«محكمة الاستثمار العربية» تدعم زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي بالسعودية

وزير العدل السعودي أكد أن التنوع في تشكيلها يدعم ضمانات استقلالها وحياديتها

صورة جماعية للمشاركين في التجمع الاستثماري العدلي بجدة لتفعيل دور محكمة الاستثمار العربية والتعريف بها («الشرق الأوسط»)
صورة جماعية للمشاركين في التجمع الاستثماري العدلي بجدة لتفعيل دور محكمة الاستثمار العربية والتعريف بها («الشرق الأوسط»)
TT

«محكمة الاستثمار العربية» تدعم زيادة الاستثمار المحلي والأجنبي بالسعودية

صورة جماعية للمشاركين في التجمع الاستثماري العدلي بجدة لتفعيل دور محكمة الاستثمار العربية والتعريف بها («الشرق الأوسط»)
صورة جماعية للمشاركين في التجمع الاستثماري العدلي بجدة لتفعيل دور محكمة الاستثمار العربية والتعريف بها («الشرق الأوسط»)

أكد وزير العدل السعودي الدكتور محمد العيسى، أن التنوع في تشكيل محكمة الاستثمار العربية يدعم ضمانات استقلالها وحيادها، منوها بسعادة بلاده بعضويتها في محكمة الاستثمار العربية، متمنيا أن تسهم من خلالها في إرساء مزيد من المبادئ العادلة في اتجاه الفصل في النزاعات الاستثمارية، وأن تحظى بمزيد من ثقة المستثمرين العرب ليلجأوا إليها.
جاء ذلك خلال تجمع استثماري عدلي في جدة، لتفعيل دور محكمة الاستثمار العربية والتعريف بها على ضوء الاتفاقيات العربية المتعلقة بالاستثمار العربي وبالنظامين الأساسي والداخلي للمحكمة، وتسليط الضوء على الدور الذي تقوم به المحكمة للمستثمرين العرب في الدول العربية ودور أعضاء المحكمة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنشيط محكمة الاستثمار العربية، وتفعيل دورها وإعلام جميع الغرف التجارية في البلاد العربية بأهمية المحكمة والخدمات التي تقدمها.
من جانبه، أكد محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبد اللطيف العثمان، أن استطلاعات الهيئة أكدت أن قضاء السعودية نجح في التصدي للقضايا الاستثمارية، «بل كان عاملا مساعدا وداعما للاستثمار»، وقدم شكره لوزارة العدل والمنظومة العدلية في السعودية لما نالت من ثقة المستثمرين في منظومة القضاء، مشيرا إلى أن وزارة العدل شريك استراتيجي للهيئة العامة للاستثمار.
وأضاف محافظ الهيئة العامة للاستثمار: «أصبحت السعودية تحتل مكانة مرموقة على خارطة الاقتصاد الدولي، وتعد من الجهات المفضلة استثماريا لكثير من الجهات والشركات المختلفة العالمية والشركات الصغيرة والمتوسطة الابتكارية، فهي أكبر ملتقى للاستثمارات الأجنبية في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الخمس الماضية». واستطرد: «السعودية تتمتع بنظام استثمار أجنبي نتاج سنّها أنظمة وقرارات وتطوير إجراءات وقوانين وسياسات تخدم الاستثمار الأجنبي الذي يعد الأكثر تطورا في المنطقة، وعلى مستوى العالم، بتوفيره حرية انتقال المال والتملك الكامل للمستثمرين في أغلب الأنشطة، ونظام ضريبي مستقر ومنافس، بالإضافة إلى وجود نظام قضاء مستقل وبرامج دعم للمستثمرين، وقروض ميسرة، وتوفير أراض صناعية وخدمات بأسعار تنافسية».
من جانبه، أشار رئيس محكمة الاستثمار العربية، جلول شلبي، إلى أن المحكمة أنشئت لتعزيز التنمية العربية ودعم التنمية المشتركة في إطار نظام قانوني واضح وموحد يعمل على تسهيل انتقال رؤوس الأموال العربية بين الدول، بحيث يعامل المستثمر العربي بالأحكام نفسها التي يعامل بها المستثمر في بلده، مبينا أن الاتفاقيات منعت مصادرة وتأميم الاستثمارات تحت أي ذريعة دون الحصول على إذن قضائي، مع الحق في التعويض العادل للمستثمر المتضرر عما يصيبه من ضرر جراء تعسف السلطة العامة. وفي سياق متصل، دعا عضو مجلس الشورى وعضو محكمة الاستثمار العربية عيسى الغيث، المستثمرين العرب داخل السعودية وخارجها إلى أن يسجلوا ضمن عقودهم بندا يفضي إلى التحاكم إلى محكمة الاستثمار العربية، معتبرا أن التحاكم إليها يأتي ضمن تزكية المحكمة ونزاهتها وأمانتها وقلة التكلفة مقابل التحكيم الدولي في أوروبا والدول الغربية.
وتناول الشيخ عبد الله الزهراني، القاضي في محكمة الاستئناف التجارية بديوان المظالم، آليات وإجراءات حل النزاعات التجارية في السعودية، مستعرضا أهم البنود والإجراءات المتبعة في النظام لحل النزاعات التجارية بين المستثمرين.
وأوضح الدكتور عايض العتيبي، مدير عام إدارة أنظمة وإجراءات الاستثمار بالهيئة السعودية للاستثمار، أن الغرض الأساسي من إنشاء الهيئة، يتمثل في العناية بشؤون الاستثمار في السعودية بما في ذلك الاستثمار الأجنبي، وإعداد سياسات الدولة في مجال تنمية وزيادة الاستثمار المحلي والأجنبي، واقتراح الخطط التنفيذية والقواعد الكفيلة بتهيئة مناخ الاستثمار في المملكة، ومتابعة وتقييم أداء الاستثمار المحلي والأجنبي، وإعداد الدراسات عن فرص الاستثمار في المملكة والترويج له، والتنسيق والعمل مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، إلى جانب تنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض الداخلية والخارجية والفعاليات المتعلقة بالاستثمار، بالإضافة إلى تطوير قواعد المعلومات وإجراء المسوحات الإحصائية اللازمة لمباشرة اختصاصاتها.



«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتباين وسط ضغوط أسهم التكنولوجيا وتراجع الذكاء الاصطناعي

متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)
متداولون يعملون في بورصة «نيويورك» (أ.ف.ب)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي يوم الخميس، ما أدى إلى أداء متباين في السوق الأميركية، في وقت دعمت فيه خسائر أسعار النفط معظم المؤشرات الرئيسية.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، بعد تراجعه من أعلى مستوى قياسي له في الجلسة السابقة، مقترباً من تسجيل أطول سلسلة مكاسب منذ 3 عقود. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 720 نقطة، أي 1.4 في المائة، بحلول الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأسهم انخفاض أسعار النفط في دعم جزء كبير من الأسهم، إذ هبط خام برنت، القياسي العالمي، بنسبة 2.9 في المائة ليصل إلى 94.96 دولار للبرميل. وجاء هذا التراجع بعد ارتفاعات سابقة مدفوعة بتصاعد التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى المستثمرون أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط قد يُعزز تدفق الإمدادات العالمية، ويضغط على الأسعار، وهو ما انعكس على معنويات السوق. كما أسهمت نتائج أرباح قوية للشركات الأميركية في دعم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال سلسلة مكاسب استمرت 9 أيام وانتهت يوم الأربعاء.

وفي تحركات الشركات، ارتفع سهم شركة «تورو» بنسبة 1.4 في المائة، بعد إعلانها نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، مع رفع توقعاتها للإيرادات والأرباح السنوية، مدفوعة بطلب قوي على معداتها.

في المقابل، تراجعت أسهم عدد من الشركات رغم تحقيقها أرباحاً أفضل من المتوقع، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا سريع النمو.

وهبط سهم شركة «برودكوم» بنسبة 14.5 في المائة، رغم تجاوز نتائجها الفصلية للتوقعات، بعدما عدّ المستثمرون أن التوقعات المستقبلية لم تكن كافية.

وقال الرئيس التنفيذي هوك تان إن إيرادات الشركة من رقائق الذكاء الاصطناعي تضاعفت لتتجاوز 10.8 مليار دولار خلال الربع الحالي، مع توقعات بنمو يتجاوز 200 في المائة في هذا القطاع.

لكن السوق بدت كأنها تتوقع أكثر، خصوصاً بعد صعود سهم الشركة بنسبة 38.5 في المائة منذ بداية العام، ما جعلها من أكبر المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي وسادس أكبر شركة من حيث القيمة السوقية في «وول ستريت».

ويرى محللون أن أسهم الذكاء الاصطناعي ربما ارتفعت بوتيرة مبالغ فيها، وأصبحت مكلفة، ما يُهدد بمرحلة تباطؤ بعد موجة صعود قوية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 55» استمرت 9 أسابيع، وهي الأطول منذ عام 2023.

وتراجعت أيضاً أسهم شركات أخرى مرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ هبط سهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 4.6 في المائة بعد مكاسب قوية في وقت سابق من الأسبوع، كما انخفض سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 8.1 في المائة رغم استفادته من طفرة القطاع.

كما تراجع سهم شركة «كراود سترايك هولدينغز» بنسبة 7.9 في المائة رغم تجاوز نتائجها التوقعات، مع إعلان الشركة عن تقسيم أسهمها لزيادة إمكانية الوصول إليها من قبل المستثمرين الأفراد. وحققت الشركة ارتفاعاً قوياً منذ بداية العام بلغ 59.5 في المائة.

وفي قطاع الأزياء، هبط سهم شركة «بي في إتش»، المالكة لعلامتي «كالفن كلاين» و«تومي هيلفيغر»، بنسبة 24.7 في المائة، رغم تجاوز نتائجها التوقعات، وسط تحذيرات من تأثيرات ممتدة للصراع في الشرق الأوسط على الطلب في بعض الأسواق.

وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، إذ انخفض العائد على سندات السنوات العشر إلى 4.45 في المائة من 4.49 في المائة. ويسهم هذا التراجع في تخفيف الضغط على الأسواق المالية والاقتصاد بشكل عام.

وتُحذّر الأسواق من أن ارتفاع العوائد عالمياً قد يبطئ النمو الاقتصادي، ويضغط على الأسهم والاستثمارات، كما أدى بالفعل إلى ارتفاع معدلات الرهن العقاري إلى أعلى مستوياتها في 9 أشهر، ما قد يحد من قدرة الشركات على تمويل مشروعات توسع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي البيانات الاقتصادية، أظهرت التقارير ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة، ما قد يُشير إلى تباطؤ محدود في سوق العمل، إلى جانب تسجيل تباطؤ في نمو إنتاجية العمال خلال الربع الأول مقارنة بتوقعات المحللين.

وعلى الصعيد العالمي، سجّلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً، في حين تراجعت الأسواق الآسيوية؛ حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.8 في المائة، و«هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.5 في المائة، و«نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.


تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
TT

تباطؤ إنتاجية العمال في أميركا بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول

عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)
عامل يشغّل آلة في منشأة إنتاج أوتار الآلات الموسيقية التابعة لشركة «دآدّاريو» في فارمينغديل بنيويورك (رويترز)

تباطأ نمو إنتاجية العمال في الولايات المتحدة بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأول، رغم أن الاتجاه العام لا يزال يُظهر قوة نسبية، مع توقعات بأن يسهم تبني الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الإنتاجية خلال الفترة المقبلة في عدد من القطاعات.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن إنتاجية القطاعات غير الزراعية، التي تقيس الناتج لكل ساعة عمل، تراجعت بمعدل سنوي مُعدَّل بالخفض بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الأخير، وهو أضعف أداء منذ الربع الأول من عام 2025. وكان التقدير السابق يشير إلى نمو قدره 0.8 في المائة.

وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يُراجع النمو بالخفض إلى 0.5 في المائة. وعلى أساس سنوي، ارتفعت الإنتاجية بنسبة 2.8 في المائة مقابل تقديرات سابقة بلغت 2.9 في المائة. كما سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بمتوسط 2.1 في المائة بين الربع الأخير من عام 2019 والربع الأول من عام 2026.

وأشارت المراجعات الأخيرة إلى خفض تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول إلى 1.6 في المائة بدلاً من 2 في المائة سابقاً، فيما استقرت إنتاجية الربع الممتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) عند 1.6 في المائة دون تعديل.

ويرى اقتصاديون أن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه تعزيز مستويات الإنتاجية والحد من نمو تكاليف العمالة على المدى المتوسط.

في المقابل، ارتفعت تكاليف وحدة العمل -أي تكلفة العمالة لكل وحدة إنتاج- بنسبة 1.8 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتقدير سابق بلغ 2.3 في المائة. كما جرى تعديل نمو هذه التكاليف في الربع السابق إلى 2.1 في المائة بدلاً من 4.6 في المائة.

وكان الاقتصاديون قد توقعوا ارتفاع تكاليف وحدة العمل بنسبة 2.5 في المائة خلال الربع الأخير. وارتفعت الأجور بالساعة بنسبة 0.5 في المائة على أساس ربع سنوي، وبنسبة 3.3 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة بلغت 2.1 في المائة خلال الربع الأخير.


نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
TT

نوفاك: توقعات الطلب النفطي غير واضحة والتقديرات تحتاج إلى مراجعة جذرية

نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي
نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الخميس، إن هناك ازدياداً في حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي على النفط، وإنه ناقش هذه المسألة مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.

وأضاف بعد لقائه الوزير السعودي في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي: «توصلنا إلى استنتاج مفاده أنه لا أحد يعرف حقاً ما يمكن توقعه بشأن الطلب في الوقت الحالي. بعبارة أخرى، ازداد عدم اليقين».

وقد تسببت الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، وما ترتب عليها من أضرار لحقت بالبنية التحتية النفطية لإيران وجيرانها في الخليج، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الملاحي، في واحدة من كبرى أزمات إمدادات النفط في التاريخ.

وقال نوفاك: «إن التقديرات التي وُضعت قبل بضع سنوات فقط تحتاج الآن إلى مراجعة جذرية»، مضيفاً أن مجموعة «أوبك بلس» لمصدّري النفط الخام ستكون قادرة على تعويض التغيرات الجارية في القطاع.