«أصيلة 2020»... ثقافة اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات

«أصيلة 2020»... ثقافة اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات

الثلاثاء - 11 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 27 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15309]
صورة تذكارية للمشاركين في أصيلة (الشرق الأوسط)

دعا المشاركون في الدورة التكوينية التي نظمتها «مؤسسة منتدى أصيلة» بتعاون مع «الهيئة الدولية للتحكيم والعلوم القانونية»، إلى نشر ثقافة اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات.
وجاء في التوصيات الصادرة عن الدورة التكوينية، المنظمة يومي 24 و25 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في «مزايا الوسائل البديلة لحل النزاعات» بتأطير من نخبة من المختصات والمختصين في الوسائل البديلة لحل النزاعات، «ضرورة تكثيف الجهود من طرف الجهات المختصة وممثلي فاعلي المجتمع المدني في نشر ثقافة الوسائل البديلة، وعقد ندوات وملتقيات ودورات تكوينية وتدريبية تحسيسية وتوعوية لفائدة المجتمع المدني». وبعد إلقاء العروض من طرف المحاضرات والمحاضرين ومناقشة مستفيضة لإثراء النقاش بتفاعلية إيجابية، أكد المشاركون على أن الوساطة والتحكيم يعدّان آليتين من شأنهما تدبير النزاع بين الأشخاص الذاتيين والمعنويين، داعين إلى «تعميم الوسائل البديلة، وإشاعة الحل الودي للنزاع، بين مكونات المجتمع المدني». كما طالبوا «بتضافر جهود الفاعلين كافة، من أطر وزارة العدل والمحاكم والعاملين في مجال الوساطة والتحكيم، لبلورة جديدة لهذا المفهوم، وتكوين وإعداد وسطاء ومحكمين مؤهلين للحسم في النزاعات، والانفتاح على التجارب الدولية الرائدة في المجال، وتوعية المواطن لتكريس ثقته باللجوء إلى الوساطة والتحكيم، وبتفعيل مسطرة الوساطة وتوفير الفضاءات الملائمة لذلك».
كما حث المشاركون في الدورة التكوينية على مأسسة الوساطة في قواعد تنظيم طريقة ممارستها، خصوصاً في المجال الاجتماعي والأسري، وإقرار إجبارية الوساطة في بعض القضايا قبل اللجوء إلى المحكمة، وتوفير فضاء خاص مناسب للوساطة خارج المحاكم، وتضمين شرط الوساطة والتحكيم في العقود بوصفه وسيلة لحل النزاع.
وخلصت التوصية إلى «ضرورة مأسسة الوساطة الأسرية تثميناً وتجسيداً للإرادة الملكية في النهوض بهذه الأخيرة، وإيجاد فضاء وموارد بشرية مؤهلة للحسم في النزاعات، إلى جانب الانخراط الفعال لكل هيئات المجتمع، سواء الحكومية وغير الحكومية والأفراد، في تعزيز دور الوسائل البديلة؛ لما لها من مميزات وخصائص ناجعة مقارنة مع القضاء الرسمي».
وتروم الدورة التكوينية، التي تميزت بمشاركة ثلة من الطلبة والباحثين في المجال القانوني وحاملي الشهادات، «تعزيز ونشر ثقافة الوسائل البديلة، وإبراز انعكاساتها الإيجابية في تخفيف العبء عن القضاء في ظل طول مساطر التقاضي وكثرة النزاعات، من حيث نشأت الحاجة لوجود هذه الآليات التي تمكن الأطراف من حل النزاعات بشكل سريع وفعال ومرن».
يذكر أن هذه الدورة التكوينية تأتي في أعقاب مصادقة الحكومة على مشروع قانون التحكيم والوساطة الاتفاقية بتاريخ 5 مارس (آذار) الماضي، الذي يهدف إلى فصل المقتضيات المنظمة للتحكيم والوساطة الاتفاقية عن قانون المسطرة المدنية، مع تحيينها وإدخال التعديلات اللازمة عليها لتواكب المستجدات التي عرفتها التجارة الدولية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة