عادت قضية منطقة أبيي الغنية بالنفط والمتنازع عليها بين دولتي السودان وجنوب السودان إلى الواجهة من جديد، حيث اعتبر قيادي في الحركة الشعبية المعارضة التي يقودها نائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار، أن أبيي أصبحت ولاية جنوبية، بينما أعلنت اللجنة المختصة بالرقم الوطني (الهوية) في الخرطوم أنها أكملت تسليم 5 آلاف من أبناء المنطقة شهاداتهم، مما يعني أنهم أصبحوا تبع دولة الشمال، في وقت أقال قائد عسكري حاكم ولاية شمال بحر الغزال من منصبه.
وقال القيادي في الحركة الشعبية المتمردة في جنوب السودان ادورد لينو في تصريح لإذاعة «تمازج» التي تبث من هولندا إن منطقة أبيي المتنازع عليها بين جوبا والخرطوم أصبحت ولاية جنوبية، وأضاف أن حركته اتخذت قرارا بأن المنطقة ضمن ولايات جنوب السودان الـ21 التي شكلتها الحركة في آخر مؤتمر عقدته في المناطق التي تسيطر عليها. وقال إن القرار جاء برغبة مواطني أبيي من قبيلة دينكا نقوك الذين كانوا قد أجروا استفتاء في عام 2013 من جانب واحد. وعد تقليل الخرطوم من خطوة حركته أن لديها اتفاقا مع جوبا، وقال: «الحكومة السودانية تظن أن اتفاقها مع سلفا كير بشأن منطقة أبيي هو المخرج»، وتابع: «تبعية أبيي إلى جنوب السودان قد تم حسمها في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2013».
وكان سكان منطقة أبيي من قبيلة دينكا نقوك قد اجروا استفتاء في عام 2013 صوتوا بنسبة 99 في المائة لصالح ضم المنطقة إلى جنوب السودان، غير أن النتيجة لم تنَل اعتراف البلدين والمجتمع الإقليمي والدولي، وقد فشلت كل الحلول في تحديد المنطقة إلى أي من الدولتين تنضم، وكان يفترض أن يجري استفتاء وفق اتفاق السلام الشامل الذي وقع في عام 2005 قبل استقلال جنوب السودان، وتنشر الأمم المتحدة قوات إثيوبية منذ عام 2011 قوامها أكثر من 7 آلاف جندي.
من جهة أخرى أعلنت اللجنة السودانية المختصة باستخراج «الرقم الوطني» لمواطني منطقة أبيي بأنها أكلمت تسليم أكثر من 5 آلاف من أنباء قبيلة دينكا نقوك شهادات الرقم الوطني لتمكينهم من التصويت في الانتخابات العامة التي سيتم إجراؤها في السودان في أبريل (نيسان) القادم. وقال زكريا اتيم زعيم قبيلة دينكا نقوك في تصريحات إن أبناء قبيلته في الخرطوم قد تسلموا شهادات الرقم الوطني لكي يتمكنوا من ممارسة حقوقهم الدستورية في الانتخابات القادمة في السودان، وأضاف أن عمليات حصر لأكثر من 4 آلاف آخرين في ولاية عرب كردفان تتم حاليا لتسليمهم الرقم الوطني، وقال إن الخطة تشمل قبيلتي دينكا نقوك الأفريقية والمسيرية ذات الأصول العربية، وهما تتقاسمان المنطقة.
من جانب آخر حذر رئيس اللجنة الإشرافية لأبيي من الجانب السوداني حسن علي نمر قوات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (اليونسفا) من وضع حواجز بين مجتمعي المسيرية ودينكا نقوك، داعيا إلى تركهم يمارسون حياتهم الطبيعية في الرعي والتسوق وفق ما نصت عليه اتفاقية يوليو (تموز) من عام 2011، وقال إنه نقل إلى قائد قوات «اليونسفا»، وهو إثيوبي، شكاوى واحتجاجات المواطنين من تحديد تحركاتهم بواسطة القوات الأممية ومنعهم من دخول منطقة أبيي.
إلى ذلك، أقال رئيس حزب الحركة الشعبية الحاكم في شمال بحر العزال رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان يول ملونق أوان حاكم الولاية من منصبه، واستنكر عدد من أعضاء الحزب الخطوة وعدوها مخالفة لقوانين ولوائح الحزب، وجرى اعتقال قياديين من الحزب الحاكم واقتيدا إلى قاعدة عسكرية، والولاية ينتمي إليها رئيس الدولة سلفا كير ميارديت، وتوقع مراقبون أن تحدث الخطوة مشكلات داخل الولاية.
10:21 دقيقه
منطقة أبيي النفطية تعود إلى الواجهة في النزاع بين الخرطوم وجوبا
https://aawsat.com/home/article/259491/%D9%85%D9%86%D8%B7%D9%82%D8%A9-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B2%D8%A7%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B1%D8%B7%D9%88%D9%85-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%A8%D8%A7
منطقة أبيي النفطية تعود إلى الواجهة في النزاع بين الخرطوم وجوبا
قائد عسكري يقيل حاكم أكبر ولايات جنوب السودان
- نيروبي: مصطفى سري
- نيروبي: مصطفى سري
منطقة أبيي النفطية تعود إلى الواجهة في النزاع بين الخرطوم وجوبا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






