«مثاقفات»: المدينة في مرايا المثاقفة الشعرية

غلاف المجلة
غلاف المجلة
TT

«مثاقفات»: المدينة في مرايا المثاقفة الشعرية

غلاف المجلة
غلاف المجلة

صدر العدد الثاني من مجلة «مثاقفات» التي يصدرها الشاعر الجزائري أزراج عمر، وترأس تحريرها فتيحة بشيخ.
المجلة فصلية تصدر من بريطانيا، وتعنى بالثقافات العالمية.
وضم العدد ترجمة عن الإنجليزية لمقال بعنوان «خلوة تامة في قرية نرويجية» ترجمه د. خميسي بوغرارة. ونشرت الشاعرة العراقية دنيا ميخائيل ثلاث قصائد مترجمة للشاعر الأميركي إدوارد هيرش، وترجم أزراج عمر مقتطفات من سيرة ذاتية - فلسفية للفيلسوف جان فرانسوا ليوتار بعنوان «في عام 1950 كنت في الجزائر فهل سجل هذا نهاية شيء ما وبداية شيء آخر؟». يقول ليوتار في هذه السيرة: «عندما كان عمري إحدى عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة، دعنا نقول في السن الذي كان مفترضاً أن أكون فيه بالغاً بما فيه الكفاية وقادراً أن أبرمج حياتي، كانت أفكاري بخصوص ما أردت أن أكونه قد أصابها التذبذب. أردت أن أكون إما راهباً (دومنيكياً على وجه الخصوص) أو رساماً أو مؤرخاً». ومن حوارات العدد، حاور الصحافي الجزائري بوعلام رمضاني، جاك لانغ وزير الثقافة والتربية الفرنسي السابق، ومدير معهد العالم العربي. جاء الحوار بعنوان «اللغة العربية حضارة والحمقى يربطون بينها وبين الإرهاب»، وتطرق فيه لانغ إلى علاقته مع الرئيس الفرنسي السابق ميتران، وإنجازات معهد العالم العربي، والدولة والثقافة، ومفهوم المثقف، وجائحة «كورونا»، التي «ما تزال تثبت دور الدولة في دعم الثقافة»، على حد تعبير لانغ.
وترجم الشاعر صلاح فائق، مقالاً لهربرت ريد عن «أحوال الشعراء والفنانين في الأنظمة الشمولية... مصير لوركا وماياكوفسكي». ويقول فيه: «إن الحضارات العقائدية التي اقتحمت العالم أخيراً بمبادئها وبنائها تنفي كل القيم التي يستطيع الشاعر أن يحيا ضمنها ومن أجلها. لا تتحدى الرأسمالية الشعر جوهرياً، بل تعامله بإهمال وقسوة وغير عقلانية، ولكن في روسيا وإيطاليا وألمانيا، كما في إسبانيا الفاشية، يكون هناك إهمال ولا اهتمام، بل قمع وتعذيب للشعراء أدى إلى الإعدام أو الانتحار».
ونقرأ في «مثاقفات» أيضاً دراسة للدكتور حاتم الصكر عن «المدينة في مرايا المثاقفة الشعرية»، ومقالاً ترجمه د. يوسف بغول لريموند تاليس بعنوان «الخطيئة الأولى هي تصور الزمان كنوع من الفضاء»، كما ترجم ميلاد فايزة مقالة لتشارلي كراب بعنوان «تأملات في الماركسية الهرطقية لهنري لوفيفر».
ومن مواضيع العدد الأخرى، «أن تكون في بيتك هو أن تكون نفسك» لأغاثا زيلينسكي، ترجمة فتيحة بشيخ عن الفرنسية، و«الجماليات، المعنى، الشكل» لأندري يولس، ترجمة د. عبد الحميد بورايو عن الفرنسية، و«المثاقفة كمصدر للقوة الناعمة... الترجمة للآخر نموذجاً» للدكتور حاتم الجوهري، و«نحن نبكي لأننا بحاجة للآخرين» لماندي أوكلندر، ترجمة مهدي العموري، و«لا وجود للمرأة» ليونيل بايلي، ترجمة د. ليسا بيرغ، و«اكتشاف الفائض السلوكي وصعود البداوة الرقمية» لفادي أبو ديب، كذلك نقرأ حواراً مع روجيه نبعة أجراه للمجلة حسين جواد قبيسي.



توجيهات للشرطة البريطانية بحبس عدد أقل من الأشخاص... فما السبب؟

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
TT

توجيهات للشرطة البريطانية بحبس عدد أقل من الأشخاص... فما السبب؟

عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)
عناصر من الشرطة البريطانية (رويترز)

تلقت الشرطة البريطانية توجيهات بحبس عدد أقل من الأشخاص في محاولة لتخفيف الاكتظاظ في السجون، وفقاً لما ذكره تقرير صحافي جديد.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة «التايمز» البريطانية، أنه تم إخبار قادة الشرطة بالتفكير في وقف «الاعتقالات غير ذات الأولوية» حتى يتم توفير الطاقة الاستيعابية في سجون إنجلترا وويلز.

وقالت الصحيفة إنها حصلت على وثيقة داخلية من مجلس رؤساء الشرطة الوطنية تقول إن «أي عمليات مخطط لها قد تحدث فيها أعداد كبيرة من الاعتقالات يجب أن تتوقف مؤقتاً لتخفيف الضغوط على السجون».

ويعتقد أن هذا ينطبق على العمليات التي ليس من الضروري أن تحدث في تاريخ محدد ويمكن تأجيلها لوقت لاحق.

ومن المرجح أن تزيد هذه الأخبار الضغط على حكومة ريشي سوناك، التي تعرّضت مؤخراً لانتقادات بسبب سياسة إطلاق سراح المجرمين من السجن مبكراً وتأخير عرض القضايا أمام المحكمة كجزء من الجهود المبذولة لتقليل اكتظاظ السجون.

وأصرّت الحكومة على أن سياسة إطلاق السراح المبكر التي تم الإعلان عنها لأول مرة في العام الماضي، ستكون مؤقتة، ولن يسمح بها إلا مع «مرتكبي الجرائم البسيطة»، حيث سيسمح لهم بالخروج من السجن بصورة مبكرة لمدة تصل إلى 18 يوماً قبل تاريخ إطلاق سراحهم، تحت إشراف صارم.

إلا أن كبير مفتشي السجون ببريطانيا، تشارلي تايلور، أثار «مخاوف جدية» بشأن هذه السياسة، مؤكداً أن هناك سجناء شديدي الخطورة تم اختيارهم من أجل الإفراج المبكر عنهم.

ووصف تايلور نظام السجون بأنه «سيئ على كل المستويات».


شابة بشَعر مُجعَّد تحدَّت رغبة العروس فطُردت من الزفاف

الشعر المُجعَّد يفسد البهجة (شاترستوك)
الشعر المُجعَّد يفسد البهجة (شاترستوك)
TT

شابة بشَعر مُجعَّد تحدَّت رغبة العروس فطُردت من الزفاف

الشعر المُجعَّد يفسد البهجة (شاترستوك)
الشعر المُجعَّد يفسد البهجة (شاترستوك)

تحدّت شابة رغبة العروس وأصرَّت على إبقاء شعرها مجعَّداً، مما أثار بلبلة ليلة الزفاف. ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، تعتمد حفلات زفاف قواعد خاصة لاتّباع جمالية معيّنة أو لضمان سير الحدث بسلاسة. وفي حالة هذه الشابة (24 عاماً)، طُلب أن تحضر جميع الضيفات بشعر أملس مستقيم.

الإحراج جعلها تلجأ إلى منتدى الاعتراف الشعبي عبر منصّة «ريديت»، فتساءلت عمَّا إذا كانت مخطئة لعدم التزامها قاعدة تصفيف الشعر في حفل زفاف ابن عمها.

وشرحت أنّ زوجته نصَّت على قاعدة «الشعر المستقيم» لتجعل مِن كل مَن تملك شعراً مجعّداً أو متموّجاً بطبيعته تنسى تسريحة شعرها المعتادة وتجعله مستقيماً منسدلاً، مضيفةً: «الغريب أنّ العروس كانت تعمل لدى علامة تجارية للشعر متخصِّصة في حماية التجعيد الطبيعي وتعزيزه».

روت ما جرى: «عندما حضرتُ بشعري مجعَّداً، كانت زوجته مذهولة... حاولتُ إخبارها بأهدأ طريقة ممكنة أنني نادراً ما صفَّفتُ شعري»، لكنّ العروس افترضت أنّ الشابة كانت تحاول «إفساد» زفافها من خلال الاستهزاء بالقاعدة المطلوبة. ولسوء الحظ، اعتقد ابن عمها ذلك أيضاً. تابعت: «اشتريتُ تلفزيوناً هديةً لبيتهما الجديد. انتهى بي الأمر بالطرد، فأخذته معي وغادرت. اكتشف ابن عمي أنّ هذا التلفزيون هو الذي أراده وزوجته، فحاول أن يقنعها بأن تسمح لي بالعودة». عندما علمت العروس بذلك، اعتذرت للشابة، مما شجَّعها على العودة إلى الحفل. ومع ذلك، بمجرّد عودتها، قالت إنه حُكم عليها مرّة أخرى بسبب شعرها: «في منتصف الليل، سكبت إحدى وصيفات العروس الماء على رأسي لترى ما إذا كان شعري سيستقيم، فابتلَّ فستاني البالغ سعره 400 دولار. عندها، أخذت التلفزيون وغادرت بلا عودة».


طائر «نادر» يزنُ قلم رصاص وبلا ريش «أملٌ» ضد الانقراض

الطير «الأمل» (جمعية علم الحيوان)
الطير «الأمل» (جمعية علم الحيوان)
TT

طائر «نادر» يزنُ قلم رصاص وبلا ريش «أملٌ» ضد الانقراض

الطير «الأمل» (جمعية علم الحيوان)
الطير «الأمل» (جمعية علم الحيوان)

فَقَس فرخ الرفراف الميكرونيزي الصغير، المعروف أيضاً باسم «رفراف غوام»، مؤخراً، في حديقة حيوان بولاية كانساس الأميركية. لم يُشاهَد هذا النوع في البرّية منذ أواخر الثمانينات، ولكن يُتوقَّع من التعاون الدولي بين الخبراء إعادته مجدداً إلى موطنه الأصلي.

في هذا السياق، نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن متحدّث باسم جمعية «علم الحيوان» بلندن، قوله إنّ «طيور الرفراف الميكرونيزي سبق أن ازدهرت في جزيرة غوام بشمال المحيط الهادي، ولكنَّ تسلُّل أفعى الشجرة البنية إلى الجزيرة في الأربعينات قضى على كثير من الطيور والخفافيش والسحالي المحلّية». كانت آخر مُشاهدة برّية لذلك الطائر في عام 1988، ويَعدُّ الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة هذه الطيور اليوم «منقرضة». لم يتبقَّ في الوقت الراهن سوى 141 منها في العالم؛ كلها تحت رعاية البشر.

