روسيا منفتحة على تمديد التخفيضات النفطية

روسيا منفتحة على تمديد التخفيضات النفطية

السبت - 8 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 24 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15306]
توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك تراجع صادرات النفط الروسي خلال العام الجاري بنسبة 16.4% عن العام الماضي (رويترز)

توقع وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، أن تبلغ صادرات النفط الروسي خلال العام الحالي 225 مليون طن، بانخفاض قدره 16.4 في المائة عن عام 2019. وذلك على خلفية قيود صفقة «أوبك+».
وقال نوفاك أمام مجلس الدوما الروسي: «من المتوقع أيضاً أن يتراجع إنتاج روسيا النفطي هذا العام بنسبة 10 في المائة ليصل إلى 507 ملايين طن، بانخفاض عن المستوى المخطط له يتراوح بين 558 و560 مليون طن»، مضيفاً أنه من المخطط أن يصل الإنتاج النفطي الروسي في الفترة بين عامي 2021 و2023 إلى ما بين 518 و560 مليون طن، أي أن البلاد تنتظر استعادة مستويات الإنتاج ذاتها التي كانت قائمة قبل تفشي وباء «كورونا».
وتوقع نوفاك أيضاً أن ترتفع صادرات النفط الروسية في الفترة ما بين عامي 2021 و2023 إلى مستوى 231 و266 مليون طن، أي إلى ما قبل الأزمة الأخيرة بسبب الوباء. وأشار إلى أن إنتاج الغاز في روسيا لعام 2020 سينخفض بنسبة 6.5 في المائة إلى 690 مليار متر مكعب، وفي عامي 2021 و2023 سيصل إلى 728 - 795 مليار متر مكعب، مضيفاً أنه بنهاية العام الحالي قد تنخفض صادرات الغاز الروسي بنحو 16.5 في المائة لتصل إلى 184.5 مليار متر مكعب»، متوقعاً انتعاش هذه الصادرات في 2021. وتأتي تصريحات نوفاك عقب ساعات من إشارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أنه مستعد لتمديد تخفيضات قياسية للإمدادات في الوقت الذي ترتفع فيه الإصابات بـ«كوفيد - 19» في الولايات المتحدة وأوروبا.
وقال بوتين الخميس إن روسيا لا ترى حاجة لتغيير اتفاق بين منتجين كبار للنفط بشأن خفض الإمدادات العالمية، لكنه لم يستبعد تمديد تخفيضات إنتاج النفط إذا كانت أوضاع السوق تبرر ذلك.
وتصريحات بوتين هي الأوضح حتى الآن من روسيا، أحد أكبر منتجي النفط في العالم، على استعدادها لمواصلة تخفيضات الإنتاج غير المسبوقة في مواجهة تراجع الطلب الناجم عن جائحة فيروس« كورونا» وتخمة الإنتاج.
وقال بوتين إنه على اتصال مع «الشركاء» من السعودية والولايات المتحدة، والأخيرة غير عضو في مجموعة «أوبك+». وتابع: «لا نرى حاجة إلى أي تغيير في اتفاقاتنا، وسنراقب تعافي السوق عن كثب. الاستهلاك في زيادة... لكن، لا نستبعد استبقاء قيود الإنتاج الحالية، بدلاً من رفعها بالسرعة التي خططنا لها»، مضيفاً أنه «إذا اقتضت الضرورة، فمن الممكن أن نبت في تخفيضات جديدة. لكننا لا نرى حاجة إلى ذلك في الوقت الحالي». وأوضح بوتين أن «روسيا غير راغبة في قفزة في أسعار النفط، ولا في تراجعها. وفي هذا الصدد، فإن مصالحنا متوافقة مع مصالح الشركاء الأميركيين».
وتخفض «أوبك+»، التحالف المكون من كبار منتجي الخام في العالم، إنتاجها 7.7 مليون برميل يوميا لدعم سوق النفط المتراجعة. ومن المقرر أن تخفف «أوبك+» التخفيضات مليوني برميل يومياً في يناير (كانون الثاني)، ويقول بعض مراقبي «أوبك» إن التوقعات لطلب ضعيف قد تدفع «أوبك+» لإرجاء تقليص التخفيضات.
وكان وزير الطاقة الروسي قال في وقت سابق هذا الأسبوع إن تعافي سوق النفط العالمية تباطأ بسبب الموجة الثانية لتفشي فيروس «كورونا»، لكن من السابق لأوانه بحث تمديد محتمل لتخفيضات الإنتاج في 2021. وأبلغت مصادر بالقطاع «رويترز» أن روسيا قد تدعم تمديد التخفيضات القائمة لما بعد ديسمبر (كانون الأول)، بينما يعقد وزراء نفط «أوبك+» اجتماعاً عبر الإنترنت في أول ديسمبر (كانون الأول)، حيث سيعكفون على استراتيجيات جديدة لأسواق الخام.


روسيا إقتصاد روسيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة