إيران تطرح تبادل السلع بالنفط لـ«حل عقدة» العقوبات الأميركية

وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه يتحدث في اجتماع الحكومة الأربعاء ويبدو بجانبه وزير العمل محمد شريعتمداري (الرئاسة الإيرانية)
وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه يتحدث في اجتماع الحكومة الأربعاء ويبدو بجانبه وزير العمل محمد شريعتمداري (الرئاسة الإيرانية)
TT

إيران تطرح تبادل السلع بالنفط لـ«حل عقدة» العقوبات الأميركية

وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه يتحدث في اجتماع الحكومة الأربعاء ويبدو بجانبه وزير العمل محمد شريعتمداري (الرئاسة الإيرانية)
وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه يتحدث في اجتماع الحكومة الأربعاء ويبدو بجانبه وزير العمل محمد شريعتمداري (الرئاسة الإيرانية)

طرحت الحكومة الإيرانية خطة لتبادل النفط بالسلع، في مرحلة جديدة من الالتفاف على العقوبات الأميركية ضد مبيعات النفط الإيراني، ومنع طهران من التجارة بالدولار.
وعاني الاقتصاد الإيراني، على مدى الأسبوعين الماضيين، من انخفاض العلمية الرسمية (الريال)، عقب تشديد العقوبات الأميركية على الشبكة المصرفية الإيرانية، ما دفع الحكومة إلى إجراءات عاجلة، عبر ضخ بين 50 و75 مليون دولار يومياً إلى الأسواق، بموازاة التنشيط الدبلوماسي لإعادة أصول مجمدة من اليابان والعراق وكوريا الجنوبية. لكن الخطوة بدت متأخرة بعد اشتعال الأسواق بموجة جديدة من غلاء الأسعار، ما أثر مباشرة على اختفاء سلع أساسية من الأسواق، شملت هذه المرة أدوية، منها الأنسولين.
وأخفقت تطلعات الحكومة الإيرانية، في الآونة الأخيرة، إلى بيع النفط المسبق عبر عرضه بسوق الأسهم للإيرانيين، بعد تحذيرات من خبراء اقتصاديين.
والخميس، كشف وزير النفط الإيراني، بيجن زنغنه، عن خطة جديدة لحل عقدة بيع النفط الإيراني، في مواجهة العقوبات الأميركية، معلناً موافقة الرئيس حسن روحاني على خطة مشتركة بين وزارة النفط والبنك المركزي لتبادل النفط والسلع، في خطوة جديدة لإنعاش التجارة الخارجية التي تأثرت جراء العقوبات الأميركية التي أعاد فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ضمن استراتيجية الضغط الأقصى للوصول إلى اتفاق شامل، يتضمن تعديل سلوك إيران الإقليمي، ويقيد البرنامجين النووي والصواريخ الباليستية، بدلاً من الاتفاق الحالي.
وأعرب زنغنه، عقب اجتماع مشترك مع وزراء الصناعة والزراعة ومحافظ البنك المركزي، عن اعتقاده أن «التبادل من الأساليب الكلاسيكية لمواجهة العقوبات، ونمو التجارة الخارجية مع الدول».
ومن جانبه، قال محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، إن أميركا، في ظل الظروف الحالية، اتخذت القرارات كافة لمنع التبادل المالي والمصرفي الإيراني، لهذا فإن التبادل بإمكانه أن يحل العقدة، متوقعاً أن تشهد بلاده «تحولاً كبيراً» في مجال التجارة الخارجية. وخلال الشهور الماضية، ارتبط اسم الصين وفنزويلا وسوريا بمحاولات إيرانية للالتفاف على العقوبات النفطية، لكن وزير النفط ومحافظ البنك المركزي لم يكشفا تفاصيل الدول المستعدة إلى تبادل النفط مقابل السلع.وعاد همتي، الجمعة، للقول إن البنك المركزي وفر 18.5 مليار دولار خلال الشهور السبعة الأخيرة، رغم تراجع سعر النفط والمنتجات النفطية.
وحاول همتي أن يطمأن الأسواق إلى تحسن مخزون البلاد من العملة الأجنبية في ظل الأزمة الاقتصادية، عبر التهوين الضمني من تأثير العقوبات على مبيعات النفط، والإجراءات الأميركية الجديدة لعزل النظام المالي الإيراني، عندما أشار إلى «تحسن ظروف توفر العملة»، بواسطة «المسار المتصاعد من صادرات النفط الخام ومشتقاته، إلى جانب السلع غير النفطية».
