محافظ مأرب اليمنية لـ «الشرق الأوسط»: النفط والغاز في خطر

الشيخ سلطان قال إن «أنصار الله» اقتحموا منزله في صنعاء.. وأكد وجود مخربين مرتبطين بنظام صالح

محافظ مأرب اليمنية لـ «الشرق الأوسط»: النفط والغاز في خطر
TT

محافظ مأرب اليمنية لـ «الشرق الأوسط»: النفط والغاز في خطر

محافظ مأرب اليمنية لـ «الشرق الأوسط»: النفط والغاز في خطر

دعا محافظ محافظة مأرب اليمنية الشيخ سلطان العرادة، جماعة الحوثيين إلى إيجاد الأمن في المحافظات التي سيطروا عليها قبل أن يتحدثوا عن أمن مأرب، مشيرا في حوار «الشرق الأوسط»، ومؤكدا وجود مخاطر تحيط بالمصالح الحيوية في المحافظة من نفط وغاز وكهرباء، بسبب تهديدات الحوثيين. وقال: إن موقف أبناء المحافظة والسلطة المحلية الثابتة هو رفض دخول ميليشيا الحوثيين الساعين لبسط نفوذهم وأجندتهم، مؤكدا أن منع دخول الميليشيات أغلق باب الاقتتال مع أبناء القبائل الذين لا يقبلون أي وجود لأي قوة في محافظتهم غير قوة الدولة فقط. واتهم العرادة النظام السابق بالوقوف خلف المتورطين بعمليات التخريب التي تستهدف أنابيب النفط وأبراج الكهرباء، بعد أن فقد مصالحه ويسعى لنشر الفوضى في البلاد.
* كيف تنظرون إلى التهديدات التي أطلقها الحوثيون باجتياح محافظة مأرب بذريعة استمرار التخريب والفوضى؟
- نحن ندرك الأوضاع التي يمر بها اليمن وندرك الأحداث المتسارعة التي شهدتها البلاد، هناك ضعف أمني، واقتصادي ومشاكل سياسية، وكان آخرها وجود جماعة الحوثي المسلحة داخل صنعاء وفي بعض المحافظات وفي أجزاء من محافظة مأرب والجوف، وقد أعلنت هذه الجماعة بعد وجودها في صنعاء بعض المعاذير للدخول إلى مأرب بمبرر أعمال التخريب التي تستهدف المصالح العامة، كأنبوب النفط وشبكة الكهرباء، وهذا فهم مغلوط ومبالغ فيه عن المحافظة، نتيجة الصورة السلبية التي يتم تناقلها عن مأرب، صحيح أن الأخطاء موجودة لكنها أخطاء فردية، والحمد لله لدينا وحدات عسكرية وأمنية إضافة إلى أبناء المحافظة الشرفاء يقومون بواجبهم ولا يحتاجون إلى كل هذه التحريض ضد المحافظة.
* لكن الحوثيين أصبحوا الآن يسيطرون على معظم مؤسسات الدولة في صنعاء؟
- للأسف الشديد كانت الأحداث التي تحصل في مأرب بسيطة لكن تأثيرها كان كبيرا في عملية التحريض، والضخ الإعلامي الذي أعطى لجماعة الحوثي فرصة أن يتحدثوا باسم الدولة وباسم الشعب، وأنهم من يستطيع أن يحموا هذه المصالح، ونقول لهم بأنه كان الأحرى أن يوجدوا الأمن داخل صنعاء، وفي المحافظات التي احتلوها، قبل أن يأتوا ليطالبوا بالأمن في مأرب.
* وما هو موقف أبناء القبائل من تهديدات الحوثيين؟
