دبي تجذب المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر إطلاق «ناسداك للنمو»

السوق الجديدة توفر فرصة الإدراج إذا كانت قيمة الشركات أقل من 250 مليون دولار

تمكن السوق الجديدة الشركات المؤهلة من التقدم بطلب إدراج بعد مرور سنة على تأسيسها (الشرق الأوسط)
تمكن السوق الجديدة الشركات المؤهلة من التقدم بطلب إدراج بعد مرور سنة على تأسيسها (الشرق الأوسط)
TT

دبي تجذب المشاريع الصغيرة والمتوسطة عبر إطلاق «ناسداك للنمو»

تمكن السوق الجديدة الشركات المؤهلة من التقدم بطلب إدراج بعد مرور سنة على تأسيسها (الشرق الأوسط)
تمكن السوق الجديدة الشركات المؤهلة من التقدم بطلب إدراج بعد مرور سنة على تأسيسها (الشرق الأوسط)

أطلقت دبي سوقاً جديدة باسم «سوق ناسداك دبي للنمو»، وذلك تحت مظلة «ناسداك دبي»، وهي منصة هدفها مساعدة وتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة على تحقيق النمو من خلال زيادة رأس المال عبر الاكتتاب العام الأوليّ.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مبادرات «حي دبي للمستقبل» الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مطلع العام الجاري ضمن منطقة متخصصة لصناعة اقتصاد المستقبل في المنطقة.
وستمكِّن «سوق ناسداك دبي للنمو» الشركات الصاعدة من تحقيق إدراج مُبسَّط وفعّال من حيث التكلفة في البورصة الدولية في المنطقة، وسيفتح السوق الجديد المجال لإدراج الشركات الإماراتية وكذلك القادمة من الخارج لمساعدتها على التوسُّع إقليمياً وعالمياً.
وأكد الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أن الإمارة حريصة على تحفيز النمو ضمن مختلف القطاعات، وتهيئة الظروف اللازمة لنجاح الأعمال وازدهارها ببناء الشراكات واستحداث الفرص التي يمكن من خلالها تعميم النفع والفائدة.
وقال ولي عهد دبي: «سوق ناسداك دبي للنمو خطوة استراتيجية ستدعم قطاعا حيويا بفتح آفاق جديدة أمام شركاته بتزويدها بمصادر استثمار تعينها على توسيع نشاطها وتعزيز جاذبيتها في الأسواق العالمية». لافتاً إلى قيمة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وأثر هذا الدعم في زيادة مساهمتها في مجمل التنمية الاقتصادية والاستثمار في المواهب والتوظيف وخلق فرص عمل جديدة وتحفيز رواد الأعمال للمبادرة والابتكار.
من جهته، قال عيسى كاظم محافظ مركز دبي المالي العالمي ورئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي: «إن السوق الجديد سيلعب دوراً رئيسياً في مستقبل سوق رأس المال وفي توجيه الاستثمار إلى الشركات لتمكينها من النجاح في جميع مراحل عملها».
وتوفر «سوق ناسداك دبي للنمو» فرصة الإدراج للشركات الصغيرة والمتوسطة، إذا كانت قيمتها أقل من 250 مليون دولار، كما سيمكن الشركات المؤهلة من التقدم بطلب إدراج بعد مرور سنة على تأسيسها، مقارنة بثلاث سنوات بالنسبة لسوق ناسداك دبي الرئيسي.
وكما هو الحال في سوق الأسهم الرئيسي في ناسداك دبي، ستسمح سوق ناسداك دبي للنمو لأصحاب الشركات بتنفيذ الاكتتاب العام الأولي مع بيع حصة تعادل 25 في المائة أو أكثر من أسهم شركتهم، ما سيمكنهم من الحفاظ على أغلبية الأسهم.
وتعتزم ناسداك دبي بدء تشغيل «سوق ناسداك دبي للنمو» في أوائل عام 2021، إضافة إلى الاكتتابات الأولية الأولى. وقد قام عدد من الشركات بالفعل بتعيين مستشارين لبدء عملية الاكتتاب العام.
وستتمكن الشركات غير المؤهلة للاكتتاب العام من الانضمام إلى قطاع السوق الخاص التابع لسوق ناسداك دبي للنمو، حيث تحفظ أسهم الشركة في مركز ناسداك دبي لإيداع الأوراق المالية. وقد صُمم هذا النظام لمنح المستثمرين الثقة ونقل الشركة إلى بيئة تبادل تهيّؤاً للإدراج المحتمل.
و«ناسداك دبي» هي البورصة المالية العالمية للمنطقة الواقعة بين غرب أوروبا وشرق آسيا. تستقبل البورصة جهات الإصدار من شتى أنحاء العالم. وتدرج البورصة حالياً الأسهم والمشتقات والصكوك (السندات الإسلامية) والسندات التقليدية وصناديق الاستثمار العقاري. ويُعدّ سوق دبي المالي المُساهم الرئيسي في ناسداك دبي، حيث تبلغ حصته الثلثين في حين تملك بورصة دبي ثلث الأسهم، كما أن سلطة دبي للخدمات المالية هي السلطة التنظيمية لبورصة ناسداك دبي.



الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
TT

الاستعانة بخبرات البرازيل لتوطين صناعة اللقاحات والأدوية في السعودية

وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)
وزير الصناعة السعودي خلال لقائه بالشركات والمستثمرين في البرازيل (واس)

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية، رئيس لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، بندر الخريف، أن جمهورية البرازيل مهيأة للشراكة مع المملكة في جميع القطاعات الصناعية المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية للصناعة، بما في ذلك الأدوية واللقاحات؛ نظراً لما تتميز به من خبرات متقدمة في هذا القطاع، مشدداً على أهمية الاستفادة من نقاط القوة لدى الجانبين، خاصة في تطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز التبادل التكنولوجي، ودفع الابتكار، لتحقيق التنمية المستدامة والمرونة الاقتصادية.

وأوضح الخريف خلال لقائه بعدد من المستثمرين والشركات البرازيلية في زيارته لمعهد Butantan البرازيلية، المختصة في تطوير اللقاحات وإنتاج المستحضرات الصيدلانية والحيوية، أن صناعات الأدوية والأجهزة الطبية تعد من أبرز القطاعات الواعدة التي ركزت على تطويرها الاستراتيجية الوطنية للصناعة؛ وذلك لما تشكله من أهمية كبرى في تحقيق الأمن الدوائي والصحي، وتعزيز الاستقلالية للمملكة في هذا المجال، عبر تأمين احتياجاتها الطبية وبناء القدرات الصناعية النوعية، وصولاً إلى أن تكون السعودية مركزاً مهماً في هذا المجال.

الخريف خلال جولته في معهد Butantan البرازيلية (واس)

ويعد مصنع شركة بوتانتان، الذي تأسس عام 1901 في مدينة ساو باولو البرازيلية، من أكبر منتجي اللقاحات في أميركا اللاتينية، حيث يوفر لقاحات أساسية لحماية السكان من الأمراض المعدية، كما لعب دوراً محورياً في تطوير وإنتاج لقاح CoronaVac ضد كوفيد – 19، إضافة إلى مرجعيته الكبيرة في تطوير الأبحاث الرائدة في مجالات علم المناعة، والأحياء الدقيقة، وعلم السموم؛ الأمر الذي جعله ركيزة أساسية لتعزيز الصحة العامة في البرازيل وأميركا اللاتينية.

الشراكات الاستراتيجية

وتسعى المملكة لتحقيق عدد من المستهدفات في قطاع صناعة الأدوية واللقاحات، حيث حدّدت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، الصناعات الدوائية التي تحتاج المملكة إلى توطينها، ونشطت في بناء الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية الرائدة في هذا القطاع لنقل التكنولوجيا والمعرفة. كما اهتمت بتعزيز الشراكة بين القطاع العام التشريعي والقطاع الخاص للاستثمار والتنفيذ، باعتبار تلك الخطوة من أهم مقومات النجاح في تحقيق النمو المستدام في قطاع الرعاية الصحية.

وتركز الوزارة في نمو المحتوى المحلي وتوطين أحدث التقنيات الطبية، إضافة إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الرعاية الصحية. وتستهدف لجنة صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية، برئاسة الوزير الخريف، تحديد أفضل التقنيات في المجال التي يتوجب على السعودية الاستثمار فيها بهدف نقل المعرفة وتوطينها، إضافة إلى بناء منصات صناعية محلية بمواصفات عالمية؛ لتمكين المملكة من تبوُّؤ مكانها الطبيعي كقوة صناعية ومنصة لوجيستية للقاحات والأدوية الحيوية في المنطقة والشرق الأوسط ودول العالم الإسلامي.

كان وزير الصناعة والثروة المعدنية، أعلن في يونيو (حزيران) 2022، عن طرح فرص استثمارية في صناعة اللقاحات والأدوية الحيوية بقيمة تتجاوز 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، وذلك وفق توجهات السعودية الهادفة إلى تحقيق الأمن الدوائي والصحي، وجعل البلاد مركزاً مهماً لهذه الصناعة الواعدة.