القلق من «كورونا» في السعودية أقل من المتوسط العالمي

توصيات بتحسين نفسية الطلاب بـ«الفنون» في ملتقى نظمته وزارة التعليم

جانب من جلسات ملتقى التكامل المعرفي الذي عقدته وزارة التعليم صباح أمس افتراضياً
جانب من جلسات ملتقى التكامل المعرفي الذي عقدته وزارة التعليم صباح أمس افتراضياً
TT

القلق من «كورونا» في السعودية أقل من المتوسط العالمي

جانب من جلسات ملتقى التكامل المعرفي الذي عقدته وزارة التعليم صباح أمس افتراضياً
جانب من جلسات ملتقى التكامل المعرفي الذي عقدته وزارة التعليم صباح أمس افتراضياً

يأتي القلق النفسي الذي أحدثته جائحة كورونا في السعودية بمستوى أقل من المتوسط العالمي الذي يتجاوز 21 في المائة؛ حيث يُقدر محلياً بنسبة 17 في المائة، بحسب ما أظهرت أرقام ملتقى التكامل المعرفي لمواجهة الجائحة، الذي عُقد صباح أمس، افتراضياً، بتنظيم وزارة التعليم، ومشاركة متحدثين عالميين وباحثين من الجامعات السعودية.
ووضع الدكتور مشعل العقيل، استشاري الطب النفسي، مقارنة لهذه النسبة مع بعض الدول، مفيداً بأن القلق في الصين يُقدر بـ29 في المائة، وتجاوز 21.5 في المائة في إسبانيا، ونحو 19 في المائة في إيطاليا، وذلك خلال حديثه حول الأثر النفسي لجائحة «كورونا»، مبيناً أن الاكتئاب تصدر قائمة هذه الآثار محلياً بنسبة تقترب من 21 في المائة.
وأكد العقيل أن الجائحة تسببت برفع معدلات العنف الأسري عالمياً، والعنف على الأطفال بشكل خاص. موصياً بإيجاد خطة استجابة وطنية مشتركة للتدخلات النفسية في الأزمات والتعاون ما بين القطاعات، إلى جانب إيجاد سجل وطني للمشكلات النفسية المتعلقة بالجائحة، للمراجعة الدورية وتقييم الخدمات المقدمة.
من ناحيته، دعا الدكتور صالح النصار، وهو الأمين العام لإدارات التعليم، إلى أنسنة المدرسة الإلكترونية قدر المستطاع، فيما وصفه بـ«رفع مستوى أبوة المعلمين وأمومة المعلمات، لملاحظة التغيرات الطارئة على الطلاب ومعالجتها، بالتعاون مع أولياء الأمور والمختصين». وأكد النصار أهمية تأسيس وحدات جديدة في المدارس تُعنى بالأنشطة الاجتماعية عن بُعد، والتضامن الاجتماعي تحت مسمى «وحدة التضامن الاجتماعي».
ولمساعدة الطلاب على معالجة العقد والتراكمات النفسية والاجتماعية الناتجة عن الحظر المنزلي أو عدم السماح لهم بالذهاب إلى المدرسة، يرى النصار أهمية توجيه الفنون بشكل أفضل وتنمية المهارات الفردية والأدائية الخاصة، مثل؛ القراءات الحرة، والكتابات السردية، والفنون الجميلة، والمهارات الرياضية، وغير ذلك.
وأوصى النصار بتأسيس منصات إلكترونية متخصصة في التدريب على المهارات الفردية (منصة الفنون، منصة المهارات اللغوية، منصة المهارات الحياتية... إلخ). وأضاف: «مع تدريب المعلمين المتميزين على إقامة دورات تدريبية (عن بُعد) لتدريب الطلاب على المهارات الفردية المختلفة». وشدد على ضرورة الاستعداد المبكر لعودة الطلاب للمدرسة الحضورية بإجراء الأبحاث والدراسات التي تقيس وترصد التغيرات الاجتماعية والنفسية، حتى مهارات التعلم والتعليم عن بُعد، والعمل على وضع برامج تعويضية وعلاجية مناسبة.
في حين تناولت الدكتورة أروى عرب، أستاذة علم النفس الإكلينيكي المشاركة بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، أثر التباعد الاجتماعي الذي فرضته جائحة كورونا على كبار السن، مشيرة إلى أنهم من أكثر الفئات تضرراً من ذلك على مستوى الصحة النفسية. وأفادت عرب بأن تأثير «كورونا» النفسي يشمل الاكتئاب أولاً، ثم القلق ثانياً، يليه الهلع.
جدير بالذكر أنه شارك في الملتقى الذي افتتحه الدكتور محمد السديري، نائب وزير التعليم للجامعات والبحث والابتكار، أكثر من 50 متحدثاً، وأكثر من 140 مشاركة علمية. وتسعى وزارة التعليم من خلال ملتقى التكامل المعرفي لمواجهة جائحة «كورونا» إلى توفير منصة إلكترونية وطنية يتم من خلالها بث سلسلة من الندوات العلمية المتخصصة المتعلقة بالفيروس، والمجالات ذات الصلة بتداعياته على التعليم والاقتصاد والمجتمع والتكنولوجيا.


مقالات ذات صلة

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات المنطقة مع نظيريه الفرنسي والهندي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي  (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مستجدات المنطقة مع نظيريه الفرنسي والهندي

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي  (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، الأحد، المستجدات في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من بارو وجايشانكار، جرى خلالهما استعراض الجهود المبذولة حيال التطورات الراهنة في المنطقة.


«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 4 صواريخ باليستية و6 مسيَّرات إيرانية

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 4 صواريخ باليستية و6 مسيَّرات إيرانية

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الأحد، مع 4 صواريخ باليستية، و6 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، مؤكدة الجاهزية العالية للتصدي لأي تهديدات، وذلك ضمن سلسلة اعتداءات إيرانية متكررة جرى التعامل مع المئات منها لحماية أمن وسيادة الدولة.

وقالت وزارة الدفاع الإماراتية، في بيان لها، إنه ومنذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 298 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1606 طائرات مسيَّرة، ونتج عن هذه الاعتداءات مقتل 6 أشخاص من جنسيات مختلفة.

وفي السياق نفسه، أمر المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للدولة، بالقبض على مجموعة تضم 25 شخصاً من جنسيات مختلفة وإحالتهم إلى محاكمة عاجلة، بعد ثبوت تورطهم في نشر وتداول محتوى رقمي عبر عدد من المنصات الرقمية، من شأنه تضليل الرأي العام والإضرار بالأمن والاستقرار.

وكشفت التحقيقات وأعمال الرصد الإلكتروني أن المتهمين انقسموا إلى 3 مجموعات ارتكبت أفعالاً مختلفة، تمثلت في نشر مقاطع حقيقية تتعلق بالأحداث الجارية، وفبركة مقاطع باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الترويج لدولة تُمارس أعمال العدوان العسكري، وتمجيد قيادتها وأعمالها العسكرية، والترويج لاعتداءاتها العسكرية على الدولة والإشادة بها، بما من شأنه إثارة القلق والذعر بين أفراد المجتمع، فضلاً عما قد يتيحه تداول هذه المقاطع من مواد توظفها الحسابات المعادية للترويج لروايات مضللة حول الأوضاع الأمنية في الدولة، فضلاً عن تسببها في كشف بعض القدرات الدفاعية وتحليل أنماط التصدي لها.


تدمير 12 باليستياً و50 مسيرة في الخليج

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
TT

تدمير 12 باليستياً و50 مسيرة في الخليج

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

دمّرت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، 12 صاروخاً باليستياً وأكثر من 50 طائرة «مسيّرة» في سماء السعودية والإمارات والبحرين والكويت، وفق الإحصاءات الرسمية.

وأسفر هجوم بـ«مسيّرتين» معاديتين على قاعدة أحمد الجابر الجوية الكويتية عن وقوع أضرار مادية في محيطها، وتعرّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة.

وباشرت فرق الدفاع المدني في الفجيرة الإماراتية إطفاء حريق نتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لـ«مسيَّرة»، من دون وقوع إصابات.

ودعت القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني، السكان المقيمين بجوار موانئ الإمارات إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها «أهداف مشروعة» لها.

وفي قطر، أخلت الجهات المختصة مناطق محددة كإجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة.