من حجر عام بفرنسا إلى تشديد في ألمانيا... أوروبا تستعد للموجة الثانية من «كورونا»

من حجر عام بفرنسا إلى تشديد في ألمانيا... أوروبا تستعد للموجة الثانية من «كورونا»

الخميس - 13 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 29 أكتوبر 2020 مـ
رجل وامرأة يضعان كمامتين أثناء مرورهما أمام برج إيفل في باريس (أ.ف.ب)

من إعادة حجر عام اعتباراً من غد (الجمعة) في فرنسا إلى تشديد وشيك للقيود في ألمانيا وبلجيكا، تتوقع أوروبا التي «فوجئت» بعنف الموجة الثانية من وباء «كوفيد - 19»، الذي «يفوق طاقتها»، شهراً صعباً وتضاعف قراراتها الشديدة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب بثه التلفزيون مساء أول من أمس (الأربعاء): «مثل كل جيراننا، يغرقنا التسارع المفاجئ للوباء بفيروس يبدو أنه يكتسب قوة مع اقتراب الشتاء وانخفاض درجات الحرارة»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأضاف الرئيس الفرنسي: «مرة أخرى، يجب أن نتحلى بالكثير من التواضع، فنحن جميعاً في أوروبا متفاجئون بتطور الفيروس»، قبل أن يعلن عن فرض حجر لمدة شهر واحد على الأقل. وقال إن البلاد قد تشهد «ما لا يقل عن 400 ألف حالة وفاة إضافية» خلال بضعة أشهر إذا لم يتم فعل أي شيء.

وأكد ماكرون أن «بعض البلدان مثل إسبانيا وآيرلندا وهولندا اتخذت إجراءات أكثر صرامة في وقت أبكر من بلدنا. ومع ذلك، فنحن جميعاً في النقطة نفسها، نواجه موجة ثانية تفوق طاقتنا وأصبحنا نعرف أنها ستكون على الأرجح أنها ستكون أقسى وأكثر فتكاً من الموجة الأولى».

وتخشى السلطات الفرنسية أن تبلغ خدمات الإنعاش أقصى طاقتها، إذ إن أكثر من نصف الأسرة المتوفرة فيها والبالغ عددها 5800. مشغولة حالياً. وبذلك أصبحت فرنسا واحدة من البلدان أو المناطق النادرة في أوروبا - إلى جانب آيرلندا ومقاطعة ويلز البريطانية - التي تختار حجر سكانها بالكامل، الإجراء الذي يشكل قوى سلاح ضد الانتشار السريع للفيروس.

وقالت كليمانس بيرغنوكس (22 عاماً) التي تقيم في ستراسبورغ: «حتى لو كان هذا يزعج الجميع، أعتقد أنه لخير الجميع». وأضافت: «أنه أمر مزعج ولكن ليس لدينا الكثير من الخيارات، لذلك سنفعل ذلك». وفرض العديد من الدول الأوروبية الأخرى قرارات حظر تجول وهو إجراء يوصف في أغلب الأحيان بأنه خطوة أخيرة قبل إعادة فرض حجر كامل.

في ألمانيا أعلنت المستشارة أنجيلا ميركل الأربعاء عن إجراءات جذرية بما في ذلك إغلاق لمدة شهر واحد للمطاعم والمراكز الترفيهية، إلى جانب دعم تصل قيمته إلى عشرة مليارات يورو لمساعدة الاقتصاد على تخفيف الصدمة. وقالت: «يجب أن نتحرك الآن لتجنب أن نجد أنفسنا في حالة طوارئ صحية»، بينما بلغ فيه عدد الإصابات الجديدة رقماً قياسياً جديداً هو نحو 15 ألفاً الأربعاء. لا يزال صانعو السياسة يأملون في إنقاذ موسم العطلات رغم إلغاء معظم أسواق عيد الميلاد العزيزة جداً على الألمان، بسبب الوباء.

وعقدت بلجيكا البلد الذي يشهد الانتشار الأشد كثافة لفيروس كورونا المستجد في العالم، اجتماع أزمة جديداً الجمعة.

واعترف رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو بأنه «قد يكون من الضروري اتخاذ مزيد من الإجراءات الصارمة في الأيام المقبلة». في إنجلترا يتضاعف عدد الإصابات كل تسعة أيام حسب دراسة نُشرت الخميس. ومن المقرر عقد قمة افتراضية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الخميس لتقييم الوباء.


فرنسا فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة