آرسنال وأرتيتا... استبعاد أوزيل «عبثية» غير مبررة

اللاعب الألماني موهبة فذة أخرى تصبح ضحية للأهواء الشخصية

فينغر يتحدث إلى أوزيل بعد نهائي كأس إنجلترا عام 2017 (غيتي)
فينغر يتحدث إلى أوزيل بعد نهائي كأس إنجلترا عام 2017 (غيتي)
TT

آرسنال وأرتيتا... استبعاد أوزيل «عبثية» غير مبررة

فينغر يتحدث إلى أوزيل بعد نهائي كأس إنجلترا عام 2017 (غيتي)
فينغر يتحدث إلى أوزيل بعد نهائي كأس إنجلترا عام 2017 (غيتي)

كان هناك شيء مثير للقلق بشكل غريب حول رؤية المدير الفني السابق لآرسنال، آرسين فينغر، يظهر على الشاشة مرة أخرى، وهو يروج لكتابه الجديد، نظرا لأن كل محاور من المحاورين الذين يجرون معه أي لقاء تلفزيوني كانوا يحاولون بشتى الطرق إغراءه للحديث عن أمور بعيدة كل البعد عن الهدف الأساسي للمقابلة الصحافية وهو الترويج للكتاب الجديد، فكانوا يسألونه عن المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، وعن رأيه في المدير الفني الجديد للمدفعجية ميكيل أرتيتا، وعن رأيه في قرارات مجلس إدارة آرسنال.
لكن المدير الفني الفرنسي كان يتصرف بذكاء ويرفض الحديث بشأن هذه الأمور المثيرة للجدل. ويجب الإشارة في هذا الشأن إلى أن كتابه الجديد يتميز بالدقة والموضوعية والاعتماد على الحقائق، ولا يركز كثيرا على القيل والقال، وبالتالي كان من الطبيعي أن يتعرض لبعض الانتقادات!
ومؤخرا، حل فينغر ضيفاً على برنامج «غراهام نورتون شو»، وتحدث عن الأسباب التي تجعل لاعبي كرة القدم بحاجة إلى مدير فني، قائلا: «عندما يجتمع الناس، فإن ذلك يخلق سحراً. في بعض الأحيان تتجمع تلك الطاقة وتصل إلى مستوى راقٍ من الفن؛ فن الطيران معاً». لقد كان هذا التشبيه عبارة عن صورة جميلة وموجزة تعكس مسيرة فينغر الطويلة، وقد تألق المدير الفني الفرنسي كعادته خلال هذا الحوار على القناة الأولى لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في أوقات الذروة. ورغم أن هذا الحوار الشيق تطرق للعديد من الأمور، فعندما نشرت صفحة البرنامج على موقع فيسبوك مقطعا من البرنامج، كان عنوانها الرئيسي هو «آرسين فينغر يتحدث عن معركته الشهيرة مع جوزيه مورينيو!»، من أجل جذب انتباه الجماهير.
وبينما كان فينغر يبتسم في الاستوديو، كان من المغري أن نلقي نظرة على الإرث الذي تركه في نادي آرسنال بعد رحيله. إن النادي يقاتل حاليا من أجل الحصول على لقب أو بطولة، لكن فينغر تجاهل كل ذلك وخرج ليتحدث عن الفن والصور التشبيهية، وكأنه غير مدرك للتحديات التي يواجهها ناديه. إن الأمر يشبه قيام رب الأسرة بالذهاب لشراء بيانو آخر، تاركا منزله وهو يحترق! فرغم كل المشاكل التي يعاني منها آرسنال، أشار المدير الفني الفرنسي إلى أن النادي بحاجة للتعاقد مع لاعب جديد بمواصفات باتريك فييرا مرة أخرى، مؤكدا على أن النادي لديه بالفعل اللاعب الألماني مسعود أوزيل!
ومن بين جميع لاعبي «عصر فينغر» الذين ما زالوا في آرسنال في الوقت الحالي، فإن أوزيل هو أفضل من يجسد الانقسام الحاد بينهم. إنه لم يلعب أي دقيقة منذ مارس (آذار) الماضي. ومؤخرا، تم استبعاده من تشكيلة آرسنال في الدوري الأوروبي. ويبلغ اللاعب الألماني من العمر 32 عاماً، وينتهي عقده الصيف المقبل، ويحصل بموجب عقده الحالي مع آرسنال على راتب أسبوعي يصل إلى 350 ألف جنيه إسترليني!
لقد جاء السقوط بشكل مفاجئ أكثر مما يعتقد الكثيرون، فحتى توقف الموسم بسبب تفشي فيروس كورونا، كان أوزيل لا يزال يشارك في التشكيلة الأساسية لآرسنال بشكل منتظم. ومع ذلك، كان اللاعب الذي اعتاد اللعب بطريقة فينغر التي لا تعتمد على الاحتكاك القوي يعاني في ظل الطريقة الجديدة التي يلعب بها الفريق والتي تعتمد على القوة البدنية الهائلة والركض المتواصل داخل الملعب، حيث يريد ميكيل أرتيتا لاعبين يتسمون بالسرعة والقوة والالتزام الخططي والتكتيكي، والقدرة على الضغط المتواصل على حامل الكرة. وعلاوة على ذلك، يريد آرسنال لاعبين مخلصين للنادي ويوافقون على تخفيض رواتبهم عندما يطلب منهم ذلك، ولا يتسببون في إغضاب الحكومة الصينية بسبب التغريدات التي ينشرونها على تويتر، بالشكل الذي فعله أوزيل!
وبالتالي، لم يكن من الغريب أن تنهار العلاقة بين أوزيل من جهة وبين أرتيتا ونادي آرسنال من جهة أخرى. يمكننا أن نتحدث عن الصواب والخطأ في هذه العلاقة، وعن الخلافات الصغيرة التي أدت إلى وصول الأمور إلى هذه النقطة، كما يمكننا الحديث عن مدى مسؤولية أوزيل في هذه المحنة، أو حتى ما إذا كان يعاني من محنة في الأساس أم لا! لكن دعونا نعود خطوة واحدة إلى الوراء هنا: لاعب كرة قدم جيد للغاية يتقاضى حالياً 18 مليون جنيه إسترليني سنوياً بدون أن يلعب كرة القدم. وفي الوقت نفسه، يعاني النادي بشدة من الناحية المالية ويقيل 55 من العاملين بالنادي.
وفي الوقت نفسه، فإن البنية التحتية لكرة القدم الإنجليزية بأكملها على وشك الانهيار. وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ألم تكن هناك طريقة ما لتجنب وصول الأمور إلى هذه النقطة؟ ويجب الإشارة إلى أن هذه المشكلة تتجاوز عدم قدرة صانع ألعاب موهوب على التألق وفق طريقة لعب جديدة تعتمد على القوة البدنية الهائلة. وإذا بحثنا في الأندية الكبيرة، سنجد أن هناك عددا كبيرا من اللاعبين الموهوبين الذين لا يبذلون مجهودا كبيرا داخل الملعب ولا يلعبون دورا كبيرا مع أنديتهم على الإطلاق، مثل ماركوس روخو في مانشستر يونايتد، وداني روز في توتنهام، وسامي خضيرة في يوفنتوس، وغاريث بيل مع ريال مدريد خلال الموسمين الماضيين قبل انتقاله إلى السبيرز. وكل هؤلاء اللاعبين لا يشاركون في المباريات رغم أنهم لائقون من الناحية البدنية ويحصلون على أجور عالية.
هؤلاء ليسوا لاعبين سيئين على الإطلاق. وسواء كنت تتفق أو تختلف مع حجم موهبتهم، فإنهم موهوبون في الأساس، وكان بإمكانهم تقديم مستويات أفضل لو كانوا يلعبون في أجواء تساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم. لكن يجب أن نشير أيضا إلى أن كرة القدم على مستوى النخبة لم تكن أبدا بهذا القدر من الإهدار المالي، حيث نرى الآن الأندية لديها قوائهم طويلة للغاية من اللاعبين، وأكاديميات الناشئين لديها تعج باللاعبين الشباب الذين لا يحصلون على الفرصة المناسبة، فضلا عن «جيوش» من اللاعبين المعارين إلى أندية أخرى، والانتقالات المستمرة للاعبين في كل الاتجاهات بسبب وكلاء اللاعبين الجشعين الذين يستفيدون ماليا من أي حركة يقوم بها اللاعب.
وبالتالي، ربما تكون هذه هي النتيجة المنطقية للعبة التي ينتشر فيها عدم المساواة. وفي لعبة تتوزع في الثروات بطريقة غير متكافئة على الإطلاق، وفي وقت يطالب فيه المشجعون بتدعيم فرقهم باستمرار، سيكون من السهل دائماً التعاقد مع لاعب جديد وإلقاء اللوم على اللاعب القديم! وفي هذه الأثناء، لا يشارك لاعب خط الوسط الألماني الموهوب الذي يمتلك خبرات هائلة مع آرسنال، رغم حاجة النادي الواضحة لصانع ألعاب مبدع وصاحب خبرات كبيرة. أي عبث هذا؟
لقد أدرك فينغر هذا بالطبع. وبالنسبة لهذا المدير الفني المخضرم الذي يسعى دائماً إلى مزج المثالية مع نظريات اللعبة، فإن أكثر شيء يثير إحباطه هو أهدار الطاقات الهائلة للاعب موهوب مثل أوزيل. وقال فينغر عن أوزيل الأسبوع الماضي: «ما يحدث إهدار لطاقات اللاعب والنادي معا. لقد حصل على لقب كأس العالم ولعب في ريال مدريد، ويحمل الرقم القياسي فيما يتعلق بصناعة أكبر عدد من الأهداف، لذا يتعين عليك أن تجد طريقة ما لإعادة دمجه في صفوف الفريق».
وكان وكيل أعمال أوزيل وجه انتقادات حادة لميكيل أرتيتا، موضحا أن موكله يستحق أن يتلقى تفسيرا حول استبعاده من قائمة الفريق في الدوري الإنجليزي وقال إيركوت سوغوت: «كل شخص خارج النادي يعلم جيدا أنه لم يتم معاملته بإنصاف، لم يعطوه الفرص لإظهار إمكانياته هذا الموسم، إذا كان ما زال متعاقدا مع النادي، فاللاعب لا بد أن تكون لديه إمكانية البقاء والمحاربة على مكانه في الفريق، لكن أوزيل لم يحصل على تلك الفرصة». وكان أرتيتا قد ذكر خلال الأسبوع الماضي أن قراره بشأن اللاعب الألماني كان قرارا كرويا بحتا، وأنه في فشل في إخراج أفضل ما لدى أوزيل مع الفريق وذلك منذ أن تولى المسؤولية. تصريحات سوغوت جاءت بعد أن أعرب أوزيل عن «إحباطه الشديد» بعد استبعاده من قائمة آرسنال. وقال أوزيل إنه لم يجد مقابلا لولائه لآرسنال بعد أن استبعده النادي من تشكيلته في الدوري الإنجليزي الممتاز لموسم 2020 - 2021.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.