آدم لالانا: لن أقاتل لأثبت نفسي بعد انتكاساتي في ليفربول

بعد جلوسه على مقعد البدلاء في عهد كلوب... خاض كل المباريات التي لعبها برايتون هذا الموسم

لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)
لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)
TT

آدم لالانا: لن أقاتل لأثبت نفسي بعد انتكاساتي في ليفربول

لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)
لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)

عندما كان الأمر يتعلق بالرحيل عن ليفربول، عقد النجم الإنجليزي آدم لالانا لقاء صريحا للغاية مع المدير الفني الألماني يورغن كلوب، وهو ما سهل عليه القرار كثيرا. وبعد 6 مواسم في ملعب «آنفيلد» حصل خلالها على 4 ألقاب و3 ميداليات للمركز الثاني - وبعد عامين على مقاعد البدلاء تحت قيادة كلوب - حان الوقت بالنسبة لالانا، الذي كان كلوب يؤكد دائما على أنه أحد أهم لاعبي النادي في عهده، للانتقال إلى ناد آخر.
يقول لالانا: «خلال الأيام القليلة التي أدركت فيها أن هذا سيكون موسمي الأخير مع ليفربول، كنت حريصا على معاملة الجميع بطريقة جيدة والمشاركة في كل حصة تدريبية وكأنها الأخيرة لي مع النادي. لقد استمتعت بالأشهر الـ6 أو الـ7 أو الـ8 الماضية بقدر استمتاعي بأي عام من الأعوام التي قضيتها مع هذا النادي».
وأشار لالانا إلى أنه ذهب إلى مكتب كلوب متوقعا ألا يتم تجديد عقده. ورغم أن لالانا كان لديه «شعور أولي بالرفض» عندما تلقى عرضا من برايتون، فيبدو الآن أنه سعيد للغاية ومتحمس بمشروع النادي، الذي ضم أيضا داني ويلبيك. يقول لالانا: «أعتقد أن هذه خطوة مثالية بالنسبة لداني ويلبيك. إن مقابلة أشخاص جدد وتكوين علاقات جديدة مع زملاء جدد بالفريق أمر جيد للغاية، وكنت أعتقد أنني بحاجة إلى ذلك».
وبعد عدم مشاركته بشكل منتظم في المواسم القليلة الأخيرة مع ليفربول، لعب لالانا جميع المباريات التي خاضها برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبمشاركته أمام وست بروميتش ألبيون في الجولة السادسة، تكون هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها في 6 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2016 - 2017 ويجب الإشارة إلى أن الحوار المنتظم بين لالانا والمدير الفني لبرايتون، غراهام بوتر، قد ساعد اللاعب السابق للمنتخب الإنجليزي في الخضوع لبرنامج تدريبي أعد له خصيصا من أجل العودة إلى مستواه السباق.
يقول لالانا عن ذلك: «قال المدير الفني إنني سأكون في النادي لمدة 3 سنوات، وليس 3 أشهر، لذلك كان من الأفضل ألا أتعجل القيام بكل شيء بسرعة وأن أشارك في كل حصة تدريبية. الأمر يتوقف دائما على الإنتاجية النهائية وما تقدمه للفريق، وليس على عدد التدريبات التي تخوضها». ويضيف «عندما تقوم بعمل جيد في أي مجال من مجالات الحياة، فإنك تبدأ في فعل الأشياء دون حتى التفكير فيها. أنا لن أقاتل من أجل تقديم أداء جيد، أو أقاتل من أجل إثبات نفسي في تلك الفترة القصيرة، أو أقاتل من أجل العودة إلى الفريق، أو أقاتل من أجل المشاركة في التشكيلة الأساسية. لقد كنت أقوم بكل ذلك مع ليفربول، ومع ذلك تعرضت للكثير من الانتكاسات».
ويتابع: «لقد مررت بهذه الظروف من قبل، عندما وضعت على نفسي ضغوطا هائلة من أجل الوصول إلى مستوى معين وكنت أقاتل من أجل كل شيء. أنا أسعى الآن للقيام بكل شيء بهدوء وأريحية. هناك بعض الإشارات التي تشعر بها كلاعب والتي تظهر لك أنك تسير في الطريق الصحيح، وهذا هو ما أشعر به الآن بالفعل». ويعترف لالانا بأن الأهداف التي يسعى برايتون وليفربول لتحقيقها مختلفة تماما، حيث يسعى ليفربول جاهدا للحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يسعى برايتون لإنهاء الموسم الحالي في مركز أفضل من المركز الـ15 الذي احتله الموسم الماضي. لكن لالانا لا يفتقر إلى الحافز الذي يجعله يلعب بشكل قوي، ويقول عن ذلك: «كنت سأعتزل كرة القدم لو قررت الانتقال لناد ينافس على البطولات والألقاب، وفي الحقيقة لا أرى أنه كان لدي فرصة للانتقال لفريق ينافس على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويضيف: «طموحي هو أن أستمر في تطوير مستواي، والعمل على مساعدة برايتون على التطور كناد، وأن نصل إلى الخطوة التالية ومواصلة التعلم والتحسن. يمكنك دائما أن تتعلم وتطور مستواك. وإذا كان بإمكاني القيام بذلك هنا والتأثير في مسيرة النادي بأي شكل من الأشكال، فإنني أعتبر ذلك نجاحا، ولا يقل أهمية عن الفوز بالبطولات مع ليفربول أو حتى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا». وخلال المباراة التي فاز بها برايتون على نيوكاسل يونايتد الشهر الماضي، كان متوسط أعمار اللاعبين المشاركين في التشكيلة الأساسية لبرايتون 24.4 عام، وهو أصغر معدل أعمار بين جميع لاعبي فرق الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وكان لالانا، البالغ من العمر 32 عاما، هو أكبر لاعب داخل الملعب، فهو أكبر بـ4 سنوات من مات رايان، ولويس دونك، قائد برايتون.
يقول نجم ليفربول السابق: «يجب أن أعترف بأنني لا أشعر أنني أبلغ من العمر 32 عاما أو أنني على وشك الاعتزال، خاصة في غرفة خلع الملابس. لا يبدو الأمر من الناحية الفنية أو حتى من حيث القدرات وكأننا فريق يضم مجموعة من اللاعبين الصغار في السن، لكن ربما تشعر من الناحية الذهنية بأن متوسط عمر لاعبينا صغير». يضيف: «ربما يرتكب اللاعبون الصغار في السن بعد الأخطاء التي لا يرتكبها اللاعبون أصحاب الخبرات الكبيرة، لكنهم سيتعلمون مع الوقت ويتجنبون تكرار هذه الأخطاء. كما أن الفوز بالمباريات يساعد اللاعبين الشباب على اكتساب الثقة في أنفسهم، حتى لو لم يكن هذا الفوز مصحوبا بأداء جيد. هذا هو ما تعلمته وطورته بشكل كبير خلال الفترة التي قضيتها في ليفربول».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقع بوتر عقدا جديدا مع برايتون لمدة 6 سنوات. يقول لالانا عن ذلك: «أنت تعلم أن المسؤولين في النادي يثقون في العملية التي يقودها، كما أن لديه مجموعة من اللاعبين الذين يثقون بهذا المشروع أيضا ويثقون بما يقوله لنا، وما يريد منا أن نفعله، وكيف يريد منا أن نلعب. لكن هذه الأشياء لا تحدث بين عشية وضحاها - وحتى في ليفربول لم يحدث ذلك بين عشية وضحاها مع يورغن كلوب».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.