تحفظ خبراء كرويون عرب على ترشيح أي من المنتخبات العربية المشاركة في بطولة كأس آسيا 2015 المزمع انطلاقها في أستراليا الجمعة المقبل، لكنهم استثنوا المنتخب الإماراتي في مسألة الوصول إلى الدور نصف النهائي، لكونه المنتخب الخليجي والعربي الوحيد الذي يضم مجموعة متجانسة تلعب سويا منذ 10 سنوات وخاضت من خلالها الكثير من المنافسات الإقليمية والقارية والدولية.
ومع أن نهائي النسخة قبل الماضية 2007 قد كان «عربيا خالصا» بوجود المنتخبين السعودي والعراقي، إلا أن النسخة الأخيرة التي أقيمت في الدوحة عام 2011 شهدت خروج جميع المنتخبات العربية قبل الوصول إلى الدور نصف النهائي حيث كان النهائي قد جمع بين اليابان وأستراليا.
وهذه هي المرة الأولى منذ 3 عقود التي يستبعد فيها النقاد والخبراء الكرويون الخليجيون والعرب جميع المنتخبات العربية من تحقيق اللقب، حيث انحصرت الترشيحات بحسب توقعات ورؤية الخبراء عبر «الشرق الأوسط» بين المستضيف وبين المنتخب الياباني أكثر المنتخبات فوزا بالألقاب.
ويقول النجم الكويتي السابق حمد بو حمد من جهته إن «هناك ارتفاعا في نسبة التفاؤل في الشارع الرياضي الكويتي بعد التغييرات الجديدة في الجهاز الفني حيث تمت إقالة المدرب السابق البرازيلي فييرا الذي قاد المنتخب الأزرق في بطولة الخليج والذي شهد أكبر نكسة في تاريخ المشاركات الكويتية في هذه البطولة والتي حصد فيها الكويتيون نصيب الأسد حيث تعرض المنتخب لخسارة بخماسية نظيفة من المنتخب العماني في ختام الدور التمهيدي».
وقال بوحمد الذي كان ضمن الجيل الذهبي للكرة الكويتية الفائز باللقب الآسيوي الوحيد عام 1980: «كان الإحباط كبيرا بعد الخروج من بطولة كأس الخليج ولم تتعد الآمال والطموحات بعبور المنتخب الكويتي للدور الأول نسبة 20 في المائة، ولكن بعد تغيير الجهاز الفني وتولى التونسي نبيل معلول المسؤولية بات الجميع يثق أكبر في هذا المنتخب خصوصا أن المدرب الحالي عرف عنه قوة الشخصية ورفضه التدخل في عمله بأي شكل من الأشكال، وهذا جعل التفاؤل يتضاعف ليصل إلى نسبة 40 في المائة حيث إن تحقيق التعادل في المباراة الأولى ضد المنتخب المستضيف سيكون له أثر إيجابي على مسيرة المنتخب وستزرع الثقة أكبر في اللاعبين لمواجهتي كوريا الجنوبية وعمان».
وأضاف: «لن نكون محطة عبور وتزود للنقاط لأي منتخب في حال عادت الروح الكويتية المعروفة ومثل لاعبي الخبرة في المنتخب الفارق بتوجيه الأسماء الشابة وإذا لم نصل للدور الثاني من هذه البطولة فمن المؤكد أننا سنكسب أكثر من نجم جديد، وأعتقد أن هذا هو السائد في الشارع الرياضي الكويتي حاليا رغم أن نكسة كأس الخليج لم يمض عليها الكثير من الوقت».
أما المدرب العماني الأبرز رشيد جابر والذي قاد منتخب بلاده في أكثر من بطولة فاعتبر أن هناك فوارق فنية كبيرة بين المنتخبين الخليجيين عمان والكويت وبين المنتخبين الآخرين في المجموعة الأولى أستراليا وكوريا الجنوبية حيث إنه من النظرة الأولية لهذه المجموعة يمكن القول إن البطاقتين محسومتان للمستضيف والمنتخب الكوري.
وأضاف جابر: «أعتقد أن عمان والكويت عليهما اللعب على جزئيات بسيطة جدا في هذه البطولة وهي السعي لكسب نقطة أمام أي من العملاقين ومن ثم تكون مباراتهما الحاسمة بمثابة حصد أحدهما البطاقة الثانية على اعتبار أن هناك مباراة ستجمع بين أستراليا وكوريا ونتيجتها ستؤثر بكل تأكيد على ترتيب المجموعة».
وأكد أن المنتخب العماني من المنتخبات الأكثر انسجاما واستقرارا من الكويت وعدد من الدول العربية المشاركة ولذا الجميع يطمح أن يعبر إلى الدور الثاني مهما تكن الصعوبات حيث إن جميع المنتخبات العربية في المجموعات الأخرى لها حظوظ أكبر في العبور للدور الثاني من المنتخبين العماني والكويتي واللذين وقعا فعلا في المجموعة الحديدية.
وتطرق جابر إلى المنتخب السعودي معتبرا أن الأخضر يفتقد هويته الحقيقية منذ سنوات وكان من الأفضل أن يتم منح الثقة لمدرب وطني لقيادته في هذه البطولة خصوصا أن هناك إنجازات سعودية بارزة كان خلفها مدربون وطنيون.
ورشح جابر المنتخب الإماراتي للوصول إلى الدور نصف النهائي على الأقل خصوصا أن مدربه الوطني مهدي علي منح كل الصلاحيات والوقت لتأسيس منتخب على طراز عال يمكن أن يقارع كبار آسيا.
وفي المجموعة الثانية يقع المنتخب السعودي بين منتخبات أوزبكستان المتطورة والحاصلة على المركز الرابع في البطولة الأخيرة في قطر إلى جانب الصين وكوريا الشمالية الأكثر غموضا.
ويرى فؤاد أنور المدرب الوطني والنجم السعودي السابق أن حظوظ السعودية في العبور للدور الثاني تتجاوز 50 في المائة خصوصا في حال حصد المتوقع أمام المنتخب الصيني وهو الفوز، ولكن المنتخب السعودي سيتطور بحد أقصى 30 في المائة عما كان عليه في بطولة كأس الخليج الأخيرة في الرياض وهذه النسبة من التطور لا يمكن أن تجعلنا نراهن على القدرة على تحقيق اللقب في ظل وجود منتخبات قوية ومتطورة جدا ولكن يمكن العبور إلى الدور الثاني وحينها يتوجب عليها تجاوز أحد العملاقين المتوقع صعودهما من المجموعة الأولى وهما أستراليا وكوريا الجنوبية وهذا أمر صعب في الوضع الراهن.
واعتبر أنور أن رهانه على أي تألق للمنتخب سيكون على اللاعبين بالدرجة الأولى ثم الجهاز الفني في حال نجح في توظيف اللاعبين بالشكل الأمثل في أرض الملعب خصوصا أن المنتخب يزخر بلاعبين خبرة لهم تجارب تجعلهم قادرين على صناعة الفرح مجددا للشارع الرياضي السعودي.
واعتبر أن المنتخب الإماراتي هو أكثر المنتخبات العربية القادرة على المنافسة الجدية على لقب هذه البطولة.
وفي المجموعة الثالثة حيث توجد 3 منتخبات خليجية هي البحرين والإمارات وقطر إلى جانب المنتخب الإيراني، يعتقد مدرب منتخب البحرين السابق سلمان شريدة أن حظوظ منتخب بلاده ليست أقل من حظوظ البقية في الوصول إلى الدور الثاني عبر هذه المجموعة رغم أن الأرقام، تؤكد أنه المنتخب الأضعف فنيا لكون المنتخب الإماراتي هو المنتخب الأكثر تطورا وتجانسا في الخليج، فيما المنتخب القطري عاد بقوة وحقق لقب خليجي 22 أمام المنتخب السعودي على أرضه ووسط جماهيره بالرياض قبل بضعة أسابيع فيما كان المنتخب الإيراني ضمن الموجودين في كأس العالم 2014 في البرازيل.
ويرجع سلمان شريدة تفاؤله إلى منح الثقة للمدرب الوطني مرجان عيد ومساعده عيسى سعدون الفرصة في قيادة المنتخب وكذلك عودة لاعبين على مستوى فني مميز مثل فوزي عايش وعبد الله عمر وجيسي جون، كما أن الفوز العريض الذي حققه المنتخب البحريني ضد المنتخب السعودي وديا قبل أيام بـ4 أهداف يمثل دافعا كبيرا للأحمر.
وبين شريدة أن المباريات بين المنتخبات الخليجية عادة ما تكون مختلفة وبعيدة عن الحسابات والأحكام المسبقة، حتى أن المنتخب البحريني تعادل مع قطر بطل كأس الخليج الأخيرة حينما التقيا في نفس المجموعة ولذا لا يمكن الحكم على أن المنتخب البحريني سيكون الحلقة الأضعف، ولكن المؤكد أن المنتخب الأكثر ترشيحا على مستوى المنتخبات العربية للوصول إلى أدوار متقدمة سيكون المنتخب الإماراتي كما أن المنتخب القطري قد يترك بصمة في حال عبر دور المجموعات.
