السيدات أعضاء «الشورى»: احكموا علينا بنتائج أعمالنا

بعد عامين على دخولهن المجلس وبعضوية كاملة

السيدات الأعضاء في مجلس الشورى السعودي خلال إحدى الجلسات (واس)
السيدات الأعضاء في مجلس الشورى السعودي خلال إحدى الجلسات (واس)
TT

السيدات أعضاء «الشورى»: احكموا علينا بنتائج أعمالنا

السيدات الأعضاء في مجلس الشورى السعودي خلال إحدى الجلسات (واس)
السيدات الأعضاء في مجلس الشورى السعودي خلال إحدى الجلسات (واس)

مرت سنتان على دخول المرأة السعودية بعضوية كاملة إلى مجلس الشورى، وذلك بعد مرورها في عدد من التدرجات من خلال الجمعيات والمؤسسات المدنية، متحدية جميع الآراء التي كانت تقاوم دخولها المجلس، حيث ردت على تلك الأصوات بالأفعال، مسجلة في الوقت نفسه الكثير من الإنجازات التي أثرت على واقع التنمية في البلاد، وذلك بشهادة أعضاء المجلس أنفسهم.
وتقول الدكتورة لبنى الأنصاري عضوة مجلس الشورى إن إنجازات المرأة في المجلس بعد انضمامها جاءت مكملة لما يقوم به الأعضاء من الرجال، وأضافت: «من يرد أن ينظر إلى إنجازاتنا في مجلس الشورى فعليه أن ينظر إلى نتائج أعمالنا في نهاية الدورة الحالية وليس في منتصفها».
وأكدت الدكتورة لبنى في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أن الحراك الكبير الحاصل الآن في المجلس مختلف عن أي دورة مضت، وذلك نتيجة التفاعل بين المجلس والمجتمع، خصوصا بعد دخول المرأة بكامل عضويتها إلى المجلس، وهذا أمر جيد (حسب تعبيرها)، مبينة أن المرأة أسهمت وبشكل كبير منذ دخولها المجلس في اقتراح عدد من الأنظمة في جميع المجالات، إضافة إلى ما يخص المرأة على وجه التحديد.
وأوضحت أن مشاركة المرأة في مجلس الشورى رغم أنها ما زالت في بدايتها، فإنها تمضي قدما للأمام، قاطعة بذلك شوطا طويلا في أقل من سنتين، مشددة على أن دور المرأة لا يقتصر على مجالات متخصصة في المرأة فقط، وإنما يتعدى ذلك إلى قضايا تهم المجتمع بأسره، وذلك عبر اقتراح قوانين جديدة أو مراجعة القوانين الحالية وتنقيحها، مؤكدة في الوقت نفسه أن هناك من كان غير متقبل لوجود المرأة في البداية، ومنهم من أبدى مقاومة لذلك التوجه، ولكنها كانت فئة صغيرة سرعان ما انتهت.
من جهتها رفضت الدكتورة دلال الحربي العضو في مجلس الشورى في لجنة الموارد البشرية، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، التحدث عن أي فوارق أو تحديات بين الرجل والمرأة باعتبار أن كلا الطرفين يقوم بنفس الواجبات ويتمتع بنفس الحقوق، مؤكدة عدم وجود أي فوارق بين الرجل والمرأة أثناء عملهم تحت قبة «الشورى»، مؤكدة أن ثمار عضوية المرأة في المجلس ستتضح وبشكل جلي بعد مضي فترة معقولة على انضمامها إلى مجلس الشورى. وقالت: «نحن مثل الرجال نلتمس قضايا المواطنين واحتياجاتهم في جميع القطاعات، وذلك عبر 30 عضوة تم تعيينهن في جميع اللجان»، مشيرة إلى أنه حينما لا تنجح عضوة في الحصول على أي تصويت للمقترح المقدم من قبلها فمعنى ذلك أن مقترحها لم يحدث أي صدى داخل المجلس، وهذا أمر طبيعي، وفي المقابل هناك الكثير من العضوات لديهن المهارة في كيفية الإقناع والحجة عند اختلاف الآراء بين الأعضاء، مضيفة أنه قد حصل لها أن اعترضت على إحدى التوصيات وأعلنت رفضها، وذلك بحسب المساحة المتاحة للحرية، مستنكرة أساليب بعض الأعضاء الذين يعملون أحيانا على تأليب الرأي العام عن طريق الإعلام، الأمر الذي اعتبرته بالنسبة لها مرفوضا تماما.
