هل أصبحت القصة القصيرة فن عصرنا؟

سؤال يردده كتاب ونقاد في الغرب

أليس مونرو - ريموند كارفر - فرانسيس فيتزجرالد
أليس مونرو - ريموند كارفر - فرانسيس فيتزجرالد
TT

هل أصبحت القصة القصيرة فن عصرنا؟

أليس مونرو - ريموند كارفر - فرانسيس فيتزجرالد
أليس مونرو - ريموند كارفر - فرانسيس فيتزجرالد

وصفت مقالة لجريدة التلغراف (البريطانيّة)، عن مآلات الأنواع الأدبيّة في القرن الحادي والعشرين، القصّة القصيرة بأنّها «الشكل الأدبي الأكثر مواءمة لراهننا»، فصيغة الإيجاز التي تميّزها (عن الرّواية) تناسب قدرة البشر المتضائلة على الاحتفاظ بالتركيز، في وقت تتسابق فيه منجزات تكنولوجيّة كثيرة لكسب انتباههم لحظياً. وصرّح نيل غايمان، وهو كاتب خيال علمي بريطاني معروف، في مقابلة له، بأن «القصص القصيرة وحدها من بين الأنواع الأدبيّة الأخرى تأخذ طولاً وشكلاً مناسباً لأيّامنا: للقراءة سواء على الحاسب اللوحي أو الهواتف الذكيّة». وقبل أشهر عدّة، نشرت مجلّة أسبوعيّة بريطانيّة (سبيكتاتور) عنواناً مثيراً للاهتمام عن «نهضة قويّة للقصّة القصيرة». وهناك تقارير في غير ما صحيفة تتناول مبيعات الكتب، وتتحدث عن أداء غير مسبوق لمجموعات القصة في السوق الآيرلنديّة، حيث يبدو هذا الشكل الأدبي موضع اهتمام متزايد من قبل جيل الكتاب الشبان في بلد يكتب ويقرأ بالإنجليزية بتحرر أكثر من التقاليد المحافظة للمؤسسة الثقافية البريطانيّة. فهل فعلاً نقف على بوابة عصر ذهبي للقصة القصيرة التي بقيت لوقت طويل ضحية مكتملة الأوصاف لمجد الرواية، بفضل مترتبات الانتشار المتشظي للتكنولوجيا الحديثة؟
الخبرة التاريخيّة تقول إن الناشرين -على عمومهم- لا يحبون هذا الشكل الأدبي لأنه لا سوق له، ومن الواضح أن القراء المتابعين لهذا الفن أقليّة؛ وفيّة ربما لكنها نادرة. غير أنه بدلاً من تقبّل هذه الحقيقة المثبتة، فإنّ هنالك من يتحدّث عن عصر ذهبي، معتمدين على وجود حاجة مستجدة يشترك فيها جمهور واسع لقراءة نصوص خيال أدبي قصيرة يمكن التهامها خلال ربع إلى نصف ساعة، وفي جلسة واحدة، ودائماً بحجّة القدرة المتضائلة على التركيز لدى المعاصرين، وضيق الوقت. لكّن الاستجابة لهذه الحاجة ليست بالضرورة مقتصرة على نموذج القصّة القصيرة، كما تبيّن مؤخراً أيّام العزل الكلي بسبب وباء «كوفيد-19»، عندما اندفعت أعداد كبيرة من القراء إلى مطالعة روايات من العيار الثقيل، كـ«دون كيخوتيه - سيرفانتيس»، و«الحرب والسلام - تولستوي»، وذلك عبر مجموعات قراءة كانت تعبر النصّ بمعدّل فصل واحد يومياً. ومُعظم تلك الفصول قصيرة، وتستغرق ما بين ربع ونصف ساعة قراءة، ناهيك من متعة التعلّق بسرديّة طويلة يتم تفكيكها على مرّ أسابيع طويلة كأنها مسلسل تلفزيوني مشّوق. وهناك دائماً في الأسواق الغربيّة على جانبي الأطلسي محاولات لنشر روايات جديدة على وسائل الاتصال الحديثة، تأخذ شكل فصول مسلسلة يتم نشرها إلكترونياً، وترسل للمهتمين فصلاً فصلاً عبر عناوين البريد الإلكتروني أو تطبيقات التواصل الاجتماعي المختلفة.
الأمر الآخر هو تضاؤل عائد كتابة القصّص القصيرة بشكل غير مسبوق. فقد مضت أيّام آرثر كونان دويل (1859-1930)، وفرانسيس سكوت فيتزجيرالد (1896-1940)، عندما كان ممكناً لكاتب شاب أن يكسب أكثر من ألف دولار أميركي شهريّاً من وراء بيع القصص القصيرة وحدها، وهو مبلغ يعادل عشرة أضعافه بقيمة دولارات اليوم، بينما يصعب العثور هذه الأيّام على مجلّة أدبيّة أو ثقافيّة (غرباً أو شرقاً) تقبل نشر القصص القصيرة من حيث المبدأ، ناهيك من أن تدفع مقابلها مبالغ مجزية. بالطبع هناك استثناءات: الأسبوعيّة الأميركيّة المرموقة «نيويوركر» مثلاً تنشر قصصاً قصيرة متوسطة الطول في معظم أعدادها، وتدفع مقابلها جيّداً. كذلك بعض المجلات الأدبيّة المتخصصة -بالأحرى القليل المتبقي منها على قيد الحياة- التي توّزع على نطاق ضيق في بريطانيا واليابان وفرنسا وإسبانيا. لكّن هذه بمجملها تظلّ استثناءات تؤكّد القاعدة، ولا تنفيها، إذ إن فرصة تمكّن كاتب شاب من نشر قصّة قصيرة لدى إحداها تكاد لا تزيد على الصّفر في المائة. وحتى الروائيين الذين بإمكانهم تقنياً المراوحة بين النّوعين من الكتابة النثرية الرّواية الطويلة والقصة القصيرة -وما بينهما- أصبح معظمهم يواجهون صعوبة جمّة في تحصيل عيش كريم في مجتمع مادي محض، تهيمن فيه ثقافة الترفيه المسطّح على وسائل الإعلام المرئية والتفاعلية، وغالباً ما ينتهون إلى وضع مواهبهم الأدبيّة جانباً لمصلحة كتابة المقالات والمراجعات للصحف والأسبوعيات. وهو ما دفع البروفسورة أيلسا كوكس، أستاذة القصة القصيرة والأدب الإنجليزي، في نصّها ضمن «تاريخ كامبريدج للقصة القصيرة الإنجليزيّة (2016)» لوصف الخيال الأدبي المعاصر الذي يأخذ شكل القصة القصيرة بأنه «الشّكل الأقل عائداً مادياً من كل الأنواع الأدبيّة».
ومع تلك الصورة القاتمة، فإن ثمّة أخباراً إيجابيّة عن فضاء مستحدث في الجامعات الغربيّة أصبح يشهد، وبشكل متزايد، إطلاق مواهب حقيقيّة تقدّم إبداعات غير مسبوقة في تدبيج النثر الأدبي الموجز، إذ إن معظم الجامعات الغربيّة هذه الأيّام تنظّم أشكالاً مختلفة من ورشات الكتابة الإبداعيّة (للكبار) التي ينتهي أغلب المشاركين فيها إلى تجربة كتابة قصّة قصيرة، بحكم الوقت المحدود لتلك الورشات. ومع أن كثيرين من هؤلاء يتجهون في النهاية إلى كتابة الروايات، بحكم كونها الشكل الوحيد للخيال الأدبي النثري الذي ما زال يحتفظ ببعض القيمة التجاريّة، فإن بعضهم -وهم سلالة نادرة رغم كل شيء- يقعون في غرام القصّة القصيرة، بصفتها نوعاً أدبياً متمايزاً عن بقيّة الفنون، ويقدّمون إبداعهم من خلالها على نحو يختلف بالكليّة عن أداء زملائهم الرّماديين المتراوحين بين الرواية والقصّة بحسب متطلبات السّوق. ومن هؤلاء أسماء لمعت بفضل عبقريّة قصصهم القصيرة حصراً، لعل أشهرها على الإطلاق الأميركيّة أليس مونرو (مواليد 1960) التي توجت بجائزة نوبل للآداب في عام 2013، بصفتها «سيدة القصة القصيرة المعاصرة». كما فازت الأميركيّة (من جذور بنغاليّة) جومبا لاهيري (مواليد 1967) بجائزة «بوليتزر» للعام 2000، عن مجموعة قصصها القصيرة الأولى «ترجمان الأوجاع»، وما زالت قصص ريموند كارفر (1938-1986) التي خطّها في عقد الثمانينيّات مقروءة على نطاق واسع في الجامعات الغربيّة، وقدّمت إلهاماً لكثير من الموهوبين باتخاذ القصّة القصيرة أداة للإبداع. كما أن قصص جورج ساندورز (مواليد 1958) ارتقت بشكل النّوع الأدبي بمجمله، واضعة تحدياً صعباً لما يمكن تحقيقه أدبياً من الخيال في خمس عشرة إلى عشرين صفحة من النثر.
ويبدو أنّه بطريقة ما، ولسخريّة القدر، فإن محدوديّة فرص النشر أمام كتاب القصة القصيرة تفرغ السّاحة وقائياً من الهواة المترددين وأصحاب أنصاف المواهب، وتفرض في الوقت ذاته على البقيّة تمتين احترافهم وصقل لغتهم وإطلاق العنان لخيالهم من أجل البقاء والنّجاح. ولذا، فإن أولئك الذين قبلوا التحدي أنتجوا خلال العقود الأخيرة بعضاً من أفضل الخيال الأدبي في كل العصور قصصاً قصيرة.
ولذا، ربّما نجد أن المسألة لا تتعلّق بعصر ذهبي للقصة القصيرة لناحيّة الانتشار الشعبي، وازدياد مبيعات مجموعاتها (مطبوعة أو إلكترونيّة)، أو تضاعف عوائد نشرها في الدّوريات، أو مناسبة حجمها لشاشة هواتفنا الذكيّة، بقدر ما هو إشكال حول كفاءة النثر الأدبي فيها وقدرتها -وإن في إطار جمهور ذواقة محدود عدداً- على إثراء تجربة القراء الوجوديّة، وفتح مزيد من النوافذ لهم -في إطار الحوار الحميم بين النصّ والمتلقي- لفهم إنسانيتهم وتحدي مسلماتهم، من خلال أدوات الإبداع والخيال الفنيّ، وإمتاعهم بخوض تجربة عيش المشهد الأدبي عبر تقنيّات وديناميّات تتكثف أمامهم فيما أقصاه لحظة تحليق لنصف ساعة.



السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
TT

السجن 15 سنة للمنتج السابق هارفي واينستين بتهمة الاعتداء الجنسي

المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)
المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين (ا.ب)

حكم ‌قاض في نيويورك، اليوم (الأربعاء) على المنتج السابق في هوليوود هارفي واينستين، بالسجن 15 سنة بتهمة ​الاعتداء الجنسي على مساعدة إنتاج سابقة في 2006، وذلك عقب إدانته في إعادة المحاكمة التي جرت العام الماضي.

هارفي واينستين أثناء مثوله اليوم أمام محكمة مانهاتن للنطق بالحكم (رويترز)

وأُدين واينستين، البالغ من العمر 74 عاما، في يونيو (حزيران) 2025 بارتكاب جريمة جنسية من الدرجة الأولى لاعتدائه على ميريام هيلي في ‌شقته بمنهاتن، ‌وذلك في ختام ​ملحمة ‌قضائية ⁠استمرت ست ​سنوات وشهدت ⁠إلغاء أعلى محكمة في نيويورك لحكم إدانة كان قد صدر عام 2020. ونفى واينستين الاعتداء على أي شخص أو ممارسة الجنس دون موافقة الطرف الآخر.

ميريام هيلي (يسار) مع محاميتها غلوريا ألرد خارج محكمة مانهاتن العليا بعد الحكم على هارفي واينستين (ا.ب)

وأشاد المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج، اليوم، بهيلي على ⁠شهادتها وقال إنه تأثر بشجاعتها.

وقال ‌متحدث باسم واينستين ‌في بيان، إن واينستين ​يصر على براءته ويعترض ‌بشدة على الحكم الذي أصدره القاضي ‌كيرتس فاربر.

وأدين واينستين لأول مرة في نيويورك عام 2020 بتهمة الاعتداء على هيلي واغتصاب الممثلة الطموح جيسيكا مان، وحُكم عليه بالسجن 23 عاما. وألغت ‌أعلى محكمة في نيويورك تلك الإدانة في 2024 معتبرة أنه لم يحصل ⁠على ⁠محاكمة عادلة.

وفي إعادة محاكمته عام 2025، أدانه المحلفون بتهمة تتعلق بهيلي، وتمت تبرئته من تهمة الاعتداء على عارضة الأزياء السابقة كاجا سوكولا، وتعذر عليهم التوصل إلى قرار بشأن تهمة الاغتصاب المتعلقة بمان.

وانتهت محاكمة ثالثة بشأن الاتهام المتعلق بمان دون التوصل إلى حكم في مايو (أيار). وأسقط ممثلو الادعاء التهمة في الشهر التالي بعد أن ​قالت مان ​إنها لا تريد الإدلاء بشهادتها في محاكمة رابعة.


«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
TT

«الفصال» عن الغير... موهبة أميركي تكسبه 2.3 مليون دولار

شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)
شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض التجربة (بكسلز)

بدأ توميسلاف ميكولا، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «Delivrd» الأميركية والمتخصصة في التفاوض على شراء السيارات، مشروعه بطريقة غير تقليدية في عام 2023، عندما عرض التفاوض مجاناً على صفقات شراء السيارات لأشخاص غرباء التقاهم عبر منصة «ريديت».

كان يريد تأسيس شركة، لكنه قرر أولاً أن يتعلم تفاصيل السوق ويختبر احتياجات العملاء بنفسه.

ولم يبدأ في تحصيل أموال مقابل خدماته إلا بعد إبرام نحو 50 صفقة.

وبعد 3 سنوات، أصبحت شركته «Delivrd» تتقاضى رسماً ثابتاً قدره 1000 دولار للتفاوض على شراء سيارة نيابة عن الأشخاص الذين لا يرغبون في خوض تجربة الشراء داخل معارض السيارات.

وبحسب تقرير نشرته شبكة «سي إن بي سي»، أبرمت الشركة أكثر من 3000 صفقة، وحققت إيرادات بلغت 2.3 مليون دولار في عام 2025، بينما تسير على طريق تجاوز 3 ملايين دولار هذا العام. ويعمل لديها 15 موظفاً، جميعهم عن بُعد.

وبلغ إجمالي أكبر بنود الإنفاق في الشركة خلال عام 2025 نحو 1.5 مليون دولار، شملت الرواتب والبرمجيات والخدمات القانونية والمحاسبية.

وتوفر الشركة لعملائها، في المتوسط، نحو 6300 دولار في كل صفقة تفاوض على شراء سيارة.

لا ينصح معظم العملاء بتوظيفه

يعتمد مؤسس «Delivrd» أسلوباً غير معتاد في تسويق خدماته؛ فهو يخبر معظم الأشخاص الذين يتصلون به بأنهم لا يحتاجون إلى توظيفه.

ولا يقدم نفسه على أنه صاحب «وصفة سحرية» أو طريقة سرية للحصول على أفضل صفقة. ويقول إن العملاء يستعينون به ليس لأنهم غير قادرين على التفاوض بأنفسهم، بل لأنهم لا يريدون القيام بهذه المهمة.

كما يشارك معظم ما يعرفه مجاناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويرى أن من يملك الوقت والصبر ويتعامل مع معرض سيارات موثوق يمكنه توفير أتعاب الخدمة والتفاوض بنفسه.

6 سنوات داخل معارض السيارات كشفت المشكلة الحقيقية

بدأ مؤسس الشركة مسيرته المهنية مندوب مبيعات في منظومة «فيرايزون»، حيث احتل المرتبة الأولى بين العاملين في المبيعات.

بعد ذلك، انتقل إلى قطاع السيارات، وأمضى 6 سنوات أصبح خلالها مديراً للتمويل في قطاع السيارات، ضمن أفضل 1 في المائة من العاملين في هذا المجال.

ورغم نجاحه في عمله، لاحظ أن كثيراً من العملاء كانوا يغادرون معارض السيارات، وهم يرددون عبارة مفادها أنهم «يكرهون شراء السيارات».

وكان العملاء يشتكون من الانتظار الطويل، وكثرة الأخذ والرد، والشعور بأن الأمور تُفرض عليهم بدلاً من أن تتم لمصلحتهم.

وحاول إصلاح هذه المشكلات من داخل القطاع، فجعل الإجراءات أسرع وأكثر شفافية، لكن شكاوى العملاء استمرت.

وبعد سماع الشكوى نفسها في 8 صفقات متتالية داخل مكتب التمويل، خلص إلى أن تحسين أداء موظف واحد لن يكون كافياً، وأن المشكلة تكمن في نموذج تجربة شراء السيارات نفسه. عندها قرر مغادرة القطاع.

أنفق 10 آلاف دولار لمعرفة ما يريده العملاء فعلاً

إلى جانب الصفقات التي أبرمها مجاناً عبر «ريديت»، أجرى مؤسس «Delivrd» بحثاً موسعاً للسوق.

ودفع لـ100 شخص بطاقات هدايا من «أمازون» بقيمة 100 دولار لكل منهم، مقابل الجلوس مع محاور مستقل استعان به، والتحدث لمدة ساعتين عن احتياجاتهم الحقيقية عند شراء سيارة.

وأظهرت المقابلات أن العملاء لا ينظرون إلى السعر بالطريقة التي تفترضها صناعة السيارات.

فإلى جانب المال، كانوا يهتمون بوقتهم، وشعورهم بالسيطرة على عملية الشراء، والثقة والوضوح.

وبناءً على ذلك، صممت «Delivrd» نموذج أعمالها حول هذه العناصر الأربعة، بدلاً من التركيز على مقدار الأموال التي يمكن توفيرها للعملاء.

5 أشخاص يعملون على كل صفقة خلف الكواليس

يشارك 5 أشخاص في كل صفقة داخل «Delivrd»، لكن العميل لا يتعامل سوى مع اثنين منهم.

أما بقية الفريق فيعمل خلف الكواليس؛ إذ يتولى باحثون العثور على أفضل الصفقات المتاحة، بينما يراقب أحد الموظفين المستندات ويتحقق من مطابقتها لما تم الاتفاق عليه، ويتولى آخر التأكد من تسليم السيارة في حالة مثالية.

ولا تعتمد الشركة في إيراداتها على خدمات التفاوض وحدها، إذ تحقق أيضاً دخلاً من إعلانات وسائل التواصل الاجتماعي وشراكات العلامات التجارية.

راتب سنوي يبلغ 186 ألف دولار... لكن الموظفين أولاً

يحصل مؤسس «Delivrd» على راتب يبلغ نحو 186 ألف دولار سنوياً، لكنه يقول إنه يحرص على توفير راتب عام كامل لكل موظف جديد قبل أن يحصل على أي أموال إضافية لنفسه.

ويستند هذا النهج إلى رغبته في تغطية المخاطرة التي يتحملها الموظفون عند الانضمام إلى شركة ناشئة.

وتسير «Delivrd» نحو إبرام ما بين 400 و700 صفقة شهرياً بحلول الصيف.

ورغم عدم وضوح المدة التي سيستمر فيها هذا النموذج، يرى مؤسس الشركة أن كل صفقة تقرّبه خطوة إضافية من صناعة لا تحتاج في نهاية المطاف إلى شركة مثل «Delivrd» حتى تكون عملية شراء السيارات فيها أكثر سهولة ووضوحاً.


