بلازما المتعافين لعلاج «كورونا»: تجربة جديدة ونتائج «مخيبة للآمال»

رجل تعافى من فيروس كورونا يتبرع ببلازما الدم في الأرجنتين (رويترز)
رجل تعافى من فيروس كورونا يتبرع ببلازما الدم في الأرجنتين (رويترز)
TT

بلازما المتعافين لعلاج «كورونا»: تجربة جديدة ونتائج «مخيبة للآمال»

رجل تعافى من فيروس كورونا يتبرع ببلازما الدم في الأرجنتين (رويترز)
رجل تعافى من فيروس كورونا يتبرع ببلازما الدم في الأرجنتين (رويترز)

أظهرت نتائج تجربة سريرية في الهند أن استخدام بلازما دم المتعافين من فيروس «كورونا»، التي تُعرَف باسم «بلازما النقاهة»، ليس لها فائدة تذكر في علاج مرضى «كوفيد - 19»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأوضحت النتائج المنشورة في دورية «بريتيش ميديكال جورنال» اليوم (الجمعة) أن بلازما النقاهة التي تنقل الأجسام المضادة من متعافي «كوفيد - 19» إلى المصابين لم تفلح في تقليل معدلات الوفيات أو منع الوصول إلى أعراض المرض الشديدة.
وتمثل النتائج المستنبطة من دراسة أُجريت على أكثر من 400 مصاب بفيروس «كورونا المستجد» انتكاسة لأسلوب علاجي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) بأنه «تطور تاريخي». وتسمح الولايات المتحدة والهند باستخدام بلازما النقاهة في حالات الطوارئ.
وتعمد دول أخرى، منها بريطانيا، إلى جمع البلازما من متبرعين حتى يتسنى استخدامها على نطاق واسع إذا ثبت أنها فعالة.
وقال سايمون كلارك، الخبير في علم الأحياء الدقيقة الخلوية بجامعة ريدينغ: «تمكنت التجربة من إظهار تأثير ضئيل على معدل تخليص المرضى من الفيروس، لكن هذا لم يكن كافياً لزيادة مستوى شفائهم من المرض».
وأضاف: «وبعبارة أبسط، لم تكن هناك فوائد سريرية للمرضى».
وأجرى الباحثون الهنود الدراسة على 464 بالغاً مصاباً بـ«كورونا» ممن حالاتهم متوسطة، الذين نُقلوا إلى المستشفيات في جميع أنحاء الهند بين أبريل (نيسان) ويوليو (تموز).
وقسمهم الباحثون عشوائياً إلى مجموعتين؛ حصلت الأولى على بلازما النقاهة مرتين بفاصل 24 ساعة إلى جانب أفضل رعاية ممكنة، في حين لم تحصل مجموعة الأخرى سوى على أفضل رعاية.
وقال الباحثون إنه بعد سبعة أيام، حسّن استخدام «بلازما النقاهة» على ما يبدو بعض الأعراض مثل ضيق التنفس والإرهاق وأدى إلى ارتفاع معدلات ما يعرف باسم «التحول السلبي»، في علامة على أن الأجسام المضادة تحيد الفيروس.
‬لكن هذا لم يتحول إلى انخفاض في الوفيات أو منع وصول المرض إلى مرحلة الخطورة.
وقال إيان جونز، أستاذ علم الفيروسات بجامعة ريدينغ: «الأداء الضعيف لـ(بلازما النقاهة) في هذه التجربة مخيب للآمال ولكنه ليس مفاجئاً تماماً».
وأضاف أن البلازما تؤتي بثمار على الأرجح إذا أُعطيت بسرعة كبيرة بعد الإصابة بـ«كوفيد - 19».


مقالات ذات صلة

السلطان هيثم وإردوغان يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية

الخليج الرئيس التركي مستقبلاً سلطان عُمان بالقصر الرئاسي في أنقرة (الرئاسة التركية)

السلطان هيثم وإردوغان يبحثان العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية

اتفقت تركيا وسلطنة عمان على تعزيز علاقات الصداقة والتعاون فيما بينهما وأكدتا دعمهما لأي مبادرات لوقف إطلاق النار في غزة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
صحتك ضرب الكرة بالرأس خلال لعب كرة القدم قد يسبب تلفاً في الدماغ أكبر مما كان يُعتقد (أ.ف.ب)

لعبة شائعة في كرة القدم قد تسبب تلفاً بالدماغ

وفقاً لدراسة جديدة، فإن ضرب الكرة بالرأس خلال لعب كرة القدم قد يسبب تلفاً في الدماغ أكبر مما كان يُعتقد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يشكل النوم أهمية مركزية للصحة العامة ومستوى رفاهية الإنسان (جامعة ولاية أوريغون)

تغيير وقت الذهاب إلى الفراش كل ليلة يؤثر على صحتك

أشارت دراسة جديدة إلى وجود صلة قوية بين عدم الذهاب إلى الفراش في الوقت نفسه كل ليلة وخطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك ارتفاع ضغط الدم يشكّل تحدياً للصحة (رويترز)

6 أشياء يقول أطباء السكتة الدماغية إنه لا يجب عليك فعلها أبداً

تعدّ السكتات الدماغية أحد الأسباب الرئيسة للوفاة، والسبب الرئيس للإعاقة في أميركا، وفقاً لـ«جمعية السكتات الدماغية الأميركية»، وهو ما يدعو للقلق، خصوصاً أن…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تزداد في هذه الفترة من العام فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا (د.ب.أ)

3 أطعمة عليك تناولها عند إصابتك بنزلة برد أو إنفلونزا

تزداد في هذه الفترة من العام فرص الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وغيرهما من الفيروسات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تجبر السياح على كشف المعلومات الشخصية بموجب قانون جديد

فنادق وكراسي الاستلقاء للتشمس بالقرب من شاطئ في بينيدورم بإسبانيا (شاتيرستوك)
فنادق وكراسي الاستلقاء للتشمس بالقرب من شاطئ في بينيدورم بإسبانيا (شاتيرستوك)
TT

إسبانيا تجبر السياح على كشف المعلومات الشخصية بموجب قانون جديد

فنادق وكراسي الاستلقاء للتشمس بالقرب من شاطئ في بينيدورم بإسبانيا (شاتيرستوك)
فنادق وكراسي الاستلقاء للتشمس بالقرب من شاطئ في بينيدورم بإسبانيا (شاتيرستوك)

تحذر بعض التقارير من مطالب «الأخ الأكبر» في إسبانيا، بما في ذلك كشف الزوار الأرصدة المصرفية، ولكن هذه المطالب تبدو غير مبررة، حسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية. ومع انخفاض درجات الحرارة في المملكة المتحدة، يستعد كثير من الناس للسفر إلى الجنوب في منتصف الشتاء القارس، وتصبح إسبانيا البلد الأكثر شعبية بين المصطافين البريطانيين. ولكن بداية من يوم الاثنين المقبل، 2 ديسمبر (كانون الأول)، سيواجه السياح مزيداً من الإجراءات البيروقراطية عند التدقيق في أماكن إقامتهم أو استئجار سيارة. وينص قانون إسباني جديد - يهدف إلى تحسين الأمن - أنه يتعين على مقدمي الخدمات جمع كثير من المعلومات الجديدة من المصطافين. وتشعر وزارة الدولة لشؤون الأمن بالقلق إزاء سلامة المواطنين الإسبانيين، وتقول: «إن أكبر الهجمات على السلامة العامة ينفذها النشاط الإرهابي والجريمة المنظمة على حد سواء، في كلتا الحالتين مع طابع عابر للحدود الوطنية بشكل ملحوظ».

وتقول الحكومة إن الأجانب متورطون في «التهديدات الإرهابية وغيرها من الجرائم الخطيرة التي ترتكبها المنظمات الإجرامية». وترغب السلطات في متابعة من يقيم في أي المكان، ومراجعة التفاصيل الشخصية استناداً إلى قواعد بيانات «الأشخاص المعنيين». وكثيراً ما سجلت الفنادق بعض التفاصيل الشخصية، ولكن الحكومة تعمل على تمديد قائمة البيانات المطلوبة، وتريد أيضاً أن يسجل الأشخاص المقيمون في أماكن الإقامة بنظام «إير بي إن بي» أنفسهم.