جلسة استماع لعمالقة الإنترنت تتحول إلى مواجهة انتخابية

كروز يسأل رئيس {تويتر}: من انتخبك لتمارس الرقابة على ما ينشر؟

جاك دورسي خضع مع ورئيس {فيسبوك} لأكثر من 120 سؤالاً حول خطاب وسائل التواصل الاجتماعي والأضرار التي تسببها (إ.ب.أ)
جاك دورسي خضع مع ورئيس {فيسبوك} لأكثر من 120 سؤالاً حول خطاب وسائل التواصل الاجتماعي والأضرار التي تسببها (إ.ب.أ)
TT

جلسة استماع لعمالقة الإنترنت تتحول إلى مواجهة انتخابية

جاك دورسي خضع مع ورئيس {فيسبوك} لأكثر من 120 سؤالاً حول خطاب وسائل التواصل الاجتماعي والأضرار التي تسببها (إ.ب.أ)
جاك دورسي خضع مع ورئيس {فيسبوك} لأكثر من 120 سؤالاً حول خطاب وسائل التواصل الاجتماعي والأضرار التي تسببها (إ.ب.أ)

تحولت جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة التجارة والعلوم والنقل في مجلس الشيوخ مع الرؤساء التنفيذيين لشركات تويتر وفيسبوك وغوغل، إلى جلسة مواجهة معهم وبين المشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
وفيما حاول الجمهوريون اتهام الشركات بقمع وجهات نظر المحافظين، اتهم الديمقراطيون زملاءهم بأنهم سعوا إلى عقد جلسة استعراضية لتحقيق مكسب سياسي قبل أيام من موعد الانتخابات. خلال الجلسة «الافتراضية»، وحين تولى المشرعون الجمهوريون توجيه الأسئلة «الصعبة» على امتداد 4 ساعات، كان الرئيس دونالد ترمب يرشق بدوره شركات التكنولوجيا والإعلام بشكل عام، بتغريدات تدين ما سماه تحيزهم، متجاهلين ما سماه «فساد» منافسه جو بايدن. وكتب على تويتر «لماذا لا يكون فساد بايدن في المرتبة الأولى من التداول على تويتر؟ هي أكبر قصة في العالم ولا يمكن العثور عليها في أي مكان. لا يوجد (تداول) فقط القصص السلبية التي يريد تويتر طرحها. أمر شائن! القسم 230». وتابع ترمب في تغريدة أخرى قائلا: «أنا لا أتنافس فقط مع جو بايدن، بل أيضا ضد وسائل الإعلام اليسارية وعمالقة التكنولوجيا الكبيرة، ومستنقع واشنطن البائس. ليس لديهم سوى الازدراء لك ولقيمك، اخرج وصوّت لـ(ماغا)» (أي اجعل أميركا عظيمة مرة ثانية).
وتابع ترمب هجماته قائلا: «الولايات المتحدة ليس لديها حرية صحافة، لدينا قمع للأخبار أو مجرد أخبار زائفة. لقد تم تعلم الكثير في الأسبوعين الماضيين عن مدى فساد وسائل الإعلام لدينا، والآن ربما تكون شركات التكنولوجيا الكبرى أسوأ. يجب إلغاء المادة 230».
ووجه المشرعون لكل من جاك دورسي رئيس تويتر ومارك زوكربيرغ رئيس فيسبوك وسوندار بيتشاي أكثر من 120 سؤالا، بحسب الإعلام الأميركي، حول خطاب وسائل التواصل الاجتماعي والأضرار التي تسببها منصاتهم. لكن الانتخابات الأميركية كانت هي الحاضر الأكبر في تلك الأسئلة. وبدا واضحا أن الجمهوريين والديمقراطيين لا يتفقون إلّا على شيء واحد أساسي، وهو أن شركات التكنولوجيا وعمالقة الإنترنت أصبحوا أقوياء لدرجة كبيرة وباتوا يحتاجون إلى إعادة ضبط. وعكست مداخلاتهم حجم الانقسام السياسي والحزبي، من خلال نوعية الأسئلة. فقد هاجم الجمهوريون تويتر وفيسبوك، بسبب ما اعتبروه رقابة على منشورات من سياسيين محافظين، وقاما بحجب مقال آخر نشر في صحيفة «نيويورك بوست» عن هانتر بايدن، نجل جو بايدن.
