مقتل 17 متطرفاً في غارة أميركية على شمال غربي سوريا

مقتل 17 متطرفاً في غارة أميركية على شمال غربي سوريا

بعد ساعات من أنباء عن علاقة بين قاتل أستاذ التاريخ الفرنسي ومتشددين في إدلب
السبت - 8 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 24 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15306]
السيارة التي كانت تقل القياديين في «حراس الدين» والتي احترقت جراء الغارة الأميركية على ريف إدلب منتصف الشهر الجاري (أخبار إدلب)

قتل 17 متطرفا وخمسة مدنيين في غارة استهدف خلالها الجيش الأميركي الخميس قياديين في تنظيم «القاعدة» في شمال غربي سوريا، على ما جاء في حصيلة جديدة لـ«المرصد السوري لحقوق الإنسان» الجمعة.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم في بيان أن «القوات الأميركية شنت ضربة استهدفت مجموعة من كبار مسؤولي تنظيم القاعدة في سوريا كانوا مجتمعين» في إدلب قرب الحدود التركية.
ورأت أن «القضاء على هؤلاء القياديين في تنظيم القاعدة في سوريا سيقلل من قدرة التنظيم الإرهابي على تخطيط وتنفيذ هجمات تهدد المواطنين الأميركيين وشركاءنا والمدنيين الأبرياء».
ولم يحدد البيان عدد القتلى الذين حصدتهم الغارة.
وأحصى «المرصد السوري» من جهته مقتل 17 متطرفا، بينهم 11 قيادياً، بالإضافة إلى خمسة مدنيين جراء الغارة التي استهدفت عشاء أقيم في خيمة داخل مزرعة في قرية جكارة في منطقة سلقين قرب الحدود التركية.
ومن بين القتلى خمسة متطرفين من جنسيات غير سورية، وفق «المرصد السوري»، لم يتمكن من تحديد جنسياتهم.
وقال مدير «المرصد السوري» رامي عبد الرحمن إن «قادة منشقين عن هيئة تحرير الشام، معارضين لاتفاقات التهدئة الروسية التركية مع متطرفين آخرين مقربين من تنظيم حراس الدين» كانوا موجودين في العشاء.
وينشط تنظيم «حراس الدين» المرتبط بالقاعدة، والذي تأسس العام 2018 ويضم مئات المقاتلين، في إدلب. ويقاتل إلى جانب هيئة تحرير الشام النصرة سابقاً التي تسيطر حالياً على حوالي نصف مساحة إدلب ومناطق محدودة محاذية من محافظات حماة وحلب واللاذقية.
ويسري في مناطق في إدلب ومحيطها منذ السادس من مارس آذار وقف لإطلاق النار أعلنته روسيا وتركيا بعد ثلاثة أشهر من هجوم واسع شنته دمشق بدعم من موسكو، دفع قرابة مليون شخص إلى النزوح.
واستهدفت القوات الأميركية مراراً قياديين متطرفين واجتماعات لهم في إدلب، آخرها غارة شنتها في منتصف سبتمبر أيلول وأدت إلى مقتل قيادي تونسي في تنظيم حراس الدين.
وجاءت الغارة الخميس بعد ساعات من إعلان مصدر مطلع على قضية قطع رأس أستاذ التاريخ الفرنسي صامويل باتي بعدما عرض رسوما كاريكاتورية، أن منفذ الاعتداء وهو لاجئ روسي من أصل شيشاني كان على اتصال بمتطرف يتحدث الروسية في سوريا.
وأوردت صحيفة «لو باريزيان» الخميس أن الشخص الذي يشتبه بأن القاتل كان على اتصال به موجود في إدلب، بناء على عنوان بروتوكول الإنترنت التابع له.
وفي منتصف الشهر الجاري، قال «المرصد»، بأن قيادياً عربياً يدعى «أبو ذر المصري» وآخر يدعى «أبو يوسف المغربي»، وطفلاً كان برفقتهما، قتلوا جراء استهداف مسيرة أميركية «درون» لسيارة تقلهم على الأطراف الغربية لمدينة إدلب.