- أبناء مأرب لا يقبلون أي قوة في مناطقهم إلا قوة الدولة فقط، لذا فهم يرفضون تواجد أي جماعات مسلحة أو ميليشيات أو غيرها، هذا مرفوض ولا نسمح به، وقد توصلت الدولة مع قبائل مأرب الشهر الماضي، إلى وثيقة لتثبيت الأمن والاستقرار، بعد جهود لجنة التوفيق البرلمانية التي زارت المحافظة والتقت مع مختلف الأطراف السياسية والمكونات القبلية، وتنص الوثيقة على وقوف جميع أبناء مأرب إلى جانب الدولة في مواجهة الظواهر السلبية من التخريب أو الإرهاب أو الميليشيات والجماعات المسلحة، ويعمل الجميع على تثبيت الأمن والاستقرار، وبذلك قطعنا الذريعة التي يتذرع بها البعض لحماية هذه المصالح في المحافظة، ومن أجل ذلك احتشد أبناء مأرب للدفاع عن محافظتهم وتعهدهم بعدم السماح بدخول أي ميليشيات مسلحة، مؤكدين وقوفهم مع الدولة في وجه كل من يعبث بالأمن والاستقرار، خاصة أن الحوثيين وصلوا إلى حدود مأرب.
* ما الداعي لهذه الوثيقة مع أن الدستور والقوانين تلزم الدولة والمواطن بما جاء في هذه الوثيقة؟
- نعرف جميعا أن المجتمع القبلي في اليمن لا يزال له مكانته ودوره في ظل غياب الدولة أو ضعفها، وللأسف الدولة إلى اليوم لم تتمكن من أداء دورها المطلوب في الجانب الأمني الضبطي على مستوى المحافظات كلها، نتيجة الأحداث المتعاقبة في البلد، ونتيجة الانفلات الأمني الذي تعيشه منذ سنوات، وعندما يضعف دور الدولة والقانون، يبرز هنا دور القبيلة لتكون عاملا مساعدا ومتعاونا مع الأمن والجيش.
* هل تخشون تأثير الأحداث التي شهدتها صنعاء على محافظة مأرب التي تضم أهم المصالح القومية للبلاد من النفط والغاز؟
- ما حدث في صنعاء كان مخيفا جدا، فقد استهدفت المؤسسات العسكرية والأمنية استهدافا غير عادي وتعرضت لهزة كبيرة مع الأسف، لذا حرصنا منذ وقت مبكر لوضع خطط أمنية لحفظ الأمن والاستقرار في مأرب، فالنفط والغاز في خطر إذا لم نعمل على حمايتها، ونحن نضع أيدينا في أيدي الشرفاء في المحافظة لأن نجنب المحافظة سلبيات ونكسات الوضع الدائر في البلد. وكما يعرف الجميع فإن محافظة مأرب ترتبط بحياة المواطنين اليومية في مختلف المحافظات الأخرى لكونها منتجة للنفط والغاز والكهرباء، وعندما تتعرض هذه المصالح لأي اعتداء فإن تأثيرها يعم البلاد كلها.
* لماذا لم تستطع الوحدات العسكرية والأمنية إيقاف الاعتداءات التخريبية في المحافظة؟
- الأمن منظومة متكاملة، ولكي تنجح لا بد أن تعمل بشكل متواز، وبحس أمني موحد وبعمليات موحدة، والأحداث المتعاقبة في البلاد تشير إلى أن الأجهزة الأمنية لا تعمل بالشكل المطلوب، بالنسبة لمحافظة مأرب فهي تتمتع بمساحة جغرافية مفتوحة وواسعة، وبسبب ذلك يسهل على أي مخرب أن يعتدي في مناطق بعيدة عن الوحدات العسكرية والأمنية، ورغم ذلك فإن الأجهزة الأمنية تقوم بواجبها في عملية الرصد والمتابعة، وهناك قائمة سوداء لدى الأجهزة الأمنية، يتم من خلالها ضبط أي مخرب، وقد اعتقلت الأجهزة الأمنية عددا منهم أثناء مرورهم من المطارات، والنقاط العسكرية في المدن، وهناك 95 في المائة، من المخربين معروفون، وقدم بعضهم إلى القضاء للمحاكمة، فيما البعض الآخر لا يزال قيد المتابعة.
* هناك من يتهم القبيلة بحماية المخربين؟
- ليس صحيحا، القبيلة بشكل عام ضد التخريب والاعتداء، بل إن بعض القبائل أعلنت عن وثيقة تجرم كل من يقوم بهذه الأعمال، لكنها لا تستطيع أن تقوم مقام الدولة في ضبط الأشخاص المخربين، خشية من التقاتل والثأر القبلي فيما بينها.