ورفض اعتبار العمل الذي يقوم به مرجان عيد مقتصرا على العامل النفسي مشددا على أهمية أن تكون ثقة بقدرات المدربين الوطنين وليس اعتبارهم أصلح للطوارئ فقط واستمرار التشكيك في قدراتهم الفنية.
ورأي أن الفارق الفني شاسع بين منتخبات شرق آسيا وغرب آسيا عدا بعض المنتخبات التي يمكن أن تقلل (الهوة) بين المنتخبات وخصوصا الإمارات الأكثر انسجاما بين جميع منتخبات غرب آسيا وهذا مصدر التفاؤل النسبي العربي.
من جانبه يعتبر النجم الإماراتي السابق فهد خميس أن منتخب بلاده لن يكون بعيدا عن المنافسة عن بطولة كأس آسيا حيث إنه الأكثر جاهزية فنيا انسجاما من بين جميع المنتخبات العربية بل والآسيوية كافة حيث إن هذه المجموعة التي يقودها المدرب الوطني مهدي علي وجهازه الفني والإداري والترابط الكبير لهذا المنتخب الذي وفرت له الدولة والاتحاد الإماراتي كل مقومات النجاح.
وأضاف: «منتخبنا الإماراتي سيكون على قدر التطلعات والآمال معقودة على أن يحقق البطولة الآسيوية لأول مرة في تاريخه وإن لم يوفق لأي سبب كان فلن يكون مقبولا أن يكون بعيدا عن الدور نصف النهائي».
وأشار إلى أن المنتخب الإماراتي يضم حاليا نخبة اللاعبين الصاعدين في الخليج وهذا ما يجعل التفاؤل والمطلب كبير تجاهه.
وتحدث النجم القطري التاريخي منصور مفتاح عن حظوظ منتخب بلاده في البطولة الآسيوية بالقول: «ستكون فرصتنا صعبة لأن الوضع يختلف عن بطولات الخليج، بوجود منافسين كبار آخرين أمثال منتخبات اليابان وكوريا الجنوبية وكذلك المستضيف أستراليا وهي مختلفة تماما عن المنتخبات الخليجية وهذا يعني أن البطولة ستكون صعبة».
وأضاف: «رغم كل ذلك أرى فرصة المنتخب القطري قوية في كأس آسيا ومن المهم أن يكون هناك أهمية لحل المشكلة في خط الهجوم لأن المنتخب العنابي يصل بطريقة مميزة للمرمى ولكنه يحتاج إلى من يتوج الفرص».
وتحدث عن الحظوظ العربية في البطولة الآسيوية، قائلا: «أعتقد أن المنتخب الإماراتي فريق كبير ومتجانس وهو الأكثر ترشيحا من المنتخبات العربية، بحكم استقرار تشكيلته وجهازه الفني منذ فترة طويلة، ويحتاج فقط إلى تعزيز وضعه في الدفاع وتلافي بعض الأخطاء التي تحصل في الدقائق الأخيرة من المباراة وتحديدا في الثلث الأخير وأتمنى أن يصل أحد المنتخبات العربية إلى النهائي ويحصد اللقب».
وفي المجموعة الرابعة كذلك تقع 3 منتخبات عربية هي الأردن والعراق وفلسطين إلى جانب حامل اللقب حيث تتصارع من أجل حصد البطاقة الثانية بكون المنتخب الياباني هو الأفضل بالأرقام من بين جميع المنتخبات المشاركة وليس فقط منتخبات مجموعته.
ويقول المدرب الأردني المعروف جمال أبو عابد والذي يتولى حاليا منصب المدير الفني العام للمنتخب الأولمبي في بلاده: «أعتقد أن حظوظنا في هذه المجموعة كبيرة في خطف البطاقة الثانية ومرافقة المنتخب الياباني إلى الدور الثاني ولكن الأكيد أن هناك صعوبة بالغة في الذهاب بعيدا في هذه البطولة والتي سترتفع درجة صعوبتها من مرحلة لأخرى وأرى أن الوصول إلى الدور نصف النهائي في حال حصل سيكون إنجازا غير مسبوق على اعتبار أن المنتخب الأردني وصل للدور ربع النهائي في النسختين اللتين شارك بهما 2004 و2011. ولذا من المهم العبور إلى الدور الثاني ثم التفوق عن أحد المنتخبات المتأهلة من المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات جميعها من غرب آسيا ولذا يمكن تحقيق الإنجاز بعبورها».
