الحذر يخيم على أسواق الأسهم مع غياب المحفزات

فوز ترمب سيدعم مستقبل وول ستريت

خيم الحذر أمس على تعاملات أسواق الأسهم الكبرى التي شهدت أغلبها تذبذبات عنيفة (رويترز)
خيم الحذر أمس على تعاملات أسواق الأسهم الكبرى التي شهدت أغلبها تذبذبات عنيفة (رويترز)
TT

الحذر يخيم على أسواق الأسهم مع غياب المحفزات

خيم الحذر أمس على تعاملات أسواق الأسهم الكبرى التي شهدت أغلبها تذبذبات عنيفة (رويترز)
خيم الحذر أمس على تعاملات أسواق الأسهم الكبرى التي شهدت أغلبها تذبذبات عنيفة (رويترز)

فيما يخيم الحذر على أسواق الأسهم العالمية قبل الانتخابات الأميركية، خاصة في ظل التهديدات بإجراءات عزل جديدة لمواجهة الموجة الثانية لفيروس «كوفيد - 19»، يتوقع بنك الاستثمار الأميركي جيه بي مورغان أن يقفز المؤشر ستاندرد آند بورز 500 القياسي في بورصة وول ستريت إلى 3900 نقطة إذا أُعيد انتخاب الرئيس دونالد ترمب في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، واصفا مثل هذه النتيجة بأنها الأكثر إيجابية لأسواق الأسهم.
والصعود إلى 3900 نقطة سيمثل قفزة بأكثر من 14 في المائة عن مستوى إغلاق المؤشر يوم الاثنين. وسجل «مقياس الخوف» لبورصة وول ستريت أعلى مستوى في أكثر من سبعة أسابيع يوم الاثنين مع تنامي الشكوك التي تحيط بانتخابات الرئاسة الأميركية، فيما سجل المؤشر ستاندرد آند بورز 500 أكبر انخفاض ليوم واحد في أربعة أسابيع.
وقال جيه بي مورغان في مذكرة إن فوزا ساحقا للديمقراطيين سيكون «حياديا في الغالب» للأسواق، وأضاف قائلا: «نعتبر أن فوزا هادئا لترمب سيكون النتيجة الأكثر إيجابية للأسهم». وفي وول ستريت، شهدت التعاملات الثلاثاء تذبذبا شديدا، إذ فتح المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المجمع على ارتفاع طفيف، بينما يعكف المستثمرون على تحليل نتائج الشركات ويتأهبون لفترة من التقلبات حتى انتخابات الرئاسة. وتراجع المؤشر داو جونز الصناعي 34.20 نقطة بما يعادل 0.12 في المائة إلى 27651.18 نقطة، وتقدم ستاندرد آند بورز 5.59 نقطة أو 0.16 في المائة مسجلا 3406.56 نقطة، وصعد ناسداك 50.40 نقطة أو 0.44 في المائة ليصل إلى 11409.34 نقطة عند الفتح.
وفي أوروبا، انخفضت الأسهم الثلاثاء بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، إذ بدد ضعف في أسهم شركات التعدين وصناعة السيارات أثر نتائج إيجابية من شركتي «إتش إس بي سي» و«بي بي» البريطانيتين الكبيرتين.
ونزل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 في المائة بحلول الساعة 08:20 بتوقيت غرينيتش بعد أن أغلق عند أدنى مستوى في شهر الاثنين، بينما تراجع المؤشر داكس الألماني 0.2 في المائة بعد أن بلغ أدنى مستوى في أربعة أشهر.
وتلقى المؤشر فاينانشيال تايمز 100 البريطاني الدعم من قفزة 5.6 في المائة لأسهم إتش إس بي سي أكبر بنوك أوروبا بعد أن أشار البنك إلى تعديل في نموذج أعماله بسبب جائحة فيروس «كورونا»، وتسريع خطى خطط لتقليص حجمه وخفض التكاليف.
وارتفع سهم بي.بي 1.6 في المائة بعد أن تحولت الشركة إلى تحقيق ربح محدود في الربع الثالث. لكن أسهم شركات التعدين وصناعة السيارات انخفضت ما يزيد على واحد في المائة، لتنزل بالأسواق.
وفي آسيا، أغلقت الأسهم اليابانية مستقرة تقريبا، إذ ساهمت أرباح قوية من كانون لصناعة الكاميرات وآلات النسخ في تعويض ضعف في أسهم السفر والعقارات. وبعد أن انخفض 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، استقر نيكي تقريبا عند 23485.80 نقطة، بينما خسر المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.09 في المائة إلى 1617.53 نقطة.
وزاد الذهب في السوق الفورية 0.2 في المائة إلى 1906.83 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 07:05 بتوقيت غرينيتش. وصعد في التعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.2 في المائة إلى 1909.50 دولار.
وقال هارشال باروت كبير مستشاري الأبحاث لجنوب آسيا في ميتلز فوكاس: «تزايد حالات الإصابة بـ(كوفيد - 19) يقود لعزوف أكبر عن المخاطرة في الأسواق العالمية مما يدعم أصول الملاذ الآمن». وأضاف أنه «من الواضح أن المستثمرين لا يتوقعون هبوط الذهب في الوقت الحالي... يواصل المستثمرون على المدى الطويل الاحتفاظ بالذهب وسط ضبابية أوسع نطاقا، سواء فيما يتعلق بالانتخابات الأميركية أو الجائحة».
وهبط مؤشر الدولار 0.1 في المائة مقابل منافسيه تحت ضغط بيانات اقتصادية قوية من الصين وكوريا الجنوبية مما يجعل الذهب أرخص لحائزي العملات الأخرى.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زاد البلاديوم 1.3 في المائة إلى 2381.86 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين واحدا في المائة إلى 878.54 دولار، وارتفعت الفضة 0.6 في المائة إلى 24.47 دولار للأوقية.