* ما هي أبرز مطالب المخربين ممن يعتدي على أبراج الكهرباء أو أنابيب النفط؟
- يمكن تقسيم أعمال التخريب إلى 3 أقسام: جزء منها تحت مظلة مطالب شخصية، وجزء منها ابتزاز لتحقيق مصلحة معينة، وجزء مرتبط بهدف سياسي، من جهات فقدت مصالحها وتريد نشر الفوضى لتضييق حياة الناس.
* هل تقصد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح؟
- النظام السابق له دور، ولدى قيادة الدولة معلومات عن هذا الموضوع لدى الجهات القيادية والأمنية، ونستطيع أن تستدل على ذلك من خلال أسماء الأشخاص ومع من يرتبطون، ولذا عند ضبط أي مخرب هناك جهات معروفة تعمل على حمايته ومتابعة إطلاق سراحه، أو تتكفل بمعالجته في الخارج إذا أصيب في اشتباكات مسلحة مع الدولة.
* أنت عضو في حزب المؤتمر الشعبي العام.
- كنت عضوا في المؤتمر، لكنني علقت عضويتي خلال السنوات الأخيرة، نتيجة التصرفات التي لاحظتها، وحاليا أعمل مع الجميع ومتعاون مع كل الأطراف لمصلحة اليمن الذي هو حزبي الكبير.
* وماذا عن تواجد معسكرات لعناصر تنظيم القاعدة في مأرب؟
- في البداية يجب أن نفرق بين وجود عناصر متأثرين بـ«القاعدة» من أبناء المحافظة، وبين وجود أشخاص قادمين من مدن أخرى، ليس هناك وجود لأي معسكرات لـ«القاعدة» كما حصل في شبوة أو أبين أو أماكن أخرى، لا ننكر أن هناك عناصر منتمية لـ«القاعدة» من أبناء المنطقة، مثلها مثل صنعاء والحديدة وأبين، وحتى دول الخليج وأميركا وأوروبا، وقد قتل ما يقارب 50 شخصا في أحداث أبين وشبوة، كما قتل عدد منهم بطائرة من دون طيار لكن عن وجود معسكرات لا يوجد معسكرات نهائيا، وأدعو كل الإعلاميين إلى زيارة مأرب والذهاب إلى أي مكان فيها.
* اقتحم الحوثيون منزلك في العاصمة صنعاء، هل هو بسبب رفضكم لتواجد لجانهم الشعبية في مأرب؟
- نعم.. وليس هناك تفسير آخر.. منزلي لم يهاجمهم ولم يعترض طريقهم ولم يعتد على أحد، كان فيه عاملان اثنان فقط، كما أنه لم يصدر مني إلا موقف يؤكد موقفي الواضح بأن أبناء مأرب غير قابلين لا من قريب ولا من بعيد بدخول أي ميليشيات مسلحة وبالتالي كان يجب علي أن أحافظ على الأمن والاستقرار.
* هل أرسل الحوثيون إليك وساطات من أجل السماح لمسلحيهم بالانتشار في المحافظة؟
- بشكل مباشر لم يتواصلوا معي، لكن كان هناك تواصل مع عدد من الأشخاص، طلبوا مني في البداية، توقيع وثيقة محلية بين القبائل وبعض القبائل المرتبطة بالحوثيين، فأخبرتهم أن هناك وثيقة سلم وشراكة وقعت على مستوى البلد برعاية الرئيس ورعاية أممية.
* وعلى ماذا تنص وثيقة الحوثيين؟
- تنص على سماح أبناء محافظة مأرب لميليشيات الحوثي، أو ما يسمونها اللجان الشعبية للدخول إلى مأرب، وقلت لهم ماذا عساهم أن يصنعوا، ولدينا قوات مسلحة وأجهزة أمن، لقد رفضنا دخولهم حتى لا يتقاتلوا مع أبناء مأرب، ولا يمكن أن نفتح هذا الباب خاصة أن هناك ثارات حصلت سابقا، كما أننا لا نريد أن تستغل الجماعات الإرهابية التي تتربص بالوطن بهذه الذريعة.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».