تركيا غاضبة حيال الموقف المصري من تدخلها في سوريا

تركيا غاضبة حيال الموقف المصري من تدخلها في سوريا

الاثنين - 10 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 26 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15308]
انسحاب تركي من أكبر نقطة شمال حماة الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

أعلنت تركيا رفضها انتقادات مصر لتدخلها في سوريا واعتباره زعزعة للاستقرار وتهديداً للمنطقة، في وقت واصلت فيه قواتها قصفها مواقع تحالف قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في الشمال السوري الذي تصاعد خلال الأيام الأخيرة.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أكصوي، رفض بلاده لما سماه «الاتهامات التي أطلقها وزير الخارجية المصري سامح شكري ضد تركيا»، خلال اجتماع المجموعة المصغرة حول سوريا في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري.
وقال أكصوي في بيان، أمس (الأحد)، رداً على بيان صادر عن المتحدث باسم الخارجية المصرية، الجمعة الماضي، حول مشاركة الوزير المصري في اجتماع المجموعة المصغرة حول سوريا، إن «هذه الاتهامات ضد بلدنا الذي قدم الشهداء في سبيل مكافحة الإرهاب بسوريا، واحتضن نحو 4 ملايين لاجئ، وحمى الشعب من نظام ظالم ومن (الإرهابيين) شمال سوريا، وقدم إسهامات ملموسة في المسار السياسي سواء في آستانة أو جنيف، هي أوهام لا يمكن أخذها على محمل الجد».
وأضاف أكصوي أن «دور تركيا في سوريا لا يقتصر على الدفاع عن أمنها القومي فقط، وإنما ضمان الحفاظ على وحدة سوريا السياسية ووحدة أراضيها»، مشدداً على أنها ستواصل ذلك الدور. وتابع المتحدث التركي: «ما يقع على عاتق مصر، العضو في المجموعة المصغرة حول سوريا، ليس حمل لواء الأنظمة القمعية والكيانات الانقلابية الموازية والتنظيمات الإرهابية، وإنما الإنصات لتطلعات الشعوب، وخدمة السلام والأمن والاستقرار المستدامين في المنطقة».
وعبر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، في الاجتماع الوزاري للمجموعة المصغرة حول سوريا، عن قلقه العميق من استمرار «التدخل الهدام» لبعض الأطراف الإقليمية في سوريا. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد حافظ، إن شكري أكد أن الوجود التركي في سوريا لا يمثل فقط تهديداً لسوريا وحدها، وإنما يضر بشدة بالمنطقة بأسرها، ومن ثم لا ينبغي التسامح مع مخططات تأجيج التطرف ومع ظاهرة نقل المقاتلين الإرهابيين الأجانب.
كما أعلن «مساندة مصر للجهود الرامية إلى تعزيز عمل اللجنة الدستورية، وصولاً إلى تحقيق أهدافها المرجوة، وعلى أهمية الدفع قدماً بالمسار السياسي بمختلف أبعاده»، مشدداً على «رفض مصر أي محاولات إجراء تغييرات ديموغرافية قسرية في سوريا». ودعا شكري إلى ضرورة «قيام هيئة التفاوض السورية بتطوير صيغة متوازنة تضمن التمثيل العادل لمجموعات المعارضة المختلفة في عملية صنع القرار، بما يسهم في التوصل إلى تسوية سياسية شاملة للأزمة السورية التي امتدت لقرابة عشر سنوات ويدعم طموحات الشعب السوري الشقيق في التطلع نحو مستقبل أكثر استقراراً».
في سياق متصل، قصفت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، أمس، محيط مدينة تل رفعت وقرية مرعناز، ضمن مناطق انتشار قوات «قسد» في ريف حلب الشمالي.
وقصفت الفصائل الموالية لتركيا، أيضاً، مواقع في خط الساجور ضمن مناطق نفوذ «مجلس منبج العسكري» التابع لـ«قسد» بريف حلب الشرقي، إضافة إلى قريتي «هوشرية توخار عون الدادات» ضمن مناطق نفوذ «مجلس الباب العسكري»، ما أدى إلى وقوع أضرار مادية.
وكانت القوات التركية قصفت، أول من أمس، منطقة جبل «قرقوزاق» في ريف حلب الشرقي، حيث استهدفت مواقع في اللواء الثاني التابع لـ«مجلس منبج العسكري»، كما قصفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، قرى «سموقية وتل مضيق وسد الشهباء» ضمن مناطق انتشار القوات الكردية بريف حلب الشمالي.
وعلى مدى الأيام الأخيرة، كثفت القوات التركية والفصائل الموالية لها، من قصفها على مواقع «قسد» والنظام في عين عيسى في شمال الرقة، وكذلك تل أبيض.


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة