حشد أوروبي لـ«معركة مشتركة وطويلة» ضد الموجة الثانية

ميركل تطالب ببقاء الحدود مفتوحة بين دول القارة

الشرطة تراقب الأماكن العامة في باريس أمس لتطبيق التدابير الجديدة (رويترز)
الشرطة تراقب الأماكن العامة في باريس أمس لتطبيق التدابير الجديدة (رويترز)
TT

حشد أوروبي لـ«معركة مشتركة وطويلة» ضد الموجة الثانية

الشرطة تراقب الأماكن العامة في باريس أمس لتطبيق التدابير الجديدة (رويترز)
الشرطة تراقب الأماكن العامة في باريس أمس لتطبيق التدابير الجديدة (رويترز)

وجّهت الرئيسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، رسالة قوية إلى نظرائها الأوروبيين في مستهل القمة الافتراضية التي خُصصت لتنسيق تدابير مواجهة الموجة الثانية من الوباء، التي تحاصر أوروبا منذ أسابيع، وتضيّق الخناق على منظوماتها الصحية التي يقترب معظمها من خط الإنذار الأحمر على مسافة شهرين تقريباً من الذروة المتوقعة لهذه الموجة. وقالت ميركل، في رسالتها، «لا بد أن تبقى الحدود مفتوحة بين الدول الأعضاء، والدورة الاقتصادية ناشطة في هذه المعركة المشتركة التي سنقاتل فيها جميعاً جنباً إلى جنب». وأضافت أن «معركتنا ضد الموجة الثانية ستكون طويلة، ويجب أن تكون مشتركة».
كانت المفوضية الأوروبية قد دعت الدول الأعضاء إلى عقد قمة طارئة لمناقشة واعتماد استراتيجية مشتركة من أجل مواجهة سريعة وفعّالة للموجة الوبائية الجديدة، وتنسيق فحوصات رصد الإصابات، وتتبعها، والتعاون في علاج الحالات التي تستدعي العناية الفائقة، ووضع الخطط لتوزيع اللقاحات. وشدّدت رئيسة المفوضية أورسولا فون در لاين، على إعطاء الأولوية المطلقة في إدارة هذه المرحلة من الأزمة لوزراء الصحة الذين اقترحت أن يبقى مجلسهم في حال انعقاد افتراضي دائم حتى نهاية موجة الوباء الثانية.

ضغوط على المستشفيات

بعد أن بلغت الإصابات الأوروبية الجديدة نصف الإصابات العالمية تقريباً، نبّهت منظمة الصحة إلى أن الوفيات الناجمة عن «كوفيد - 19» في البلدان الأوروبية زادت عن ثلث الوفيات العالمية، علماً بأن العديد من المنظومات الصحية في هذه البلدان بدأت تعاني من صعوبة في استيعاب الأعداد المتزايدة من الإصابات التي تستدعي العلاج في المستشفيات وفي وحدات العناية الفائقة.
وبعد أن تضاعف عدد الحالات الخطرة في أوروبا خلال الأسابيع الثلاثة المنصرمة، حسب البيانات الأخيرة للمركز الأوروبي لمكافحة الأوبئة، قالت المفوّضة الأوروبية لشؤون الصحة ستيّلا كيرياكيس، إن الوضع أصبح بالغ الخطورة، ويستدعي إجراءات سريعة وجذرية لاحتواء الوباء. ويثير الوضع الوبائي في الجمهورية التشيكية قلقاً كبيراً في الأوساط الصحية الأوروبية، بعد أن وصل معدل انتشار الإصابات إلى 1449 لكل مائة ألف مواطن، ما دفع الحكومة إلى تكليف القوات المسلحة بإقامة مستشفى ميداني ضخم في العاصمة براغ يتسّع لأكثر من 500 سرير لمعالجة الحالات المعتدلة، وإتاحة المجال أمام المستشفيات الأخرى لعلاج الإصابات الخطرة. يذكر أن عدد الذين كانوا يعالجون من «كوفيد - 19» في الجمهورية التشيكية مطلع أغسطس (آب) الفائت لم يكن يتجاوز المائة، فيما يتجاوز اليوم 6 آلاف.
وفي بلجيكا، التي تحتلّ المرتبة الثانية أوروبياً بعد الجمهورية التشيكية في معدل انتشار الوباء، الذي بلغ 1424 لكل 100 ألف مواطن، قالت السلطات الصحيّة إن وحدات العناية الفائقة قد تبلغ أقصى قدرتها الاستيعابية بحلول نهاية الأسبوع المقبل، وإن كل العمليات الجراحية والاستشارات الطبية غير الطارئة قد تمّ تأجيلها حتى إشعار آخر. وأفادت مصادر صحية بلجيكية بأنه بسبب من تزايد الضغط على بعض المستشفيات والنقص في عدد أفراد الطواقم الطبية، طلبت إدارات هذه المستشفيات من ممرضين مصابين بالفيروس، ولا تظهر عليهم عوارض المرض، أن يواصلوا عملهم كالمعتاد.

ثلاثة أرقام قياسية

في هولندا، التي تفاخر بواحد من أفضل النظم الصحية في العالم، بدأت السلطات الصحية بإرسال مصابين بالفيروس للعلاج في المستشفيات الألمانية المجاورة. وفيما عادت إسبانيا، أمس الجمعة، لتحطّم مرة أخرى ثلاثة أرقام قياسية في أعداد الإصابات الجديدة والحالات التي تستدعي العلاج في المستشفى وتلك التي تحتاج للعناية الفائقة، قال مدير مركز تنسيق الطوارئ الصحية فرناندو سيمون، إن الأرقام لا تشير إلى أي تحسّن يذكر في المشهد الوبائي بعد التدابير الأخيرة، ولم يستبعد إعلان الإقفال التام، إذا لم يطرأ تحسن ملحوظ في الأيام القليلة المقبلة. يذكر أن إسبانيا التي تشكّل إحدى البؤر الرئيسية لانتشار الفيروس في أوروبا، قد اكتفت حتى الآن بإعلان حالة الطوارئ وحظر التجول الليلي في جميع أنحاء البلاد، والإقفال المحيطي الذي يتيح عزل مناطق جغرافية معيّنة، أو بعض البلدات والأحياء داخل هذه المناطق. وقد أثار هذا القرار انتقادات شديدة في الأوساط العلمية والطبية التي تطالب الحكومة بالإقفال التام لفترة لا تقلّ عن ثلاثة أسابيع أمام الانتشار الواسع والكثيف في معظم الأقاليم.
وفي إيطاليا التي اقتربت إصاباتها اليومية الجديدة، أمس الجمعة، من عتبة الثلاثين ألفاً، وبلغت الوفيّات الناجمة عن «كورونا»، قال وزير الصحة روبرتو سبيرانزا، إن البلاد أصبحت على أبواب «السيناريو الرابع»، وهو الأسوأ في خطة الحكومة لمواجهة الوباء، الذي يفترض أن يعقبه مباشرة إعلان الإقفال التام في جميع أنحاء البلاد.

موجة ثانية من الاحتجاجات

فيما أشارت مصادر رئاسة الحكومة إلى أن رئيس الوزراء جيوزيبي كونتي، يبحث مع معاونيه وأعضاء اللجنة العلمية المشرفة على إدارة الأزمة الصحية حزمة أكثر صرامة من التدابير تحاشياً للإغلاق العام، دعا مستشار وزير الصحة وعضو المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية والتر ريتشاردي، إلى الإسراع في إعلان العزل التام للإقليمين اللذين يسجّلان أعلى معدلات الانتشار، وهما لومباردّيا في الشمال وكامبانيا في الجنوب.
وحذّر رئيس بلدية نابولي لويجي ماجيستريس، من أن إعلان الإقفال التام في المدينة قبل تخصيص وتقديم المساعدات للمتضررين سيفجّر موجة ثانية من التمرّد بعد الاحتجاجات العنيفة التي عمّت المدينة خلال الأيام الأربعة المنصرمة، وأسفرت عن وقوع خسائر مادية فادحة. وقال رئيس بلدية ميلانو بيبي سالا، الذي عادت مدينته لتسجّل أعلى عدد من الإصابات في إيطاليا، «أمامنا معركة طويلة وليس بإمكان أحد مواجهتها منفرداً». وفيما أظهر استطلاع للرأي أن نصف الإيطاليين تقريباً ما زالوا غير مستعدّين لتناول اللقاح قبل التأكد من سلامته ومدى فعاليته، قال رئيس بلدية بيرغامو، التي ضاقت مدافنها بالضحايا خلال ذروة الموجة الأولى، إن مستشفيات المدينة بدأت تستقبل المصابين بالفيروس من المناطق الأخرى، بعد أن خلت تقريباً من الإصابات الجديدة نتيجة المناعة التي تولّدت لدى سكّانها، إثر الإصابات الكثيفة التي تعرّضوا لها في الأسابيع الأولى لظهور الوباء.
من جهتها حذّرت الباحثة المتخصصة في علوم المناعة أنطونيلّا فيولا، من أنه «أيّاً كانت التدابير الاحتوائية التي ستتخذ، ستكون الأرقام بحلول الشهر المقبل أسوأ بكثير مما هي عليه اليوم، لأن الوباء يسري بسرعة تتجاوز إجراءات الاستجابة»، ودعت إلى الإسراع في إعلان الإقفال التام «كي لا نضطر إلى إقفال أقسى وأطول بحلول نهاية السنة الحالية».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.