عشرات القتلى والجرحى بتفجير داخل مدرسة دينية في باكستان

عشرات القتلى والجرحى بتفجير داخل مدرسة دينية في باكستان
TT

عشرات القتلى والجرحى بتفجير داخل مدرسة دينية في باكستان

عشرات القتلى والجرحى بتفجير داخل مدرسة دينية في باكستان

أفادت مصادر أمنية ورجال إنقاذ بأن قنبلة انفجرت في قاعة الدراسة الرئيسية بمدرسة دينية شمال غربي باكستان، أمس الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل 8 طلاب وإصابة العشرات. وقال أنيس أحمد، من مستشفى «ليدي ريدينغ»» بمدينة بيشاور، إن الانفجار تسبب في إصابة أكثر من 110 طلاب، أصيب بعضهم بحروق. وأعلنت الشرطة والأطقم الطبية في البداية أن جميع الضحايا من الأطفال، إلا إنه اتضح لاحقاً أن معظمهم في بداية العشرينات. وقالت الشرطة إنه جرى تدبير الانفجار بدقة، ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عنه. ونفت حركة «طالبان»، التي سبق أن استهدفت مدارس إسلامية وأضرحة، المسؤولية عن هجوم أمس. وقال المسؤول الأمني المحلي محمد علي خان إن القنبلة انفجرت في مدينة بيشاور عندما كان الطلاب يحضرون دروساً في القرآن الكريم في الصباح الباكر. وكشف أن لقطات كاميرات المراقبة أظهرت شخصاً دخل المدرسة الإسلامية الساعة الثامنة صباحاً (03:00 بتوقيت غرينتش)، قبل أن يترك حقيبة مليئة بالمتفجرات داخل القاعة. وأضاف أن القنبلة، التي كانت تحتوي على 6 كيلوغرامات من المواد المتفجرة ورولمان بلي، أصابت تقريباً كل من كان في القاعة، وتسببت في إحداث حفرة عميقة. وقال خان إنه جرى إغلاق المنطقة، وتبحث الشرطة عن الشخص الذي ترك الحقيبة. وقال بلال فائزي، الذي شارك في عملية الإنقاذ، إن العملية اكتملت وجرى نقل القتلى والمصابين إلى المستشفى.
وأدان رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، التفجير، وقال إن حكومته تعمل على «ضمان تقديم الإرهابيين المسؤولين عن هذا الهجوم الوحشي الجبان إلى العدالة».
ونشر صحافيون ونشطاء على مواقع التواصل مقاطع فيديو تظهر رجلاً معمماً يشرح بعض الشؤون الدينية باللغتين البشتونية والعربية أمام مذياع، قبل أن يقاطعه دوي انفجار عنيف تلته صيحات، كما أظهر مقطع آخر آثار الدمار التي خلفها الانفجار في المدرسة القرآنية.
وكان طارق بوركي، مدير مستشفى «ليدي ريدينغ» بالمدينة قال في وقت سابق إن 4 من بين القتلى الستة أطفال؛ لكنه أوضح لاحقاً أن 4 أطفال أصيبوا وأن المتوفين جميعاً من البالغين. وأضاف أن من بين 83 مصاباً هناك 5 حالتهم خطرة. وأصدر المستشفى قائمة أظهرت أن أكثر من 10 من المصابين من أفغانستان. وفي تسجيل مصور نشرته الشرطة ظهر الشيخ رحيم الله الأستاذ بالمعهد وهو يلقي درسه على الطلبة مسترشداً بنصوص دينية عن أهمية التعليم عندما هز انفجار هائل القاعة. وقال مصدر بالمستشفى إنه نجا من التفجير؛ لكنه يتلقى العلاج بالمستشفى.
وأوضح المدرّس صفي الله خان أنه كانت هناك شعبتان في المدرسة؛ الأولى للبالغين، والثانية للأطفال. وقال إن الانفجار الكبير الذي سُمع دويّه في عدد كبير من أحياء بيشاور، وقع «في الجزء الذي يوجد فيه طلاب تتجاوز أعمارهم 18 عاماً»، مضيفاً أن جداراً انهار ما أدى إلى سقوط جرحى في صفوف الأطفال.
وشاهد فريق وكالة الصحافة الفرنسية مسعفين ينشطون في وسط المدرسة، ويجمعون قبعات وأحذية وكتباً تعود لطلاب. وكان بالإمكان رؤية آثار كريات معدنية من شظايا القنبلة على الجدران. ولم تعلن أي جهة في الوقت الحاضر مسؤوليتها عن الاعتداء الذي يأتي بعد أشهر من الهدوء النسبي في باكستان، لا سيما في بيشاور التي كانت تشهد في الماضي اعتداءات يومية قبل تحسن الوضع الأمني فيها. وسجل انحسار في أعمال العنف في باكستان بعد عمليات عسكرية عدة نفذتها القوات الباكستانية في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان، غير أن بعض المجموعات لا تزال قادرة على تنفيذ اعتداءات. ونفذت حركة «طالبان» الباكستانية هجوماً على مدرسة في بيشاور في ديسمبر (كانون الأول) 2014 أوقع أكثر من 250 قتيلاً؛ معظمهم من الأولاد، مما حمل الجيش الباكستاني على تكثيف عملياته ضد المجموعات المسلحة. وفي الأشهر الأخيرة، عاد عناصر «طالبان»، إلى إعادة تجميع أنفسهم من جديد، مما يثير الخشية من إمكانية استعادة قدرتهم السابقة على الأذى، بعد اعتداءات عدة ضد قوات الأمن الباكستانية على طول الحدود مع أفغانستان.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».