خماسية يونايتد تعيد «أولد ترافورد» مسرحاً للأحلام... وبرشلونة يتألق في غياب إدارته

تشيلسي ينتفض وسان جيرمان يستعيد توازنه بالجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا

ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)
ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)
TT

خماسية يونايتد تعيد «أولد ترافورد» مسرحاً للأحلام... وبرشلونة يتألق في غياب إدارته

ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)
ميسي (يسار) يسجل لبرشلونة الهدف الثاني في مرمى يوفنتوس من ركلة جزاء (رويترز)

عاد ملعب «أولد ترافورد» مسرحا للأحلام بانتصار مانشستر يونايتد الإنجليزي الكاسح على ضيفه لايبزيغ الألماني 5 - صفر بينها ثلاثية لمهاجمه راشفورد، بينما استعاد برشلونة الإسباني تألقه وحسم قمته الأولى أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي 2 - صفر بعد يوم واد من استقالة إدارته وذلك بالجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
واستعاد باريس سان جيرمان الفرنسي توازنه بفوز صعب على مضيفه باشاك شهير التركي 2/ صفر سجلها مهاجمه الإيطالي مويس كين وخسر جهود نجمه البرازيلي نيمار، وعاد تشيلسي الإنجليزي إلى سكة الانتصارات بفوزه الكبير على مضيفه كراسنودار الروسي 4 - صفر.
في مانشستر وضمن المجموعة الثامنة، حسم يونايتد القمة أمام لايبزيغ بانتصار عريض بخماسية نظيفة سجل منها مهاجمه البديل راشفورد ثلاثية مؤكدا انطلاقته القوية في المسابقة وفك النحس الذي لازمه على أرضه هذا الموسم.
وهو الفوز الثاني تواليا ليونايتد بعد الأول على سان جيرمان 2 - 1، والأول على أرضه هذا الموسم بعد خسارتين مذلتين أمام كريستال بالاس 1 - 3 وتوتنهام 1 - 6 وتعادل مع تشيلسي.
وسجل راشفورد ثلاثيته في الدقائق 74 و78 و90. وبات ثاني لاعب لمانشستر يونايتد يسجل ثلاثية كبديل بعد مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير في مرمى نوتنغهام فورست في فبراير (شباط) 1999 في الدوري.
وافتتح ميسون غرينوود التسجيل في الدقيقة 21. وأضاف الفرنسي أنتوني مارسيال الرابع في الدقيقة 87 من ركلة جزاء.
وفضل سولسكاير الإبقاء على لاعب الوسط الدولي البرتغالي برونو فرنانديز وراشفورد والوافد الجديد الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني على مقاعد البدلاء مفضلا الاعتماد على الهولندي دوني فإن دي بيك والفرنسي أنتوني مارسيال وميسون غرينوود، قبل أن يدفع بالثاني مكان الأخير في الدقيقة (63)، والأول مكان الهولندي في الدقيقة 76.
وعقب اللقاء أعرب سولسكاير عن سعادته بالفوز الكبير على لايبزيغ وقال: «منافسنا يملك فريقا مذهلا، يتميز بالضغط العالي والكثافة، ولكنني أعتقد أننا كنا رائعين. كان تركيزنا كبيرا، وكان اللاعبون يعلمون أن المباراة ستكون صعبة».
وأضاف: «كل فريق يدخل كل مباراة من أجل الفوز بها. أعتقد أننا نحقق نتائج أفضل عندما نركز على أنفسنا، وهذا ما فعلناه. أعتقد أن النتيجة تبدو مغرية بعض الشيء، ولكن عندما تقدم نفس الأداء الذي قدمناه يمكننا أن نشكل مشاكل لهم».
وأثنى سولسكاير على ماركوس راشفود، الذي سجل ثلاثية وقال: «كان ماركوس مذهلا. عمل بكد بعد نزوله أرض الملعب وكان له تأثير رائع. أي لاعب يأمل في أن يكون له تأثير بعد مشاركته كبديل، وعندما يكون لديك لاعبين بهذه النوعية في دكة البدلاء يصبح الأمر رائعا لنا».
وفي المجموعة ذاتها استعاد باريس سان جيرمان وصيف بطل النسخة الأخيرة توازنه بفوز بشق النفس على مضيفه باشاك شهير بثنائية نظيفة لمهاجمه الدولي الإيطالي مويس كين وخسر جهود نجمه البرازيلي نيمار دا سيلفا للإصابة.
وسجل كين المعار من إيفرتون الإنجليزي الهدفين في الدقيقتين 64 و79. وقال كين: «هذه البداية سوف تعطيني القوة، سأعمل بجد من أجل المباريات القادمة وأحاول أن أكون مستعداً لمساعدة زملائي في الفريق».
وهي الثنائية الثانية على التوالي لكين بألوان سان جيرمان بعد الأولى الأحد في مرمى ديجون (4 - صفر) في الدوري المحلي، وهو كان عند حسن ظن مدربه الألماني توماس توخيل الذي دفع به أساسيا في ظل غياب المهاجم الدولي الأرجنتيني ماورو ايكاردي بسبب الإصابة.
وعوض باريس سان جيرمان خسارته على أرضه أمام مانشستر يونايتد 1 - 2 في الجولة الأولى الأسبوع الماضي، فيما مني باشاك شهير بخسارته الثانية على التوالي في المسابقة القارية التي يخوض غمارها للمرة الأولى في تاريخه، بعد سقوطه أمام لايبزيغ صفر - 2 في الجولة الأولى الأسبوع الماضي أيضا.
وعانى الفريق الباريسي الأمرين بسبب غياب خمسة لاعبين أساسيين بسبب الإصابة هم إيكاردي ومواطنه لياندرو باريديس والإسباني خوان برنات والألماني يوليان دراكسلر والإيطالي ماركو فيراتي، وانضم إليهم نيمار بعد ثلث ساعة من اللقاء لتعرضه لإصابة.
وشعر نيمار بآلام في فخذه دون أي احتكاك مع لاعبي الفريق المضيف في الدقيقة 18. وخرج إلى العلاج بعد دقيقتين قبل أن يعود إلى الملعب دون أن يتمكن من إكمال المباراة ليترك مكانه للإسباني بابلو سارابييا.
وقال توخيل: «إنها إصابة في عضلات البطن، أتمنى ألا تكون إصابة كبيرة، لم يكن يشعر بارتياح، ولهذا السبب خرج ولكني آمل حقاً بأن تكون الأمور خفيفة».
وفي المجموعة السابعة نفض برشلونه عن كاهله معاناته مع الأزمات المتلاحقة مؤخرا إداريا وفنيا، واستغل الغيابات المؤثرة في صفوف يوفنتوس على أكمل وجه ليخرج منتصرا بهدفين نظيفين.
ويدين برشلونة بفوزه إلى قائده ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي صنع الهدف الأول للفرنسي عثمان ديمبيلي في الدقيقة 14 وسجل الثاني من ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة (90). وخاض يوفنتوس المباراة في غياب هدافه البرتغالي كريستيانو رونالدو لعدم شفائه من الإصابة بفيروس كورونا المستجد التي تعرض لها خلال تواجده مع منتخب بلاده في فترة التوقف الدولية، ومدافعيه قائده جورجيو كيليني والهولندي ماتيس دي ليخت للإصابة.
وظهر برشلونة الذي غاب عنه مدافعه جيرار بيكيه بسبب الإيقاف، بمستوى أفضل من الذي ظهر به السبت في الدوري المحلي عندما خسر الكلاسيكو أمام غريمه التقليدي وضيفه ريال مدريد 1 - 3. وبدا لاعبوه متحررين جدا غداة استقالة مجلس إدارة النادي بقيادة جوسيب ماريا بارتوميو.
وهو الفوز الثاني تواليا لبرشلونة فانفرد بصدارة المجموعة بست نقاط بفارق ثلاثة نقاط أمام يوفنتوس وخمس نقاط أمام فرنسفاروش المجري ودينامو كييف الأوكراني اللذين تعادلا 2 - 2.
وقال مدرب برشلونة الهولندي رونالد كومان: «أعتقد أننا قدمنا مباراة كبيرة أمام خصم قوي مثل يوفنتوس صعب المراس، سيطرنا على مجريات اللقاء وكنا الطرف الأفضل واستطعنا فرض طريقة لعبنا». مضيفا: «عودة ميسي لصناعة الفرص والجودة العالية لـ(أنسو) فاتي كانتا أبرز أسباب فوزنا، امل أن تنعكس هذه النتيجة على الدوري المحلي وأن يعود الفريق إلى وضعه الطبيعي».
في المقابل، قال أندريا بيرلو، المدير الفني لفريق يوفنتوس: «خسرنا أمام فريق يعرف كيف يلعب، ما زال فريق يوفنتوس في مرحلة التجديد... ستساعدنا الخسارة على التطور».
ولم يرغب بيرلو في تقديم الأعذار وأضاف: «نتمنى أن يتواجد المزيد من اللاعبين قريبا، خاصة رونالدو». وأوضح:: «لم يكن تمركزنا جيدا في الملعب، يجب أن نكون أسرع في نقل الكرة. لدينا لاعبين صغار، نحتاج للمزيد من المباريات».
وقال قائد يوفنتوس ليوناردو بونوتشي: «لقد حان الوقت للمؤازرة وإظهار أننا مجموعة موحدة. النتائج التي نحققها لا تعكس الصورة الحقيقية لنا. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء من الناحية الفنية، علينا أن نتحسن. من الواضح أن فريقنا يفتقر إلى الخبرة، اللاعبون الشباب لدينا يفتقرون للمشاركات الأوروبية. جميعهم لديهم الروح القتالية وإرادة التقدم موجودة وتزداد مباراة بعد مباراة. علينا أن نبقى معاً ونفوز بمباراة الدوري المقبلة».
وفي المجموعة الخامسة استعاد تشيلسي نغمة الانتصارات بفوزه الكبير على مضيفه كراسنودار 4 - صفر، فيما حقق إشبيلية الإسباني فوزا صعبا على ضيفه رين الفرنسي 1 - صفر.
في المباراة الأولى، سجل كالوم هودسون - أودوي في الدقيقة (37) والألماني تيمو فيرنر (76 من ركلة جزاء) والمغربي حكيم زياش (79) والأميركي كريستيان بوليستش (90) أهداف تشيلسي الذي وضع حدا لثلاثة تعادلات متتالية في مختلف المسابقات، علما بأن الإيطالي جورجينيو أهدر ركلة جزاء (10) في الدقيقة العاشرة. وقال فرانك لامبارد مدرب تشيلسي فرانك لامبارد: «كان من المدهش أن نلعب أمام المشجعين. لقد خلقوا جواً رائعاً هنا».
وأشاد بنجمه المغربي الذي افتتح رصيده التهديفي مع النادي اللندني منذ انتقاله إليه الصيف الماضي من أياكس أمستردام الهولندي، قائلا: «اعتقدت أن أداء زياش كان جيداً جداً تندهش عندما تكتشف أنه لم يخض أي مباراة منذ مارس، عندما انتهى الدوري الهولندي».
وفي المباراة الثانية حقق إشبيلية بطل الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» فوزا صعبا على رين بهدف للهولندي لوك دي يونغ في الدقيقة 55.
وفي المجموعة السادسة، استعاد بوروسيا دورتموند الألماني توازنه بفوز صعب على ضيفه زينيت سان بطرسبورغ الروسي بهدفين للإنجليزي جايدون سانشو في الدقيقة 78 من ركلة جزاء، والهولندي إرلينغ هالاند (90).
وعاد لاتسيو الإيطالي المنقوص بسبب إصابات بفيروس كورونا المستجد، بنقطة ثمينة من أرض مضيفه كلوب بروج البلجيكي بتعادله معه بهدف للأرجنتيني خواكين كوريا مقابل هدف لهانز فاناكن (من ركلة جزاء).


مقالات ذات صلة

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

رياضة عالمية ماري-لويز إيتا (رويترز)

الألمانية إيتا... تكسر القواعد التاريخية في الدوريات الخمسة الكبرى

لم يكن قرار نادي أونيون برلين بتعيين ماري-لويز إيتا مجرد تغيير فني اعتيادي في نهاية موسم مضطرب، بل لحظة بدت أقرب إلى كسر فعلي لقواعد تاريخية استقرت طويلاً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية رياض محرز (تصوير: عدنان مهدلي)

فنربخشة يفاوض رياض محرز لإعادته إلى أوروبا

يستعد الجناح الجزائري الدولي رياض محرز للعودة إلى الملاعب الأوروبية مجدداً، حيث يجري نادي فنربخشة التركي مفاوضات متقدمة لضمه في الموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية «نايكي» تسعى لأن تكون المورد الرسمي لكرات مسابقات الاتحاد الأوروبي (رويترز)

«نايكي» في مفاوضات ساخنة لتوريد كرات أبطال أوروبا بدءاً من 2027

سيكون الحصول على هذا العقد، الذي كان من نصيب منافستها «أديداس» لمدة 25 عاماً، بمثابة انتصار لشركة «نايكي» في محاولتها لإنعاش أعمالها المتعثرة.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مورينهو (إ.ب.أ)

بنفيكا ينفي رحيل مورينهو

سارع نادي بنفيكا لدحض التكهنات المتزايدة حول مستقبل مدربه جوزيه مورينيو، فبعد التعادل المخيب للآمال الذي وجه ضربة قوية لآمالهم في الفوز بلقب الدوري البرتغالي.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية ليستر سيتي مهدد بالهبوط إلى الدرجة الثالثة (رويترز)

ليستر المُهدد بالهبوط لـ«الثالثة» يخسر استئنافه في قرار النقاط الـ6

أعلن نادي ليستر سيتي، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي، ورابطة الدوري الإنجليزي الأربعاء أن النادي خسر استئنافه ضد قرار خصم 6 نقاط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.