«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
TT

«سأجيب عن أسئلة خاصة»... ميلانيا ترمب تكشف عن مشروعها الوثائقي الجديد

السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)
السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب (أ.ب)

تستعد السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب للعودة إلى الشاشة من خلال سلسلة وثائقية جديدة من جزأين، تتناول جوانب من حياتها ومسؤولياتها داخل البيت الأبيض، وتقدم، بحسب ما كشفت عنه، حوارات شخصية تتطرق إلى أسئلة لم يسبق أن أجابت عنها علناً. ومن المقرر عرض السلسلة في وقت لاحق من هذا العام، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

وكشفت ميلانيا ترمب، يوم الأربعاء، عن المشروع الجديد، موضحة أنه سيكون «مختلفاً تماماً» عن فيلمها الوثائقي الأخير «ميلانيا»، الذي تابع تحركات السيدة الأولى خلال الأيام العشرين التي سبقت مراسم تنصيب زوجها، الرئيس دونالد ترمب، لولاية رئاسية ثانية.

وأوضحت ميلانيا ترمب، البالغة من العمر 56 عاماً، أن العمل الجديد سيأخذ طابعاً أكثر مباشرة وشخصية، قائلة: «إنه أشبه بحوارات مباشرة وشخصية معي؛ حيث سأجيب عن بعض الأسئلة الخاصة التي لم يسبق للناس سماع إجابات عنها من قبل، لذا فالأمر مثير للاهتمام».

ولم تكشف السيدة الأولى عن الموعد المحدد لطرح السلسلة، لكنها أشارت إلى أنه من المقرر إطلاقها في شهر نوفمبر (تشرين الثاني).

ويأتي المشروع الجديد في إطار اتفاق أوسع أبرمته ميلانيا ترمب مع شركة «أمازون» قبيل مراسم تنصيب الرئيس دونالد ترمب لولاية ثانية. وبموجب الاتفاق، حصلت «أمازون» على حقوق مشاريع وثائقية تتعلق بالسيدة الأولى خلال فترة ولاية زوجها، في صفقة بلغت قيمتها 40 مليون دولار.

وإلى جانب تكاليف الحصول على حقوق التوزيع، أنفقت «أمازون» ما يقدر بـ35 مليون دولار على تسويق فيلم «ميلانيا» قبيل طرحه في دور العرض في 30 يناير (كانون الثاني) 2026.

وحقق الفيلم، الذي أخرجه بريت راتنر، إيرادات إجمالية بلغت 16.7 مليون دولار، بعدما حصد 7 ملايين دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية، مسجلاً بذلك أفضل أداء في شباك التذاكر لفيلم وثائقي.

ورغم ذلك، تعرض الفيلم لانتقادات لاذعة من جانب عدد من نقاد السينما السائدين، الذين وصفوه بأنه «عمل ترويجي مطوّل» أو «وسيلة لتحسين الصورة العامة»، بدلاً من أن يكون سرداً وافياً لقصة السيدة الأولى وحياتها.

وشارك محللون في صناعة السينما هذا الرأي، معتبرين أن الفيلم يمثل، من وجهة نظرهم، نوعاً من الاستثمار السياسي من جانب جيف بيزوس، رئيس شركة «أمازون».

ومع ذلك، أشاد الرئيس ترمب بالفيلم الوثائقي في شهر فبراير (شباط)، واصفاً زوجته بأنها «نجمة سينمائية كبيرة»، وذلك في سياق حديثه عن أدائها في دور العرض خلال فترة عرضه.

وقال ترمب للصحافيين آنذاك: «لطالما قلتُ إن الأمر ينطوي على متاعب؛ إذ لا يوجد في الأسرة الواحدة متسع لنجمين».

وأضاف أن دور العرض «تكتظ بالجمهور»، مشيراً إلى أن النساء على وجه الخصوص «يعدن لمشاهدة العمل مرتين أو ثلاثاً أو حتى أربع مرات».

وفي شهر فبراير أيضاً، صرّح مارك بيكمان، كبير مستشاري السيدة الأولى ووكيل أعمالها، لمجلة «بيبول» (PEOPLE)، بأن ميلانيا ستواصل طرح أعمال سينمائية وتلفزيونية، مع التركيز، على الأرجح، على موضوعات تتعلق بنمط الحياة وتستهدف، بصورة خاصة، الجمهور النسائي.