وشن السيناتور الجمهوري المتشدد عن ولاية تكساس تيد كروز هجوما قاسيا على الرئيس التنفيذي لتويتر قائلا له: «سيد دورسي، من انتخبك بحق الجحيم وجعلك مسؤولا عما يُسمح لوسائل الإعلام بنقله وما يُسمح للشعب الأميركي بسماعه؟»، الديمقراطيون ردوا على تلك الهجمات بالقول إن الجمهوريين عقدوا هذه الجلسة فقط للضغط على شركات التكنولوجيا للتساهل معهم قبل الانتخابات.
وقال السيناتور بريان شاتز من هاواي: «إنها خدعة»، فيما اتهمت السيناتور إيمي كلوبوشار من ولاية مينيسوتا الجمهوريين بأنهم قاموا بتسييس «ما لا ينبغي أن يكون موضوعا حزبيا»، في حين قالت السيناتورة تامي داكويرث من إلينوي إنهم «يضعون المصالح الأنانية لدونالد ترمب قبل صحة ديمقراطيتنا». وفيما كان من المتوقع أن يكون قانون آداب الاتصالات الذي يحمي تلك الشركات وخاصة القسم 230 هو محور النقاشات بحسب عنوان الجلسة، تحولت إلى جلسة صراخ ومواجهات سياسية. ومن المعروف أن القانون المذكور هو الذي يحمي شركات التكنولوجيا من أي مسؤولية عمّا ينشره مستخدمو مواقعهم الإلكترونية.
وسعت الطبقة السياسية في واشنطن من الحزبين على حد سواء إلى محاولة السيطرة على شركات التكنولوجيا، بهدف ضبطها رغم التباين السياسي في أهداف الديمقراطيين والجمهوريين. ورحب الديمقراطيون والجمهوريون بالدعوى القضائية التي رفعتها وزارة العدل ضد غوغل متهمة الموقع بخرق قانون مكافحة الاحتكار وحماية احتكاره لخدمة البحث على الإنترنت. ودعا الحزبان إلى تطبيق لوائح جديدة على شركات التكنولوجيا. وبحسب «نيويورك تايمز» فقد كشفت الحوارات الشائكة في جلسة الاستماع الانقسام المتزايد حول ما يمكن نشره عبر الإنترنت، فيما الشركات وقعت في الوسط. ومن بين الأسئلة الـ81 التي طرحها الجمهوريون، كان 69 سؤالا حول الرقابة والآيديولوجيات السياسية لموظفي التكنولوجيا المسؤولين عن تعديل المحتوى. وطرح الديمقراطيون 48 سؤالا، معظمها حول تنظيم انتشار المعلومات المضللة المتعلقة بالانتخابات ووباء فيروس «كورونا». وتأتي الجلسة بعد أشهر من الاعتراضات التي رفعها ترمب والجمهوريون على إجراءات شركات التكنولوجيا ضد المنشورات وتصنيفها وإزالتها أو الحد من تداولها.
ودخلوا بمواجهات مع تويتر وفيسبوك، حيث أصدر ترمب أمرا تنفيذيا هذا الصيف يهدف إلى تجريد شركات التكنولوجيا من ملاذها الآمن بموجب «القسم 230»، رغم الغموض الذي لا يزال قائما حول تأثيراته وقدرته على تقييد حرية عمل تلك الشركات. واعتبر الكثير من المراقبين أن الجلسة الأخيرة، قد تؤسس لمرحلة ما بعد الانتخابات التي ستجري بعد أيام، وكيفية استكمال المعركة معهم، في حال فاز ترمب أو بايدن وخصوصا إذا فاز الديمقراطيون بانتخابات مجلسي الشيوخ والنواب معا. هذا ومن المقرر أن يدلي دورسي وزوكربيرغ بشهادتيهما مرة أخرى في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) في جلسة استماع أمام اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ والتي ستركز على قرارات تويتر وفيسبوك في الحد من نشر مقال «نيويورك بوست».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.