في ظل التوترات التي تحدث في بعض الدول العربية، عمدت السعودية إلى تحصين حدودها البرية الشمالية والجنوبية، في رسم سياسات جديدة للمحافظة على أمن الحدود، وذلك على مرحلتين، كون أن حدودها تمتد إلى أكثر من 900 كيلو متر في الجانب الشمالي والجنوبي، من أجل صد محاولات التسلل من الدول التي تشهد فتنا وصراعات في كل من العراق وسوريا واليمن، والتي تستهدف أمن واستقرار المملكة، إذ رسمت وزارة الداخلية سياسات جديدة للمحافظة على أمن الحدود، وذلك من خلال اعتماد برامج ومشاريع لتطوير حرس الحدود، الأمر الذي جعل المشاريع الحديثة، تحول حدود المملكة إلى «حدود ذكية» باستخدام التقنية، بدلا عن المراقبة عبر الدوريات الأمنية في الحرم الحدودي. ويتضمن المشروع عددا من السياجات الأمنية، والبنية التحتية، ومراكز القيادة والسيطرة، والرادارات وكاميرات المراقبة، وعربات الاستطلاع والمراقبة، ومراكز الاستجابة السريعة، وعربات التدخل السريع. وفي جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» في مركز جديدة عرعر، وهو أحد 5 مراكز حدودية في شمال المملكة، اتضح أن هناك قرابة 40 برج مراقبة على الحدود الشمالية للمملكة، ويغطي مساحة نحو 20 كيلومترا من جميع الجهات، حيث يرصد المراقبين في غرفة العمليات من كل مركز حدودي، الأهداف التي يجري الاشتباه بها، وبالتالي يتم مراقبتها، حتى التأكد من نوعية الهدف. وأصبحت الأبراج الثابتة والمتحركة على طول الشريط الحدودي، تحل محل دوريات حرس الحدود، التي كانت تنتشر في منطقة الحرم الحدودي، حيث كان العمل يعتمد على مسح حدود المملكة بشكل يومي، ومتابعة أي أثر سواء كان داخل أو خارج الحدود السعودية، فيما كانت تجري اشتباكات مع متسللين داخل الحرم الحدودي.
وتتكون غرفة العمليات الحدودية في كل مركز، من 4 مشرفين يعملون على مراقبة الحدود، ومثلهم يعملون على الاستجابة ومتابعة وتحديد نوعية الهدف المشتبه به، ومدى خطورته، وإرسال البلاغ مع تحديد إحداثيات المكان إلى المراكز الفرعية التي تنتشر داخل المركز الرئيسي.
وتنطلق دوريات حرس الحدود في المراكز الفرعية المنتشرة على طول الحدود الشمالية، في حال تلقي بلاغ من مشرف الاستجابة في غرفة العمليات الرئيسية، حيث تتكون السيارة من جهاز (لاب توب)، يستقبل الإحداثيات، ويحدد مكانها بالضبط، حيث إن كل مركز فرعي يستطيع الوصول إلى الهدف بدءا من استقبال البلاغ من مركز العمليات إلى الموقع في داخل الحرم الحدودي خلال 5 دقائق.
ويتكون كل مركز فرعي على الحدود السعودية العراقية، من غرفة مراقبة لاستقبال البلاغات والأهداف بعد تحديدها، وتحويلها على السيارات الحديثة، التي تحدد مكان الهدف، وعددها 6 سيارات في كل مركز تابعة للمشروع الحديث، بحيث تتكون السيارة من سائق، ومراقب، وقناص.
وتتضمن مراقبة الحدود الشمالية، على أبراج متحركة وكاميرا حرارية، تستخدم في المناطق ذات التضاريس الصعبة، وضمنها الأودية وبعض الأشجار الكثيفة، التي يصعب ملاحظة ما يجري بداخلها. ويستقي مركز القيادة والسيطرة الرئيسي المعلومات والبيانات بشكل آلي وآني من مراكز القيادة والسيطرة بقطاعات حفر الباطن، والشعبة، ورفحاء، والعويقلية، وجديدة عرعر، وطريف التي يربط بعضها ببعض شبكة ألياف بصرية وشبكة اتصالات سلكية ولا سلكية، وشبكة مراقبة الحدود.
9:11 دقيقه
40 برجا تراقب الحدود السعودية مع العراق
https://aawsat.com/home/article/259676/40-%D8%A8%D8%B1%D8%AC%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%82%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82
40 برجا تراقب الحدود السعودية مع العراق
مشرفو مراقبة واستجابة ودوريات حديثة تحدد نوعية الهدف ومدى خطورته
أحد مراكز قوى الدعم التابع لقوة حرس الحدود شمال السعودية (تصوير: عبد الله الشيخي)
40 برجا تراقب الحدود السعودية مع العراق
أحد مراكز قوى الدعم التابع لقوة حرس الحدود شمال السعودية (تصوير: عبد الله الشيخي)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
