رسميا.. السعودية تربط سجلات وتراخيص القطاع الخاص بشهادة السعودة

تستهدف خلق فرص وظيفية جديدة أمام مواطني البلاد

وزارة العمل السعودية أطلقت خلال الأعوام الثلاثة الماضية حزمة من البرامج التي تستهدف رفع معدلات توطين الوظائف («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية أطلقت خلال الأعوام الثلاثة الماضية حزمة من البرامج التي تستهدف رفع معدلات توطين الوظائف («الشرق الأوسط»)
TT

رسميا.. السعودية تربط سجلات وتراخيص القطاع الخاص بشهادة السعودة

وزارة العمل السعودية أطلقت خلال الأعوام الثلاثة الماضية حزمة من البرامج التي تستهدف رفع معدلات توطين الوظائف («الشرق الأوسط»)
وزارة العمل السعودية أطلقت خلال الأعوام الثلاثة الماضية حزمة من البرامج التي تستهدف رفع معدلات توطين الوظائف («الشرق الأوسط»)

ربطت السعودية بشكل رسمي يوم أمس شهادة السعودة، بإصدار سجلات وتجديد تراخيص منشآت القطاع الخاص في البلاد، في خطوة جديدة تستهدف من خلالها المملكة رفع معدلات توطين الوظائف، من خلال خلق آلاف الفرص الوظيفية الجديدة أمام المواطنين في القطاع الخاص.
وفي هذا الشأن، قرر مجلس الوزراء السعودي، يوم أمس، بعد استعراض المقترحات المرفوعة من وزير العمل، أن تكون شهادة السعودة التي تصدرها وزارة العمل من المستندات الرئيسية التي يجب أن تحصل عليها منشأة القطاع الخاص عند طلب إجراء: تجديد التراخيص الخاصة بفتح المنشآت وتشغيلها، أو إصدار تأشيرات زيارة العمل إلى السعودية، على أن تقوم وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة الخارجية لإيجاد آلية مناسبة بين الوزارتين في هذا الشأن.
وبحسب قرار مجلس الوزراء، يوم أمس، فإن شهادة السعودة أصبحت شرطا أمام إصدار سجل تجاري لفرع منشأة لم تحقق نسبة السعودة المطلوبة نظاما، أو تجديد التراخيص اللازمة لمزاولة الأنشطة المهنية أو الحرفية، والحصول على خدمات الكهرباء بالنسبة إلى المنشآت التي يعمل فيها 9 أشخاص فما دون، وليس من بينهم سعودي واحد غير مسجل في أي منشأة أخرى.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أمس، أن وزارة العمل السعودية تستهدف خلال العام الجديد 2015، رفع حجم الفرص الوظيفية في القطاع الخاص بنسبة 20 في المائة عما كانت عليه في العامين الماضيين، وسط تأكيدات بأن الفرص الوظيفية الجديدة ستكون أكثر قبولا أمام الباحثين عن عمل.
وتأتي هذه المعلومات، في وقت أطلقت فيه وزارة العمل السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية حزمة من الإجراءات الجديدة، التي سعت من خلالها إلى زيادة معدلات توطين الوظائف، وسط سعي جاد نحو تحسين مستويات أجور السعوديين في القطاع الخاص عبر بوابة برنامج «نطاقات».
وتعليقا على هذه التطورات، أكد الدكتور خالد اليحيى الخبير الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن القطاع الخاص السعودي مرشح لتحقيق معدلات نمو جديدة خلال عام 2015، على الرغم من تراجع أسعار النفط إلى أدنى مستوياته منذ نحو 5 سنوات.
وقال اليحيى خلال حديثه يوم أمس «هذه التوقعات تأتي كنتيجة طبيعية للإنفاق الحكومي الكبير الذي أظهرته الميزانية العامة للدولة، حيث ارتفاع حجم الإنفاق المرصود خلال عام 2015 إلى مستويات 860 مليار ريال (229.3 مليار دولار)، الأمر الذي سيمنح القطاع الخاص فرصة لتحقيق معدلات نمو جديدة».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أكد فيه المهندس عادل فقيه، وزير العمل السعودي، حرص بلاده على سوق العمل المحلية، مما دفعها إلى إعادة هيكلتها، آخذة بالاعتبار تحقيق التكامل بين 3 محاور رئيسية، هي: توفير الوظائف، وتنمية مهارات القوى العاملة، وإيجاد آليات فعالة للمواءمة بين العرض والطلب، وما يتبع ذلك من إجراءات لرفع كفاءة خدمات وإنتاجية سوق العمل.
جاء ذلك في كلمة عادل فقيه خلال اجتماع وزراء العمل والتوظيف بدول مجموعة العشرين المنعقد في أستراليا أخيرا، مضيفا: «رغم ما تحقق من نتائج إيجابية، فإن لدينا المزيد من التوجهات لإكمال ما بدأناه من تأسيس لإصلاح وتطوير سوق العمل، ولا سيما أن الجائزة الكبرى للاقتصاد السعودي تتمثل في قدرته على الاستدامة بعيدا عن اعتماده على العمالة الوافدة والنفط».
وأشار إلى أن حكومات دول المجموعة تولي معالجة قضايا التوظيف جل اهتمامها، إلا أن قضية البطالة تظل التحدي الأبرز الذي يواجهها، معتبرا أن اجتماع وزراء العمل يُعد فرصة سانحة للدول الأعضاء للاستفادة والمشاركة وتبادل الخبرات مع نظرائهم لمناقشة الإجراءات والسياسات التي أثبتت فعاليتها في معالجة قضايا أسواق العمل.
ولفت وزير العمل السعودي إلى أن الوزارة ومؤسساتها الشقيقة تعمل بالتعاون مع الجهات الحكومية الأخرى والمجتمع لمواجهة تحديات سوق العمل، حيث بدأت تحقيق نتائج إيجابية نتيجة مجموعة الإجراءات والإصلاحات الهيكلية التي تمت على مدى السنوات الأخيرة.
واستعرض خلال حديثه تقرير «سوق العمل السعودية»، حيث تطرق لجوانب التقرير وما يتضمنه من خصائص تتسم بها السوق المحلية، وسلط التقرير الضوء على جهود وزارة العمل والجهات الحكومية الأخرى والقطاع الخاص وممثلي العمال، في معالجة تحديات سوق العمل وصعوباتها خلال السنوات الأخيرة.
وتضمن التقرير ما أطلقته الوزارة من برامج أسهمت في دعم التوظيف، إضافة إلى تطوير برامج التدريب المهني لخريجي التعليم الثانوي والباحثين عن عمل، وإنشاء قنوات متعددة لمراكز التوظيف على مستوى مناطق السعودية، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص من أجل تعزيز معدلات التوظيف واستدامتها، إلى جانب استمرار دعم العمالة الوطنية والوافدة - على حد سواء - من خلال توقيع الاتفاقيات الثنائية، وإقرار نظام حماية الأجور، وتأسيس شركات الاستقدام.



ترمب يهدد جمركياً... والأسهم الأوروبية تسجل انخفاضاً حاداً

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ترمب يهدد جمركياً... والأسهم الأوروبية تسجل انخفاضاً حاداً

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرنكفورت (رويترز)

شهدت الأسهم الأوروبية انخفاضاً حاداً، يوم الاثنين، بعد أن هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية إضافية حتى يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند، ما أعاد التوترات التجارية إلى الواجهة، وأثار الشكوك حول الاتفاقيات التجارية السابقة.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة، في بداية أسبوع متقلب، يتخلله إعلانات الأرباح والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الذي يخضع للمتابعة من كثب بحثاً عن مؤشرات بشأن الرسوم الجمركية والتوقعات الجيوسياسية، وفق «رويترز».

كما تراجعت المؤشرات الوطنية، بشكل ملحوظ، حيث هبط مؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.8 في المائة، ومؤشر «داكس» الألماني بنسبة 1.4 في المائة، ومؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.4 في المائة.

كان ترمب قد أعلن أنه سيفرض تعريفة جمركية إضافية بنسبة 10 في المائة، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) المقبل، على البضائع القادمة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، على أن ترتفع النسبة إلى 25 في المائة في 1 يونيو (حزيران) المقبل، حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأثارت هذه التهديدات ردود فعل قوية في أوروبا، حيث يبحث المسؤولون عن سُبل لردع هذه الخطوة، مع التحضير لتدابير مضادة محتملة.

وتعكس تحركات السوق مدى جدية هذه التهديدات، إذ يستخدمها الرئيس الأميركي أداة سياسية، حتى تجاه الدول التي أبرمت، بالفعل، اتفاقيات تجارية مع واشنطن.

وقال خبراء اقتصاديون في بنك «آي إن جي»، في مذكرة: «باتت مبررات رفع التعريفات الجمركية، الآن، ذات طابع سياسي أكثر منها اقتصادياً، مقارنةً بالنصف الأول من عام 2025».


من «البيت السعودي» بدافوس... غورغييفا تشيد بإصرار المملكة على التنويع

جلسة خاصة بالسعودية في «البيت السعودي» (الشرق الأوسط)
جلسة خاصة بالسعودية في «البيت السعودي» (الشرق الأوسط)
TT

من «البيت السعودي» بدافوس... غورغييفا تشيد بإصرار المملكة على التنويع

جلسة خاصة بالسعودية في «البيت السعودي» (الشرق الأوسط)
جلسة خاصة بالسعودية في «البيت السعودي» (الشرق الأوسط)

شهد جناح «البيت السعودي (Saudi House)»، المُقام على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 2026، إشادة دولية واسعة بمسار التحول الوطني، حيث نوهت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، بـ«عنصر الإصرار» السعودي في تحقيق الإصلاح الهيكلي، مؤكدة أن تنويع الاقتصاد بات حقيقة ملموسة تشمل جميع القطاعات. في هذا السياق، أكد وزير المالية محمد الجدعان أن استدامة هذا النجاح واستمراريته مرهونتان بتبنّي نهج «البراغماتية»، وبناء مصداقية صلبة في الأسواق العالمية.

الجدعان والانضباط المؤسسي

وأكد وزير المالية محمد الجدعان أن الاستمرارية في مسيرة التحول الوطني مرهونة بتبنّي نهج «البراغماتية»، وبناء مصداقية صلبة ومستدامة في الأسواق العالمية. وشدد على أن التجربة السعودية أثبتت أن الإصلاح الناجع هو الذي يتحول إلى عمل مؤسسي مستدام «لا يعتمد على أشخاص»، مشيراً إلى أن قوة الاقتصاد تكمن في تحويل الاستراتيجيات إلى ممارسات يومية تعكس جدية الدولة في الالتزام بمستهدفات «رؤية 2030». وأوضح أن هذا الانضباط المؤسسي هو ما يمنح المستثمرين والأسواق الدولية الثقة المطلوبة للاستثمار طويل الأمد في المملكة.

وأشار وزير المالية إلى أن النجاح الحقيقي يتمثل في قدرة المملكة على عكس ممارسات إصلاحية جادة على أرض الواقع، مما يسهم في تعزيز المصداقية الدولية. وعَدَّ أن بناء هذه المصداقية، جنباً إلى جنب مع السياسات المالية البراغماتية، هو ما يضمن استدامة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية، ويؤمِّن صمود الاقتصاد السعودي أمام التحديات العالمية المتغيرة.

وخلص الجدعان إلى أن وضوح السياسات المالية والنتائج المستهدفة، والمتابعة الدقيقة للمؤشرات، عززت قدرة الحكومة على إدارة التحول بكفاءة عالية، مؤكداً أن الاستدامة المالية تظل الركيزة الأساسية التي تنطلق منها كل مشروعات التنمية والتنويع الاقتصادي التي تشهدها المملكة اليوم.