ووفقاً لمصادر «المرصد»، فإن «أبو ذر المصري» شغل منصب «الشرعي العام» سابقاً، وكان عضواً بـ«مجلس الشورى» ضمن تنظيم «حراس الدين»، وكان يشرف على معهد شرعي للفئات العمرية الصغيرة ضمن التنظيم، قبل أن ينتقل إلى «مجلس الشورى»، وإن «أبو يوسف المغربي» الذي يشغل منصب «الأمني العام» لتنظيم «حراس الدين» كان برفقته وقتل جراء الاستهداف ذاته، وكانا سابقاً ضمن تنظيم «القاعدة»، قبل أن ينضما إلى صفوف تنظيم «حراس الدين»، وتربطهما علاقة غير جيدة بقائد «هيئة تحرير الشام» أبو محمد الجولاني.
وأشار إلى أن الطائرة المسيرة ضربت سيارة نوع «سنتافيه»، على طريق بلدة عرب سعيد غربي مدينة إدلب «حيث احترقت الجثث بشكل شبه كامل».
من جهتها، أشارت شبكة «شام» المعارضة، إلى أنه في 14 سبتمبر، استهدفت طائرة مسيرة تابعة للتحالف الدولي، سيارة من نوع «سنتافيه» وسط مدينة إدلب بالقرب من مسجد الروضة، خلفت مقتل اثنين مجهولي الهوية، في تكرار لعمليات الاستهداف التي تنفذها طائرات التحالف لتنظيم «حراس الدين» والتنظيمات الأخرى شمال غربي سوريا.
وكانت طائرة مسيرة تابعة للتحالف الدولي قد استهدفت في 13 أغسطس آب سيارة عسكرية على الطريق الجبلي جنوبي مدينة سرمدا بريف إدلب، طالت قيادياً أوزبكياً معروفاً باسم «أبو يحيى أوزبك» وأدت لمقتله وفق مصادر محلية.
وفي 24 يونيو حزيران، استهدفت طائرة سيارة عسكرية على الطريق الواصل بين مدينتي بنش وإدلب، أدت لمقتل شخصين، في وقت أعلن فيه تنظيم «حراس الدين» مقتل خالد العاروري «أبو القسام الأردني»، متأثراً بجراح جراء الغارة الجوية السابقة على مدينة إدلب.
قبل ذلك بعشرة أيام، استهدفت مسيرة سيارة عسكرية لتنظيم «حراس الدين» خلفت مقتل بلال الصنعاني ومسؤول «جيش البادية» صالح مهند الجعيدان من مدينة العشارة بريف دير الزور الشرقي.
وفي 20 يونيو، استهدفت دراجة نارية يستقلها شخص على أطراف مدينة الباب بريف حلب الشرقي، رجحت مصادر أن المستهدف هو فايز العكال والي الرقة السابق في تنظيم «داعش»، وأنه يتخفى باسم «الدرويش».
وسبق أن استهدف طيران تابع للتحالف الدولي، في 21 مايو أيار سيارة عسكرية على طريق شيخ الدير - إسكان بريف عفرين، أدت لحرق السيارة ومقتل من فيها.
وفي ديسمبر كانون الأول الماضي، تعرضت سيارة «تاكسي» على الطريق قرب بلدة ترمانين، لاستهداف مباشر من قبل طائرة استطلاع يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، خلفت مقتل الشخصية المستهدفة، وتضرر السيارة بشكل مشابه للضربات الماضية. كما استهدفت طائرة يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي، بثلاثة صواريخ صغيرة الحجم، سيارة على الطريق الواصل بين كفرجنة ومدينة إعزاز بريف منطقة عفرين، تسببت في مقتل ثلاثة أشخاص لم تعرف هويتهم.
وقالت «شام» إن جميع الضربات الجوية «تتشارك في أن الصواريخ تكون دقيقة الإصابة؛ حيث تسقط من الجهة العلوية للسيارة، وتقتل السائق والشخص الذي يحاذيه». وبالطريقة ذاتها استهدفت سيارة تابعة لـ«هيئة تحرير الشام» على طريق كفردريان - سرمدا في ريف إدلب الشمالي، ما تسبب في مقتل ركابها وعددهم أربعة، بينهم «أبو جابر الحموي» وهو قيادي بارز في «تحرير الشام»، مسؤول عن القضاء في «الهيئة».


سوريا الحرب في سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة