إنتاج القطاع الخاص السعودي عند أعلى مستوى منذ الجائحة

«صندوق الصناديق» يبرم اتفاقية استثمار في شركات نمو بقطاع الأغذية والمشروبات

صندوق الصناديق السعودي يبرم اتفاقية ملكية خاصة للاستثمار في شركات النمو الغذائية (الشرق الأوسط)
صندوق الصناديق السعودي يبرم اتفاقية ملكية خاصة للاستثمار في شركات النمو الغذائية (الشرق الأوسط)
TT

إنتاج القطاع الخاص السعودي عند أعلى مستوى منذ الجائحة

صندوق الصناديق السعودي يبرم اتفاقية ملكية خاصة للاستثمار في شركات النمو الغذائية (الشرق الأوسط)
صندوق الصناديق السعودي يبرم اتفاقية ملكية خاصة للاستثمار في شركات النمو الغذائية (الشرق الأوسط)

في وقت أعلن فيه صندوق الصناديق السعودي عن إبرام اتفاقية للاستثمار في شركات نمو بقطاع الأغذية المحلي، كشف مؤشر عالمي عن نمو الإنتاج في الاقتصاد السعودي عبر القطاع الخاص غير النفطي للشهر الثاني على التوالي، مسجلا أعلى ارتفاع منذ ثمانية أشهر، أي قبل الإغلاق الاحترازي من جائحة «كورونا».
وصعد مؤشر مديري المشتريات الرئيسي (PMI) في المملكة، الصادر عن مجموعة أبحاث «IHS Markit»، من 50.7 نقطة في سبتمبر (أيلول) المنصرم إلى 51 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث لفت المؤشر إلى أن الارتفاع جاء مدعوما بارتفاع أقوى في الإنتاج على مستوى القطاع الخاص منذ فبراير (شباط) الماضي.
وبحسب مسح الدراسة، أرجعت الشركات النمو الحالي إلى الزيادة في المبيعات والعقود الجديدة واستئناف المشاريع، لافتة إلى تراجع طفيف في المعدل الإجمالي لنمو الطلب، بشكل هامشي، وفق الدراسة.
وترى أن التباطؤ منسوب إلى تجدد انخفاض الصادرات، حيث واجهت الشركات صعوبات في إنعاش الطلبات مع العملاء الأجانب، في مقابل لفتت بعض الشركات المشاركة إلى أن المشكلات المالية المستمرة بين العملاء قد حدت من انتعاش المبيعات.
في المقابل، بينت الدراسة أن الإنتاج توسع بمعدل قوي الشهر الماضي، إلا أن معدل التوظيف سجل تباطؤا للشهر الثامن على التوالي مع بقاء التوقعات ضعيفة بتجدد الضغط على هوامش الأرباح في ظل استمرار زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج.
من ناحيته، أوضح الباحث الاقتصادي لدى «آي إتش إس ماركيت» ديفيد أوين أن البيانات الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات أشارت إلى توسع إضافي في القطاع الخاص السعودي، مفيدا بأن نمو المبيعات تباطأ إلى وتيرة هامشية مع انخفاض الطلب على الصادرات.
وزاد أوين أن الشركات أشارت إلى أن المشكلات المالية لدى بعض العملاء والبطء في استئناف المشاريع قد حد من الانتعاش الاقتصادي منذ تخفيف القيود، بيد أن الشركات - وفق أوين - تتطلع لتحسن النمو في الأشهر الـ12 المقبلة.
من جانب آخر، أعلنت شركة صندوق الصناديق «جدا»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة السعودي، عن توقيع اتفاقية استثمار في صندوق ألفا المالية السعودي للملكية الخاصة الهادف إلى تحقيق أرباح رأس مالية من خلال الاستثمار في الشركات السعودية في مرحلة النمو في قطاع الأغذية والمشروبات بما يمكن الشركات من تحقيق فرص النمو والتوسع.
ووفق الرئيس التنفيذي لـ«صندوق الصناديق» عادل العتيق، تأتي هذه الخطوة كأول استثمار من نوعه لـ«جدا» في صناديق الملكية الخاصة بعد الاستثمار مسبقا في عدة صناديق استثمار للمال الجريء، مؤكدا الثقة بقدرات الفريق الاستثماري في ألفا المالية على تنفيذ استراتيجية الصندوق الاستثمارية، والعمل على تحقيق العوائد التي يتطلع لها المستثمرون وفق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الصناديق.
من جهته، أفاد العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة ألفا المالية فهد بن خالد السعود بأن الصندوق يهدف إلى تنمية رؤوس الأموال على المدى البعيد من خلال الاستثمار في شركات لديها القدرة على النمو والتوسع، ومدارة من قبل رواد أعمال متمكنين وطموحين، وسيشرف على إدارة الصندوق فريق استثماري يتميز بتنوع الخبرات في مجالات إدارة الصناديق والاستراتيجية وحوكمة الشركات.


مقالات ذات صلة

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.