روسيا منفتحة على تمديد التخفيضات النفطية

توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك تراجع صادرات النفط الروسي خلال العام الجاري بنسبة 16.4% عن العام الماضي (رويترز)
توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك تراجع صادرات النفط الروسي خلال العام الجاري بنسبة 16.4% عن العام الماضي (رويترز)
TT

روسيا منفتحة على تمديد التخفيضات النفطية

توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك تراجع صادرات النفط الروسي خلال العام الجاري بنسبة 16.4% عن العام الماضي (رويترز)
توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك تراجع صادرات النفط الروسي خلال العام الجاري بنسبة 16.4% عن العام الماضي (رويترز)

توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أن تبلغ صادرات النفط الروسي خلال العام الحالي 225 مليون طن، بانخفاض قدره 16.4 في المائة عن عام 2019. وذلك على خلفية قيود صفقة «أوبك+».
وقال نوفاك أمام مجلس الدوما الروسي: «من المتوقع أيضاً أن يتراجع إنتاج روسيا النفطي هذا العام بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 507 ملايين طن، بانخفاض عن المستوى المخطط له يتراوح بين 558 و560 مليون طن»، مضيفاً أنه من المخطط أن يصل الإنتاج النفطي الروسي في الفترة بين عامي 2021 و2023 إلى ما بين 518 و560 مليون طن، أي أن البلاد تنتظر استعادة مستويات الإنتاج ذاتها التي كانت قائمة قبل تفشي وباء «كورونا».
وتوقع نوفاك أيضاً أن ترتفع صادرات النفط الروسية في الفترة ما بين عامي 2021 و2023 إلى مستوى 231 و266 مليون طن، أي إلى ما قبل الأزمة الأخيرة بسبب الوباء. وأشار إلى أن إنتاج الغاز في روسيا لعام 2020 سينخفض بنسبة 6.5 في المائة إلى 690 مليار متر مكعب، وفي عامي 2021 و2023 سيصل إلى 728 - 795 مليار متر مكعب، مضيفاً أنه بنهاية العام الحالي قد تنخفض صادرات الغاز الروسي بنحو 16.5 في المائة لتصل إلى 184.5 مليار متر مكعب»، متوقعاً انتعاش هذه الصادرات في 2021. وتأتي تصريحات نوفاك عقب ساعات من إشارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنه مستعد لتمديد تخفيضات قياسية للإمدادات في الوقت الذي ترتفع فيه الإصابات بـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال بوتين الخميس إن روسيا لا ترى حاجة لتغيير اتفاق بين منتجين كبار للنفط بشأن خفض الإمدادات العالمية، لكنه لم يستبعد تمديد تخفيضات إنتاج النفط إذا كانت أوضاع السوق تبرر ذلك.
وتصريحات بوتين هي الأوضح حتى الآن من روسيا، أحد أكبر منتجي النفط في العالم، على استعدادها لمواصلة تخفيضات الإنتاج غير المسبوقة في مواجهة تراجع الطلب الناجم عن جائحة فيروس« كورونا» وتخمة الإنتاج.
وقال بوتين إنه على اتصال مع «الشركاء» من السعودية والولايات المتحدة، والأخيرة غير عضو في مجموعة «أوبك+». وتابع: «لا نرى حاجة إلى أي تغيير في اتفاقاتنا، وسنراقب تعافي السوق عن كثب. الاستهلاك في زيادة... لكن، لا نستبعد استبقاء قيود الإنتاج الحالية، بدلاً من رفعها بالسرعة التي خططنا لها»، مضيفاً أنه «إذا اقتضت الضرورة، فمن الممكن أن نبت في تخفيضات جديدة. لكننا لا نرى حاجة إلى ذلك في الوقت الحالي». وأوضح بوتين أن «روسيا غير راغبة في قفزة في أسعار النفط، ولا في تراجعها. وفي هذا الصدد، فإن مصالحنا متوافقة مع مصالح الشركاء الأميركيين».
وتخفض «أوبك+»، التحالف المكون من كبار منتجي الخام في العالم، إنتاجها 7.7 مليون برميل يوميا لدعم سوق النفط المتراجعة. ومن المقرر أن تخفف «أوبك+» التخفيضات مليوني برميل يومياً في يناير (كانون الثاني)، ويقول بعض مراقبي «أوبك» إن التوقعات لطلب ضعيف قد تدفع «أوبك+» لإرجاء تقليص التخفيضات.
وكان وزير الطاقة الروسي قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن تعافي سوق النفط العالمية تباطأ بسبب الموجة الثانية لتفشي فيروس «كورونا»، لكن من السابق لأوانه بحث تمديد محتمل لتخفيضات الإنتاج في 2021. وأبلغت مصادر بالقطاع «رويترز» أن روسيا قد تدعم تمديد التخفيضات القائمة لما بعد ديسمبر (كانون الأول)، بينما يعقد وزراء نفط «أوبك+» اجتماعاً عبر الإنترنت في أول ديسمبر (كانون الأول)، حيث سيعكفون على استراتيجيات جديدة لأسواق الخام.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».