مجموعة الفكر في «العشرين» تشدد على ضرورة أمن الطاقة واستقرار الأسواق

رئيسة فريق العمل لـ «الشرق الأوسط»: أوصينا بتعزيز تكنولوجيا الابتكار لسوق غذاء عالمية مستدامة

مجموعة الفكر في «العشرين» برئاسة السعودية تسلط الضوء على ملفات حيوية بينها استقرار الأسواق (الشرق الأوسط)
مجموعة الفكر في «العشرين» برئاسة السعودية تسلط الضوء على ملفات حيوية بينها استقرار الأسواق (الشرق الأوسط)
TT

مجموعة الفكر في «العشرين» تشدد على ضرورة أمن الطاقة واستقرار الأسواق

مجموعة الفكر في «العشرين» برئاسة السعودية تسلط الضوء على ملفات حيوية بينها استقرار الأسواق (الشرق الأوسط)
مجموعة الفكر في «العشرين» برئاسة السعودية تسلط الضوء على ملفات حيوية بينها استقرار الأسواق (الشرق الأوسط)

في وقت شددت فيه مجموعة «الفكر العشرين» على ضرورة أمن الطاقة واستقرار الأسواق العالمية، بحثت ندوة افتراضية أمس (الخميس)، سبل دعم التحولات المنظمة والمستدامة التي تحقق الازدهار للجميع وتسريع تحقيق أهداف التنمية المستدامة ذات الصلة، والتغلب على مشكلة تجزئة السياسة وتشجيع الابتكار من أجل ترابط مستدام للمياه والطاقة والغذاء.
وقالت الدكتورة حصة المطيري، رئيسة فريق أنظمة الطاقة والمياه والغذاء المستدامة، لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك توصية لمجموعة العشرين، بإنشاء شبكة دولية تعاونية لتطوير القدرات، مشيرة إلى أنها وضعت في الاعتبار أفضل الممارسات بخصوص تطبيق فعّال وواسع النطاق لنهج مياه وطاقة وغذاء متكاملة.
وقالت المطيري «يعدّ تعزيز أنظمة الطاقة ألنظيفة المستدامة والحصول على الطاقة بأسعار معقولة من المواضيع المهمة لرئاسة (العشرين) هذا العام مع تعزيز استدامة المياه وتقليل فقد الأغذية وهدرها. وهو يتناسب مع أولويات فريق العمل العاشر المهتم باستدامة نظم الطاقة والمياه والغذاء».
وأضافت المطيري، أن «جميع الحضارات والاقتصادات تحتاج إلى الطاقة والمياه والغذاء لتزدهر، حيث يغطي فريق العمل تحديات مهمة للعالم ولمنطقة الشرق الأوسط؛ إذ تعدّ هذه المنطقة وشمال أفريقيا واحدة من أكثر مناطق العالم جفافاً. وتضم 12 دولة من بين 14 دولة تعاني من شح المياه».
وقدمت الندوة الافتراضية التي نظمها فريق أنظمة الطاقة والمياه والغذاء المستدامة التابع للمجموعة التابع لمجموعة «الفكر العشرين» أمس، حزمة توصيات تتعلق بتعزيز التدابير التي تدعم التكنولوجيا والابتكار من أجل سوق غذاء عالمية مستدامة ومستقرة.
وشددت على ضرورة مواجهة التحديات التي تتعلق باستدامة الترابط بين الغذاء والماء والطاقة والضغوط المحلية التي تتعلق بالتمدن والمرونة الاقتصادية والبيئية وتعزيز أمن الطاقة واستقرار الأسواق والثغرات الاقتصادية والبيئية وتحقيق استدامة الزراعة ومصادر الغذاء وشبكات التوزيع.
واقترحت الندوة إمكانية تحقيق أمن واستدامة مصادر المياه من خلال التكنولوجيا، مثل تحلية المياه، مشددة على ضرورة تفعيل الحوار حول الاستراتيجيات المختلفة للتحول الأمثل التي تعترف بالدور الذي لعبته الأنظمة في عدد من الدول، والحجم والتكنولوجيا والطبيعة الإقليمية المحددة لمختلف المسارات المحتملة.
وأكدت الندوة على أن الازدهار الاقتصادي يعتمد بشكل رئيسي على التكامل بين أنظمة الطاقة والغذاء والماء والاستدامة، مبينة أنه دون تحقيق هذا التكامل واستدامتها أو القصور في أحد جوانبها، ستواجه الكثير من الدول الكثير من التحديات في تأمين الحصول على الغذاء المناسب والطاقة النظيفة المتكاملة والمياه.
وأبان فريق أنظمة الطاقة والمياه والغذاء المستدامة التابع للمجموعة التابع لمجموعة «الفكر» بـ«العشرين»، أن هناك تفاوتاً بين الدول من حيث تحقيق التكامل والاستدامة في الأنظمة بما يؤدي إلى انقطاع أو نقص في الحصول على خدمات الطاقة الحديثة الكافية أو الغذاء المناسب أو المياه النظيفة للشرب أو الري.
وعلى صعيد قضايا التغير المناخي، أفاد الفريق بأن «هناك توجهاً عاماً نحو التحول إلى الانبعاثات المنخفضة للغازات الدفيئة ما يشكل عبئاً كبيراً لدى الكثير من الدول، خصوصاً تلك التي تعتمد على الموارد الأحفورية من توليد الطاقة أو تمتلك موارد مائية شحيحة أو تستورد غذاءها من الخارج».
ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الكثير من الحكومات تحديات كبيرة في إيجاد حلول لهذه التحولات المقبولة لدى شعوبها والاستفادة من جميع خيارات الموارد والتقنيات المتوافرة لديها والفعالة من المنظور الاقتصادي، مع توقعات بأن تلعب مجموعة العشرين دوراً بالغ الأهمية في حل هذه المعضلات بهدف ضمان الازدهار العالمي المشترك، بحسب مخرجات الندوة.
وسيقدم الفريق برئاسة الدكتورة حصة المطيري توصياته حول كيفية تعزيز التعاون الدولي والبنية التحتية والعمل المؤسسي بهدف ضمان استقرار الأسواق العالمية لتحقيق المنفعة المشتركة لكل الدول المنتجة والمستهلكة.


مقالات ذات صلة

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

الاقتصاد عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص المقر الرئيسي لشركة «موبايلي» (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «موبايلي»: «رؤية 2030» حوّلت قطاع الاتصالات في السعودية إلى محرك للاقتصاد الرقمي

أسهمت «رؤية السعودية 2030» في إحداث تحوّل هيكلي عميق في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، حوّله من مزود تقليدي للخدمات إلى ممكن رئيسي للاقتصاد الرقمي.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد موقع تصنيعي لشركة «سابك» في الجبيل (المركز الإعلامي للشركة)

«سابك» تعود إلى مربع الربحية في الربع الأول وسط تحولات استراتيجية كبرى

نجحت الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) في استعادة توازنها المالي خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.