غضب في مصر لوفاة رضيع جوعاً بسبب «عناد زوجين»

آثار جثة الطفل على السرير(الشرق الأوسط)
آثار جثة الطفل على السرير(الشرق الأوسط)
TT

غضب في مصر لوفاة رضيع جوعاً بسبب «عناد زوجين»

آثار جثة الطفل على السرير(الشرق الأوسط)
آثار جثة الطفل على السرير(الشرق الأوسط)

رغم تكرار حوادث وفيات الأطفال الرضع في مصر بأشكال وطرق متنوعة، فإن حادث وفاة رضيع يبلغ من العمر 4 أشهر جوعا، بعدما تركه والداه بمفرده لمدة 8 أيام داخل إحدى شقق قرية كفر الفقهاء بمركز طوخ بمحافظة القليوبية (دلتا مصر) فجر موجة من الغضب والحزن في مصر، وسط مطالبات بتوقيع أشد العقوبات على الزوجين.
وشغلت قضية وفاة الطفل الرضيع الرأي العام في مصر، وتصدرت اهتمامات جمهور «السوشيال ميديا» وبرامج «التوك شو» خلال الساعات الماضية. ونالت الأم القدر الأكبر من الانتقادات، لحاجة الرضيع الصغير لها.
وأوقفت السلطات المصرية الأب والأم للتحقيق معهما في وفاة الطفل، وأكدت صحف مصرية انهيار الأم خلال جلسات التحقيق في النيابة وبكاءها الشديد على ابنها، قائلة: «يا حبيبي يا أنس... مكنش قصدي يا حبيبي»، فيما أخفى الأب وجهه عن أعين الناس خلال انتظاره في طرقات النيابة العامة بطوخ.
ووفق تحقيقات النيابة، فإن الأم أخبرت زوجها بأنها ستخرج لشراء بعض المستلزمات واصطحبت معها ابنها الأكبر «مروان»، لكنها توجهت لمنزل أسرتها وتركت الرضيع لزوجها، الذي تركه هو الآخر وتوجه إلى عمله الذي يقضي فيه أسبوعا كاملا خارج المنزل، معتقدا بأن الزوجة ستعود إلى المنزل لرعاية طفلهما الرضيع، بينما ظنت الزوجة أن الأب امتنع عن السفر لرعاية ابنه، لكن الطفل لم يغادر مكانه لمدة أسبوع حتى وافته المنية وتعفنت جثته على سريره، حتى عاد الأب (ع.ح) من عمله في القاهرة ورأى جثة ابنه فأبلغ الشرطة متهما زوجته (أ.ش.ع) 24 عاما، بالإهمال، لكن النيابة العامة أمرت بحبس الزوجين المتهمين لحين ورود التحريات.
ويقول الدكتور كمال عبد الإله، أستاذ جراحة الأطفال، لـ«الشرق الأوسط»: «عندما لا يحصل الطفل على أي غذاء يفقد الوعي خلال 24 ساعة، وينخفض عدد مرات تبوله، وتسوء حالته حتى يلفظ أنفاسه الأخيرة خلال يومين أو 3 على الأكثر حسب حالته الصحية والجسمانية».
وبحسب أقوال الزوجة للنيابة، فإن «الزوج دائم التعدي عليها، ودائما ما يقلل مما تقوم به لرعاية طفليهما، فقررت أن تترك له الطفل الرضيع، ليتولى مسؤوليته، ويشعر بأهميتها»، مؤكدة «كنت أقصد تأديبه، ولم أتوقع أنه سيتركه وحيدا من دون سؤال، ويخرج للعمل من دون أن يخبرني، حتى فوجئت بإخباره لي أنه مات واتهامه لي بأني وراء الحادث».
وتسببت الخلافات الزوجية إلى وقوع حوادث وجرائم صادمة بحق الأطفال بالآونة الأخيرة في مصر، ففي شهر مايو (أيار) من العام الجاري، شهدت قرية نجع البراغيث التابعة لدائرة مركز أبو تشت، بقنا، (جنوب مصر) واقعة مؤلمة ناتجة عن خلافات بين زوج وزوجته بسبب معايرة الزوج لزوجته بـ«إنجاب البنات»، حيث تركت الزوجة بيت زوجها بسبب تلك الخلافات وذهبت إلى بيت عائلتها، وهناك اتفقت مع شقيقها وشقيقتها على التخلص من اثنتين من بناتها وفاء (4 أعوام)، وشقيقتها إيناس (3 أعوام)، ثم ألقياهما في ظلمة بئر مياه عمقها نحو 15 مترا. لكن تم إنقاذ الطفلتين قبل موتهما.
وفي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي انشغل الرأي العام في مصر بقضية ترك أم لأبنائها في بئر السلم بمحافظة الغربية (وسط الدلتا).



بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
TT

بعد اجتياحها الأسواق... «لابوبو» إلى السينما

نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)
نجاحات السوق تدفع بالشخصية نحو تجربة سينمائية (رويترز)

أعلنت شركة الألعاب الصينية «بوب مارت»، بالتعاون مع «سوني بيكتشرز»، أنّ دمى «لابوبو» ذات الشعبية الواسعة ستخوض قريباً تجربة السينما عبر فيلم روائي طويل خاص بها. وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك، أنّ العمل المرتقب، الذي يمزج بين التمثيل الحي والرسوم المتحركة، لا يزال في «مراحله الأولى من التطوير».

ويُخرج الفيلم بول كينغ، صاحب عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية الشهيرة مثل «وونكا»، و«بادينغتون»، ومسلسل «ذا مايتي بوش» الكوميدي الذي يُذاع عبر «بي بي سي»، في حين لم يُحدَّد بعد موعد عرضه في دور السينما.

وخلال السنوات الأخيرة، تحوَّلت دمى «لابوبو» إلى ظاهرة عالمية، دفعت مبيعاتها شركة «بوب مارت» إلى مصاف عمالقة صناعة الألعاب في العالم، بقيمة سوقية تقارب 40 مليار دولار، متجاوزة منافسين تقليديين، مثل «ماتيل» المُصنِّعة لدمى «باربي».

وساعدت هذه الشعبية الشركة على التوسُّع خارج نطاق الألعاب، بما في ذلك تشغيل مدينة ترفيهية في بكين، بينما تمثّل خطوة دخول عالم السينما امتداداً طبيعياً لهذا الزخم.

وتُعد «لابوبو» أشهر منتجات «بوب مارت»، ويعود جزء من جاذبيتها إلى طريقة بيعها ضمن «صناديق مفاجأة»، إذ لا يعرف المشتري أي نسخة سيحصل عليها إلا بعد فتح العلبة.

كما أسهمت شهرة شخصيات بارزة، مثل ريهانا وليزا من فرقة «بلاك بينك»، في تعزيز انتشارها، بعد ظهورهما وهما تحملان تعليقات «لابوبو» على حقائبهما الفاخرة.

وتعود شخصية «لابوبو» إلى أكثر من عقد، إذ ابتكرها فنان من هونغ كونغ يُدعى كاسينغ لونغ، مستلهماً إياها من الأساطير الإسكندنافية، ضمن سلسلة كتبه «ذا مونسترز» التي تزخر بشخصيات خيالية متعدّدة.

وأُعلن عن الفيلم في باريس خلال جولة معرض عالمي احتفالاً بالذكرى العاشرة لإطلاق «لابوبو»؛ حيث سيتولّى لونغ منصب المنتج التنفيذي.

ويرى خبراء أنّ خطوة إطلاق فيلم «لابوبو» تمثّل تطوّراً منطقياً في ضوء شعبيتها المتنامية، وقد تُسهم في تحويل «بوب مارت» من مجرّد شركة ألعاب إلى علامة ترفيهية متكاملة.

وقالت المحاضِرة في التسويق بجامعة سنغافورة الوطنية، كيم دايونغ، إن «المحتوى والتجارة باتا متداخلين بشدة لدى جيلَي (زد) والألفية، إذ يشكّل الانتقال من متابعة قصة إلى الارتباط بشخصية ثم شراء منتجاتها تجربة سلسة»، مضيفة أنّ «الإمكانات في هذا المجال كبيرة جداً».

بدوره، رأى كابيل تولي من كلية «لي كونغ تشيان» للأعمال، أنه لدى الفيلم فرصة لتعزيز ثقة المستثمرين، مشيراً إلى أنّ «(لابوبو) تمتلك قاعدة جماهيرية وفيّة ومتحمّسة، مما يجعل الفيلم فرصة نمو كبيرة إذا جاء المحتوى جذاباً».

كما لفت إلى أنّ العمل قد يستفيد من الزخم الذي تعيشه الرسوم المتحرّكة الصينية، عقب نجاحات لافتة، مثل فيلم «ني تشا 2» ولعبة «بلاك ميث: ووكونغ»، مشيراً إلى أنّ «اللحظة مواتية للانتقال إلى هذه المرحلة».


الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
TT

الموصل تستعيد زها حديد... قاعة تُخلّد أشهر معماريّات العالم

إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)
إرث معماري عالمي يُستعاد في مدينة الجذور (غيتي)

احتفلت جامعة «الحدباء» في الموصل بافتتاح قاعة باسم زها حديد. المعمارية العراقية وُلدت عام 1950 لأسرة موصلية، وأتمَّت المراحل الدراسية الأولى في بغداد، قبل أن تنتقل إلى الجامعة الأميركية في بيروت، ثم تُواصل التأهيل والعمل في العاصمة البريطانية، لندن.

وافتتح القاعة رئيس لجنة التعليم العالي النيابية، الدكتور مزاحم الخياط، تخليداً لاسم المعمارية العراقية العالمية. وحضر المناسبة جمهور من الشخصيات الأكاديمية والإدارية والمهتمين. وتُعدّ القاعة إضافة نوعية إلى البنى التحتية لجامعة «الحدباء»، وهي مجهَّزة بأحدث التقنيات المطلوبة لتوفير بيئة تعليمية متطوّرة تدعم التدريس الأكاديمي والبحث والتفاعل.

تفوَّقت زها حديد في ميدانها، وفازت بمسابقات عالمية جعلت من المباني التي صممتها معالم تفتخر بها العشرات من دول العالم. وخلال 3 عقود من النشاط، نفَّذت المعمارية الأشهر في العالم 950 مشروعاً في 44 دولة. وتميَّزت بأنها تركت لخيالها العنان في رسم تصاميم لا تحدّها خطوط أفقية أو رأسية. وكان من مشروعاتها الأخيرة المنجزة عمارة المصرف المركزي في بغداد، وهو المبنى الذي تردَّدت أنباء عن تعرّضه لمسيّرة في الأسبوع الماضي، قبل أن تُكذّب السلطات العراقية الخبر.

من أهم المكافآت التي حصلت عليها المهندسة العراقية المولد، وسام الإمبراطورية من ملكة بريطانيا، وكذلك الوسام الإمبراطوري الياباني. وكانت أول امرأة تفوز بجائزة «بريتزكر» عام 2004. وهو تقدير عظيم يعادل جائزة نوبل في العمارة. كما نالت جائزة «ستيرلينغ» في مناسبتين.

وُصفت زها حديد بأنها أقوى مهندسة في العالم، لكن مسيرتها توقفت فجأة حين أودت بها أزمة قلبية في أثناء رحلة لها إلى فلوريدا، عام 2016. ورحلت عن 65 عاماً.


كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
TT

كيف يؤثر اللعب بدمى «باربي» على المهارات الاجتماعية للأطفال؟

اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)
اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية (رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن اللعب بـدمى «باربي» يمكن أن يحسّن بشكل كبير مهارات الأطفال الاجتماعية ويساعدهم على تنمية التعاطف وفهم مشاعر الآخرين.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أجرى الباحثون التابعون لجامعة كارديف البريطانية دراسة استمرت 6 أسابيع على أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و8 سنوات، طُلِب من نصفهم اللعب بدمى «باربي»، فيما طُلِب من النصف الآخر اللعب بأجهزة لوحية محمّلة مسبقاً بالألعاب مفتوحة النهايات، أي دون أهداف محددة كما هو الحال في اللعب بالدمى.

وفي بداية ونهاية الأسابيع الستة، خضع الأطفال لاختباراتٍ لقياس مدى تفاعلهم مع الآخرين، وفهمهم لمشاعرهم، وتعاطفهم معهم.

ولاحظت الدراسة أن الأطفال، سواء كانوا أولاداً أو بناتٍ، الذين لعبوا بالدمى كانوا أكثر قدرة على التعبير عن المشاعر وفَهْم وجهات نظر الآخرين، مقارنةً بمن قضوا وقتاً على الأجهزة اللوحية.

كما شجع اللعب بالدمى على التفاعل مع الأشقاء والأصدقاء والآباء، مما يعزز الروابط الاجتماعية.

وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة سارة جيرسون، من كلية علم النفس بجامعة كارديف: «نعتقد أن اللعب بالدمى قد يشجع الأطفال على التفاعل الاجتماعي بشكل أكبر، ويمنحهم فرصاً أكثر لفهم معتقدات الآخرين ومشاعرهم ونياتهم، أو التفكير فيها، مقارنة بأنواع اللعب الأخرى».

وأضافت: «عند اللعب بالدمى، تتاح للأطفال فرصة تقمص الشخصيات، وتأليف القصص، وتمثيل المواقف المختلفة، مما يعزز قدرتهم على تخيل أفكار الآخرين ومشاعرهم».

وتابعت: «تتيح سيناريوهات اللعب التخيلي هذه للأطفال ممارسة المهارات الاجتماعية، ومعالجة المشاعر، وتنظيمها في بيئة آمنة».

وسبق أن حذرت عدة دراسات وأبحاث من أن قضاء الأطفال وقتاً طويلاً أمام الشاشات يؤثر بالسب على تركيزهم وتفاعلاتهم الاجتماعية.

كما وجدت دراسة أجريت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي أن قضاء الأطفال الصغار خمس ساعات أو أكثر يومياً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام، حيث يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط ​​من أولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط.