تقرير أميركي: معركة الانتخابات قد تستمر إلى ما بعد الثالث من نوفمبر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط مؤيديه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط مؤيديه (أ.ب)
TT

تقرير أميركي: معركة الانتخابات قد تستمر إلى ما بعد الثالث من نوفمبر

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط مؤيديه (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط مؤيديه (أ.ب)

توقع تقرير أميركي أن تشهد الولايات المتحدة حالة من الجمود السياسي لفترة غير قصيرة، سواء فاز الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات أم خسر.
ويقول دوف زاكهايم، نائب رئيس مركز ناشونال إنتريست الأميركي، إن 3 نوفمبر (تشرين الثاني) ربما يكون يوم الانتخابات، إلا أن الجميع يتفق تقريباً على أنه لن يكون يوماً حاسماً للانتخابات. وأوضح زاكهايم في تقرير نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» أن بطاقات الاقتراع التي يتم إرسالها بالبريد في ذلك اليوم يمكن أن تستمر عملية فرزها حتى يوم الجمعة السادس من نوفمبر، وقال إنه هنا ستبدأ ما أسماه «الحماقات الانتخابية».
وأشار إلى أنه إذا خسر دونالد ترمب الانتخابات، بحصول منافسه جو بايدن على 375 صوتاً على الأقل في المجمع الانتخابي، فإن مستشاريه ربما يقنعونه بمغادرة واشنطن وأن يظل صامداً استعداداً لمعركة أخرى، ربما عن طريق إنشاء محطة تلفزيونية خاصة به، أو ربما من خلال الاستمرار في مخاطبة عقل الجمهور عن طريق إطلاق التغريدات.
من ناحية أخرى، فإنه قد يختار الطعن حتى في نتيجة غير متناسبة في المحاكم.
ويقول الكاتب إنه يجب على ترمب أن يشعر بالخوف من إمكانية أن تسعى المدعية العامة لنيويورك، ليتيتيا جيمس، بتوجيه اتهام إليه وملاحقته قضائياً والسعي لسجنه بناء على اتهامات متنوعة تتعلق بالاحتيال. وأشارت جيمس في أكثر من مرة إلى أنها مستعدة للقيام بذلك بمجرد ترك ترمب منصبه.
ولم تكن جيمس الوحيدة التي تعتزم ملاحقة ترمب، حيث يسعى ممثل الادعاء لمنطقة مانهاتن، سايروس فانس، نجل وزير الخارجية الراحل في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، وهو ديمقراطي مثل أبيه وكذلك جيمس، للحصول على سجلات ترمب الضريبية.
ويحقق فانس في مدفوعات ترمب المزعومة لامرأتين، مقابل إسكاتهما أثناء حملة انتخابات الرئاسة لعام 2016. بخصوص علاقات مزعومة. ومن غير المفاجئ أن ينفي ترمب تلك الاتهامات. لكنه بمجرد تركه منصبه سيكون من الصعب عليه عرقلة مضي التحقيق قدماً، وفقاً لما ذكره تقريراً لوكالة الأنباء الألمانية.
وبناء على ذلك، ربما يختار ترمب عدم الإذعان لأي نتيجة ما لم تصل إلى المحكمة العليا، حيث يعول على دعم الأشخاص الثلاثة الذين قام بتعيينهم. أما مسألة إصدارهم حكم لصالحه فهو شأن آخر رغم ذلك. وستعتمد القضية بالطبع على التفاصيل، وكيفية تقديم المحامين أدلتهم.
ومن المؤكد أن يحتفظ الديمقراطيون بالسيطرة على مجلس النواب، ولكن تركيبة مجلس الشيوخ لن تتحدد يوم الانتخابات، بسبب تأخر فرز الأصوات. ومع ذلك، فبمجرد أن يتم فرزها، يمكن لمجلس الشيوخ أن ينتقل إلى الديمقراطيين.
ومن غير المرجح أن تعود سوزان كولينز من ولاية مين، وكوري جاردنر من كولورادو، ومارثا ماكسالي من ولاية أريزونا إلى مجلس الشيوخ. وهذا يعني أنه في حالة بقاء ترمب في منصبه، فإن الديمقراطيين سيحتاجون إلى صوتين إضافيين للسيطرة على مجلس الشيوخ، أحدهما لتعويض خسارة دوج جونز المحتملة في ألاباما، والثاني لتجنب مجلس مقسم بالتساوي يتيح لمايك بنس فرصة التمتع بالصوت الحاسم.
ويجد كل من جوني إرنست من ولاية أيوا، وديفيد بوردو، وكيلي لوفلر، وكلاهما من جورجيا، وتوم تيليس من نورث كارولينا، أنفسهم جميعاً يتنافسون في سباقات صعبة للغاية. ويجب أن يخسر اثنان منهم حتى يسيطر الديمقراطيون على مجلس الشيوخ حتى لو أعيد انتخاب ترمب.
أما إذا فاز تامب واكتسح الديمقراطيون الكونغرس، فبإمكان الأميركيين أن يتوقعوا أزمة في واشنطن للعامين المقبلين على الأقل. فسيقوم ترمب كعادته بتوقيع الأوامر التنفيذية. وستعني سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ أن بيرني ساندرز سيترأس لجنة الموازنة، وبجانب الديمقراطيين اليساريين في مجلس النواب، وخاصة أعضاء كتلة خفض ميزانية الدفاع، سيدفع من أجل جدول أعمال اجتماعي جذري بينما يدعو إلى إجراء تخفيضات كبيرة في الإنفاق الدفاعي.
وبلا شك سيستخدم ترمب الفيتو ضد أي تشريع جذري ولن يكون للديمقراطيين أصوات كافية لتجاوزه.
ومن ناحية أخرى، سيكون الديمقراطيون في وضع أفضل كثيراً لعرقلة تعييناته القضائية وغير ذلك من التدابير التي ربما يؤيدها بمجرد سيطرتهم على الكونغرس بمجلسيه.
ويختم الكاتب تقريره بالقول: «إن الجمود في هذه الحالة أفضل من الفوضى التي أصبحت سمة مميزة لسياسة واشنطن منذ 20 يناير (كانون الثاني) 2017».


مقالات ذات صلة

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

الولايات المتحدة​ قال الجيش الأميركي إن السفينة عبرت على طول مسارات معروفة بتجارة المخدرات (المعهد البحري الأميركي)

مقتل شخصين بضربة أميركية استهدفت قارباً في المحيط الهادئ

أعلن الجيش الأميركي، يوم الاثنين، أن ضربة جوية أميركية على قارب يحمل مهربي مخدرات مشتبهاً بهم في شرق المحيط الهادئ، أسفرت عن مقتل شخصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.