آدم لالانا: لن أقاتل لأثبت نفسي بعد انتكاساتي في ليفربول

بعد جلوسه على مقعد البدلاء في عهد كلوب... خاض كل المباريات التي لعبها برايتون هذا الموسم

لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)
لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)
TT

آدم لالانا: لن أقاتل لأثبت نفسي بعد انتكاساتي في ليفربول

لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)
لالانا تعلم من تجربته في ليفربول ألا يضع ضغوطاً هائلة على نفسه كي يصل إلى مستوى معين (أ.ف.ب)

عندما كان الأمر يتعلق بالرحيل عن ليفربول، عقد النجم الإنجليزي آدم لالانا لقاء صريحا للغاية مع المدير الفني الألماني يورغن كلوب، وهو ما سهل عليه القرار كثيرا. وبعد 6 مواسم في ملعب «آنفيلد» حصل خلالها على 4 ألقاب و3 ميداليات للمركز الثاني - وبعد عامين على مقاعد البدلاء تحت قيادة كلوب - حان الوقت بالنسبة لالانا، الذي كان كلوب يؤكد دائما على أنه أحد أهم لاعبي النادي في عهده، للانتقال إلى ناد آخر.
يقول لالانا: «خلال الأيام القليلة التي أدركت فيها أن هذا سيكون موسمي الأخير مع ليفربول، كنت حريصا على معاملة الجميع بطريقة جيدة والمشاركة في كل حصة تدريبية وكأنها الأخيرة لي مع النادي. لقد استمتعت بالأشهر الـ6 أو الـ7 أو الـ8 الماضية بقدر استمتاعي بأي عام من الأعوام التي قضيتها مع هذا النادي».
وأشار لالانا إلى أنه ذهب إلى مكتب كلوب متوقعا ألا يتم تجديد عقده. ورغم أن لالانا كان لديه «شعور أولي بالرفض» عندما تلقى عرضا من برايتون، فيبدو الآن أنه سعيد للغاية ومتحمس بمشروع النادي، الذي ضم أيضا داني ويلبيك. يقول لالانا: «أعتقد أن هذه خطوة مثالية بالنسبة لداني ويلبيك. إن مقابلة أشخاص جدد وتكوين علاقات جديدة مع زملاء جدد بالفريق أمر جيد للغاية، وكنت أعتقد أنني بحاجة إلى ذلك».
وبعد عدم مشاركته بشكل منتظم في المواسم القليلة الأخيرة مع ليفربول، لعب لالانا جميع المباريات التي خاضها برايتون في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وبمشاركته أمام وست بروميتش ألبيون في الجولة السادسة، تكون هذه هي المرة الأولى التي يشارك فيها في 6 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2016 - 2017 ويجب الإشارة إلى أن الحوار المنتظم بين لالانا والمدير الفني لبرايتون، غراهام بوتر، قد ساعد اللاعب السابق للمنتخب الإنجليزي في الخضوع لبرنامج تدريبي أعد له خصيصا من أجل العودة إلى مستواه السباق.
يقول لالانا عن ذلك: «قال المدير الفني إنني سأكون في النادي لمدة 3 سنوات، وليس 3 أشهر، لذلك كان من الأفضل ألا أتعجل القيام بكل شيء بسرعة وأن أشارك في كل حصة تدريبية. الأمر يتوقف دائما على الإنتاجية النهائية وما تقدمه للفريق، وليس على عدد التدريبات التي تخوضها». ويضيف «عندما تقوم بعمل جيد في أي مجال من مجالات الحياة، فإنك تبدأ في فعل الأشياء دون حتى التفكير فيها. أنا لن أقاتل من أجل تقديم أداء جيد، أو أقاتل من أجل إثبات نفسي في تلك الفترة القصيرة، أو أقاتل من أجل العودة إلى الفريق، أو أقاتل من أجل المشاركة في التشكيلة الأساسية. لقد كنت أقوم بكل ذلك مع ليفربول، ومع ذلك تعرضت للكثير من الانتكاسات».