وقال همتي إن «تبادل النفط بالسلع الأساسية والضرورية للبلد سيتوسع، إلى جانب نمو التجارة الخارجية، واستخدام طاقات الإنتاج الداخلي»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن وزارة الصناعة تعمل على الاستيراد الضروري لتوفير حاجات المصانع، بصفتها المسؤولة عن التجارة الخارجية.
ويأتي إعلان الخطة الإيرانية بعد أقل من أسبوع على إعلان تمسك طهران باستخدام رفع حظر الأسلحة وشراء الأسلحة، وفق حاجاتها الأساسية. وحاولت أوساط أوروبية، مؤيدة للاتفاق النووي، أن تقلل من أهمية المعارضة الأميركية لرفع حظر السلاح، بموازاة التقليل من فرص طهران في إبرام صفقات شراء أسلحة، بينما تعاني من مشكلات اقتصادية.
وقبل شهور، كانت فرضية لجوء إيران إلى تبادل النفط بالأسلحة من الفرضيات المطروحة لتخطى مشكلة العقوبات الأميركية والمعاناة الاقتصادية.
والجمعة، أعلنت مجموعة مراقبة العمل المالي (فاتف) التي ترصد الأموال القذرة إبقاء إيران وكوريا الشمالية على القائمة السوداء للدول الأكثر خطراً على منظومة المال العالمي.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان لها الجمعة، إن منظمة «فاتف» وافقت على تعديل معاييرها لتعزيز مراقبة التمويل الذي يهدف إلى التهرب من عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
وأضافت الوزارة، في بيان، أن إقرار منظمة مجموعة العمل المالي (فاتف) للمعايير الجديدة، في اجتماعها الأسبوع الماضي، سيعزز التصدي العالمي للحد من انتشار مثل هذه الأسلحة.
وقالت إن كوريا الشمالية وإيران أقامتا شبكات معقدة محكمة، تشمل شركات وهمية تم تأسيسها في كثير من الدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي للتهرب من عقوبات أميركا والأمم المتحدة، ونقل الأموال «لتعزيز أغراضها الخطرة».
إلى ذلك، نقلت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن رئيس الغرفة التجارية الإيرانية - العراقية، يحيى آل إسحاق، أن «زيادة سعر الدولار إلى أكثر من 300 ألف ريال فرصة ذهبية لم يتم استخدامها»، داعياً إلى تغيير توجهات إدارة العملة في البلاد.
وقال المسؤول الإيراني: «رغم ضرورة إعادة موارد الصادرات إلى اقتصاد البلاد، فإن طريقة البنك المركزي في التحكم وإدارة موارد الصادرات لا ينبغي أن تكون مجرد إدارة فعلية للعملة الأجنبية، ومن الممكن أن تكون خطط وفق الحقائق الاقتصادية الموجودة». ودعا إلى أن يكون معيار إدارة موارد الصادرات «تأثيرها على الاقتصاد، وليس إدارة تلك المواد وتخصيصها للواردات».
وكان الوضع الاقتصادي المتفاقم سبباً في تجدد الانقسام بين الرئيس حسن روحاني وخصومه المحافظين وشركائه في المؤسسة الحاكمة، حول ضرورات السياسة الخارجية وإدارة البلد. فمن جهته، أعاد روحاني التلميح إلى إمكانية العودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، عندما لجأ إلى الإشادة بصلح الإمام الثاني لدى الشيعة، الحسن بن علي، مع معاوية بن أبي سفيان.
وتعرض روحاني لانتقادات غير مسبوقة، وصلت إلى تجدد الدعوات لاستجوابه وأبعد من ذلك، إلى حد تهديده بـ«الإعدام ألف مرة» من قبل رئيس لجنة العلاقات الخارجية والأمن القومي في البرلمان، مجتبى ذو النوري.
ووضع «المرشد» الإيراني علي خامنئي، أول من أمس، حداً للتلاسن بين الرئيس وخصومه، عندما وصف بعض الانتقادات بـ«الإساءة» و«الخطأ».
ودعا محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني، إلى أن يكون دعم خامنئي «كلمة الفصل بين الحكومة والمجموعات السياسية كافة». وحذر من انشغال الرأي العام بـ«افتعال قضايا هامشية لا جدوى منها» و«زيادة صعوبات» إدارة البلاد، في وقت تواجه فيه أزمة كورونا والعقوبات غير المسبوقة، لافتاً إلى أهمية تخطى «الأوضاع الخطيرة الراهنة بأقل مشكلات» و«الحفاظ على الوحدة والانسجام».



منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.