المزارعون وسكان الريف الأميركي يدعمون ترمب

قد يحسمون معركته في ولايات الوسط المتأرجحة

ترمب يصافح أحد مزارعي أريزونا خلال التجمع السنوي للمزارعين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح أحد مزارعي أريزونا خلال التجمع السنوي للمزارعين (أ.ف.ب)
TT

المزارعون وسكان الريف الأميركي يدعمون ترمب

ترمب يصافح أحد مزارعي أريزونا خلال التجمع السنوي للمزارعين (أ.ف.ب)
ترمب يصافح أحد مزارعي أريزونا خلال التجمع السنوي للمزارعين (أ.ف.ب)

أينما مررت متجهاً نحو الجنوب، أو غائراً وسط الولايات المتحدة، وخصوصاً في الولايات التي تسمى بالولايات الزراعية، تكاد اليافطات التي تحمل اسم ترمب بنس، لا تغيب عن جانبي الطريق. إذ ورغم بعض الإخفاقات التي واجهها المزارعون الأميركيون جراء الحروب التجارية التي خاضها الرئيس دونالد ترمب مع جيران الولايات المتحدة ومنافسيها، فإن تمسكهم بانتخابه مرة جديدة لا يحيد، ولا يتصل بتصويت المزارعين تقليدياً للمحافظين فقط، بل ولإعجابهم به وبشخصيته وأسلوبه الذكوري، على ما تشير إليه الكثير من الاستطلاعات، خصوصاً لدى الرجال. فالإجماع على إعادة انتخابهم ترمب تراه في يافطاتهم ومناقشاتهم.
الريف الأميركي لا يمت بصلة للطبيعة العمرانية المتناسقة مع جغرافية المنطقة. والمجتمعات التي أقامها المستوطنون الجدد لم تبن قرى بالمعنى التقليدي، بل بلدات تتناثر بيوتها على جانبي طريق كانت سابقاً لعربات الخيل. لكن لماذا يتمسك المزارعون بترمب في الوقت الذي أدت فيه المعارك التجارية مع المكسيك وكندا والصين إلى تراجع أرباح المزارعين والشركات الزراعية الكبرى سواء في تربية المواشي، وخصوصاً الخنازير أو في المحاصيل الزراعية كفول الصويا إلى مستويات قياسية على مدى السنوات الثلاث الماضية. ورغم ذلك يعلن الكثير منهم أنهم سيصوتون لترمب كما فعلوا عام 2016. لا، بل يدافعون عن ذلك بالقول، إن بايدن سيفرض قيوداً بيئية أكثر صرامة ويفرض ضرائب أعلى، فضلاً عن مخاوف أخرى تتعلق خصوصاً بقيم أخلاقية يعتقدون أن المرشح الديمقراطي سيخل بها. فمجتمعاتهم محافظة بطبيعتها فضلاً عن تدينهم، ويرفضون الإجهاض والتعامل مع المثليين أو غيرها من القيم الليبرالية.
وبحسب استطلاع أجرته شركة «فارم فيوتشرز»، فقد أعلن 75 في المائة من المزارعين الذين شملهم الاستطلاع في يوليو (تموز) الماضي، أنهم سيصوتون لترمب، ارتفاعاً من 72.6 في المائة عام 2016. وتميل المجتمعات الريفية الأوسع عموماً لترمب، حيث أظهر استطلاع للرأي أجرته شركتا «زغبي اناليتيك» و«بروغريسيف فارمر» في شهر سبتمبر (أيلول)، أن 49.5 في المائة من الناخبين الريفيين يدعمون ترمب، مقابل 32 في المائة يدعمون بايدن، علماً بأن 29 في المائة من المستطلعة آراؤهم كانوا من المزارعين فقط.
ورغم أن معظم المزارعين لم يتمكنوا من فهم سياسات ترمب التجارية، فإنها مكّنتهم في الفترة الأولى من زيادة تصدير منتجاتهم. غير أنها أدت في المقابل إلى إصابة الأسواق الأميركية بالاختناق وفسحت المجال أمام دول أخرى لمنافسة الولايات المتحدة في الاستحواذ على الأسواق. تحرير ترمب عدداً من القيود البيئية، كإلغاء قانون المياه النظيفة وتخفيف القيود على التخلص من روث المواشي، وخفضه الضرائب العقارية ساعد المزارعين. لكن موقفه المتشدد من الهجرة جعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لبعض مصانع الألبان ومصانع تعليب اللحوم، في ظل نقص اليد العاملة الموسمية التي فرضها منع دخول مواطني أميركا اللاتينية. ورغم ذلك ارتفع دخل المزارعين، بحسب تقرير في صحيفة «وول ستريت جورنال» وبيانات وزارة الزراعة الأميركية، التي أشارت إلى أن صافي دخلهم وصل إلى 102.7 مليار دولار، بزيادة 65 في المائة عن عام 2016، حين انتخب ترمب. لكن قسماً كبيراً من هذا الدخل جاء هذا العام من الحكومة الفيدرالية، وبلغ أكثر من الثلث، في حين كان يشكل 21 في المائة قبل 4 سنوات. وهو نتيجة المساعدات التي أنفقتها إدارة ترمب لمساعدة المزارعين على مواجهة نتائج الحروب التجارية والتخفيف من آثار فيروس كورونا. كما تعهدت بدفع 37.2 مليار دولار هذا العام للمزارعين ومربي الماشية، فضلاً عن تعهدها في منتصف سبتمبر الماضي بتقديم 14 مليار دولار إضافية كمساعدة.
أمام هذا الدعم المالي، من غير المرجح أن يتمكن بايدن من تحقيق تقدم على ترمب، أو على الأقل تقليص الفارق معه. وهو ما قد يشكل مشكلة حقيقية له لأن بعض الولايات الزراعية، تعد من الولايات المتأرجحة والأساسية في المعركة، كولايات أيوا، ونورث كارولينا، وويسكنسن.
وكثفت حملة بايدن دعايتها للمزارعين، وأعلنت أن برنامجه سيخفف من حروب ترمب التجارية إذا فاز في الانتخابات، وبأنه سيقيم تحالفاً كبيراً مع دول أخرى في جبهة موحدة ضد ممارسات الصين التجارية. وأكدت أنه سيضاعف حجم القروض الحكومية للمزارعين المبتدئين ويطور صفقات إمداد إقليمية بين المزارعين والمدارس والمستشفيات والمؤسسات الحكومية الأخرى؛ مما يوفر للمزارعين أسواقاً جديدة للمحاصيل والمنتجات واللحوم. واتهم المزارعون المؤيدون له سياسات ترمب بأنها دفعت مستوردين مثل الصين إلى التوجه نحو منتجين آخرين كالبرازيل وأوكرانيا، وبأن وزارة الزراعة تلبي مصالح الشركات الزراعية الكبرى، وليس المزارعين أو الشركات الصغرى.
لكن رغم ذلك، فإن معظم المزارعين في الغرب الأوسط يؤيدون ترمب. وقال نحو 82 في المائة من مزارعي ولاية آيوا في استطلاع لشركة «فارم جورنال» في سبتمبر، إنهم يعتزمون التصويت لصالح ترمب مقابل 12 في المائة لبايدن. وكان استطلاع مشابه للشركة أجري في الفترة نفسها عام 2016 قد أظهر أن 84 في المائة سيصوتون لترمب مقابل 6 في المائة فقط لكلينتون. وفي ولاية مينيسوتا، أيد 87 في المائة من المزارعين ترمب. كما أظهر استطلاع أجرته جامعة ماركيت لمزارعي ولاية ويسكنسن خلال العام الماضي، أن 55 في المائة يؤيدون ترمب مقابل 36 في المائة لبايدن.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.