سوتشيك: أتطلع لإثبات ذاتي مع وستهام... وسعيد بوصفي «فيلايني الجديد»

العملاق التشيكي الذي ينتمي إلى عائلة رياضية ربما يتجه لسباقات الماراثون على خطى والدته

النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)
النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)
TT

سوتشيك: أتطلع لإثبات ذاتي مع وستهام... وسعيد بوصفي «فيلايني الجديد»

النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)
النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)

انضم النجم التشيكي توماس سوتشيك إلى نادي وستهام في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما كانت العاصمة البريطانية لندن تخضع لإجراءات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا. لذلك؛ كان سوتشيك في حاجة إلى إيجاد مكان يساعده على الحفاظ على لياقته البدنية والتأقلم مع واقعه الجديد في تلك المدينة غير المألوفة بالنسبة له.
يقول اللاعب التشيكي «ذهبنا إلى منطقة هاكني مارشيز شرق لندن، حيث الحديقة الواسعة المحيطة بالأنهار، والتي يوجد بها 50 ملعباً في مكان واحد... إنه أمر لا يصدق». لقد خلقت فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا الكثير من التحديات للجميع، وأجبرت معظم الناس على إجراء تعديلات كبيرة على حياتهم المعتادة. وبالنسبة لسوتشيك، كانت المهمة تتمثل في أن يكون جاهزاً تماماً عندما يتم استئناف الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكن سوتشيك يمانع في الخروج إلى الأماكن العامة، وحتى لو عرفه الناس فإنهم كانوا يلوّحون له من بعيد. وحتى لو كان من تعرّفوا عليه من مشجعي نادي وستهام يونايتد، فإن هذه كانت فرصة لاستقبال لاعبهم الجديد، من خلال وضع أذرعهم على صدورهم لعمل علامة المطارق المتقاطعة، وهي الرمز الشهير للنادي.
وقد أعطى سوتشيك الأمل لوستهام في معركته ضد الهبوط لدوري الدرجة الأولى، بعد انضمامه إلى الفريق على سبيل الإعارة قادماً من نادي سلافيا براغ التشيكي. ويتميز سوتشيك بطول القامة، والقوة البدنية ويجيد التعامل مع الكرات العالية، وهي الصفات التي ساعدته على تقديم الدعم اللازم لخط وسط وستهام وتكوين شراكة قوية مع ديكلان رايس.
وكان اللاعب الدولي التشيكي يستعد لهذه الخطوة، حيث بدأ تعلم اللغة الإنجليزية قبل ستة أشهر من الانتقال إلى وستهام، وكان مصمماً على استغلال وقت فراغه على النحو الأمثل عندما تم إيقاف الموسم الكروي بسبب تفشي فيروس كورونا. وكانت زوجته، ناتالي، وهي عدّاءة، تساعده بقوة في التدريبات، وكان يذهبان معاً إلى حديقة هاكني مارشيز مع ابنتهما، تيريزا، البالغة من العمر 20 شهراً.
يقول سوتشيك «أخذت كرة وبعض الأقماع وقمت بالتدريب بشكل عادي، لكن بشكل فردي. كانت زوجتي تمنحني الكرة أحياناً وتساعدني على الاستمتاع بها. وفي بعض الأحيان كنت أستمتع باللعب مع ابنتي ومعها. لقد كان وقتاً جيداً. لقد سمعت كل شيء عن تقاليد لعب كرة القدم للهواة هناك، رغم أنه لم يكن هناك شيء من هذا القبيل خلال تلك الفترة بسبب إجراءات الإغلاق. في ذلك الوقت، لم يكن هناك سوى عدد قليل من الفرق المكون كل منها من خمسة لاعبين فقط».
نشأ سوتشيك في بلدة هافليكوف برود، التي يبلغ عدد سكانها 23 ألف نسمة، وينحدر من عائلة تعشق الرياضة. يقول اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً «والدي مدرب كرة قدم ولاعب سابق، وهو الذي اصطحبني إلى التدريبات لأول مرة، كان حارساً للمرمى. ووالدتي كانت تلعب كرة اليد، أما عمتي فتلعب كرة القدم. وبالتالي، كان الخيار الأول أمامي عندما ولدت هو لعب كرة القدم. وكنت أسأل عائلتي في أي مكان أذهب إليه عما إذا كان بإمكاني أن آخذ الكرة معي».
لقد تأثر سوتشيك كثيراً بوالدته، إيفا، ويقول عن ذلك «على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، كانت تشارك في سباقات الماراثون، وأحياناً عندما كنت صغيراً كنت أذهب معها إلى الغابة لكي تتدرب. أنا لاعب كرة قدم، ولا أحب المساحات الشاسعة التي يتدرب بها العدّاؤون في سباقات الماراثون، لكن في بعض الأحيان كنت أذهب معها في فترة الاستعداد للموسم الجديد لكي أجري معها في الغابة. أعتقد أنني اكتسبت القدرة على التحمل منها. لقد كانت رائعة، وأعتقد أنها فازت بماراثون الحدائق هناك».
وكان سوتشيك، الذي قد يفكر في المشاركة في سباقات الماراثون بعد اعتزاله كرة القدم، في حاجة إلى دعم من أسرته بعد انضمامه إلى سلافيا براغ وهو في العاشرة من عمره، خاصة أن الرحلة من هافليكوف إلى براغ كانت طويلة للغاية... لقد كان يتعين على سوتشيك أن يضحي بالكثير من الأمور من أجل الاستمرار في ممارسة كرة القدم، كما أنه مصمم على رد الدين إلى عائلته التي ساندته طوال هذه الرحلة. لقد بذل مجهوداً كبيراً حتى تمكن من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لنادي سلافيا براغ، وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري التشيكي الممتاز في عامي 2017 و2019، وقدم مستويات مثيرة للإعجاب أمام برشلونة وبوروسيا دورتموند وإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وقد لفت سوتشيك الأنظار إلى موهبته الكبيرة عندما ساعد جمهورية التشيك على الفوز على إنجلترا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 العام الماضي. وكان ديفيد مويز مدرب توتنهام قد شاهد سوتشيك وتحرك لضمه للنادي اللندني فور تعيينه مديراً فنياً للفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويتميز سوتشيك بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.92 متر، كما يجيد ألعاب الهواء بشكل رائع؛ وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بالنجم البلجيكي مروان فيلايني، الذي لعب تحت قيادة مويز أيضاً في كل من إيفرتون ومانشستر يونايتد. وقال المدير الفني لتوتنهام هوتسبر، جوزيه مورينيو، بعد تعادل وستهام الدراماتيكي مع توتنهام بثلاثة أهداف لكل فريق في نهاية الأسبوع الماضي «لقد وجد ديفيد مويز في سوتشيك فيلايني الجديد». وعن ذلك يقول سوتشيك وهو يبتسم «إنني أعتبر هذه الكلمات إيجابية للغاية؛ لأنني أعرف القدرات التي كان يتمتع بها فيلايني».
ويضيف «ربما كنت أحد أطول الأطفال قامة عندما كنت صغيراً في الحضانة، لكن منذ أن كنت صغيراً وأنا أقول لنفسي إنه يتعين عليّ أن أكون قادراً على تغطية كل شبر من أنحاء الملعب. كنت أرغب في مساعدة زملائي في كل موقف داخل الملعب، وقد ساعدتني قدماي الطويلتان على ذلك. طول قامتي يناسب طريقة لعبي تماماً، وقد ساعدني على اللعب بهذا الشكل حتى الآن».
وشكل سوتشيك شراكة قوية للغاية في خط وسط وستهام مع ديكلان رايس، الذي يبذل مجهوداً كبيراً ويسمح له بالتقدم كثيراً للأمام من أجل القيام بواجباته الهجومية واقتحام منطقة جزاء الفرق المنافسة وإرسال كرات عرضية خطيرة. وقد سجل سوتشيك ثلاثة أهداف في نهاية الموسم الماضي، وساعد وستهام على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يقرر النادي التعاقد معه بصفة دائمة. ومع ذلك، فإن سوتشيك، الذي كان يشجع آرسنال بسبب وجود مواطنه الدولي السابق توماس روزيسكي في ملعب الإمارات، لا يتميز بالقوة البدنية الهائلة فحسب، لكنه يجيد الاستحواذ على الكرة أيضاً، ويؤكد على أن مصدر إلهامه في هذا الأمر هو النجم الإيفواري يايا توريه.
وقد لعب سوتشيك دوراً كبيراً في تطوير أداء وستهام، الذي تعادل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق الأسبوع الماضي. ويعشق سوتشيك كرة القدم منذ نعومة أظافره، وكانت جدران غرفة نومه في المنزل مغطاة بصور اللاعبين البارزين مثل بافل نيدفيد، كما يحب تبادل القمصان مع المنافسين بعد نهاية المباريات، فقد حصل على قميص المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو بعد تسجيله هدفاً في مرمى تشيلسي لصالح سلافيا براغ في الدوري الأوروبي، ويقول إنه يخطط لإنشاء «متحف صغير» من تلك القمصان في منزل والديه يوماً ما.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.