محادثات سد النهضة تُستأنف اليوم بعد توقف 7 أسابيع

الخرطوم ترفض نهج التفاوض السابق وتتمسك باتفاق ملزم

مواطن إثيوبي يقرأ نسخة من صحيفة «كابيتال» وهي مطبوعة أسبوعية في أديس أبابا أمس تحمل عناوين ردود الفعل على تصريحات الرئيس الأميركي ترمب بشأن «سد النهضة» (أ.ف.ب)
مواطن إثيوبي يقرأ نسخة من صحيفة «كابيتال» وهي مطبوعة أسبوعية في أديس أبابا أمس تحمل عناوين ردود الفعل على تصريحات الرئيس الأميركي ترمب بشأن «سد النهضة» (أ.ف.ب)
TT

محادثات سد النهضة تُستأنف اليوم بعد توقف 7 أسابيع

مواطن إثيوبي يقرأ نسخة من صحيفة «كابيتال» وهي مطبوعة أسبوعية في أديس أبابا أمس تحمل عناوين ردود الفعل على تصريحات الرئيس الأميركي ترمب بشأن «سد النهضة» (أ.ف.ب)
مواطن إثيوبي يقرأ نسخة من صحيفة «كابيتال» وهي مطبوعة أسبوعية في أديس أبابا أمس تحمل عناوين ردود الفعل على تصريحات الرئيس الأميركي ترمب بشأن «سد النهضة» (أ.ف.ب)

بدعوة من الاتحاد الأفريقي يعقد وزراء الخارجية والمياه في السودان ومصر وإثيوبيا، اليوم (الثلاثاء)، اجتماعاً لمناقشة ترتيبات مفاوضات «سد النهضة»، بعد توقف دام 7 أسابيع. وفي غضون ذلك، دعا السودان إلى دعم المفاوضات المقبلة بتفويض جديد من رؤساء دول مجلس الاتحاد الأفريقي لمواصلة التفاوض بجدول زمني محكم.
وجُمدت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، منذ نهاية أغسطس (آب) الماضي، بعد خلافات فنية وقانونية، حيث تطالب مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم يشمل النص على قواعد أمان السد، وملئه في أوقات الجفاف، ونظام التشغيل، وآلية فض النزاعات. وتجري المفاوضات بمشاركة عدد من الخبراء الأفارقة ومراقبين دوليين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويأتي استئناف المحادثات بعد تصريحات للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، (الجمعة) الماضية، قال فيها، إن الوضع خطير للغاية، وإن مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة، وقد ينتهي بها الأمر لتفجير «سد النهضة»؛ ما أثار ردود فعل غاضبة من الحكومة الإثيوبية، التي اتهمت (ترمب) بالتحريض على الحرب بين البلدين.
وقال سيريل رامافوزا، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا ورئيس الاتحاد الأفريقي، إن استئناف المفاوضات جاء بعد «مشاورات مكثفة مع رؤساء دول الأطراف، بعد استراحة لمدة سبعة أسابيع».
ورحب رامافوزا في تصريح صحافي أمس بـ«التزام الأطراف مواصلة المفاوضات، مسترشدة بروح التعاون وحسن النية والتسوية بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول».
واعتبر رامافوزا استئناف المفاوضات تحت رعاية الاتحاد الأفريقي «دليلاً على الإرادة السياسية القوية والالتزام من قبل قيادة الأطراف الثلاثة المشاركة في المفاوضات من أجل الحل السلمي والودي لـ(سد النهضة). وإعادة تأكيد للثقة التي لدى الأطراف في عملية المفاوضات بقيادة أفريقية، ومبدأ عموم أفريقيا للحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية».
وبينما أعرب الرئيس الجنوب الأفريقي عن ثقته في التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا المتبقية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالجوانب التقنية والقانونية للمفاوضات. وقال وزير الري السوداني ياسر عباس، في بيان صحافي، أمس، إنه بعث برسالة لوزيرة التعاون الدولي بحكومة جنوب أفريقيا، جي باندورا، جدد فيها تمسك السودان بالمفاوضات الثلاثية برعاية الاتحاد الأفريقي للتوصل لاتفاق ملزم حول ملء وتشغيل «سد النهضة».
وكشف الوزير، عن محادثة هاتفية جرت بين رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، ورئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا، رئيس الاتحاد الأفريقي للدورة الحالية، بحثت خيارات جديدة لاستئناف المفاوضات الثلاثية. وأضاف، أن بلاده ستشارك في الاجتماع لبحث طرق ومناهج تفاوض مغايرة لتلك التي اتبعت في الجولة الماضية.
وشدد وزير الري السوداني، على أهمية منح المراقبين الدوليين والخبراء الأفارقة دوراً أكبر لدفع المفاوضات وتقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث، ومن ثم رفع مناهج التفاوض الجديدة لرؤساء الدول لإقرارها واستئناف التفاوض على أساسها وفق جدول زمني محكم.
وكان السودان دعا إلى رفع الخلافات على مستوى رؤساء حكومات الدول الثلاث. ورفض السودان بشدة في الجولات السابقة ربط اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة والمشروعات المستقبلية على النيل الأزرق، بأي اتفاق لتقاسم المياه المقترح من الجانب الإثيوبي.
وبدأت إثيوبيا تشييد السد على الرافد الرئيسي لنهر النيل عام 2011؛ بهدف «توليد الكهرباء». وتخشى مصر والسودان من تأثيره على حصتيهما من المياه، فضلاً عن تأثيرات بيئية واقتصادية أخرى.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.