمهوري بتجاهل تحذيرات العلماء وأجهزة الأمن من وجود معلومات عن تفشي فيروس مجهول وخطير في الصين، والتقاعس في وضع سياسة وطنية لاحتواء تفشي الفيروس القاتل على الأراضي الأميركية. وتحولت أميركا إلى البلد الأول من حيث عدد الإصابات والوفيات، وأصيب بالفيروس عدد كبير من العاملين في الإدارة الأميركية، على رأسهم ترمب نفسه وزوجته وابنه. ويرفض ترمب الاتهامات الديمقراطية بتقليله من خطورة الوباء، ويشير إلى صحة سياساته الأولية التي قضت بإغلاق الحدود في وجه الوافدين من الصين.
- الرعاية الصحية
في ملف الرعاية الصحية، اختلفت نظرة بايدن عن ترمب في أن الأول يريد توسيع دور الحكومة الفيدرالية في رعاية صحة الأميركيين، في حين يريد الثاني تقليلها. ورغم إعلان ترمب أنه يريد إلغاء نظام الرعاية المعروف «بأوباما كير»، فإنه لم ينجح في ذلك حتى الساعة، ويسوق لبرنامج رعاية باسم «ترمب كير» لا يلقى صدى واسعا ويراه البعض نسخة معدلة عن «أوباما كير».
- الاقتصاد
اختلف الرجلان على كيفية مواجهة التداعيات الاقتصادية للوباء بعد قرارات عدة ولايات إغلاق اقتصاداتها. وفيما أكدا على الحاجة إلى مساعدة الشركات الصغيرة التي لا تزال تكافح وسط الجائحة، فإنهما قدّما حلولا مختلفة، خصوصا في الموقف من حزمة المساعدات ومداها وشروطها. واختلف ترمب وبايدن على السياسة الضريبية في ظل وجود تريليونات الدولارات على المحك العام القادم. إذ يودّ ترمب الحفاظ على خفض الضريبة على الشركات والأفراد رغم العجز الذي تسببه على الميزانية. في حين يريد بايدن زيادة الضريبة على الشركات الكبرى والأثرياء لتمويل البرامج الاجتماعية.
- الهجرة
شكّل ملف الهجرة موضوعا أساسيا لحملة ترمب عام 2016 وسعى منذ توليه منصبه إلى تقليل جميع أشكال الهجرة تقريبا إلى الولايات المتحدة. من بين التغييرات التي أدخلها، بناء الجدار الحدودي وحظر السفر من عدد من البلدان وإغلاق مؤقت للحدود الجنوبية أمام طالبي اللجوء طوال فترة انتشار جائحة الفيروس التاجي. في المقابل، وعد بايدن بإنهاء كل تلك السياسات والعودة إلى الأوضاع السابقة.
- توترات عرقية
تحول الموقف من الشرطة والجريمة والتمييز العنصري من الموضوعات الرئيسية لحملتي ترمب وبايدن، وغذّتها جزئيا عمليات القتل وإطلاق النار على مواطنين سود، والاحتجاجات وأعمال العنف والتخريب التي شهدتها العديد من المدن الأميركية احتجاجا على ما اعتبروها «اعتداءات للشرطة». وفيما رفع ترمب شعار «الأمن والنظام»، داعيا إلى تدخل أكبر للقوات الفيدرالية، دعا بايدن إلى إصلاح قوانين عمل الشرطة، وإصلاح سياسات السجون والاعتقال.
- عمالقة التكنولوجيا
يتقارب موقف بايدن وترمب من شركات التكنولوجيا، من حيث ضرورة ممارسة ضبط وإشراف أكثر عليها بعدما تزايدت قوتها بشكل كبير. غير أن بايدن يريد إنهاء احتكار تلك الشركات للسوق الرقمية وفرض رقابة أكثر على المعلومات والأخبار الكاذبة، في حين يريد ترمب وقف ما يسميه بانحيازها ضد المحافظين.
- السياسات البيئية
شكلت السياسة البيئية أحد أكبر الخلافات بين بايدن وترمب، خصوصا أن الأخير انسحب من اتفاقية المناخ التي وقعت عام 2015 ويقلل من أهمية التغييرات المناخية. وقد تشهد شركات الطاقة وصناعة السيارات تغيرات كبيرة إذا فاز بايدن. وفي ملف الاتفاقات والتحالفات الدولية، تعهد بايدن بإعادة الالتزام بتلك التي انسحب منها ترمب كاتفاقية المناخ ومنظمة الصحة العالمية وغيرها.
- السياسة الخارجية
في السياسة الخارجية، يختلف ترمب وبايدن في الموقف من التحالفات السياسية والعلاقة مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو ومن إيران، لكنهما متفقان على الحد من انتشار القوات الأميركية في الشرق الأوسط وأفغانستان، وعلى التصدي لطموحات الصين في منطقة المحيط الهندي. وفيما رسم ترمب سياسة تصادمية مع الصين أكثر من تلك التي اتبعها أسلافه، يرجح أن تستمر بمعزل عن الفائز في الانتخابات. إلى ذلك، رحب عديد من الديمقراطيين بنجاح إدارة ترمب في تشجيع عدد من الدول العربية على التطبيع مع إسرائيل، ومن غير المرجح أن يعترض بايدن على تلك الإنجازات. في المقابل، يدعم بايدن العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، رغم استمرار التهديدات الإيرانية وتدخلاتها خارج الحدود.
وفيما تعهد ترمب بمواصلة سياساته في مجال التجارة الخارجية وفرض الرسوم الجمركية حتى على حلفاء الولايات المتحدة، تعهد بايدن بالعودة عن تلك السياسات، لكنه قال إنه سيعيد التفكير في استخدام التعريفات ويحاول إنشاء جبهة موحدة مع الحلفاء لمواجهة الصين.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».