«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط مخاوف من عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي

لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)
لافتات عند تقاطع شارعي برود وول ستريت بالقرب من أعلام أميركية ترفرف أمام بورصة نيويورك (أ.ب)

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها في مستهل تعاملات الجمعة، مع تصاعد المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا تحقق العوائد المرجوة، في ظل تنامي القلق بشأن كلفة التوسع في مراكز البيانات وسبل تمويله.

وتجدّدت الضغوط على أسهم التكنولوجيا عقب إعلان النتائج المالية لشركة «ميتا»، التي أثارت مخاوف من لجوء شركات التكنولوجيا الكبرى إلى إصدار أسهم جديدة لتأمين التمويل اللازم لمواصلة الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وتراجعت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة في مستهل التداولات، وإن سجل مؤشر «ناسداك» أداءً أفضل نسبياً من المؤشرين الآخرين، في تحول عن نمط التداول الذي ساد الجلسات الأخيرة.

وبعد نحو عشر دقائق من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1 في المائة إلى 52.322.22 نقطة، فيما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة إلى 7.625.19 نقطة. وهبط مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تطغى عليه أسهم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.4 في المائة إلى 25.915.39 نقطة.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركات تكنولوجية كبرى، من بينها «ميتا» و«أمازون»، في حين سجلت أسهم بعض شركات أشباه الموصلات، مثل «ميكرون»، و«إيه إم دي»، مكاسب.

وقال ديفيد موريسون، كبير محللي الأسواق لدى شركة «تريد نيشن»، في مذكرة، إن الأسواق قد تتجه إلى التعامل بقدر أكبر من الانتقائية مع الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدلاً من تحركها بصورة جماعية في الاتجاه نفسه.

وأوضح أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي اعتادت التحرك في اتجاهات متشابهة، صعوداً أو هبوطاً، وإن كان الصعود هو الاتجاه الغالب. لكنه أشار إلى أن تجدد التركيز على مصادر تمويل التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يدفع المستثمرين إلى التمييز بصورة أوضح بين الشركات، استناداً إلى قدرتها على تمويل استثماراتها وتحقيق عوائد منها.

وأضاف موريسون أن الشركات ليست متشابهة، وأن موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ستفرز رابحين وخاسرين، أياً يكن المسار الذي ستتخذه السوق.


الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
TT

الصين تحث شركات النفط والغاز المحلية على زيادة الإنتاج والإمدادات

صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في شنغهاي (رويترز)

كشفت الإدارة الوطنية للطاقة في الصين عبر موقعها الإلكتروني، الجمعة، عن عقد اجتماع مع ممثلي شركات النفط والغاز الطبيعي العاملة في البلاد يوم الخميس الماضي، حيث طالبتها الإدارة ببذل أقصى جهد ممكن لزيادة إنتاجها وإمداداتها للسوق المحلية، في ظلِّ الموقف الدولي الحاد والمُعقَّد بالنسبة لإمدادات الطاقة.

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن بيان الإدارة القول، إن ممثلي كثير من الشركات منها «سينوبك» و«كنووك» المملوكتان للدولة حضروا الاجتماع الذي شهد مناقشة خطط الشركات لزيادة إنتاجها واحتياطاتها من النفط والغاز الطبيعي.

تأتي تحركات الحكومة الصينية في الوقت الذي يستمر فيه اضطراب إمدادات الطاقة العالمية بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران المستمرة منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، والتي أدت إلى إغلاق مضيق «هرمز» على الخليج بدرجة كبيرة، وهو المضيق الذي كانت تمرُّ عبره، قبل اندلاع الحرب، نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، كان يتجه معظمها إلى الأسواق الآسيوية، ومنها السوق الصينية.

وتُعدُّ الصين أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم حالياً.


تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
TT

تباطؤ طفيف للنشاط الاقتصادي الأميركي في أكتوبر وسط تصاعد الضغوط التضخمية

يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)
يعمل موظفون في أحد المصانع بمدينة لوس أنجليس في كاليفورنيا (رويترز)

تباطأ النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة بشكل طفيف خلال أكتوبر (تشرين الأول)، رغم استمرار قوة الطلب التي أتاحت للشركات رفع أسعار السلع والخدمات، في مؤشر على احتمال تفاقم التضخم واستمراره عند مستويات مرتفعة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، الجمعة، أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يقيس أداء قطاعَي الصناعة والخدمات، تراجعت إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر (أيلول)، حين سجلت أعلى مستوى في خمس سنوات. وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى نمو نشاط القطاع الخاص.

وعوّض تحسّن أداء القطاع الصناعي تراجعاً طفيفاً في قطاع الخدمات الذي يمثّل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي الأميركي.

وأظهرت نتائج المسح أن الاقتصاد الأميركي بدأ الربع الرابع من العام على أساس متين، بعد أداء يُتوقع أن يكون قوياً خلال الربع الثالث، الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر. ويتوقع اقتصاديون أن يُظهر التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي، الذي ستصدره الحكومة الأسبوع المقبل، نمواً بنحو 3 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الثالث، مدفوعاً أساساً بإنفاق المستهلكين واستثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي.

ولم يُظهر الاقتصاد الأميركي حتى الآن مؤشرات واضحة على تضرّره بشدة من صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران. وأسهمت المدخرات، واستردادات الضرائب السخية خلال الربيع، والمبالغ المستردة من الرسوم الجمركية، والأداء القوي لسوق الأسهم، وأرباح الشركات، في توفير هامش دعم للنشاط الاقتصادي.

غير أن اقتصاديين حذّروا من أن التداعيات التضخمية للصراع المطول في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تباطؤ إنفاق المستهلكين خلال الربع الحالي.

وفي المقابل، ارتفع مؤشر الطلبات الجديدة التي تلقتها الشركات إلى 58.2 نقطة في أكتوبر، من 58.1 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى مستوى منذ مارس (آذار) 2022. وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الخدمات، في ظل ارتفاع الطلب المحلي، الذي تعزّز جزئياً بفعل بناء المخزونات تحسباً لاضطرابات محتملة، إلى جانب نمو الصادرات.

الأسعار تسجّل أعلى مستوى منذ أغسطس 2022

وعلى صعيد الأسعار، ارتفع مؤشر أسعار الإنتاج إلى 59.8 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أعلى قراءة منذ أغسطس (آب) 2022، مع زيادة الشركات أسعار السلع والخدمات في قطاعي الصناعة والخدمات.

وتزامن ذلك مع تدهور إضافي في أداء الموردين في تسليم مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، إذ انخفض مؤشر أوقات تسليم الموردين إلى 38.1 نقطة، من 40.9 نقطة في سبتمبر، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من أربع سنوات. وتشير القراءة المتراجعة إلى إطالة فترات التسليم وتزايد الاختناقات في سلاسل الإمداد.

وقال كبير الاقتصاديين المعنيين بالأعمال في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، كريس ويليامسون، إن ضغوط التكاليف لا تزال مصدر قلق رئيسياً، مضيفاً أن اختناقات سلاسل الإمداد تفاقمت، في وقت تتزايد فيه الطلبات المتراكمة، ما يمنح الشركات قدرة أكبر على تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

وكانت أسعار المستهلكين والمنتجين قد سجلت زيادات قوية في سبتمبر، وفق بيانات حكومية صدرت خلال الشهر الحالي، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التضخم في مختلف قطاعات الاقتصاد.

وفي سبتمبر، رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع اقتصاديون أن يُبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يستأنف رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر (كانون الأول).

وحول تكاليف الإنتاج، تراجع مؤشر الأسعار التي تدفعها الشركات مقابل مستلزمات الإنتاج إلى 64.9 نقطة في أكتوبر، من 65.9 نقطة في سبتمبر، لكنه ظل عند مستوى مرتفع. وواجهت الشركات الصناعية خصوصاً ارتفاعاً في الأسعار خلال الشهر، مع بقاء المؤشر قريباً من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما التوظيف فانخفض إجمالاً بعد ارتفاعه الحاد في سبتمبر، في حين زادت المصانع عدد العاملين لديها. وارتفع مؤشر التوظيف في القطاع الصناعي إلى أعلى مستوى منذ مارس 2012.

وأوضح ويليامسون أن الشركات تسعى إلى زيادة طاقتها الإنتاجية لتلبية الطلب الأقوى من العملاء.