من جانبها، أفصحت لـ«الشرق الأوسط» الدكتور منى آل مشيط عضو مجلس الشورى نائب رئيس لجنة الشؤون الصحية والبيئة في المجلس، عن أن الدورة السادسة في سنتها الأولى والثانية حملت فصولا من التجارب والتطلعات والتحديات والإنجازات، مشيرة إلى أنه بعد مضي عامين على انضمام عضوات مجلس الشورى، اتسم المجلس بالمراقبة والمتابعة، وأصبح للعضوات حضور فاعل في المداولات والنقاشات والمحاسبة من خلال التعليق والنقد لتقارير الأداء السنوية للجهات الحكومية، ومناقشة الاتفاقات الدولية التي تعقدها حكومة المملكة مع الدول الأخرى، ومناقشة الأنظمة واللوائح. وأضافت الدكتورة منى: «ومع ذلك فإنني، وكبقية الأعضاء، بدأت الدورة الحالية في مجلس الشورى وأنا أحمل في جعبتي هموما مجتمعية مختلفة كأكاديمية وطبيبة وعضوة في عدد من الجمعيات الخيرية الطبية ومواطنة وأم، تحمل على عاتقها مسؤولية نقل الكثير من الهموم والقضايا ومناقشتها وتداولها مع الخبرات المختلفة في جنبات المجلس»، مشيرة إلى وجود تصور لدى البعض بأن دخول المرأة لمجلس الشورى هو حصر لها في شؤون المرأة وقضاياها، إلا أن للعضوات دورا مهما في طرح ونقاش القضايا الوطنية الأخرى لجميع فئات المجتمع كالقضايا المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة وتفعيل حقوقهم وأنظمتهم، وتطوير التعليم العالي، والتعليم العام، والصحي وسياساته، وأنظمة الإسكان وتملك المواطنين للعقار، ونظام التقاعد ونظام التحرش، والكثير من هموم الشارع والرأي العام في السعودية.
وأكدت آل مشيط أن بصمات مشاركة العضوات في صنع القرار خلال العامين الماضيين ظهرت جليا، الأمر الذي مكن عددا منهن من المشاركة الفاعلة كنائبات للرئيس في عدد من اللجان أو عضوات فيها، ومن تلك المواضيع موافقة مجلس الشورى على التوصية التي تبنتها لجنة الشؤون المالية بعدما تقدمت بها مع بعض الزميلات الخاصة (بالمساواة بين المواطنة والمواطن في جميع شروط الحصول على القرض من صندوق التنمية العقارية، إضافة إلى حث وزارة العمل على التوسع في فتح مكاتب نسائية في جميع المناطق من أجل التوسع في توظيف المرأة في القطاع الخاص.
وزادت: «العضوات استطعن المساهمة بمشاركة أعضاء المجلس في استحداث أنظمة أو تعديل نظام قائم وتوصيات وقرارات بدأت منذ انضمام العضوات إلى المجلس، ومن هذه المساهمات: مدونة الأسرة، وقانون التحرش، ونظام الأحوال المدنية، ونظام حقوق ذوي الإعاقة في المملكة، ونظام إضافة صحة المرأة للنظام الصحي، وهذه المواضيع تحت الدراسة في اللجان المعنية والمتخصصة في مجلس الشورى، وها هي السنة الثالثة من الدورة السادسة في مجلس الشورى قد بدأت معلنة نجاح مشوار تاريخي للمرأة السعودية في صناعة القرار، متخطية بذلك جميع التحديات لإلهام فتيات ونساء هذه الأرض الغالية بقدرة المرأة السعودية على تحمل المسؤولية والمشاركة في تنمية بلادها».
في المقابل أكد لـ«الشرق الأوسط» الدكتور فهد العنزي عضو مجلس الشورى في لجنة الاقتصاد والطاقة أن دخول المرأة «إضافة كبيرة ومتميزة لعمل المجلس، ويأتي تلبية لطلب خادم الحرمين الشريفين حول تفعيل دور المرأة ومشاركتها في التنمية، وذلك عندما رفع سقف دور المرأة حينما دخلت المجلس للعمل جنبا إلى جنب من شقيقها الرجل بكامل عضويتها ودون أي قيود، الأمر الذي أعتبره تعزيزا لوجهة نظر المرأة في جميع لجان المجلس».
وأضاف: «المجلس لمس كثيرا من القرارات المهمة التي تشمل نظرة المرأة وكل الجوانب المتعلقة بخطط التنمية، وأعطت عمل المجلس البعد الاجتماعي، إضافة إلى أن الرجل لم يعد وصيا وحده على القضايا المجتمعية»، مؤكدا أن «المجلس لم يصل بعد إلى الحد الأدنى الذي منحه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للمرأة والمتمثلة بحرية التعبير تحت قبة المجلس».



السعودية: تدمير «مسيّرتين» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير «مسيّرتين» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الخميس، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في المنطقة الشرقية.

ورحّبت وزارة الخارجية السعودية، الأربعاء، بقرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان فيه بأشد العبارات الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وعدَّها خرقاً للقانون الدولي، وتهديداً خطيراً للسلام والأمن الدوليين.

وأشارت «الخارجية»، في بيان، إلى الدعم الدولي الذي حظي به القرار والإدانات الدولية لتلك الهجمات الإيرانية الغاشمة، والمطالبة بوقفها فوراً دون قيد أو شرط، ووقف أيّ استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت السعودية على ما ورد في مضامين القرار، واحتفاظها بحقّها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، على النحو المعترف به في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كانت وزارة الدفاع أعلنت، الأربعاء، اعتراض وتدمير 9 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه الشرقية.

كما كشف المالكي، الأربعاء، عن اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيّرة بالشرقية، و8 في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن (شمال شرقي المملكة).

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الأربعاء، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 5 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


فيصل بن فرحان يبحث في اتصالات جهود احتواء الأزمة بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان يبحث في اتصالات جهود احتواء الأزمة بالمنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظرائه؛ البحريني عبد اللطيف الزياني، والعماني بدر البوسعيدي، والمصري بدر عبد العاطي، وكايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، مستجدات التصعيد العسكري في المنطقة، وتداعياتها الإقليمية والدولية.

وناقش وزير الخارجية السعودي خلال اتصالات هاتفية تلقاها من نظرائه البحريني والعماني والمصري والمسؤولة الأوروبية، الأربعاء، الجهود الدبلوماسية لاحتواء الأزمة في الشرق الأوسط، وحفظ الأمن والاستقرار.

وأعرب الأمير فيصل بن فرحان في الاتصال الهاتفي مع البوسعيدي، عن إدانة السعودية واستنكارها للاعتداء الإيراني السافر الذي استهدف خزانات الوقود في ميناء صلالة العماني بطائرات مسيّرة، يوم الأربعاء.

وأكّد وزير الخارجية السعودي تضامن بلاده مع عمان، وتسخيرها جميع إمكاناتها لمساندتها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها.


إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
TT

إدانة أممية لهجمات إيران على دول الخليج والأردن

مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه أمس (إ.ب.أ)

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، أمس (الأربعاء)، قراراً يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة خصصت للوضع في الشرق الأوسط. وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أمس، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي.

وكشفت إحصاءات رسمية عن تصدي الدفاعات الخليجية لأكثر من 3133 صاروخاً ومسيّرة إيرانية منذ بدء العدوان قبل 12 يوماً.

وأعلنت السعودية، أمس، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية، و8 «مسيّرات» في الشرقية، و7 في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي، و5 شرق الخرج، و«مسيّرتين» في حفر الباطن.

وفي عُمان، أفاد مصدر أمني بإسقاط «مسيّرات عدة»، فيما أصابت واحدة خزانات وقود بميناء صلالة. كما أُسقطت «مسيّرة» وسَقطت أخرى في البحر شمال الدقم. وأصيب 4 أشخاص جراء سقوط «مسيّرتين» بمحيط مطار دبي الدولي، كما تمت السيطرة على حريق اندلع بمطار أبوظبي القديم نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض للدفاعات الجوية.