وأشار إلى أن «المنتخب الأردني الحالي سيلعب للمرة الأولى في نهائيات كأس آسيا تحت قيادة مدرب إنجليزي ممثلا في ويكلنز حيث كان المنتخب شارك للمرة الأولى تحت قيادة المدرب المصري الشهير الراحل محمود الجوهري وكنت حينها مساعدا له، وفي النسخة الأخرى التي شارك بها قاده العراقي عدنان حمد وتواصل المدربون العرب في قيادة الأردن بتولي المصري حسام حسن المسؤولية الفنية في ملحق الوصول للمونديال الأخير قبل أن يتم تغيير المدرسة تماما واللجوء إلى المدرسة الإنجليزية».
وشدد على أن المنتخبين العراقي والفلسطيني ليسا سهلين كذلك مع أنهما يعانيان من ظروف متشابهة من حيث الاضطرابات في دولهم التي لا تمكنهم من الاستفادة من الاستقرار الكامل في بلدانهم من حيث المعسكرات وغيرها ومع ذلك الأردن يجب أن يكون هو المرافق لليابان إلى الدور الثاني بناء على المعطيات الفنية.
من جانبه يرى عدنان درجال أن هناك أهمية للعمل على الجانب النفسي والتوظيف الفني المناسب للاعبين في المنتخب العراقي من أجل أن يعبر مجموعته إلى الدور الثاني من البطولة الآسيوية.
واعتبر أن الصراع سيكون محتدما على حصد البطاقة الثانية من المجموعة على اعتبار أن المنتخب الياباني هو المرشح الأول ليس لعبور المجموعة بل المحافظة على اللقب.
وبين أن مباراة الأردن الأولى ستمثل المؤشر الأساسي في مسيرة أسود الرافدين في البطولة القارية حيث سيكون الفوز بمثابة قطع نصف المشوار تقريبا نحو العبور للدور الثاني رغم الحماس الكبير الذي عليه المنتخب الفلسطيني في مشاركته الأولى، متمنيا أن يوفق المدرب راضي شنيشل في مهمته المؤقتة ويقود العراق إلى دور متقدم ومشرف في هذه البطولة.
وأكد أن المنتخب الإماراتي قوي ومميز وكذلك قطر وقد يكون أحدهما قادرا على رفع راية المنتخبات العربية حتى الأدوار المتقدمة في البطولة بحكم الاستقرار وخصوصا لدى الإمارات على العكس من غالبية المنتخبات العربية المشاركة.
أما المدرب الأردني جمال محمود والذي قاد المنتخب الفلسطيني للوصول للمرة الأولى إلى نهائيات كآس آسيا من خلال الفوز بكأس التحدي التي أقيمت في جزر المالديف، قبل أن يستقيل لظروف وصفها بالخاصة فقد اعتبر أن المنتخب الفلسطيني سيقاتل في جميع مبارياته في هذه البطولة بداية من مواجهة المنتخب الياباني حامل اللقب حيث إن الروح الفلسطينية ستظهر جليا في جميع المباريات حيث إن الجميع ينتظر الإنجاز في المشاركة القارية الأولى.
وبين أنه لا يزال متواصلا مع المدير الفني الحالي للمنتخب الفلسطيني صائب جندية وهو مساعده الأول في بطولة التحدي، مشيرا إلى أن المجموعة قد تشهد صراعا محتدما على خطف البطاقة الثانية للوصل إلى الدور الثاني إضافة إلى اليابان، مشددا على أن منتخب فلسطين سيكون رقما صعبا في البطولة.
واعتبر أن الحظوظ العربية في المنافسة قد تقتصر على المنتخبين الإماراتي والقطري بكونهما الأكثر جاهزية واستعدادا ولا يستعبد وصول الإمارات إلى الدور نصف النهائي أو حتى النهائي.
بإجماع الخبراء.. الإمارات أمل العرب الوحيد في آسيا 2015
استطلاع «الشرق الأوسط» يكشف عن «انعدام الثقة» في بقية المنتخبات
منتخب الإمارات نال ثقة الخبراء الكرويين العرب في تحقيق إنجاز بآسيا 2015 - المنتخب السعودي فقد هويته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة - مهدي علي مدرب منتخب الإمارات
بإجماع الخبراء.. الإمارات أمل العرب الوحيد في آسيا 2015
منتخب الإمارات نال ثقة الخبراء الكرويين العرب في تحقيق إنجاز بآسيا 2015 - المنتخب السعودي فقد هويته بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة - مهدي علي مدرب منتخب الإمارات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




