السعودية تشدد على التزام الكمامات وعدم التهاون تحسباً لموجة ثانية

رغم استمرار انخفاض منحنى إصابات «كورونا» والحالات النشطة

يتواصل ارتفاع حالات التعافي وانخفاض حالات الإصابات مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)
يتواصل ارتفاع حالات التعافي وانخفاض حالات الإصابات مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)
TT

السعودية تشدد على التزام الكمامات وعدم التهاون تحسباً لموجة ثانية

يتواصل ارتفاع حالات التعافي وانخفاض حالات الإصابات مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)
يتواصل ارتفاع حالات التعافي وانخفاض حالات الإصابات مع الأخذ بالإجراءات الاحترازية (تصوير: بشير صالح)

تأهبا لحدوث مفاجئ لموجة ثانية من فيروس كورونا المستجد، لا تزال التحذيرات من الجهات المعنية في السعودية مستمرة من التساهل في تطبيق الاحترازات الصحية.
ولم توقف وزارة الصحة تحذيراتها رغم استمرار منحنى الإصابة أقل من 400 حالة يومية، وحالات نشطة لا تتجاوز سقف التسعة آلاف حالة. وجاءت التحذيرات على لسان وزير الصحة ومتحدث الصحة بهدف إبقاء حالة الاحترازات مستمرة للسيطرة على الفيروس. وكانت الصحة السعودية أعلنت أمس (الثلاثاء) تسجيل 399 حالة مؤكدة جديدة ليصبح عدد الحالات المؤكدة في 345 ألفا و631 حالة، من بينها 8 آلاف و185 حالة نشطة لا تزال تتلقى الرعاية الطبية، ومعظمهم حالتهم الصحية مطمئنة، منها 778 حالة حرجة، كما سُجل 426 حالة تعافٍ جديدة، ليصل عدد المتعافين إلى 332 ألفا و117 حالة.
الإمارات
في المقابل سجلت الإمارات ألفا و390 إصابة مؤكدة وحالتي وفاة. ووصل إجمالي الحالات المصابة بالفيروس إلى 127 ألفا و624 إصابة، فيما بلغ إجمالي الوفيات 482 حالة وفاة، في حين بلغ إجمالي الحالات التي تماثلت للشفاء 122 ألفا و458 حالة.
عمان
وفي سلطنة عمان بلغ إجمالي عدد الإصابات 113 ألفا و820 حالة، في حين ارتفعت حالات الشفاء في البلاد إلى 99 ألفا و997 حالة.
وفيما يتعلق بحالات الوفاة سجلت البلاد حتى أمس إجمالي ألف و203 حالات وفاة.
الكويت
من جهتها أعلنت الكويت تسجيل 775 إصابة جديدة ليرتفع إجمالي عدد الحالات المسجلة إلى 123 ألفا و92 في حين تم تسجيل 7 حالات وفاة ليصبح مجموع حالات الوفاة المسجلة 756 حالة. كما أعلنت وزارة الصحة الكويتية شفاء 725 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية ليبلغ مجموع عدد حالات الشفاء 114 ألفا و116 حالة.
البحرين
وعلى الصعيد ذاته أظهرت بيانات فيروس كورونا في البحرين تسجيل 278 حالة قائمة جديدة، كما تعافت 356 حالة إضافية ليصل العدد الإجمالي للحالات المتعافية إلى 77 ألفا و132 حالة تعاف.
قطر
وفي قطر أُعلن عن تسجيل 257 إصابة جديدة. وقالت وزارة الصحة القطرية في بيان إن الحصيلة الإجمالية للجائحة ارتفعت لتصل إلى 131 ألفا و689 إصابة.
وأشارت إلى أنه تم تسجيل 274 حالة شفاء من الفيروس ليصل إجمالي حالات الشفاء إلى 128 ألفا و617 حالة.



مسؤول إيراني لـ«الشرق الأوسط»: عازمون مع الرياض على إرساء السلام في المنطقة

نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)
نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)
TT

مسؤول إيراني لـ«الشرق الأوسط»: عازمون مع الرياض على إرساء السلام في المنطقة

نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)
نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي (رويترز)

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي، أن إيران والسعودية تعتزمان إرساء السلام وديمومة الهدوء في منطقة متنامية ومستقرّة، مضيفاً أن ذلك يتطلب «استمرار التعاون الثنائي والإقليمي وتعزيزه، مستهدفين تذليل التهديدات الحالية».

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش زيارته إلى السعودية التي تخلّلها بحث العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها في شتى المجالات، بالإضافة إلى مناقشة المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، خلال لقاء، الاثنين، مع وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، قال روانجي: «الإجراءات الإيرانية - السعودية تتوّج نموذجاً ناجحاً للتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف دوليّاً في إطار التنمية والسلام والأمن الإقليمي والدولي»، مشدّداً على استمرار البلدين في تنمية التعاون في مختلف المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية والقنصلية؛ بناءً على الأواصر التاريخية والثقافية ومبدأ حسن الجوار، على حد وصفه.

الجولة الثانية من المشاورات الثلاثية عُقدت في الرياض الثلاثاء (واس)

والثلاثاء، رحبت السعودية وإيران «بالدور الإيجابي المستمر لجمهورية الصين الشعبية وأهمية دعمها ومتابعتها لتنفيذ (اتفاق بكين)»، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية السعودية، أعقب الاجتماع الثاني للجنة الثلاثية السعودية - الصينية - الإيرانية المشتركة لمتابعة «اتفاق بكين» في العاصمة السعودية الرياض.

وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني إلى أن الطرفين «تبادلا آراءً مختلفة لانطلاقة جادة وعملية للتعاون المشترك»، ووصف اجتماع اللجنة الثلاثية في الرياض، بأنه «وفَّر فرصة قيّمة» علاقات متواصلة وإيجابية بين إيران والسعودية والصين.

روانجي الذي شغل سابقاً منصب سفير إيران لدى الأمم المتحدة، وعضو فريق التفاوض النووي الإيراني مع مجموعة «5+1»، اعتبر أن أجواء الاجتماعات كانت «ودّية وشفافة»، وزاد أن الدول الثلاث تبادلت الآراء والموضوعات ذات الاهتمام المشترك وأكّدت على استمرار هذه المسيرة «الإيجابية والاستشرافية» وكشف عن لقاءات «بنّاءة وودية» أجراها الوفد الإيراني مع مضيفه السعودي ومع الجانب الصيني، استُعرضت خلالها مواضيع تعزيز التعاون الثنائي، والثلاثي إلى جانب النظر في العلاقات طوال العام الماضي.

الجولة الأولى من الاجتماعات التي عُقدت في بكين العام الماضي (واس)

وجدّد الجانبان، السعودي والإيراني، بُعيد انعقاد الاجتماع الثاني للجنة الثلاثية السعودية - الصينية - الإيرانية المشتركة لمتابعة «اتفاق بكين» في الرياض، الخميس، برئاسة نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، ومشاركة الوفد الصيني برئاسة نائب وزير الخارجية الصيني دنغ لي، والوفد الإيراني برئاسة نائب وزير خارجية إيران للشؤون السياسية مجيد تخت روانجي؛ التزامهما بتنفيذ «اتفاق بكين» ببنوده كافة، واستمرار سعيهما لتعزيز علاقات حسن الجوار بين بلديهما من خلال الالتزام بميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي والقانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول واستقلالها وأمنها.

من جانبها، أعلنت الصين استعدادها للاستمرار في دعم وتشجيع الخطوات التي اتخذتها السعودية وإيران، نحو تطوير علاقتهما في مختلف المجالات.

ولي العهد السعودي والنائب الأول للرئيس الإيراني خلال لقاء في الرياض الشهر الحالي (واس)

ورحّبت الدول الثلاث بالتقدم المستمر في العلاقات السعودية - الإيرانية وما يوفره من فرص للتواصل المباشر بين البلدين على المستويات والقطاعات كافة، مشيرةً إلى الأهمية الكبرى لهذه الاتصالات والاجتماعات والزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين في البلدين، خصوصاً في ظل التوترات والتصعيد الحالي في المنطقة؛ ما يهدد أمن المنطقة والعالم.

كما رحّب المشاركون بالتقدم الذي شهدته الخدمات القنصلية بين البلدين، التي مكّنت أكثر من 87 ألف حاج إيراني من أداء فريضة الحج، وأكثر من 52 ألف إيراني من أداء مناسك العمرة بكل يسر وأمن خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي.

ورحّبت الدول الثلاث بعقد الاجتماع الأول للجنة الإعلامية السعودية - الإيرانية المشتركة، وتوقيع مذكرة تفاهم بين معهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية ومعهد الدراسات السياسية والدولية، التابع لوزارة الخارجية الإيرانية.

كما أعرب البلدان عن استعدادهما لتوقيع اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي (DTAA)، وتتطلع الدول الثلاث إلى توسيع التعاون فيما بينهما في مختلف المجالات، بما في ذلك الاقتصادية والسياسية.

ودعت الدول الثلاث إلى وقف فوري للعدوان الإسرائيلي في كلٍ من فلسطين ولبنان، وتدين الهجوم الإسرائيلي وانتهاكه سيادة الأراضي الإيرانية وسلامتها، كما دعت إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى فلسطين ولبنان، محذرة من أن استمرار دائرة العنف والتصعيد يشكل تهديداً خطيراً لأمن المنطقة والعالم، بالإضافة إلى الأمن البحري.

وفي الملف اليمني، أكدت الدول الثلاث من جديد دعمها الحل السياسي الشامل في اليمن بما يتوافق مع المبادئ المعترف بها دولياً تحت رعاية الأمم المتحدة.

وكانت أعمال «الاجتماع الأول للجنة الثلاثية المشتركة السعودية - الصينية - الإيرانية»، اختتمت أعمالها في العاصمة الصينية بكّين، ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، وأكد خلاله المجتمعون على استمرار عقد اجتماعات اللجنة الثلاثية المشتركة، وعلى مدى الأشهر الماضية، خطت السعودية وإيران خطوات نحو تطوير العلاقات وتنفيذ «اتفاق بكين»، بإعادة فتح سفارتيهما في كلا البلدين، والاتفاق على تعزيز التعاون في كل المجالات، لا سيما الأمنية والاقتصادية.

وأعادت إيران في 6 يونيو (حزيران) الماضي، فتح أبواب سفارتها في الرياض بعد 7 أعوام على توقف نشاطها، وقال علي رضا بيغدلي، نائب وزير الخارجية للشؤون القنصلية (حينها): «نعدّ هذا اليوم مهماً في تاريخ العلاقات السعودية - الإيرانية، ونثق بأن التعاون سيعود إلى ذروته»، مضيفاً: «بعودة العلاقات بين إيران والسعودية، سنشهد صفحة جديدة في العلاقات الثنائية والإقليمية نحو مزيد من التعاون والتقارب من أجل الوصول إلى الاستقرار والازدهار والتنمية».