إحباط هجوم إرهابي في موسكو... وتفكيك خليتين في القوقاز

TT

إحباط هجوم إرهابي في موسكو... وتفكيك خليتين في القوقاز

تصاعدت وتائر الكشف عن نشاطات إرهابية في روسيا، بالتزامن مع إعلان مجلس الأمن القومي في البلاد عن تتبعه آليات جديدة لتنظيم وتمويل المجموعات المتشددة». وبعد مرور أيام على أسوأ مواجهة مسلحة في الشيشان منذ سنوات، أسفرت عن قتل ثلاثة من عناصر الأمن وأربعة متشددين ارتبطوا بتنظيمات إرهابية في الشرق الأوسط، كشفت هيئة وزارة الأمن الفيدرالي الروسي أمس، عن إحباط هجوم تفجيري في العاصمة موسكو». وأفاد بيان أن الهيئة الأمنية نجحت في تعقب نشاط مواطن من إحدى جمهوريات آسيا الوسطى، خطط لتنفيذ هجوم باستخدام عبوات ناسفة، على منشأة أمنية في موسكو».
ودلت المعطيات إلى أنه كان على اتصال مع مجموعات متشددة في «إحدى بؤر التوتر الساخنة» في منطقة الشرق الأوسط، وأنه خطط لمغادرة البلاد والالتحاق بها، بعد تنفيذ الهجوم». وكشفت عناصر الأمن بعد اعتقال المتشدد عن مخبأ عثروا فيه على مكونات لتصنيع عبوات ناسفة وإرشادات خاصة بالتعامل مع المتفجرات، فضلا عن شريط فيديو أعلن فيه المعتقل مبايعته لقادة إرهابيين». في الوقت ذاته، أعلنت السلطات الروسية أن عناصر الأمن الفيدرالي تمكنوا من كشف نشاط خليتين وصفهما بأنهما «تابعتان لإرهابيين دوليين من جماعة التكفير والهجرة»، وأفاد الجهاز في بيان أن الخليتين نشطتا في جمهوريتي كاراتشيفا تشركيسيا، وداغستان في منطقة شمال القوقاز». ووفقا لبيان فقد «نجح رجال الأمن في منطقة مالوكاراتشييفسك في مدن محج قلعة وكاسبيسك وإيزبيرباش في داغستان، في رصد نشاط واسع للخليتين التابعتين لجماعة التكفير والهجرة، وضمتا أكثر من 20 شخصا». وقال الأمن الفيدرالي الروسي، إن أعضاء الخليتين «مارسوا الترويج للفكر المتشدد وعملوا في مجال تجنيد أنصار لهم».
وزاد أنهم «حثوا في أماكن تحركاتهم المسلمين الروس على رفض القوانين العلمانية ومؤسسات المجتمع المدني، وإلى إقامة دولة إسلامية في شمال القوقاز».
وخلال دهم وتفتيش أماكن إقامة المعتقلين، عثر رجال الأمن على قنابل يدوية، ومسدسات، وخراطيش من عيارات مختلفة، وبندقية صيد، وأسلحة أخرى، بالإضافة إلى مطبوعات تحض على العنف.
على صعيد مواز، قال جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، إنه نجح بالتعاون مع الشرطة والحرس الوطني الروسي، في اعتقال اثنين من الإرهابيين، الذين شاركوا في الهجوم على داغستان في أغسطس آب من عام 1999. وكان ذلك الهجوم الذي قاده القائد الميداني الشيشاني شامل باسايف أدى إلى اندلاع الحرب الثانية في الشيشان التي استمرت بعد ذلك نحو ست سنوات». وتؤكد الأجهزة الأمنية أن المعتقلين ساهما في الهجوم على منطقة بوتليخ الذي أسفر في حينها عن مقتل أكثر من 280 من العسكريين والمدنيين، وإصابة أكثر من 800 شخص آخرين». في غضون ذلك، أعلن نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي، يوري كوكوف، أنه تم الكشف عن آليات إلكترونية تتبعها المجموعات المتشددة في روسيا لتمويل نشاطاتها وقال إن «الإرهابيين لجأوا إلى أندية قمار ومتاجر إلكترونية وبورصات افتراضية على شبكة الإنترنت لتمويل نشاطاتهم». وفي مقابلة نشرتها صحيفة «روسييسكايا غازيتا»، الحكومية قال المسؤول الروسي إن بين آليات التمويل «فتح مواقع إلكترونية خاصة ومتاجر على الإنترنت تعرض كتبا وتسجيلات مصورة وصوتية وأنواعا أخرى من البضائع التي تحمل طابعا متطرفا». وأضاف كوكوف أن الإرهابيين «ينظمون أندية قمار إلكترونية يصعب الاشتباه فيها بالتعاون مع المسلحين»، كما «يقومون بجمع تبرعات عبر توجيه رسائل إلكترونية على نطاق واسع». وذكر أن «أموالا كبيرة يجري جمعها عبر اللعب بأسواق الأوراق المالية والاستثمارات في العقارات والأعمال التجارية عبر شركات وهمية والاحتيال في المزادات والبورصات الإلكترونية». وأوضح نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي أن حصد الأموال يتم عبر استخدام أنظمة التعاملات غير الرسمية والعملات المشفرة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.