الاقتصاد الفرنسي يتّجه إلى الانكماش في الفصل الرابع

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير (رويترز)
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير (رويترز)
TT

الاقتصاد الفرنسي يتّجه إلى الانكماش في الفصل الرابع

وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير (رويترز)
وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير (رويترز)

حذّر وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير، اليوم الجمعة، من احتمال انكماش اقتصاد بلاده مجددا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الحالي بفعل قرارات حظر التجوّل الواسعة النطاق التي فرضتها الحكومة لاحتواء الموجة الثانية من وباء «كوفيد-19».
وقال لومير لإذاعة «أوروب1»: «نواجه خطر معدل نمو سلبي في الفصل الرابع» من العام. وأضاف: «لكن بالطريقة نفسها، يمكنني القول إن الاقتصاد الفرنسي سيشهد انتعاشا قويا في 2021»، وسيعود النمو إلى المستويات التي كان عليها عام 2019 في العام 2022، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
ولفت إلى أن عودة الانكماش التي تأتي بعدما دفعت تدابير الإغلاق التي فرضت في بداية الوباء بكبرى الاقتصادات إلى ركود غير مسبوق، «ليست أمرا مفاجئا». وأوضح أن خطر النمو السلبي بحلول نهاية العام كان ضمن توقعات الحكومة بتقلّص الناتج الداخلي الإجمالي في العام 2020 بأكمله. وقال: «كنا ندرك أن الوباء قد يتفشى مجددا لأن ثمة الكثير من الضبابية على الصعيد الدولي».
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، أمس الخميس، توسيع رقعة حظر التجوّل الذي كان مقررا في البداية في تسع مدن كبرى بينها باريس، ليشمل 54 منطقة في أنحاء البلاد، ما يؤثر على 46 مليون شخص. وفي الوقت ذاته، أعلن زيادة حزم دعم الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

«وول ستريت» تتأهب لحقبة وارش... و«داو جونز» يسجل مستوى قياسياً

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتأهب لحقبة وارش... و«داو جونز» يسجل مستوى قياسياً

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

سجَّل مؤشر «داو جونز» للأسهم القيادية مستوى قياسياً خلال التداولات يوم الثلاثاء، مع استمرار تراجع أسعار النفط وسط تفاؤل باتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت تترقب فيه الأسواق أول اجتماع لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» برئاسة كيفين وارش.

واستمرت أسعار النفط الخام في التراجع، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن تفاصيل الاتفاق الأميركي الإيراني، والمدة اللازمة لعودة الاستقرار الكامل إلى أسواق الطاقة، بعد اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز أكثر من 3 أشهر.

وقال ستيف سوسنيك من شركة «إنترأكتيف بروكرز» إن الأسواق تميل عادة إلى تثبيت مكاسبها بعد موجات صعود قوية؛ خصوصاً في ظل استمرار تقييم تداعيات الاتفاق الأخير، وعدم وضوح جميع بنوده.

وشهدت 7 من أصل 11 قطاعاً رئيسياً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» ارتفاعاً، مع توجه المستثمرين نحو القطاعات الحساسة للدورة الاقتصادية. وتصدَّر القطاع المالي المكاسب بارتفاع 1.1 في المائة.

وارتفع سهم «غولدمان ساكس» 1.3 في المائة، مما دعم مؤشر «داو جونز»، بينما أضاف كل من «جي بي مورغان» و«بنك أوف أميركا» 1.8 في المائة و1.2 في المائة على التوالي.

وتراجع مؤشر الطاقة بنسبة 0.4 في المائة، مع انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في نحو 3 أشهر.

وأشار سوسنيك إلى أن أنظار المستثمرين تتجه أيضاً إلى اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر يوم الأربعاء، والذي يعد الأول في عهد رئاسة وارش للبنك المركزي الأميركي.

وأضاف أن الأسواق تترقب إشارات بشأن كيفية تعامل «الفيدرالي» مع الضغوط السياسية المتزايدة؛ خصوصاً في ظل دعوات واضحة من الرئيس لتبني سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

من جهته، قال توماس هايز، رئيس شركة «غريت هيل كابيتال»: «كل الأنظار تتجه إلى مؤتمر وارش الصحافي وتوقعاته وتوجيهاته للأسواق، ولكن مع توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، لديه مساحة أكبر لتقديم موقف متوازن».

ولا يزال التضخم أعلى بأكثر من نقطة مئوية من هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، بينما سيكون تقييم وارش لمسار تراجعه عاملاً رئيسياً في تطور السياسة النقدية تحت قيادته.

وتشير عقود الفائدة الآجلة إلى احتمال بنسبة 42 في المائة لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر (كانون الأول)، وفق أداة «فيد ووتش»، بينما يُتوقع بدء خفض الفائدة بعد منتصف عام 2027.

كما اقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز» من أعلى مستوياته المسجلة في أوائل يونيو (حزيران)، بعد تراجع سابق بسبب مخاوف من تقييمات مرتفعة في قطاع التكنولوجيا والتوتر الأميركي الإيراني.

