عقوبات أميركية تستهدف كيانات مرتبطة بمبيعات النفط الإيراني

أضافت بنوكاً عراقية إلى القائمة السوداء

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي  للإعلان عن إعادة العقوبات الأممية على إيران في واشنطن الشهر الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن إعادة العقوبات الأممية على إيران في واشنطن الشهر الماضي (رويترز)
TT

عقوبات أميركية تستهدف كيانات مرتبطة بمبيعات النفط الإيراني

وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي  للإعلان عن إعادة العقوبات الأممية على إيران في واشنطن الشهر الماضي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين خلال مؤتمر صحافي للإعلان عن إعادة العقوبات الأممية على إيران في واشنطن الشهر الماضي (رويترز)

قبل أقل من أسبوع على الانتخابات الرئاسية، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات مرتبطة بإيران على عدة أفراد وكيانات، مشارِكة في مبيعات النفط الإيراني، وذلك في أحدث تحرك من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لزيادة الضغط على طهران.
وأدرجت وزارة الخزانة، أمس، 8 كيانات إيرانية وصينية وسنغافورية على قائمة العقوبات، لانتهاك الحظر الأميركي، على مبيعات النفط الإيرانية، بعد أيام قليلة من عقوبات استهدفت وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه وكبار مساعديه وشركات كبرى في قطاع النفط الإيراني.
وأوضحت وزارة الخزانة، في بيان صحافي، أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة حدد الكيانات الثمانية لمشاركتها في بيع وشراء المنتجات البتروكيماوية الإيرانية، وذلك بواسطة شركة «تريليانس» للبتروكيماويات المحدودة، وهي كيان حظرت وزارة الخزانة التعامل معه في يناير (كانون الثاني) 2020.
وأشارت وزارة الخزانة إلى أن هذه الكيانات، التي تتخذ من إيران والصين وسنغافورة مقراً لها، شاركت بطريقة أو أخرى في معاملات يسّرتها شركة «تريليانس» لمعالجة ونقل الأموال الناتجة عن بيع تلك المنتجات البتروكيماوية، التي اعتبرتها مصدراً رئيسياً لإيرادات النظام الإيراني، التي تستخدمها لتمويل أجندة النظام المزعزعة للاستقرار ودعم الأنظمة الفاسدة والجماعات الإرهابية، في جميع أنحاء الشرق الأوسط وفنزويلا في الآونة الأخيرة.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين: «يستفيد النظام في إيران من شبكة عالمية من الكيانات التي تسهل عمل قطاع البتروكيماويات الإيراني، وفي الوقت ذاته لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة باستهداف أي مصدر دخل يستخدمه النظام الإيراني لتمويل الجماعات الإرهابية وقمع الشعب الإيراني».
وأفاد البيان أنه في يناير 2020 فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة «تريليانس» و3 شركات بتروكيماوية وبترولية أخرى، إذ عملت مجتمعة بتحويل ما يعادل مئات الملايين من الدولارات من الصادرات من شركة النفط الوطنية الإيرانية، التي تقدم الدعم المالي أو الخدمات لـ«لحرس الثوري» الإيراني، وذراعه الخارجية «فيلق القدس»، ووكلائه الإقليميين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب.
وفي سبتمبر (أيلول) 2020، اتخذ مكتب مراقبة الأصول الأجنبية مزيداً من الخطوات لتقويض شبكة «تريليانس» وفرض عقوبات على 6 كيانات أخرى لدعمها الشركة، وبيع المنتجات البتروكيماوية الإيرانية، وإخفاء مشاركتها في عقود المبيعات.
ونوهت الخزانة الأميركية، أمس، في بيانها، أن «(تريليانس) استخدمت ولا تزال تستخدم كثيراً من الشركات واجهةً لشراء أو تسهيل شراء وحركة المنتجات البتروكيماوية من إيران إلى المشترين الأجانب، وتساعد بعض الكيانات المستهدفة اليوم في تسهيل صادرات إيران من البتروكيماويات والبترول، بما يتعارض مع الاقتصاد الأميركي».
وفي السياق نفسه، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، أمس، أنه حدّث قائمة الكيانات والأشخاص المحظورين، وأضاف للقائمة «بنك البلاد الإسلامي» في العراق، والأسماء المستعارة الأخرى للبنك، مثل مصرف «العطاء الإسلامي للاستثمار والتمويل»، وذلك بسبب خضوعه لسيطرة أراس حبيب، الذي شارك في استغلال القطاع المصرفي العراقي لنقل الأموال من طهران إلى «حزب الله»، بسبب بيان الخزانة الأميركية.
وقال البيان الأميركي: «استُخدم (بنك البلاد الإسلامي) من قبل محافظ البنك المركزي الإيراني لتحويل ملايين الدولارات سراً نيابة عن (الحرس الثوري) الإيراني لدعم (حزب الله)».



هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.


إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعلن اعتقال أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة «عملاء مرتبطين بجهاز الموساد" وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس.

وذكرت الوكالة أن «المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة» التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير (شباط).

وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب «إرنا» التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.

وتعلن إيران بانتظام عمليات توقيف وإعدام لأشخاص متهمين بالتجسس.

واتفقت إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في 8 أبريل (نيسان)، فيما أثار الرئيس دونالد ترمب إلى إمكان استئناف محادثات السلام هذا الأسبوع في باكستان بعد فشل الجولة الأولى نهاية الأسبوع الماضي.


حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».