ويتابع: «لقد مررت بهذه الظروف من قبل، عندما وضعت على نفسي ضغوطا هائلة من أجل الوصول إلى مستوى معين وكنت أقاتل من أجل كل شيء. أنا أسعى الآن للقيام بكل شيء بهدوء وأريحية. هناك بعض الإشارات التي تشعر بها كلاعب والتي تظهر لك أنك تسير في الطريق الصحيح، وهذا هو ما أشعر به الآن بالفعل». ويعترف لالانا بأن الأهداف التي يسعى برايتون وليفربول لتحقيقها مختلفة تماما، حيث يسعى ليفربول جاهدا للحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما يسعى برايتون لإنهاء الموسم الحالي في مركز أفضل من المركز الـ15 الذي احتله الموسم الماضي. لكن لالانا لا يفتقر إلى الحافز الذي يجعله يلعب بشكل قوي، ويقول عن ذلك: «كنت سأعتزل كرة القدم لو قررت الانتقال لناد ينافس على البطولات والألقاب، وفي الحقيقة لا أرى أنه كان لدي فرصة للانتقال لفريق ينافس على الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويضيف: «طموحي هو أن أستمر في تطوير مستواي، والعمل على مساعدة برايتون على التطور كناد، وأن نصل إلى الخطوة التالية ومواصلة التعلم والتحسن. يمكنك دائما أن تتعلم وتطور مستواك. وإذا كان بإمكاني القيام بذلك هنا والتأثير في مسيرة النادي بأي شكل من الأشكال، فإنني أعتبر ذلك نجاحا، ولا يقل أهمية عن الفوز بالبطولات مع ليفربول أو حتى الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا». وخلال المباراة التي فاز بها برايتون على نيوكاسل يونايتد الشهر الماضي، كان متوسط أعمار اللاعبين المشاركين في التشكيلة الأساسية لبرايتون 24.4 عام، وهو أصغر معدل أعمار بين جميع لاعبي فرق الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. وكان لالانا، البالغ من العمر 32 عاما، هو أكبر لاعب داخل الملعب، فهو أكبر بـ4 سنوات من مات رايان، ولويس دونك، قائد برايتون.
يقول نجم ليفربول السابق: «يجب أن أعترف بأنني لا أشعر أنني أبلغ من العمر 32 عاما أو أنني على وشك الاعتزال، خاصة في غرفة خلع الملابس. لا يبدو الأمر من الناحية الفنية أو حتى من حيث القدرات وكأننا فريق يضم مجموعة من اللاعبين الصغار في السن، لكن ربما تشعر من الناحية الذهنية بأن متوسط عمر لاعبينا صغير». يضيف: «ربما يرتكب اللاعبون الصغار في السن بعد الأخطاء التي لا يرتكبها اللاعبون أصحاب الخبرات الكبيرة، لكنهم سيتعلمون مع الوقت ويتجنبون تكرار هذه الأخطاء. كما أن الفوز بالمباريات يساعد اللاعبين الشباب على اكتساب الثقة في أنفسهم، حتى لو لم يكن هذا الفوز مصحوبا بأداء جيد. هذا هو ما تعلمته وطورته بشكل كبير خلال الفترة التي قضيتها في ليفربول».
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقع بوتر عقدا جديدا مع برايتون لمدة 6 سنوات. يقول لالانا عن ذلك: «أنت تعلم أن المسؤولين في النادي يثقون في العملية التي يقودها، كما أن لديه مجموعة من اللاعبين الذين يثقون بهذا المشروع أيضا ويثقون بما يقوله لنا، وما يريد منا أن نفعله، وكيف يريد منا أن نلعب. لكن هذه الأشياء لا تحدث بين عشية وضحاها - وحتى في ليفربول لم يحدث ذلك بين عشية وضحاها مع يورغن كلوب».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.