وارتفع سهم «كوالكوم» 3.6 في المائة، بعد تقرير يفيد بأن الشركة تجري محادثات للاستحواذ على شركة «تينستورِنت» المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي مقابل 8 إلى 10 مليارات دولار.

كما ارتفع سهم «روبن هود» 1.1 في المائة، بعدما أعلنت منصة التداول أنها ستخفض 10 في المائة من موظفيها بدوام كامل، وتغلق الوظائف الشاغرة المتبقية.

وتجاوز عدد الأسهم المرتفعة تلك المتراجعة بنسبة 2.19 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.39 إلى 1 في «ناسداك».

وعلى صعيد الشركات، قفز سهم «سبايس إكس» بنسبة 13.5 في المائة، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، ما دفع الشركة إلى تجاوز «أمازون» من حيث القيمة السوقية، لتصبح خامس أكبر شركة في العالم.


«سبارك» و«المملكة» لتطوير المصانع الجاهزة ودعم مورّدي سلاسل الإمداد

جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

«سبارك» و«المملكة» لتطوير المصانع الجاهزة ودعم مورّدي سلاسل الإمداد

جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع الاتفاقية برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان (الشرق الأوسط)

خطت منظومة الطاقة في السعودية خطوة جديدة نحو تعزيز توطين الصناعات ومورّدي سلاسل الإمداد، بتوقيع مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) عقداً استراتيجياً مع شركة «عبر المملكة العقارية» لتطوير مجمع صناعي متكامل للمصانع الجاهزة والمتخصصة.

وجاءت عملية التوقيع برعاية وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز.

ويستهدف المشروع، الذي يأتي امتداداً لمبادرة «نوطّن» الوزارية، إنشاء 168 مصنعاً متطوراً على مساحة إجمالية تتجاوز 214 ألف متر مربع؛ بهدف تمكين الشركات العالمية والمحلية من بدء عملياتها التشغيلية بكفاءة عالية وتكلفة تنافسية؛ دعماً لمستهدفات «رؤية 2030» في تنمية قطاع الطاقة وزيادة إسهامه في الاقتصاد الوطني.

وبموجب العقد، ستتولى شركة «عبر المملكة العقارية» تطوير مجمع صناعي متكامل يضم 168 مصنعاً جاهزاً ومتخصصاً على مساحة إجمالية تبلغ 214 ألف متر مربع، صُممت لتلبية احتياجات الشركات العاملة في قطاع الطاقة وسلاسل الإمداد المساندة له، وتوفير مصانع جاهزة متطورة ومرافق وخدمات داعمة وفق أعلى المعايير الصناعية؛ الأمر الذي يعزز جاذبية البيئة الاستثمارية في مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، ويرفع من كفاءة الشركات المرتبطة بقطاع الطاقة.

وتُعدّ مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك) إحدى أبرز المدن الصناعية المتخصصة في قطاع الطاقة على مستوى العالم، حيث توفر منظومة متكاملة من البنية التحتية، والخدمات اللوجستية والحلول الاستثمارية التي تدعم نمو الأعمال، وتُعزز توطين الصناعات والخدمات ذات القيمة المضافة.

كما يتميز المشروع بموقع استراتيجي بالقرب من الموانئ والمطارات وشبكات النقل الرئيسة، بما يسهم في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ويدعم قدرة الشركات المحلية والعالمية على خدمة أسواق الطاقة في المملكة والمنطقة.

ويأتي المشروع امتداداً للجهود المبذولة في مبادرة «نوطّن» التي أطلقتها وزارة الطاقة لتمكين الشركات المحلية والعالمية ورفع نسبة التوطين، من خلال توفير بنية تحتية متكاملة تسهم في تعزيز الصناعات المرتبطة بقطاع الطاقة ونموها، وتوفير فرص استثمارية، وتوسيع قاعدة الموردين، ورفع إسهام المنشآت الوطنية؛ ما يدعم تحقيق مستهدفات القطاع.


كيفين وارش أمام أول اختبار فعلي حيال التضخم والفائدة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
TT

كيفين وارش أمام أول اختبار فعلي حيال التضخم والفائدة

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش متحدثاً يوم تنصيبه في القاعة الشرقية بالبيت الأبيض (رويترز)

​يعقد مجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي» اجتماعاً الأربعاء، هو الأول برئاسة كيفين وارش، الذي يواجه تساؤلات عما إذا كان سيسعى إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم المتزايد، أم أنه سيلبي رغبة قديمة عند الرئيس دونالد ترمب في خفضها.

ومن المتوقع أن يعقد وارش، الذي رشحه الرئيس ترمب منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، مؤتمراً صحافياً بعد الاجتماع، في ظل ترقب أسواق السندات التي تتأثر بشدة بتصريحات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي)، للحصول على مؤشرات في شأن توجهاته.

وفي مقابلة أجرتها معه هذا الشهر شبكة «إن بي سي»، قال ترمب إن «كيفين رائع وأريده أن يفعل ما يشاء». ولكنه أضاف أنه «لا يوجد سبب لرفع أسعار الفائدة».

وارش الذي لم يمضِ على توليه رئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» سوى أسابيع قليلة، ورث كثيراً من التحديات الاقتصادية. ورغم التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب مع إيران، فلا تزال الصدمة الناجمة عن أشهر من التوتر مستمرة؛ إذ رفعت التضخم إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات. وبدا أن مسؤولي البنك المركزي على خلاف حول ضرورة النظر بشكل أكثر صراحة في رفع أسعار الفائدة.

ويرجح خبراء اقتصاديون أن وارش سيسعى إلى اتباع نهج محايد؛ لأنه يتولى رئاسة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في وقت عصيب، بعدما جعل ارتفاع التضخم من المستحيل تقريباً خفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب.

وأدى التحسن في عمليات التوظيف منذ بداية العام إلى إزالة مبرر رئيسي آخر لخفض أسعار الفائدة. أما بقية أعضاء لجنة تحديد أسعار الفائدة في «الاحتياطي الفيدرالي»، وعددهم 11 عضواً، وبينهم سلف وارش، الرئيس السابق جيروم باول، فهم منقسمون حول ما إذا كانت هناك حاجة إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي أو يمكن الإبقاء عليه دون تغيير.

أرشيفية للرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش في واشنطن (رويترز)

الموقف حرج

ويضع التضخم المرتفع «الاحتياطي الفيدرالي» في موقف حرج. وانخفضت أسعار النفط بشكل كبير بعد توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء حربهما، فيما قد يساهم في تهدئة التضخم في نهاية المطاف. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق دائم.

وقال الخبير الاقتصادي في كلية يال للإدارة، وكبير الاقتصاديين السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»، ويليام إنغلش، إن «الخيار الأمثل الآن هو التريث والانتظار».

وقفز التضخم إلى أعلى مستوى له في 3 سنوات، مسجلاً 4.2 في المائة، وفقاً لما أعلنته الحكومة الأسبوع الماضي، عازية السبب إلى ارتفاع أسعار البنزين.

ويتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» على سعر الفائدة الرئيسي عند نطاق يراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة للاجتماع الرابع على التوالي. وهذا هو المستوى الذي ظل عليه منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وعندما يخفض «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة، يستطيع مع مرور الوقت خفض تكاليف الاقتراض الأخرى، مثل قروض الرهن العقاري، وقروض السيارات، وقروض الأعمال.

ومن المقرر أن يصدر «الاحتياطي الفيدرالي» توقعاته الاقتصادية الفصلية أيضاً، والتي تتضمن توقعات لكيفية تغير سعر الفائدة الرئيسي لـ«الاحتياطي الفيدرالي» خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وفي مارس (آذار) الماضي، أشارت تلك التوقعات إلى أن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة مرة واحدة هذا العام. ومع ذلك، يرجح الاقتصاديون عدم حصول أي تغيير خلال عام 2026، مع احتمال خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين في العام المقبل.

وانتقد وارش هذه التوقعات لتقديمها كثيراً من «التوجيهات المستقبلية» للأسواق المالية، مما يدفع مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» إلى التمسك بتوقعاتهم لفترة طويلة للغاية، حتى مع تغير الاقتصاد.

وتطلَّع المراقبون من كثب إلى ما إذا كان وارش سيشارك في التوقعات الفصلية. فإذا لم يقدم توقعاته الخاصة، فقد يكون ذلك مؤشراً إلى أنه سيسعى إلى التخلص منها تماماً في الأشهر المقبلة.

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في مانهاتن بنيويورك (رويترز)

على خطى غرينسبان

ويُتوقع أن يقدم وارش نهجاً جديداً لقيادة «الاحتياطي الفيدرالي»، وفقاً لأشخاص عملوا معه. وهو يرغب في أن يُلقي صانعو السياسة في «الاحتياطي الفيدرالي» خطابات أقل، وأن يُجروا مناقشات أكثر خلف الأبواب المغلقة، وأن يتجنبوا التعليق على تقلبات الاقتصاد اليومية، علماً بأن سلفه باول كان صريحاً ومباشراً نسبياً.

وأشار وارش إلى أنه يعتبر رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» بين عامَي 1987 و2005، آلان غرينسبان، نموذجاً يُحتذى.

وفي أثناء سعيه إلى نيل ترشيح ترمب، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». وانتقد عدم تصديه للارتفاع الحاد في التضخم خلال عامي 2021 و2022، حين قفزت الأسعار بنسبة 9.1 في المائة في عام واحد، وهي أكبر زيادة منذ 4 عقود.

وخلال جلسة استماع مجلس الشيوخ لتثبيته في منصبه في أبريل (نيسان) الماضي، أكد وارش أنه سيركز على كبح جماح التضخم. وقال إن «التضخم خيار، ويجب على مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) أن يتحمل مسؤوليته».

وإذا تصرف بناءً على هذا الرأي بإبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير، أو حتى رفعها، فقد ينتهي الأمر بترمب بخيبة أمل من رئيس آخر لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي».