بإجماع الخبراء.. الإمارات أمل العرب الوحيد في آسيا 2015

استطلاع «الشرق الأوسط» يكشف عن «انعدام الثقة» في بقية المنتخبات

منتخب الإمارات نال ثقة الخبراء الكرويين العرب في تحقيق إنجاز بآسيا 2015  -  المنتخب السعودي فقد هويته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة  -  مهدي علي مدرب منتخب الإمارات
منتخب الإمارات نال ثقة الخبراء الكرويين العرب في تحقيق إنجاز بآسيا 2015 - المنتخب السعودي فقد هويته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة - مهدي علي مدرب منتخب الإمارات
TT

بإجماع الخبراء.. الإمارات أمل العرب الوحيد في آسيا 2015

منتخب الإمارات نال ثقة الخبراء الكرويين العرب في تحقيق إنجاز بآسيا 2015  -  المنتخب السعودي فقد هويته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة  -  مهدي علي مدرب منتخب الإمارات
منتخب الإمارات نال ثقة الخبراء الكرويين العرب في تحقيق إنجاز بآسيا 2015 - المنتخب السعودي فقد هويته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة - مهدي علي مدرب منتخب الإمارات

تحفظ خبراء كرويون عرب على ترشيح أي من المنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس آسيا 2015 المزمع انطلاقها في أستراليا الجمعة المقبل، لكنهم استثنوا المنتخب الإماراتي في مسألة الوصول إلى الدور نصف النهائي، لكونه المنتخب الخليجي والعربي الوحيد الذي يضم مجموعة متجانسة تلعب سويا منذ 10 سنوات وخاضت من خلالها الكثير من المنافسات الإقليمية والقارية والدولية.
ومع أن نهائي النسخة قبل الماضية 2007 قد كان «عربيا خالصا» بوجود المنتخبين السعودي والعراقي، إلا أن النسخة الأخيرة التي أقيمت في الدوحة عام 2011 شهدت خروج جميع المنتخبات العربية قبل الوصول إلى الدور نصف النهائي حيث كان النهائي قد جمع بين اليابان وأستراليا.
وهذه هي المرة الأولى منذ 3 عقود التي يستبعد فيها النقاد والخبراء الكرويون الخليجيون والعرب جميع المنتخبات العربية من تحقيق اللقب، حيث انحصرت الترشيحات بحسب توقعات ورؤية الخبراء عبر «الشرق الأوسط» بين المستضيف وبين المنتخب الياباني أكثر المنتخبات فوزا بالألقاب.
ويقول النجم الكويتي السابق حمد بو حمد من جهته إن «هناك ارتفاعا في نسبة التفاؤل في الشارع الرياضي الكويتي بعد التغييرات الجديدة في الجهاز الفني حيث تمت إقالة المدرب السابق البرازيلي فييرا الذي قاد المنتخب الأزرق في بطولة الخليج والذي شهد أكبر نكسة في تاريخ المشاركات الكويتية في هذه البطولة والتي حصد فيها الكويتيون نصيب الأسد حيث تعرض المنتخب لخسارة بخماسية نظيفة من المنتخب العماني في ختام الدور التمهيدي».
وقال بوحمد الذي كان ضمن الجيل الذهبي للكرة الكويتية الفائز باللقب الآسيوي الوحيد عام 1980: «كان الإحباط كبيرا بعد الخروج من بطولة كأس الخليج ولم تتعد الآمال والطموحات بعبور المنتخب الكويتي للدور الأول نسبة 20 في المائة، ولكن بعد تغيير الجهاز الفني وتولى التونسي نبيل معلول المسؤولية بات الجميع يثق أكبر في هذا المنتخب خصوصا أن المدرب الحالي عرف عنه قوة الشخصية ورفضه التدخل في عمله بأي شكل من الأشكال، وهذا جعل التفاؤل يتضاعف ليصل إلى نسبة 40 في المائة حيث إن تحقيق التعادل في المباراة الأولى ضد المنتخب المستضيف سيكون له أثر إيجابي على مسيرة المنتخب وستزرع الثقة أكبر في اللاعبين لمواجهتي كوريا الجنوبية وعمان».
وأضاف: «لن نكون محطة عبور وتزود للنقاط لأي منتخب في حال عادت الروح الكويتية المعروفة ومثل لاعبي الخبرة في المنتخب الفارق بتوجيه الأسماء الشابة وإذا لم نصل للدور الثاني من هذه البطولة فمن المؤكد أننا سنكسب أكثر من نجم جديد، وأعتقد أن هذا هو السائد في الشارع الرياضي الكويتي حاليا رغم أن نكسة كأس الخليج لم يمض عليها الكثير من الوقت».
أما المدرب العماني الأبرز رشيد جابر والذي قاد منتخب بلاده في أكثر من بطولة فاعتبر أن هناك فوارق فنية كبيرة بين المنتخبين الخليجيين عمان والكويت وبين المنتخبين الآخرين في المجموعة الأولى أستراليا وكوريا الجنوبية حيث إنه من النظرة الأولية لهذه المجموعة يمكن القول إن البطاقتين محسومتان للمستضيف والمنتخب الكوري.
وأضاف جابر: «أعتقد أن عمان والكويت عليهما اللعب على جزئيات بسيطة جدا في هذه البطولة وهي السعي لكسب نقطة أمام أي من العملاقين ومن ثم تكون مباراتهما الحاسمة بمثابة حصد أحدهما البطاقة الثانية على اعتبار أن هناك مباراة ستجمع بين أستراليا وكوريا ونتيجتها ستؤثر بكل تأكيد على ترتيب المجموعة».
وأكد أن المنتخب العماني من المنتخبات الأكثر انسجاما واستقرارا من الكويت وعدد من الدول العربية المشاركة ولذا الجميع يطمح أن يعبر إلى الدور الثاني مهما تكن الصعوبات حيث إن جميع المنتخبات العربية في المجموعات الأخرى لها حظوظ أكبر في العبور للدور الثاني من المنتخبين العماني والكويتي واللذين وقعا فعلا في المجموعة الحديدية.
وتطرق جابر إلى المنتخب السعودي معتبرا أن الأخضر يفتقد هويته الحقيقية منذ سنوات وكان من الأفضل أن يتم منح الثقة لمدرب وطني لقيادته في هذه البطولة خصوصا أن هناك إنجازات سعودية بارزة كان خلفها مدربون وطنيون.
ورشح جابر المنتخب الإماراتي للوصول إلى الدور نصف النهائي على الأقل خصوصا أن مدربه الوطني مهدي علي منح كل الصلاحيات والوقت لتأسيس منتخب على طراز عال يمكن أن يقارع كبار آسيا.
وفي المجموعة الثانية يقع المنتخب السعودي بين منتخبات أوزبكستان المتطورة والحاصلة على المركز الرابع في البطولة الأخيرة في قطر إلى جانب الصين وكوريا الشمالية الأكثر غموضا.
ويرى فؤاد أنور المدرب الوطني والنجم السعودي السابق أن حظوظ السعودية في العبور للدور الثاني تتجاوز 50 في المائة خصوصا في حال حصد المتوقع أمام المنتخب الصيني وهو الفوز، ولكن المنتخب السعودي سيتطور بحد أقصى 30 في المائة عما كان عليه في بطولة كأس الخليج الأخيرة في الرياض وهذه النسبة من التطور لا يمكن أن تجعلنا نراهن على القدرة على تحقيق اللقب في ظل وجود منتخبات قوية ومتطورة جدا ولكن يمكن العبور إلى الدور الثاني وحينها يتوجب عليها تجاوز أحد العملاقين المتوقع صعودهما من المجموعة الأولى وهما أستراليا وكوريا الجنوبية وهذا أمر صعب في الوضع الراهن.
واعتبر أنور أن رهانه على أي تألق للمنتخب سيكون على اللاعبين بالدرجة الأولى ثم الجهاز الفني في حال نجح في توظيف اللاعبين بالشكل الأمثل في أرض الملعب خصوصا أن المنتخب يزخر بلاعبين خبرة لهم تجارب تجعلهم قادرين على صناعة الفرح مجددا للشارع الرياضي السعودي.
واعتبر أن المنتخب الإماراتي هو أكثر المنتخبات العربية القادرة على المنافسة الجدية على لقب هذه البطولة.
وفي المجموعة الثالثة حيث توجد 3 منتخبات خليجية هي البحرين والإمارات وقطر إلى جانب المنتخب الإيراني، يعتقد مدرب منتخب البحرين السابق سلمان شريدة أن حظوظ منتخب بلاده ليست أقل من حظوظ البقية في الوصول إلى الدور الثاني عبر هذه المجموعة رغم أن الأرقام، تؤكد أنه المنتخب الأضعف فنيا لكون المنتخب الإماراتي هو المنتخب الأكثر تطورا وتجانسا في الخليج، فيما المنتخب القطري عاد بقوة وحقق لقب خليجي 22 أمام المنتخب السعودي على أرضه ووسط جماهيره بالرياض قبل بضعة أسابيع فيما كان المنتخب الإيراني ضمن الموجودين في كأس العالم 2014 في البرازيل.
