فالنسيا يلحق بالريـال الخسارة الأولى بعد 22 فوزا متتاليا ويشعل القمة الإسبانية

40 ألف متفرج احتشدوا للترحيب بعودة توريس إلى ملعب كالديرون معقل أتلتيكو مدريد

كاسياس حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوتاماندي لاعب فالنسيا (بالقميص الأبيض) (أ.ب)  -  توريس يستعرض بالكرة في ملعب كالديرون أمس (إ.ب.أ)
كاسياس حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوتاماندي لاعب فالنسيا (بالقميص الأبيض) (أ.ب) - توريس يستعرض بالكرة في ملعب كالديرون أمس (إ.ب.أ)
TT

فالنسيا يلحق بالريـال الخسارة الأولى بعد 22 فوزا متتاليا ويشعل القمة الإسبانية

كاسياس حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوتاماندي لاعب فالنسيا (بالقميص الأبيض) (أ.ب)  -  توريس يستعرض بالكرة في ملعب كالديرون أمس (إ.ب.أ)
كاسياس حارس ريـال مدريد في محاولة فاشلة للتصدي لرأسية أوتاماندي لاعب فالنسيا (بالقميص الأبيض) (أ.ب) - توريس يستعرض بالكرة في ملعب كالديرون أمس (إ.ب.أ)

ألحق فالنسيا الخسارة الأولى بضيفه ريـال مدريد المتصدر بعد 22 فوزا متتاليا عندما أسقطه 2 - 1 أمس على ملعب «ميستايا» في المرحلة الـ17 من الدوري الإسباني لكرة القدم.
وكان ريـال مدريد حقق سلسلة من 22 فوزا على التوالي في جميع المسابقات، تخللها خسارة في مباراة ودية أمام ميلان الإيطالي (2 - 4) قبل أيام على كأس تحدي دبي.
وأشعلت خسارة بطل دوري أبطال أوروبا صراع الصدارة مجددا مع برشلونة وأتليتكو مدريد.
وتجمد رصيد ريـال عند 39 نقطة (له مباراة مؤجلة)، في حين رفع فالنسيا رصيده إلى 34 نقطة وانتقل إلى المركز الرابع مؤقتا.
وسيخوض ريـال مدريد إضافة لمباراة الأمس 8 لقاءات خلال الشهر الأول من العام الجديد، منها مواجهتان في 7 و15 مع جاره اللدود أتليتكو حامل اللقب (في الكأس).
وتأتي الخسارة الأولى لريـال مدريد عقب تتويجه بطلا لكأس العالم للأندية الشهر الماضي في المغرب. وأشرك فالنسيا في مباراة الأمس لاعب الوسط الأرجنتيني انزو بيريز، 28 عاما، المنتقل حديثا من بنفيكا البرتغالي مقابل 25 مليون يورو. وبدأ فالنسيا المباراة باندفاع أصحاب الأرض الذين بحثوا عن هدف مبكر، لكن شباكه اهتزت أولا في الدقيقة 14 إثر ركلة جزاء نفذها البرتغالي كريستيانو رونالدو.
ومن ركلة حرة إثر خطأ ارتكبه الأرجنتيني لوكاس أوروبان ضد الويلزي غاريث بيل، أرسل الألماني طوني كروس كرة من الجهة اليمنى تابعها بايل برأسه باتجاه رونالدو لكن الفارو نيغريدو لمسها بيده فاحتسب الحكم ركلة جزاء نفذها البرتغالي بنجاح واضعا الكرة في الزاوية اليمنى للحارس البرازيلي دييغو ألفيش في الدقيقة (14) رافعا رصيده إلى 26 هدفا في صدارة ترتيب الهدافين. وأجرى فالنسيا تبديلا اضطراريا في الدقيقة 23 فدخل خوسيه غايا بدلا من الأرجنتيني بابلو بياتي بسبب إصابة تعرض لها.
وأعطى الهدف دفعة معنوية للاعبي ريـال مدريد الذين كانوا الأكثر خطورة وتحكما بالمجريات، ولجأ أصحاب الأرض إلى الخشونة لإيقاف انطلاقاتهم. وكاد رونالدو يسجل الهدف الثاني في الدقيقة 25 إثر كرة من الألماني طوني كروس إلى بيل في الجهة اليمنى فحضرها إلى البرتغالي داخل المنطقة لكنه تابعها بمضايقة الحارس في الشباك الخارجي من الجهة اليسرى للمرمى.
وفشل فالنسيا في تشكيل خطورة فعلية على مرمى الحارس إيكر كاسياس حتى الدقيقة 41 عندما أخطأ سيرخيو راموس داخل المنطقة ليخطف أنطونيو باراغان الكرة ويسددها باتجاه المرمى لكنها ارتطمت بالبرتغالي بيبي وتحولت إلى ركنية من الجهة اليمنى.
وحمل الوقت الضائع إثارة كبيرة عبر فرصتين ثمينتين، الأولى لريـال إثر سلسلة تمريرات أنهاها الفرنسي كريم بنزيمة بتسديدة بين يدي ألفيش، والثانية لفالنسيا من كرة قوية أطلقها البرتغالي أندريه غوميز ارتدت من القائم الأيمن حاول باكو الكاسير متابعتها في المرمى لكن كاسياس انقض عليها منقذا الموقف. وانطلق فالنسيا للهجوم في الشوط الثاني كما فعل في الأول، وأفلت مرمى ضيفه من هدف مبكر في الدقيقة الثانية حين أطلق غوميز كرة قوية مرت قريبة جدا من القائم الأيمن. ولم يتأخر هدف التعادل كثيرا وجاء في الدقيقة 52 إثر انطلاقة سريعة وصلت منها الكرة إلى دانيال باريخو الذي حولها إلى الجهة اليمنى حيث المتابع باراغان فسددها قوية ارتطمت بقدم بيبي وخدعت كاسياس قبل أن تستقر في المرمى. وهو الهدف الأول لباراغان في الدوري في موسمه الرابع مع فالنسيا. وأهدر بيل فرصة ثمينة بطريقة غريبة جدا بعد أن انطلق بالكرة بسرعة فائقة لكنه فشل في وضعها من فوق الحارس لدى مواجهته له فارتطمت به قبل أن يبعد الدفاع الخطر في الدقيقة 60.
وارتفعت وتيرة الأداء بفرصة من هنا وأخرى من هناك، ونجح فالنسيا في خطف هدف الفوز عبر الأرجنتيني نيكولاس أوتاماندي الذي ارتقى لكرة من ركلة ركنية من الجهة اليمنى وأكملها برأسه على يمين كاسياس في الدقيقة 65.
وحاصر ريـال منافسه في منطقته وحصل على فرص بالجملة أخطرها رأسية لراموس لكن كرته لامست القائم الأيسر في الدقيقة (79)، وأخرى من رأسية إيسكو لكن ردة فعل ألفيش كانت سريعة في الدقيقة (85)، ثم رأسية ثالثة لرونالدو على يسار المرمى في الدقيقة (89).
وانتزع رايو فايكانو فوزا ثمينا من مضيفه خيتافي 2 - 1 أمس أيضا. وكان خيتافي البادئ بالتسجيل عبر الفارو فاسكيز في الدقيقة الثالثة، لكن رايو فايكانو أدرك التعادل قبل نهاية الشوط الأول بواسطة خوزابيد سانشيز رويز في الدقيقة 39، ثم سجل هدف الفوز عن طريق خوسيه راؤول باينا في الدقيقة 64.
وأوقف رايو فايكانو مسلسل 3 هزائم متتالية وحقق فوزه السادس هذا الموسم، بينما مني خيتافي بخسارته الثالثة في مبارياته الست الأخيرة التي لم يذق فيها طعم الفوز.
وارتقى رايو فايكانو بعدما رفع رصيده إلى 20 نقطة بفارق نقطة واحدة أمام أتلتيك بلباو الذي كان خسر أمام مضيفه ديبورتيفو لا كورونيا صفر - 1، أول من أمس، في افتتاح المرحلة، وبفارق الأهداف خلف إسبانيول وايبار اللذين يلتقيان لاحقا، فيما تراجع خيتافي إلى المركز الـ13، بعدما تجمد رصيده عند 17 نقطة، وبات مهددا بالتراجع إلى المركز الـ14 في حال فوز ريـال سوسييداد الـ16 على برشلونة الثاني لاحقا.
من جهة أخرى، احتشد نحو 40 ألف من مشجعي فريق أتلتيكو مدريد أمس للترحيب بعودة المهاجم الإسباني الدولي فيرناندو توريس لاستاد «فيسنتي كالديرون» مرة جديدة، بعد أن غادر الفريق قبل نحو 7 سنوات. وأعرب توريس خلال تقديمه رسميا إلى وسائل الإعلام والجماهير عن سعادته للعودة إلى الملعب الذي شهد تألقه وانطلاقه نحو النجومية. وترك توريس أتلتيكو في 2007 متجها إلى ليفربول الإنجليزي ومنه إلى تشيلسي ثم إلى ميلان الإيطالي، الذي أعار اللاعب لناديه القديم أتلتيكو حتى يونيو (حزيران) 2016. وقال توريس البالغ من العمر 30 عاما، الذي قاد المنتخب الإسباني للفوز بلقب كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا : «قبل 7 سنوات فقط، ودّعت النادي، والآن عدنا معا مجددا. هذا يوم خاص للغاية بالنسبة لي.. أصعب لحظة في مسيرتي كانت عندما أدركت ضرورة افتراقي عن أتلتيكو حتى ينمو كل منا بمفرده. والآن، أود فقط مساعدة أتلتيكو ليحافظ على مكانته كبطل».
وأشار توريس إلى أن المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لأتلتيكو لعب دورا مهما وحاسما في عودته لصفوف الفريق. وقال: «عبر سيميوني عن ثقته بي. إنني أعرفه جيدا». ويعود توريس للمشاركة في مباريات أتلتيكو من خلال المباراة المرتقبة أمام جاره ومنافسه التقليدي العنيد ريـال مدريد، يوم الأربعاء المقبل، في ذهاب دور الـ16 لكأس ملك إسبانيا. وشاهد اللاعب من المدرجات فوز أتلتيكو على ليفانتي 3 - 1 أول من أمس بالدوري، وهو الفوز الذي عزز موقع الفريق في المركز الثالث بجدول المسابقة التي يحمل لقبها.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!