ويقيم برنامج إنعاشها موائل برّية مؤقتة في جزيرة بالميرا الأميركية قبل عودتها في النهاية إلى غوام، وهو إقليم تابع للولايات المتحدة. ويرعى فريق من المتخصِّصين الفرخ على مدار الساعة لضمان «بقائه الثمين على قيد الحياة».

بدورها، تقول حارسة الطيور شارلوت جيمس: «أتى هذا الفرخ إلى العالم مغمض العينين، ويفتقر إلى الريش، ولا يزن أكثر من وزن قلم رصاص، وهو يبدو غريباً نوعاً ما، ويعتمد علينا تماماً. لكن خلال 30 يوماً فقط، سيصبح أكبر وزناً بنحو 10 مرات، ومغطَّى بريش جميل بلون القرفة»، مضيفةً: «كل فرخ فَقَس بنجاح كان منارة أمل هائلة لمستقبل هذا النوع». يغذّي مقدِّمو الرعاية حالياً، الفرخ، بنظام مكوَّن من الفئران والحشرات. أما إذا أُطلِق بنجاح في غابات بالميرا أتول، فسيحتاج إلى البحث عن الطعام، بما فيه الحشرات و«أبو بريص».


«كورال الفيحاء»... حيث يتساوى بائع المثلّجات بالقاضي

TT

«كورال الفيحاء»... حيث يتساوى بائع المثلّجات بالقاضي

إلى جانب التراث العربي تؤدّي الكورال الأغاني الأرمنية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية... وغيرها (الشرق الأوسط)
إلى جانب التراث العربي تؤدّي الكورال الأغاني الأرمنية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية... وغيرها (الشرق الأوسط)

لا تفسد الاختلافات قضيّة «كورال الفيحاء». أعضاء الجوقة؛ الذين فاق عددهم المائة، آتون من كل أطراف لبنان وأطيافه، لكن عندما تلتئم حناجرهم يصير الصوت واحداً. قضية الكورال التي أبصرت النور في طرابلس منذ 21 عاماً، هي التناغم.

يحترفون نمط الـ«A Cappella (أكابيللا)»؛ أي الغناء الجماعي بمختلف الطبقات الصوتية من دون مرافقة موسيقية، فتخرج الأغاني من صدورهم على قدرٍ عالٍ من السحر. يقودهم المايسترو باركيف تسلاكيان إلى وحدة الصوت، وإلى ثانية قضايا الكورال؛ إحياء التراث الغنائي الشرقي. بثقةٍ يؤكد تسلاكيان لـ«الشرق الأوسط» أن «(الفيحاء) وضعت الموسيقى العربية على الخريطة الموسيقية العالمية بشكل مميّز».

ليس الصوت الجميل شرطاً للانضمام ولا الخلفيّة الثقافية أو الاجتماعية. يخبر تسلاكيان، وهو مؤسس الكورال وقائدها: «لدينا أشخاص يبيعون المثلّجات ولدينا قضاة. يقفون جنباً إلى جنب ويغنّون، وقد يتفوّق بائع البوظة على القاضي غناءً».

«كورال الفيحاء» تجربة غنائية فريدة انطلقت من طرابلس اللبنانية قبل 21 عاماً (الشرق الأوسط)

سمفونيّة أصوات

لا يعطي المايسترو أعضاءَ فريقه دروساً في الغناء الجماعيّ فحسب؛ بل أيضاً دروساً في الحياة. غالباً ما يفتتح جلسات التدريب والتحضيرات للحفلات بخواطر تحفّزهم على الصبر والمثابرة. «ضاقت مساحات الأمل في لبنان، خصوصاً بعد الأزمة الاقتصادية. من بين أعضاء الكورال مَن يوفّر النقود لتغطية أجرة المواصلات، كي يتمكّن من حضور التمارين الإلزاميّة 3 مرات أسبوعياً». لا تسدّد الجوقة لمغنّيها مالاً؛ لكنها توسّع الآفاق أمامهم؛ من الالتقاء بالآخر واكتشافه وكسر الحواجز الوهميّة معه، إلى التثقيف الموسيقي، وليس انتهاءً بفرصة السفر وإسماع أصواتهم للعالم.

جالت «كورال الفيحاء» على عشرات العواصم، وصلت إلى كندا والصين، حملت معها التراث العربي الذي أبكى الحضور الأجنبي وإن لم يفهم الكلام، وفق ما يؤكد تسلاكيان. تنطلق رائعة الدكتور عبد الرب إدريس «ليلة» في توليفة فريدة، يليها نشيد الأخوين رحباني «بحبك يا لبنان»، ثم يحضر عبد الحليم حافظ وتصدح «التوبة»، بأصواتٍ لا تتشابه في شيء، إلا إنها تخرج سمفونيّة.

المايسترو باركيف تسلاكيان مؤسس وقائد «كورال الفيحاء»... (الشرق الأوسط)

«موسيقانا هي الأغنى»

ضمن محطّاتها العالمية، نالت الكورال جوائز وتصدّرت المراتب الأولى في مسابقات الجوقات. «الجوائز جميلة؛ لكنها ليست الهدف ولا الإنجاز الحقيقيين»، يقول المايسترو تسلاكيان... «ما يعنينا أكثر من التقدير هو تعلّم تراث الآخر واكتشاف نمط حياته، والأهمّ أن نُسمعَ الغرب موسيقانا العربية وأن ننشر تراثنا». في نظره؛ هو الذي تعمّقَ في هويّات موسيقية متنوّعة، فإنّ «الموسيقى العربية هي الأغنى على الإطلاق، وتستحق انتشاراً عالمياً».

وبما أنّ الانتشار هدف، فإنّ «كورال الفيحاء» وسّعت أنشطتها محلياً من خلال افتتاح فرعَين في كل من بيروت والشوف، إلى جانب طرابلس. كما امتدّ المشروع الفريد من نوعه في العالم العربي إلى خارج لبنان، وذلك من خلال المساعدة في تأسيس جوقة مشابهة في القاهرة، على أن تتكرّر التجربة في المغرب قريباً. وللمملكة العربية السعودية حصّتها، حيث أسّس أحد أعضاء «الفيحاء» السابقين «كورال نجد».

يفتخر تسلاكيان بهذه الشبكة الممتدّة عربياً من جوقات الـ«A Cappella» والتي تساندها «كورال الفيحاء» تدريباً وإشرافاً ومحتوىً، من دون أن تديرَها بشكل مباشر.

أصوات ملائكية وأزيز رصاص

يوم انطلقت «كورال الفيحاء» قبل عقدَين من عاصمة الشمال اللبناني، أحدثت صدمةً على مستوى الوطن الأم والعالم العربي. شكّل خروج هذا الإبداع من طرابلس المرهَقة فقراً وحرماناً، حدثاً استثنائياً. أن ترتفع تلك الأصوات الملائكيّة من المدينة نفسها التي ارتبط اسمُها بأزيز الرصاص ودويّ القذائف، لم يكن أمراً عابراً. يروي تسلاكيان كيف أنّ الكورال جمعت أبناء منطقتَي جبل محسن وباب التبّانة المتنازعتَين منذ الأزل.

يخبر كذلك قصة «بدّى يونس»؛ ذاك الطفل الفلسطيني النازح من مخيّم نهر البارد خلال الحرب هناك إلى مخيّم البدّاوي. «رغب بدّى في الانضمام إلى الكورال؛ لكننا اشترطنا عليه أن يدخل المدرسة إذا أراد ذلك. فعلَ لإرضائنا؛ لأنه كان يكره الدراسة، أما اليوم فصار بدّى مهندساً معمارياً حائزاً على شهادة الماستر».

هذه هي الحكايات التي تغتني وتتغنّى بها «كورال الفيحاء». تغوص التجربة أعمق من النغمات المتناسقة والتمارين الصارمة واحتراف الغناء بلغاتٍ متعدّدة. تُلهمُ أعضاءها صناعة حكايات نجاح خاصة بهم، وبالتوازي تفتح لهم المجال لبناء نجاحاتٍ مشتركة فتتوطّد الروابط بينهم.

يحترف أعضاء الكورال نمط الـ«A Capella»... أي الغناء الجماعي من دون مرافقة موسيقية (الشرق الأوسط)

المايسترو «المهجّر»

لم تبدّل «كورال الفيحاء» حياة المنضمّين إليها فحسب؛ بل تركت أثراً استثنائياً في نفس مؤسسها. يتنهّد تسلاكيان مبتسماً ويقول: «الكورال غيّرت لي حياتي. صرت سعيداً جداً بسببها. أنا الآتي من عائلة أرمنية مهجّرة من بلادها، لم أستطع حتى الوصول إلى الصف الثامن، لكنّ الكورال أوصلتني إلى أماكن ما كنت أحلم بالوصول إليها».

صحيح أنه عاشقٌ للتراث الغنائي العربي وهو جعل من جوقته سفيرةً له، إلّا إن تسلاكيان متمسّك بجذوره الأرمنية. لذلك، فهو يطعّم دائماً برامج الحفلات بأغنيات من التراث الأرمني. وإلى جانب العربي والأرمني، ثمة مساحة لأعمال فرنسية وإنجليزية وإسبانية وإيطالية معروفة، «وذلك من باب الإثبات أننا العرب مثقّفون ومنفتحون على الآخر».

إلى جانب التراث العربي تؤدّي الكورال الأغاني الأرمنية والفرنسية والإنجليزية والإيطالية... وغيرها (الشرق الأوسط)

في كل مرة تعلن فيها الكورال عن موعد عرض، يلبّي الجمهور النداء بالمئات. لا الأزمات الأمنية ولا تلك الاقتصادية أثّرت على النشاط أو على خطط التطوّر... «من بين الإنجازات التي نفتخر بها أننا بتنا ندرّس قيادة الجوقات، وهو اختصاص غير موجود في العالم العربي»؛ يقول تسلاكيان. هو ممتنّ كذلك لشريك النجاح؛ الموسيقي إدوار طوريكيان الذي يتولّى إعادة توزيع كل الأغاني التي تقدّمها الكورال.

يؤمن «المايسترو» بقوّة الجماعة، وما استطاعت جوقته أن تنجزه خلال السنوات الـ21 الماضية ليس سوى دليل على ذلك؛ «فرادى ربما تكون أصوات معظمهم أقلّ من عادية، أما عندما يجتمعون حول الإيمان والعمل والنغم، يصير الصوت خارقاً».


كيت بلانشيت تلفت الأنظار بـ«فستان التضامن» مع غزة

كيت بلانشيت خلال وجودها على السجادة الحمراء بمهرجان «كان» في الدورة السابعة والسبعين (إ.ب.أ)
كيت بلانشيت خلال وجودها على السجادة الحمراء بمهرجان «كان» في الدورة السابعة والسبعين (إ.ب.أ)
TT

كيت بلانشيت تلفت الأنظار بـ«فستان التضامن» مع غزة

كيت بلانشيت خلال وجودها على السجادة الحمراء بمهرجان «كان» في الدورة السابعة والسبعين (إ.ب.أ)
كيت بلانشيت خلال وجودها على السجادة الحمراء بمهرجان «كان» في الدورة السابعة والسبعين (إ.ب.أ)

تفاعل متابعون مع ظهور الممثلة الشهيرة كيت بلانشيت في مهرجان «كان» بفرنسا، وعدُّوا أن فستانها على السجادة الحمراء يعبر عن التضامن مع فلسطين.

وشمل فستان بلانشيت معظم ألوان العَلم الفلسطيني، في خطوة فُسّرت على أنها إظهار للتضامن مع غزة.

وظهرت الممثلة الأسترالية، الحائزة على الأوسكار، على السجادة الحمراء، مساء الاثنين، في الدورة الـ77 لمهرجان «كان» السينمائي بفستان من خام الساتان، الذي صممه الفرنسي الكولومبي حيدر أكرمان.

وكتبت بلانشيت، عبر حسابها بموقع «إنستغرام»: «فستان بألوان فلسطينية».

وتميَّز الفستان بواجهة سوداء، وظهر وردي فاتح، وظهر باللون الأبيض في بعض الصور، كما يوجد بطانة خضراء زاهية كانت مرئية عندما رفعت بلانشيت الفستان، أثناء التقاط الصور في العرض الأول لفيلم «The Apprentice».

كيت بلانشيت خلال وجودها على السجادة الحمراء بمهرجان «كان» في الدورة السابعة والسبعين (أ.ف.ب)

وقد فسر عدد من النشطاء المؤيدين للفلسطينيين، عبر الإنترنت، قيام بلانشيت، على ما يبدو، برفع البطانة الخضراء المتعمد على لون السجادة الحمراء، على أنه عرض خفي للتضامن مع سكان غزة، حيث إن ألوان الفستان والسجادة الحمراء تشبه ألوان العَلم الوطني الفلسطيني.

وكانت مدينة كان قد حظرت بشكل استباقي الاحتجاجات السياسية، خلال أيام المهرجان، في خضم الحرب الإسرائيلية على غزة، وفقاً لمجلة «فارايتي» الأميركية.

وأدت الحرب وعمليات القصف والهجمات البرية التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة إلى مقتل 35647 شخصاً على الأقل، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الصحة في غزة.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ألقت بلانشيت، وهي أيضاً سفيرة النوايا الحسنة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كلمة أمام البرلمان الأوروبي، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار، لأسباب إنسانية.

وقالت بلانشيت، في كلمتها آنذاك: «في الأسابيع القليلة الماضية، نعيش في رعب بسبب مشاهدة العنف المستمر في إسرائيل وغزة، وقد حصدت الحرب - ولا تزال - آلاف الأرواح». وقد انضمت بلانشيت إلى دعوة «فنانون من أجل وقف إطلاق النار»، التي تضم مشاهير يحثّون الرئيس الأميركي جو بايدن على الدعوة لوقف إطلاق النار في القطاع.

وسبق بلانشيت، الممثلة الفرنسية الجزائرية ليلى بختي، حيث ظهرت على السجادة الحمراء وهي ترتدي دبوساً على شكل بطيخة على شكل قلب؛ في إشارة للتضامن مع الفلسطينيين.

الممثلة الفرنسية الجزائرية ليلى بختي خلال وجودها في مهرجان «كان» السينمائي الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

ويستمر مهرجان «كان» السينمائي الدولي حتى 25 مايو (أيار) الحالي.


فرنسا تمنح بن صقر وسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس

الدكتور عبد العزيز بن صقر ولودوفيك بوي خلال الاحتفال (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد العزيز بن صقر ولودوفيك بوي خلال الاحتفال (الشرق الأوسط)
TT

فرنسا تمنح بن صقر وسام الاستحقاق الوطني برتبة فارس

الدكتور عبد العزيز بن صقر ولودوفيك بوي خلال الاحتفال (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد العزيز بن صقر ولودوفيك بوي خلال الاحتفال (الشرق الأوسط)

قلّد السفير الفرنسي لدى السعودية لودوفيك بوي، رئيس مركز الخليج للأبحاث الدكتور عبد العزيز بن صقر، بوسام الاستحقاق الوطني الفرنسي برتبة فارس، والذي تم منحه بموجب مرسوم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

السفير الفرنسي لدى السعودية يقلد رئيس مركز الخليج للأبحاث بوسام الوطني الفرنسي (الشرق الأوسط)

وأوضح السفير الفرنسي خلال كلمة له في الحفل الذي أقيم بمقر السفير بالرياض، مساء الثلاثاء، أن منح بن صقر هذا الوسام يأتي نظير ما يقدمه من خدمات جليلة في مجالات الفكر والأبحاث، والدور الذي يقوم به مركز الخليج للأبحاث من إسهامات فاعلة في تعزيز العلاقات الخارجية لدول مجلس التعاون الخليجي من خلال برامجه البحثية.

وسام الاستحقاق الوطني الفرنسي الذي منح للدكتور عبد العزيز بن صقر بموجب مرسوم رئاسي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أعرب الدكتور عبد العزيز بن صقر عن سعادته بهذا الوسام، مقدماً شكره وتقديره للرئيس الفرنسي والحكومة الفرنسية، مؤكداً التزامه شخصياً والتزام مركز الخليج للأبحاث بمواصلة المسيرة، وتقديم كل ما من شأنه خدمة المملكة العربية السعودية وبقية دول مجلس التعاون الخليجي.


ميرفا القاضي لـ«الشرق الأوسط»: أنا اليوم في مكاني المناسب

تقلّد داليدا بحركاتها ونظراتها ووقوفها على المسرح (ميرفا القاضي)
تقلّد داليدا بحركاتها ونظراتها ووقوفها على المسرح (ميرفا القاضي)
TT

ميرفا القاضي لـ«الشرق الأوسط»: أنا اليوم في مكاني المناسب

تقلّد داليدا بحركاتها ونظراتها ووقوفها على المسرح (ميرفا القاضي)
تقلّد داليدا بحركاتها ونظراتها ووقوفها على المسرح (ميرفا القاضي)

اجتهدت الفنانة ميرفا القاضي منذ بداياتها حتى اليوم لتحقق أحلامها الواحد تلو الآخر. متعددة المواهب ورياضية من الدرجة الأولى تركت ميرفا بصمتها على الساحة الفنية. وتحوّلت من فتاة إعلانات إلى مغنية وممثلة.

ستقدّم ميرفا القاضي حفلين غنائيين في 7 و8 يونيو (حزيران) المقبل على مسرح «كازينو لبنان»، يتضمنان تكريماً للمغنية الفرنسية الراحلة داليدا. وتحت عنوان «الموت على خشبة المسرح» (Mourir sur scene) تقف ميرفا منشدة أشهر أغاني الفنانة الراحلة. ويشاركها في هذا العمل الموسيقي الغنائي، فنانون من بينهم ماتيو خضر، ومابيل رحمة، وباسم فغالي. وعلى مدى ساعتين من الوقت ستغني وترقص وتقلّد داليدا كما حلمت دائماً.

في حفل داليدا تحقق ميرفا القاضي واحداً من أحلامها (ميرفا القاضي)

تقول ميرفا القاضي لـ«الشرق الأوسط»: «غصتُ في أدقّ تفاصيل شخصيتها، وراقبت حضورها على المسرح وإطلالاتها الإعلامية. حفظت نظراتها وحركات يديها وسأستحضرها على الخشبة، ولن أكون في هذا الحفل ميرفا القاضي، بل سأذوب في شخصية الفنانة الراحلة حتى آخر لحظة».

تخبر ميرفا القاضي كيف تحقّق حلمها: «تراودني الفكرة منذ أكثر من 10 سنوات، وسعيت لتحقيقها، وطالبني كثيرون بتمثيل شخصيتها. ومع المخرج روي الخوري الذي قدّمت معه استعراضي المسرحي (بورليسك) بدأت القصة. فغالباً ما يتضمن العرض أغاني لداليدا وأمثّل شخصيتها».

كان الخوري يحلم بتقديم عرض «شيكاغو» الموسيقي الاستعراضي، وبمعية القاضي وعدد من الفنانين اللبنانيين، قدمه تحت عنوان «شيكاغو بالعربي»، استطاع ذلك وشاركته حلمه هذا. يومها وقفت ميرفا القاضي على المسرح تغني وتمثل وترقص. ومع باقي فريق العمل جذبوا الصحافة العالمية، وكتبت عنهم الـ«نيويورك تايمز»، واليوم تنتج شركة «بايب لاين» لروي الخوري هذا العمل تكريماً لداليدا.

يرتكز قسم كبير من العمل على التمثيل، وخلاله ستغني القاضي «بارولي» (كلمات) في ثنائية مع ماتيو خضر. وكذلك «الموت على خشبة المسرح»، و«حلوة يا بلدي» وغيرها. حصلت الشركة المنتجة على حقوق تقديم هذا العمل المكلل بأغاني داليدا، تعلق ميرفا القاضي: «يكرّم العمل بأكمله داليدا، وننشد خلاله نحو 14 أغنية لها. فكما ماتيو خضر الذي يؤدي ثلاثة منها، هناك إطلالة لباسم فغالي الفنان المتميز».

تنشد ميرفا القاضي مجموعة من أغنيات داليدا (ميرفا القاضي)

بالنسبة لها، فإنها تجتهد وتعطي أقصى ما عندها من طاقة فنية لإنجاح العمل، «سأكون دقيقة جداً بكل تفصيل يخصّها. ولأنه حلم أحققه فعليّ أن أبذل كل ما بوسعي. المهمة صعبة ولكنني أحب التحدي وأهرب من الأعمال العادية. تلقيت عروضاً كثيرة مؤخراً، ولكنني رفضتها لأتمكن من التركيز على هذا الحلم. في الحفل سيسافر الحضور إلى زمن داليدا، ويعيشون تجربة فريدة من نوعها».

لم يستطع القيمون على الحفل الحصول على أزياء تخصّ داليدا لاستخدامها في العمل، «حصلت الأمور بسرعة كبيرة»، توضح ميرفا وتتابع: «لم نكن نملك الوقت لذلك، وبالكاد لدينا مدة شهر للقيام بالتمرينات. ولكن إذا ما نجح العرض ونقلناه إلى فرنسا فقد تكون الفرصة هناك سانحة للحصول على فساتين لها».

باتت ميرفا اليوم مقتنعة تماماً بأن الإنسان عندما يسعى لا بد أن يحقق مراده. وتضيف: «أشعر بأني أصبحت في مكاني المناسب، حيث الحلم بات حقيقة. وهذا الأمر ليس بالسهل. فالمطلوب مجموعة مواهب في شخص واحد. وقدرة على امتلاك الخشبة طيلة مدة العرض الذي يبلغ نحو ساعتين. كل ما أقدمه في هذا الحفل ينتمي إلى شغفي وحبي للغناء والرقص والتمثيل، في رأيي، تحدي الأعمال الدرامية من قدرات الفنان، وأشعر على المسرح وكأني أحلّق عالياً بمواهبي».

وتتحدث عن معاناة الفنان اللبناني تقول: «كل المشهدية الفنية الجميلة التي نراها هي نتاج مبادرات فردية. وما نقدمه على مسرح (كازينو لبنان) صار نادراً في عالمنا العربي، سيما أنه من العروض المكلفة».

وعمّا إذا كان هذا العمل قد يوصلها إلى العالمية ترد: «لا أحب الاسترسال بالأحلام. آمل أن ينجح هذا الحفل وأجهل الخطوات المستقبلية التي قد يتيحها لنا. فـ(شيكاغو بالعربي) كان مقدراً له جولات فنية عالمية وعربية. ولكن أعداء المهنة كثيرون ويستسهلون تخريب الإبداع». وتختم لـ«الشرق الأوسط»: «في عرض (شيكاغو بالعربي) استطعنا تزويد الناس بالإيجابية. وآمل أن نقوم بالأمر نفسه في حفل داليدا».


دراسة تطرح إجابة لسؤال لماذا يولد البعض أعسر؟

دراسة تطرح إجابة لسؤال لماذا يولد البعض أعسر؟
TT

دراسة تطرح إجابة لسؤال لماذا يولد البعض أعسر؟

دراسة تطرح إجابة لسؤال لماذا يولد البعض أعسر؟

ذكر موقع «سيكولوجي توداي» أن معظم الناس يستخدمون اليد اليمنى، إلا أن نحو 10 في المائة فقط منهم يستخدمون اليد اليسرى، وعلى الرغم من الأبحاث التي أجريت لأكثر من 100 عام في محاولة لتفسير سبب استخدام اليد اليسرى، فإن ذلك لا يزال غير مفهوم بشكل جيد.

وأضاف الموقع أنه من المثير للاهتمام أن استخدام اليد اليسرى منتشر في العائلات، وأن الوالدين اللذين يستخدمان اليد اليسرى لديهما فرصة أكبر لإنجاب طفل أعسر، مقارنة بوالدين يستخدمان اليد اليمنى.

وتابع أن هذه النتيجة قادت العلماء إلى افتراض وجود عنصر وراثي في استخدام إحدى اليدين.

ولفت «سيكولوجي توداي» إلى دراسة حديثة أرجعت ذلك إلى ما يسمى بـ«المتغيرات الجينية الشائعة»، حيث أشارت نتائج هذه الدراسة إلى أن هناك احتمالاً بأن يكون السبب في استخدامك اليد اليسرى هو جيناتك.

وتوصلت الدراسة التي نشرت في المجلة العلمية (Nature Communications) إلى أن العلماء تمكنوا من الوصول إلى مجموعة بيانات تضم 38 ألف شخص أعسر و313 ألف شخص يستخدمون اليد اليمنى من البنك الحيوي في المملكة المتحدة، وهي مجموعة بيانات كبيرة تستخدم في أبحاث علم الوراثة العصبية.

واستخدم العلماء تقنية تسمى تسلسل «الإكسوم»، حيث يتم جمع المعلومات عن التنوع الجيني في جميع مناطق الجينوم التي تشفر البروتينات، وقد تكون هذه الجينات ذات صلة خاصة بالأشخاص الذين يستخدمون اليد اليسرى، حيث إن هذه البروتينات مهمة لتكوين الدماغ والجسم.

ولأول مرة، تمكن العلماء من إظهار أن المتغيرات الجينية النادرة المشفرة للبروتين تلعب دوراً في استخدام اليد اليسرى، والأهم من ذلك أنه تم العثور على تأثيرات مهمة للمتغيرات النادرة في الجين المسمى TUBB4B.

وفقاً للدراسة، فإن هذا الجين مهم لبناء الأنابيب الدقيقة، والتي تلعب دوراً في منح الخلايا الاستقرار، وتلعب أيضاً دوراً في عمليات النمو المبكرة جداً التي تحدد الجانب الأيسر والأيمن في الجسم.

لذلك، تشير نتائج البحث هذه إلى وجود صلة بين استخدام اليد اليسرى والتمايز بين اليسار واليمين في الجسم، فعلى سبيل المثال، أن يكون القلب على الجانب الأيسر والكبد على الجانب الأيمن، وهي بالتأكيد نتيجة مثيرة للاهتمام.


لماذا تحدث المطبات الهوائية وكيف تؤثر على الطائرات؟

المطبات الهوائية نوع من الاضطرابات الجوية التي تنجم عن الحركات الفوضوية للهواء (رويترز)
المطبات الهوائية نوع من الاضطرابات الجوية التي تنجم عن الحركات الفوضوية للهواء (رويترز)
TT

لماذا تحدث المطبات الهوائية وكيف تؤثر على الطائرات؟

المطبات الهوائية نوع من الاضطرابات الجوية التي تنجم عن الحركات الفوضوية للهواء (رويترز)
المطبات الهوائية نوع من الاضطرابات الجوية التي تنجم عن الحركات الفوضوية للهواء (رويترز)

لقي شخص حتفه وأصيب 30 بجروح أمس (الثلاثاء) عندما تعرّضت طائرة من طراز «بوينغ 777» تابعة للخطوط الجوية السنغافورية إلى مطبّات هوائية شديدة، خلال رحلة من لندن، وأُجبرت على الهبوط الاضطراري في بانكوك.

فما هي المطبات الهوائية وكيف تحدث؟

المطبات الهوائية هي نوع من الاضطرابات الجوية التي تصيب الطائرات، وتنجم عن الحركات الفوضوية للهواء. أو بمعنى آخر: التقاء الهواء عند درجات حرارة أو ضغط أو سرعات مختلفة؛ حيث تتصادم أنماط الرياح المختلفة بشكل يشبه إلى حد ما القوارب التي تواجه فجأة مياهاً متلاطمة، حسبما نقلته صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وفي حين أن بعض الظروف الجوية والجغرافية، مثل العواصف الرعدية، والسلاسل الجبلية، وظهور بعض السحب، يمكن أن تشير إلى احتمالية حدوث مطبات جوية، فإن هناك أيضاً «مطبات الهواء الصافي» التي يمكن أن تفاجئ طياري الطائرات، وتحدث دون سابق إنذار.

ما مدى احتمالية تسببها في سقوط ضحايا؟

على الرحلات الجوية الدولية المجدولة، تكون الوفيات الناجمة مباشرة عن المطبات الهوائية نادرة للغاية. فعادة ما يكون الطيارون قادرين على إعطاء تحذير مسبق من هذه المطبات، والتأكد من ربط جميع من على متن الطائرة أحزمة الأمان.

أما فيما يخص الطائرات الخاصة الصغيرة أو طائرات رجال الأعمال، فإن الإصابات الخطيرة أو الوفيات تكون أكثر تواتراً. فعلى سبيل المثال، سجل المجلس الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة أكثر من 100 إصابة وعشرات الوفيات، خلال ما يزيد قليلاً عن عقد من الزمن، على الرحلات الداخلية، على الرغم من أن الوفيات حدثت في الغالب حين تسببت المطبات الجوية في تحطم الطائرات.

وفي الطائرات الأكبر حجماً، قد تتسبب المطبات الهوائية في حدوث إصابات للمسافرين، بسبب الحركة العنيفة التي يمكن أن تسببها، والتي يمكن أن تؤدي إلى رمي أي شخص لا يرتدي حزام الأمان عبر المقصورة.

ويقول غاي غراتون، الأستاذ المشارك في الطيران والبيئة في جامعة كرانفيلد البريطانية، لشبكة «بي بي سي» البريطانية، إن «الطائرات مصممَّة لتتحمل أسوأ ما يمكن أن تسببه لها الاضطرابات الجوية».

ويضيف أنه من «غير المرجح» أن تؤدي المطبات الهوائية إلى تدمير طائرة، ولكنها قد تتسبب في أضرار بها، حسب مدى قوة الرياح.

المطبات الهوائية تسببت في تحطم أجزاء من سقف الطائرة السنغافورية (رويترز)

ومن جهته، قال جون ستريكلاند، خبير الطيران، إن الإصابات الناجمة عن الاضطرابات الشديدة «نادرة نسبياً» في سياق ملايين الرحلات الجوية التي يتم تشغيلها.

ويعد طاقم الطائرة أكثر عرضة للخطر، ولديه أكبر نسبة من الإصابات.

هل أزمة المناخ تجعل الأمر أسوأ؟

نعم، وفقاً لدراسة واحدة على الأقل. وقال علماء في جامعة ريدينغ البريطانية، إن أبحاثهم أظهرت أن ارتفاع درجات الحرارة نتيجة أزمة المناخ يؤدي إلى زيادات كبيرة في الاضطرابات الجوية خلال الرحلات الجوية عبر المحيط الأطلسي.

ووجدوا أن حوادث المطبات الشديدة زادت بنسبة 55 في المائة بين عامي 1979 و2020، وذلك بسبب التغيرات في سرعة الرياح على ارتفاعات عالية.

ما الذي يمكن للمسافرين فعله للبقاء آمنين؟

نقلت شبكة «بي بي سي» البريطانية عن مجموعة من الخبراء، قولهم إن الركاب عليهم أن يرتدوا أحزمة الأمان في جميع الأوقات، وذلك لأن الاضطرابات الجوية يمكن أن تكون غير متوقعة.

كما أشار الخبراء إلى أهمية عدم إخراج الركاب أشياء وأغراض ثقيلة من حقائبهم، تجنباً لإمكانية تطايرها في الهواء عند حدوث أي اضطراب جوي.


مغني راب أميركي يقتل نفسه بالخطأ خلال بث مباشر

مغني الراب رايلو هانشو خلال البث المباشر الأخير له (نيويورك بوست)
مغني الراب رايلو هانشو خلال البث المباشر الأخير له (نيويورك بوست)
TT

مغني راب أميركي يقتل نفسه بالخطأ خلال بث مباشر

مغني الراب رايلو هانشو خلال البث المباشر الأخير له (نيويورك بوست)
مغني الراب رايلو هانشو خلال البث المباشر الأخير له (نيويورك بوست)

قتل مغني راب مراهق نفسه عن طريق الخطأ أثناء تصوير مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي عندما صوّب مسدساً نحو رأسه وضغط على الزناد.

وأكدت الشرطة في مدينة سوفولك بولاية فيرجينيا أنه جرى العثور على مغني الراب، البالغ من العمر 17 عاماً، ميتاً. وقال رجال الشرطة إنهم يعتقدون أنه تُوفي متأثراً بـ«جرح عرضي بطلق ناري» في الرأس، وفقاً لما أفادت به وسائل إعلام أميركية. ولم تؤكد الشرطة اسم المراهق المتوفى، لكن لقطات منفصلة جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أظهرت مغني الراب رايلو هانشو، وهو يغني أمام الكاميرا بينما يرقص بمسدس مزوَّد بمنظار ليزر أخضر. ووفق صحيفة «نيويورك بوست»، فقد كان هانشو الابن الوحيد لوالدته.