الإبراهيم: التحول يتطلب مرونة مؤسسية

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أن ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة تتطلب وضوحاً في الرؤية وقدرة مؤسسية فائقة على التكيف وسرعة تعديل المسار. وشدد على أن «التحول المستدام لا يتحقق دون تعامل واعٍ مع المخاطر»، مشيراً إلى أن الإصلاح يجب أن يكون «مستداماً ومؤسسياً ولا يعتمد على أفراد» لكي يضمن الاستمرارية والنجاعة على المدى الطويل.

وأوضح الإبراهيم أن تجربة «رؤية 2030» صقلت قدرات الفريق الحكومي في التخطيط والتنفيذ، لافتاً إلى أن التخطيط في المملكة ليس عملية جامدة، بل هو مسار مستمر يستند إلى قراءة المؤشرات وتغيير الاتجاه عند الحاجة. وأضاف: «إن الانتقال من الرؤية إلى النتائج الفعلية ينطوي على مخاطر تحولية يجب إدارتها بوعي وإصرار وانضباط، مع الحفاظ على شفافية التواصل لتعزيز ثقة الأسواق».

في سياق متصل، أشار وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح إلى أن المملكة نجحت في تقديم «صيغة جاذبة» استطاعت من خلالها استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية والمحلية على حد سواء. وعدَّ الفالح أن بناء المصداقية والالتزام بالممارسات العالمية الجادة هما الضمان الأساسي لاستدامة تدفق الاستثمارات، مما يعزز مكانة المملكة وجهة استثمارية رائدة ضمن اقتصاد عالمي متغير.

غورغييفا: السعودية تقدم نموذجاً عالمياً في الإصلاح

من جانبها، أعربت كريستالينا غورغييفا، مديرة صندوق النقد الدولي، عن تقديرها البالغ لمسيرة الإصلاح السعودي، منوهةً بـ«عنصر الإصرار» الذي ميَّز التجربة السعودية. وقالت غورغييفا إن المملكة اتخذت قراراً استراتيجياً بالاهتمام بالإصلاحات الهيكلية وتقديم تجربتها لتتشاركها مع العالم، مؤكدة أن «التنويع الاقتصادي في السعودية بات واقعاً ملموساً ينطبق، اليوم، على جميع القطاعات» دون استثناء.


«ستاندرد آند بورز»: شركات النفط الخليجية تضخ 125 مليار دولار سنوياً رغم تقلبات الأسعار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)
TT

«ستاندرد آند بورز»: شركات النفط الخليجية تضخ 125 مليار دولار سنوياً رغم تقلبات الأسعار

شعار «أرامكو» (رويترز)
شعار «أرامكو» (رويترز)

تتوقع وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيفات الائتمانية أن تحافظ شركات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي على استثماراتها القوية، وأن يرتفع إنفاقها الرأسمالي إلى ما بين 115 و125 مليار دولار سنوياً خلال الفترة من 2025 إلى 2027. ويأتي هذا الارتفاع، الذي يتجاوز مستويات عام 2024 البالغة 110-115 مليار دولار، مدفوعاً بصيانة القدرة الإنتاجية في السعودية وخطط توسع في قطر والإمارات.

ثبات في الإنفاق رغم تقلبات الأسواق

وأوضح التقرير، الذي جاء بعنوان «آفاق الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2026»، أن شركات المنطقة ستواصل الإنفاق المرتفع حتى في ظل بقاء أسعار النفط عند مستويات منخفضة معتدلة. وعلى الرغم من توقعات بتباطؤ «معدل نمو» هذا الإنفاق مقارنة بالسنوات السابقة بسبب قرب دخول مشروعات ضخمة حيز التشغيل، فإن التوجه الخليجي يظل متفرداً؛ إذ يتناقض مع الاستقرار أو التراجع المتوقع في الإنفاق الرأسمالي للشركات العالمية المنافسة خلال عام 2026.

«أرامكو»: ريادة في الغاز

برزت «أرامكو السعودية» في التقرير كلاعب رئيسي يحرك دفة الاستثمارات الإقليمية، حيث تضع تطوير حقول الغاز الكبرى في صدارة أولوياتها المحلية لتعزيز القدرات الوطنية، وعلى رأسها حقل «الجافورة»، وتوسعة محطتي «تناجيب» و«الفاضلي».

ولم يقتصر نشاط أرامكو على الداخل، بل عززت حضورها الدولي في قطاع الغاز الطبيعي المسال عبر الاستحواذ على حصة أقلية في شركة «ميد أوشن»، مما يمنحها موطئ قدم في أصول استراتيجية بأستراليا وبيرو.

ريادة في تكامل العمليات وأمن الإمدادات

كما أثبتت الشركة ريادتها في «تكامل العمليات»؛ إذ تستهلك أنشطة التكرير والتسويق لديها أكثر من 50 في المائة من إجمالي إنتاجها من النفط الخام، وهي نسبة وصلت إلى 53 في المائة بنهاية عام 2024. ويهدف هذا التوجه إلى تأمين منافذ موثوقة للقيم وزيادة الكفاءة التشغيلية على طول سلسلة القيمة.

شراكات الطاقة المتجددة والاستدامة

إلى جانب الوقود الأحفوري، تضطلع «أرامكو» بدور محوري في تحقيق أجندة الاستدامة الوطنية من خلال شركة «أرامكو السعودية للطاقة» (SAPCO)، المملوكة لها بالكامل، والتي تأسست لدمج استثمارات الشركة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة. وتستثمر «سابكو» بشكل فعال في برامج الطاقة المتجددة التابعة لصندوق الاستثمارات العامة وشركة «أكوا باور». كما تدخل «أرامكو» في شراكات استراتيجية كبرى، مثل مشروع «شركة جازان للمنافع» المشترك مع «أكوا باور» وشركة «إير برودكتس قدراً».

إقليمياً، أشار التقرير إلى سباق التوسع؛ حيث تسعى «أدنوك» الإماراتية للوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027، مع توسع دولي في موزمبيق وأذربيجان. وفي الوقت نفسه، تواصل قطر ترسيخ مكانتها كلاعب عالمي في الغاز المسال عبر توسعة حقل الشمال، بينما تمد «قطر للطاقة» أذرعها في أفريقيا وأميركا الجنوبية.

وتتوقع «ستاندرد آند بورز» أن يتراوح متوسط ​​إنفاق شركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي بين 115 و125 مليار دولار سنوياً خلال الفترة من 2025 إلى 2027 من 110 -115 مليار دولار في 2024 مع إمكانية زيادة الإنفاق إذا تجاوزت خطط توسيع الطاقة الإنتاجية التوقعات الحالية. وهذا يشير إلى زيادة مستمرة في وتيرة الاستثمارات الإقليمية، وهو ما يتناقض مع التوجُّه العالمي لشركات النفط الدولية التي يُتوقع أن يشهد إنفاقها استقراراً أو تراجعاً في عام 2026.

مرونة مالية وتصنيفات ائتمانية مستقرة

أكدت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن التصنيفات الائتمانية لغالبية شركات النفط الوطنية في دول مجلس التعاون الخليجي ستظل «مرنة ومستقرة»، حتى في حال انخفاض أسعار النفط بشكل معتدل وتراجع التدفقات النقدية. وتستند هذه الرؤية الإيجابية إلى تمتع هذه الشركات بميزانيات عمومية قوية، ومستويات ديون منخفضة تاريخياً، بالإضافة إلى هوامش أمان مالية تتيح لها استيعاب تكاليف الاستثمارات الرأسمالية الضخمة دون المساس بجودتها الائتمانية.

وفي هذا السياق، صرحت روان عويدات، محللة الائتمان في «ستاندرد آند بورز»: «حتى مع انخفاض أسعار النفط بشكل طفيف، نتوقع أن تحافظ معظم شركات النفط الوطنية على تصنيفاتها الائتمانية القوية، مدعومة بنمو مطرد في الطلب العالمي».