سوتشيك: أتطلع لإثبات ذاتي مع وستهام... وسعيد بوصفي «فيلايني الجديد»

العملاق التشيكي الذي ينتمي إلى عائلة رياضية ربما يتجه لسباقات الماراثون على خطى والدته

النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)
النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)
TT

سوتشيك: أتطلع لإثبات ذاتي مع وستهام... وسعيد بوصفي «فيلايني الجديد»

النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)
النجم العملاق التشيكي توماس سوتشيك أضاف قوة إلى خط وسط وستهام (أ.ب)

انضم النجم التشيكي توماس سوتشيك إلى نادي وستهام في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما كانت العاصمة البريطانية لندن تخضع لإجراءات الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا. لذلك؛ كان سوتشيك في حاجة إلى إيجاد مكان يساعده على الحفاظ على لياقته البدنية والتأقلم مع واقعه الجديد في تلك المدينة غير المألوفة بالنسبة له.
يقول اللاعب التشيكي «ذهبنا إلى منطقة هاكني مارشيز شرق لندن، حيث الحديقة الواسعة المحيطة بالأنهار، والتي يوجد بها 50 ملعباً في مكان واحد... إنه أمر لا يصدق». لقد خلقت فترة الإغلاق بسبب تفشي فيروس كورونا الكثير من التحديات للجميع، وأجبرت معظم الناس على إجراء تعديلات كبيرة على حياتهم المعتادة. وبالنسبة لسوتشيك، كانت المهمة تتمثل في أن يكون جاهزاً تماماً عندما يتم استئناف الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكن سوتشيك يمانع في الخروج إلى الأماكن العامة، وحتى لو عرفه الناس فإنهم كانوا يلوّحون له من بعيد. وحتى لو كان من تعرّفوا عليه من مشجعي نادي وستهام يونايتد، فإن هذه كانت فرصة لاستقبال لاعبهم الجديد، من خلال وضع أذرعهم على صدورهم لعمل علامة المطارق المتقاطعة، وهي الرمز الشهير للنادي.
وقد أعطى سوتشيك الأمل لوستهام في معركته ضد الهبوط لدوري الدرجة الأولى، بعد انضمامه إلى الفريق على سبيل الإعارة قادماً من نادي سلافيا براغ التشيكي. ويتميز سوتشيك بطول القامة، والقوة البدنية ويجيد التعامل مع الكرات العالية، وهي الصفات التي ساعدته على تقديم الدعم اللازم لخط وسط وستهام وتكوين شراكة قوية مع ديكلان رايس.
وكان اللاعب الدولي التشيكي يستعد لهذه الخطوة، حيث بدأ تعلم اللغة الإنجليزية قبل ستة أشهر من الانتقال إلى وستهام، وكان مصمماً على استغلال وقت فراغه على النحو الأمثل عندما تم إيقاف الموسم الكروي بسبب تفشي فيروس كورونا. وكانت زوجته، ناتالي، وهي عدّاءة، تساعده بقوة في التدريبات، وكان يذهبان معاً إلى حديقة هاكني مارشيز مع ابنتهما، تيريزا، البالغة من العمر 20 شهراً.
يقول سوتشيك «أخذت كرة وبعض الأقماع وقمت بالتدريب بشكل عادي، لكن بشكل فردي. كانت زوجتي تمنحني الكرة أحياناً وتساعدني على الاستمتاع بها. وفي بعض الأحيان كنت أستمتع باللعب مع ابنتي ومعها. لقد كان وقتاً جيداً. لقد سمعت كل شيء عن تقاليد لعب كرة القدم للهواة هناك، رغم أنه لم يكن هناك شيء من هذا القبيل خلال تلك الفترة بسبب إجراءات الإغلاق. في ذلك الوقت، لم يكن هناك سوى عدد قليل من الفرق المكون كل منها من خمسة لاعبين فقط».
نشأ سوتشيك في بلدة هافليكوف برود، التي يبلغ عدد سكانها 23 ألف نسمة، وينحدر من عائلة تعشق الرياضة. يقول اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً «والدي مدرب كرة قدم ولاعب سابق، وهو الذي اصطحبني إلى التدريبات لأول مرة، كان حارساً للمرمى. ووالدتي كانت تلعب كرة اليد، أما عمتي فتلعب كرة القدم. وبالتالي، كان الخيار الأول أمامي عندما ولدت هو لعب كرة القدم. وكنت أسأل عائلتي في أي مكان أذهب إليه عما إذا كان بإمكاني أن آخذ الكرة معي».
لقد تأثر سوتشيك كثيراً بوالدته، إيفا، ويقول عن ذلك «على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، كانت تشارك في سباقات الماراثون، وأحياناً عندما كنت صغيراً كنت أذهب معها إلى الغابة لكي تتدرب. أنا لاعب كرة قدم، ولا أحب المساحات الشاسعة التي يتدرب بها العدّاؤون في سباقات الماراثون، لكن في بعض الأحيان كنت أذهب معها في فترة الاستعداد للموسم الجديد لكي أجري معها في الغابة. أعتقد أنني اكتسبت القدرة على التحمل منها. لقد كانت رائعة، وأعتقد أنها فازت بماراثون الحدائق هناك».
وكان سوتشيك، الذي قد يفكر في المشاركة في سباقات الماراثون بعد اعتزاله كرة القدم، في حاجة إلى دعم من أسرته بعد انضمامه إلى سلافيا براغ وهو في العاشرة من عمره، خاصة أن الرحلة من هافليكوف إلى براغ كانت طويلة للغاية... لقد كان يتعين على سوتشيك أن يضحي بالكثير من الأمور من أجل الاستمرار في ممارسة كرة القدم، كما أنه مصمم على رد الدين إلى عائلته التي ساندته طوال هذه الرحلة. لقد بذل مجهوداً كبيراً حتى تمكن من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية لنادي سلافيا براغ، وقاد الفريق للفوز بلقب الدوري التشيكي الممتاز في عامي 2017 و2019، وقدم مستويات مثيرة للإعجاب أمام برشلونة وبوروسيا دورتموند وإنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
وقد لفت سوتشيك الأنظار إلى موهبته الكبيرة عندما ساعد جمهورية التشيك على الفوز على إنجلترا في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 العام الماضي. وكان ديفيد مويز مدرب توتنهام قد شاهد سوتشيك وتحرك لضمه للنادي اللندني فور تعيينه مديراً فنياً للفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويتميز سوتشيك بالطول الفارع، حيث يصل طوله إلى 1.92 متر، كما يجيد ألعاب الهواء بشكل رائع؛ وهو الأمر الذي جعل كثيرين يشبهونه بالنجم البلجيكي مروان فيلايني، الذي لعب تحت قيادة مويز أيضاً في كل من إيفرتون ومانشستر يونايتد. وقال المدير الفني لتوتنهام هوتسبر، جوزيه مورينيو، بعد تعادل وستهام الدراماتيكي مع توتنهام بثلاثة أهداف لكل فريق في نهاية الأسبوع الماضي «لقد وجد ديفيد مويز في سوتشيك فيلايني الجديد». وعن ذلك يقول سوتشيك وهو يبتسم «إنني أعتبر هذه الكلمات إيجابية للغاية؛ لأنني أعرف القدرات التي كان يتمتع بها فيلايني».
ويضيف «ربما كنت أحد أطول الأطفال قامة عندما كنت صغيراً في الحضانة، لكن منذ أن كنت صغيراً وأنا أقول لنفسي إنه يتعين عليّ أن أكون قادراً على تغطية كل شبر من أنحاء الملعب. كنت أرغب في مساعدة زملائي في كل موقف داخل الملعب، وقد ساعدتني قدماي الطويلتان على ذلك. طول قامتي يناسب طريقة لعبي تماماً، وقد ساعدني على اللعب بهذا الشكل حتى الآن».
وشكل سوتشيك شراكة قوية للغاية في خط وسط وستهام مع ديكلان رايس، الذي يبذل مجهوداً كبيراً ويسمح له بالتقدم كثيراً للأمام من أجل القيام بواجباته الهجومية واقتحام منطقة جزاء الفرق المنافسة وإرسال كرات عرضية خطيرة. وقد سجل سوتشيك ثلاثة أهداف في نهاية الموسم الماضي، وساعد وستهام على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يقرر النادي التعاقد معه بصفة دائمة. ومع ذلك، فإن سوتشيك، الذي كان يشجع آرسنال بسبب وجود مواطنه الدولي السابق توماس روزيسكي في ملعب الإمارات، لا يتميز بالقوة البدنية الهائلة فحسب، لكنه يجيد الاستحواذ على الكرة أيضاً، ويؤكد على أن مصدر إلهامه في هذا الأمر هو النجم الإيفواري يايا توريه.
وقد لعب سوتشيك دوراً كبيراً في تطوير أداء وستهام، الذي تعادل مع مانشستر سيتي بهدف لكل فريق الأسبوع الماضي. ويعشق سوتشيك كرة القدم منذ نعومة أظافره، وكانت جدران غرفة نومه في المنزل مغطاة بصور اللاعبين البارزين مثل بافل نيدفيد، كما يحب تبادل القمصان مع المنافسين بعد نهاية المباريات، فقد حصل على قميص المهاجم الفرنسي أوليفييه جيرو بعد تسجيله هدفاً في مرمى تشيلسي لصالح سلافيا براغ في الدوري الأوروبي، ويقول إنه يخطط لإنشاء «متحف صغير» من تلك القمصان في منزل والديه يوماً ما.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.