ويرجع سلمان شريدة تفاؤله إلى منح الثقة للمدرب الوطني مرجان عيد ومساعده عيسى سعدون الفرصة في قيادة المنتخب وكذلك عودة لاعبين على مستوى فني مميز مثل فوزي عايش وعبد الله عمر وجيسي جون، كما أن الفوز العريض الذي حققه المنتخب البحريني ضد المنتخب السعودي وديا قبل أيام بـ4 أهداف يمثل دافعا كبيرا للأحمر.
وبين شريدة أن المباريات بين المنتخبات الخليجية عادة ما تكون مختلفة وبعيدة عن الحسابات والأحكام المسبقة، حتى أن المنتخب البحريني تعادل مع قطر بطل كأس الخليج الأخيرة حينما التقيا في نفس المجموعة ولذا لا يمكن الحكم على أن المنتخب البحريني سيكون الحلقة الأضعف، ولكن المؤكد أن المنتخب الأكثر ترشيحا على مستوى المنتخبات العربية للوصول إلى أدوار متقدمة سيكون المنتخب الإماراتي كما أن المنتخب القطري قد يترك بصمة في حال عبر دور المجموعات.
ورفض اعتبار العمل الذي يقوم به مرجان عيد مقتصرا على العامل النفسي مشددا على أهمية أن تكون ثقة بقدرات المدربين الوطنين وليس اعتبارهم أصلح للطوارئ فقط واستمرار التشكيك في قدراتهم الفنية.
ورأي أن الفارق الفني شاسع بين منتخبات شرق آسيا وغرب آسيا عدا بعض المنتخبات التي يمكن أن تقلل (الهوة) بين المنتخبات وخصوصا الإمارات الأكثر انسجاما بين جميع منتخبات غرب آسيا وهذا مصدر التفاؤل النسبي العربي.
من جانبه يعتبر النجم الإماراتي السابق فهد خميس أن منتخب بلاده لن يكون بعيدا عن المنافسة عن بطولة كأس آسيا حيث إنه الأكثر جاهزية فنيا انسجاما من بين جميع المنتخبات العربية بل والآسيوية كافة حيث إن هذه المجموعة التي يقودها المدرب الوطني مهدي علي وجهازه الفني والإداري والترابط الكبير لهذا المنتخب الذي وفرت له الدولة والاتحاد الإماراتي كل مقومات النجاح.
وأضاف: «منتخبنا الإماراتي سيكون على قدر التطلعات والآمال معقودة على أن يحقق البطولة الآسيوية لأول مرة في تاريخه وإن لم يوفق لأي سبب كان فلن يكون مقبولا أن يكون بعيدا عن الدور نصف النهائي».
وأشار إلى أن المنتخب الإماراتي يضم حاليا نخبة اللاعبين الصاعدين في الخليج وهذا ما يجعل التفاؤل والمطلب كبير تجاهه.
وتحدث النجم القطري التاريخي منصور مفتاح عن حظوظ منتخب بلاده في البطولة الآسيوية بالقول: «ستكون فرصتنا صعبة لأن الوضع يختلف عن بطولات الخليج، بوجود منافسين كبار آخرين أمثال منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وكذلك المستضيف أستراليا وهي مختلفة تماما عن المنتخبات الخليجية وهذا يعني أن البطولة ستكون صعبة».
وأضاف: «رغم كل ذلك أرى فرصة المنتخب القطري قوية في كأس آسيا ومن المهم أن يكون هناك أهمية لحل المشكلة في خط الهجوم لأن المنتخب العنابي يصل بطريقة مميزة للمرمى ولكنه يحتاج إلى من يتوج الفرص».
وتحدث عن الحظوظ العربية في البطولة الآسيوية، قائلا: «أعتقد أن المنتخب الإماراتي فريق كبير ومتجانس وهو الأكثر ترشيحا من المنتخبات العربية، بحكم استقرار تشكيلته وجهازه الفني منذ فترة طويلة، ويحتاج فقط إلى تعزيز وضعه في الدفاع وتلافي بعض الأخطاء التي تحصل في الدقائق الأخيرة من المباراة وتحديدا في الثلث الأخير وأتمنى أن يصل أحد المنتخبات العربية إلى النهائي ويحصد اللقب».
وفي المجموعة الرابعة كذلك تقع 3 منتخبات عربية هي الأردن والعراق وفلسطين إلى جانب حامل اللقب حيث تتصارع من أجل حصد البطاقة الثانية بكون المنتخب الياباني هو الأفضل بالأرقام من بين جميع المنتخبات المشاركة وليس فقط منتخبات مجموعته.
ويقول المدرب الأردني المعروف جمال أبو عابد والذي يتولى حاليا منصب المدير الفني العام للمنتخب الأولمبي في بلاده: «أعتقد أن حظوظنا في هذه المجموعة كبيرة في خطف البطاقة الثانية ومرافقة المنتخب الياباني إلى الدور الثاني ولكن الأكيد أن هناك صعوبة بالغة في الذهاب بعيدا في هذه البطولة والتي سترتفع درجة صعوبتها من مرحلة لأخرى وأرى أن الوصول إلى الدور نصف النهائي في حال حصل سيكون إنجازا غير مسبوق على اعتبار أن المنتخب الأردني وصل للدور ربع النهائي في النسختين اللتين شارك بهما 2004 و2011. ولذا من المهم العبور إلى الدور الثاني ثم التفوق عن أحد المنتخبات المتأهلة من المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات جميعها من غرب آسيا ولذا يمكن تحقيق الإنجاز بعبورها».
وأشار إلى أن «المنتخب الأردني الحالي سيلعب للمرة الأولى في نهائيات كأس آسيا تحت قيادة مدرب إنجليزي ممثلا في ويكلنز حيث كان المنتخب شارك للمرة الأولى تحت قيادة المدرب المصري الشهير الراحل محمود الجوهري وكنت حينها مساعدا له، وفي النسخة الأخرى التي شارك بها قاده العراقي عدنان حمد وتواصل المدربون العرب في قيادة الأردن بتولي المصري حسام حسن المسؤولية الفنية في ملحق الوصول للمونديال الأخير قبل أن يتم تغيير المدرسة تماما واللجوء إلى المدرسة الإنجليزية».
وشدد على أن المنتخبين العراقي والفلسطيني ليسا سهلين كذلك مع أنهما يعانيان من ظروف متشابهة من حيث الاضطرابات في دولهم التي لا تمكنهم من الاستفادة من الاستقرار الكامل في بلدانهم من حيث المعسكرات وغيرها ومع ذلك الأردن يجب أن يكون هو المرافق لليابان إلى الدور الثاني بناء على المعطيات الفنية.
من جانبه يرى عدنان درجال أن هناك أهمية للعمل على الجانب النفسي والتوظيف الفني المناسب للاعبين في المنتخب العراقي من أجل أن يعبر مجموعته إلى الدور الثاني من البطولة الآسيوية.
واعتبر أن الصراع سيكون محتدما على حصد البطاقة الثانية من المجموعة على اعتبار أن المنتخب الياباني هو المرشح الأول ليس لعبور المجموعة بل المحافظة على اللقب.
وبين أن مباراة الأردن الأولى ستمثل المؤشر الأساسي في مسيرة أسود الرافدين في البطولة القارية حيث سيكون الفوز بمثابة قطع نصف المشوار تقريبا نحو العبور للدور الثاني رغم الحماس الكبير الذي عليه المنتخب الفلسطيني في مشاركته الأولى، متمنيا أن يوفق المدرب راضي شنيشل في مهمته المؤقتة ويقود العراق إلى دور متقدم ومشرف في هذه البطولة.
وأكد أن المنتخب الإماراتي قوي ومميز وكذلك قطر وقد يكون أحدهما قادرا على رفع راية المنتخبات العربية حتى الأدوار المتقدمة في البطولة بحكم الاستقرار وخصوصا لدى الإمارات على العكس من غالبية المنتخبات العربية المشاركة.
أما المدرب الأردني جمال محمود والذي قاد المنتخب الفلسطيني للوصول للمرة الأولى إلى نهائيات كآس آسيا من خلال الفوز بكأس التحدي التي أقيمت في جزر المالديف، قبل أن يستقيل لظروف وصفها بالخاصة فقد اعتبر أن المنتخب الفلسطيني سيقاتل في جميع مبارياته في هذه البطولة بداية من مواجهة المنتخب الياباني حامل اللقب حيث إن الروح الفلسطينية ستظهر جليا في جميع المباريات حيث إن الجميع ينتظر الإنجاز في المشاركة القارية الأولى.
وبين أنه لا يزال متواصلا مع المدير الفني الحالي للمنتخب الفلسطيني صائب جندية وهو مساعده الأول في بطولة التحدي، مشيرا إلى أن المجموعة قد تشهد صراعا محتدما على خطف البطاقة الثانية للوصل إلى الدور الثاني إضافة إلى اليابان، مشددا على أن منتخب فلسطين سيكون رقما صعبا في البطولة.
واعتبر أن الحظوظ العربية في المنافسة قد تقتصر على المنتخبين الإماراتي والقطري بكونهما الأكثر جاهزية واستعدادا ولا يستعبد وصول الإمارات إلى الدور نصف النهائي أو حتى النهائي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.